الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قومك ولا تدخل عليكم الخيل والرجال. قال دعني يومي هذا وارجع إلى غدا حتى إذا كان الغدو أتيت إليه فأبى أن ياذن لى فأخبرت أخاه أني لم أصل إليه فأوصلني إليه، فقال إني فكرت فيما دعوتني إليه فإذا أنا أضعت العرب إن ملكت رجلا ما فى يدي وهو لا تبلغ خيله ها هنا. وإن بلغت خيله ها هنا، ألفت قتالا ليس كقتال من لاقى، قلت وأنا خارج غدا، فلما يقن بمخرجي خلابه أخوه، فأصبح فأرسل إلى فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعا وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم، وكانا لى عونا على من خالفني انتهى.
الجلندي بضم الجيم وفتح اللام وسكون النون والقصر كما فى الفتح غير مبال بقول شيخه فى القاموس جلنداء بضم أوله وفتح ثانية ممدودة وبضم ثانيه مقصورة اسم ملك عمان ووهم الجوهري فقصر مع فتح ثانيه، قال الأعشى:
(وجلنداء فى عمان مقيما
…
ثم قيس فى حضر موت المنيف)
وذكر بثيمة أنه عليه السلام بعث عمر الى الجلندي فأسلم وأنشد أبيات منها:
(فيا عمرو قد أسلمت لله جهرة
…
ينادي بها فى الواديين فيصبح)
قال فى الإصابة فيحتمل أن عمرا أرسل إليهم وقوله عمدت بفتح الميم بوزن قصدت، ومعناه فى لغة بكسر الميم، وقوله خلقا بضمتين والحرجة بفتح الحاء وسكون الراء المهملتين فجيم شجر ملتف وفى إسلام عمرو على يد النجاشي
لطيفة وهي إسلام صحابي على يد تابعي
، والأساقفة رؤوس دين النصارى وقوله يطؤك الخيل زاد فى العيون ويبيد خضراءك بفتح الخاء وسكون الضاد المعجمتين والمد أي جماعتك، وفيه شدة شكيمة عمرو وقوة نفسه رضي الله تعالى عنه حيث خاطبه بهذا وأنذره بالحرب والهلاك فى محل ملكه وحضرة أعوانه مع أنه لم يتمكن من الجلوس بين يديه، ومعنى ألفت وجدت، أنظر الزرقاني.
وللعراقي:
(فأرسل ابن العاص حتى أدى
…
كتابه إلى ابني الجلنداي)
(فأسلما وصدقا وخليا
…
ما بين عمرو والزكاة هديا)
وهديا حشو وابني الجلندي تقدم تقدم ضبطهما وضبطه الجلندي وهو فى المناوي والزرقاني وما زائدة وأقام عمرو فيهم حتى بلغتهم وفاة المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم قاله المناوي.
(ولليامامة سليطا أرسلا
…
فلم يفز صاحبها إذ سألا إلى النبي جعل بعض الأمر له)
…
المجرور متعلق بأرسل بعده، واليمامة بلاد بالبادية أكثر نخيل من سائر الحجاز وهي دون المدينة فى الوسط الشرقي من مكة على ست عشرة مرحلة من البصرة، قال الجوهري كانت اسمها الجو، وسميت باسم جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام والفوز النجاة والظفر بالخير وفاعل سأل ضمير يعود على صاحبها والضمير المضاف إليه لليمامة، وقوله جعل مفعول سأل وبعض مضاف إليه ما قبله، ومعنى كلامه أنه عليه السلام أرسل إلى اليمامة أي إلى صاحبها هوذة بن علي الحنفي كتابا مع سليط بفتح السين المهملة وكسر اللام بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بكسر الحاء وسكون السين المهملتين فلام بن عامر بن لؤي فلم يفز هوذة أي لم ينج ولم يظفر بخير بل مات على كفره، والعياذ بالله تعالى إذ قال للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم اجعل لى بعض الأمر اتبعك، قال الزرقاني كأنه أراد شركته فى النبوة أو أراد الخلافة بعده ولم يرض بكونه تحت ولايته عليه السلام حيث كتب له أسلم تسلم واجعل لك ما تحت يديك، انتهى. وهذا هو مراد الناظم بقوله:
(إذا سألا من النبي جعل بعض الأمر له)