الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فاك بضم المعجمة الأولى فما سقطت له سن. وفي رواية فكان أحسن الناس ثغراً، وإذا سقطت له سن تنبت له أخرى، وعاش عشرين ومائة وقيل مائة وثمانين وقيل مائتين وأربعين، وروي أنه لما أنشده قوله فيها:
(بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا
…
وإنا لنرجو فوق ذلك مظهراً)
قال عليه السلام إلى أين يا أبا ليلى؟ قال فقلت إلى الجنة. قال نعم إن شاء الله. ولما أنشده قوله فيها:
(ولا خير في حلم إذا لم تكن له
…
بوادر تحمي صفوه أن يكدرا)
(ولا خير في جهل إذا لم يكن له
…
تأن إذا ما أورد الأمر أصدرا)
قال عليه السلام أجدت ودعا لعروة بن أبي الجعد بالبركة وقال فلقد كنت أقوم بالكناسة فما أرجع حتى أربح أربعين ألفاً. والكناسة بضم الكاف موضع وسوق بالكوفة، وكانوا يرمون فيه كناسات دورهم. ودعا لعلي أن يكفى الحر والقر فكان يلبس في الصيف ثياب الشتاء وفي الشتاء ثياب الصيف ولا يصيبه حر ولا برد. ودعا لفاطمة ابنته بعدم الجوع، قالت فما جعت بعد. ومن دعائه عليه السلام على غيره أي بالشر، دعاؤه على كسرى بأن يمزق الله ملكه لما مزق كتابه، فمزق ملكهم ولم يبق للفرس رئاسة في سائر أقطار الدنيا. ودعا على ابن أبي لهب: اللهم سلط عليه كلباً من كلابك فأكله الأسد. والمشهور أنه عتيبة بالتصغير كما مر وأن المكبر هو الصحابي وكذا أخوهما معتب صحابي وسبب الدعوة أنه أراد الخروج إلى الشام فأتى المصطفى عليه السلام فقال يا محمد هو كافر بالنجم إذا هوى بالذي دنا فتدلى ثم تفل في وجهه صلى الله تعالى عليه وسلم وطلق ابنته فدعا عليه ورجع إلى أبيه فأخبره ثم خرج مع أبيه في نفر من قريش إلى الشام فنزلوا منزلاً فأشرف عليهم راهب من الدير فقال إن هذه أرض مسبعة فقال أبو لهب لأصحابه غثونا يا معشر قريش إني أخاف على ابني دعوة محمد، فجمعوا جمالهم وأناخوها حولهم وأحدقوا بعتيبة
فجاء الأسد يتشمم وجوههم حتى ضرب عتيبة
فقتله وقيل أن المصغر هو الصحابي والمكبر هو قتيل
الأسد والله تعالى أعلم. وقد تقدمت هذه القصة. ودعا على الحكم بن أبي العاصي وكان يختلج بوجهه ويغمز عند النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، أي يجلس خلفه عليه السلام فإذا تكلم حرك هو شفته وذقنه حكاية لفعله فرآه عليه السلام فقال كن كذلك فلم يزل يختلج أي يرتعد إلى أن مات، والحكم هذا أبو مروان وعم عثمان بن عفان أسلم يوم الفتح ومات في خلافة عثمان، قال بعضهم إنما فعل ما فعل من جهالة ولا يخرجه ذلك عن عداد الصحابة والله تعالى أعلم.
ودعا على محلم بكسر اللام المشددة ابن جثامة بفتح الجيم وشد المثلثة فمات لسبع ودفن فلفظته الأرض ثم ووري فلفظته مرات فألقوه بين صدين ورضموا عليه بالحجارة. وقوله صدين بفتح الصاد ويضم جبلين أو واديين هذا كله من الشفا وشرح ابن سلطان له ودعا على قريش بالقحط فأصابتهم سنة هلكوا فيها وأكلوا الميتة والعظام فجاء أبو سفيان يستعطفه، صلى الله تعالى عليه وسلم، وقال يا محمد تامر بصلة الرحم وإن قومك هلكوا فادع الله فدعا فسقوا الغيث وأطبقت عليهم سبعاً فشكوا كثرة المطر فسأل الله رفعه، فارتفع، قاله المناوي. وسبب الدعاء على محلم المتقدم أنه عليه السلام بعث سرية فيها محلم فأمر عليهم عامر بن الأضبط فقتله محلم غدراً فجرى ما جرى والعياذ بالله انظر ابن سلطان.
ودعا على قريش لما وضعوا السلا على رقبته وهو ساجد مع الفرث والدم، فقال اللهم عليك الملأ من قريش، اللهم عليك بأبي جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة والوليد بن عتبة إلخ .. قال ابن مسعود فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر أي معظمهم لأن أشقاهم وهو عتبة بن أبي معيط الذي وضع السلا حمل من بدر أسيراً فقتله علي بعرف الظبية مقفلهم من بدر بأمره عليه السلام، وعمارة ابن الوليد لم يقتل ببدر أيضاً بل سحر بأرض الحبشة فصار مع الوحش وهلك على كفره بأرض الحبشة في زمن عمر انظر الشفا وشرحه.