الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولما ذكر رسله عليه السلام ناسب أن يذكر من كان يكتب من أصحابه الكتب التي يبعث بها رسله أو يكتب غيرها كالوحي وإلى بيانهم أشار بقوله:
(بيان من كان من الكتاب له
…
صلى عليه ربنا وفضله)
الكتاب جمع كاتب والمراد به من كان يكتب له صلى الله تعالى عليه وسلم الوحي أو غيره أي هذا بيان من كان يكتب له عليه السلام من أصحابه، وصلى عليه أي أعطاه صلاة أي رحمة يلازمها تعظيم وفضله زاد فضلا وهذا لا يكتسب به صلى الله تعالى عليه وسلم زيادة ونحن مامورون بذلك تعظيما له عليه السلام، وفضلا منه تعالى علينا لننال به جزيل الثواب ثبتنا الله تعالى نحن وأحبتنا على محبته إلى المماة.
(زيد) قوله زيد بالرفع ما بعده معطوف عليه خبر مبتدإ محذوف أي وهم زيد إلخ .. وذكر العراقي أن عددهم اثنان وأربعون وزيد هو انب ثابت ابن الضحاط ابن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غن بن ملك بن النجار الخزرجي استصغر يوم بدر وشهد أحدا وقيل أول مشاهده الخندق وكانت معه راية بني النجار يوم تبوك قدم صلى الله تعالى عليه وسلم المدينة وله إحدى عشرة سنة كان مشهورا بكتب الوحي وكان يكتب له المراسلات وكتب للعمرين وكان عمر يستخلفه إذا حج، مات سنة خمسين أو ثمان وأربيعن، فقال أبو هريرة اليوم مات حبر هذه الأمة وعسى الله تعالى أن يجعل فى ابن عباس خلفا منه وكان أحد فقهاء الصحابة رأسا بالمدينة فى القضاء والفتوى والفرائض، وقال عليه السلام أفرضكم زيد رواه أحمد وذهب زيد ليركب فأمسك ابن عباس بالركاب فقال تنح يا بن عم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال لا هكذا نفعل بالعلماء والخبراء وكان زيد ممن جمع القرآن فى خلافة أبي بكر ونقله إلى المصحف فى خلافة عثمان.
(أبي) بحذف العاطف أي ومن كتابه عليه السلام أبي بضم الهمزة
بالنار وفي ذلك تقول زوجته عاتكة:
(قدر ابن جرموز بفارس بهمة
…
يوم الهياج وكان غير معرد)
(يا عمرو لو نبهته لرأيته
…
لا طائشا رعش الجنان ولا اليد)
(شلت يمينك إن قتلت لمسما
…
حلت عليك عقوبة المتعمد)
(والعلا) أي ومن كتابه عليه السلام العلاء بن الحضرمي واسم الحضرمي عبد الله بن عباد أو ابن عمارة، سكن مكة وخالف حرب بن أمية والعلاء صحابي جليل استعمله عليه السلام على البحرين فأقره أبو بكر وعمر حتى مات سنة أربع عشة أو إحدى وعشرين ويقال أنه مجاب الدعوى وخاض البحر بكلمات قالها كما مر.
(والخالدان) تثنية خالد كانا كاتبين له عليه السلام. ويعنى بهما خالد بن الوليد المخزومي سيف الله المسلول على المشركين وخالد بن سعيد ابن العاصي بن أمية بن عبد شمس وكان خالد هذا من السابقين قيل كان رابعا أو خامسا فعاقبه أبوه أبو أحيحة ومنعه القوت فهاجر الى الحبشة حتى قدم مع قاله الزرقاني، وفي المناوي عن شرف المصطفى للنيسابوري أن أول من كتب له عليه السلام خالد بن سعيد، قال وقيل أنه أول من كتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وهو الذي أهدى للرسول خاتمه الذى نقش عليه محمد رسول الله فوقع فى بئر أو يبس انتهى كلامه. وأما خالد بن الوليد فأسلم بين الحديبية والفتح.
(الخلفاء الفضلا)، الخلفاء بالرفع بحذف العاطف والفضلاء نعت له يعني أنه من كتابه صلى الله تعالى عليه وسلم الخلفاء الراشدون خير هذه الأمة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. أما أبو بكر فهو تيمي واسمه عبد الله بن أبي قحافة بضم القاف وكان يسمى عتيقا أما لحسنه أو لسبقه إلى الإسلام أو لأنه ليس في نسبه ما يعاب أو لأن أمه استقبلت به البيت فقالت اللهم إن هذا عتيقك من الموت، قالت ذلك
لأنها كانت لا يعيش لها ولد، أو لعتقه من النار، ولقب بالصديق لتصديقه للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم أول مرة، ولازم الصدق فلم تقع منه هفوة ولا وقفة فى حال من الأحوال أو لأن الله تعالى صدقه أي نسبه للصدق قولا وفعلا فى نحو قوله تعالى:{فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى} . وولي الخلافة سنتين ونصفا، قاله فى المواهب. وفي فتح الباري سنتين وثلاثة أشهر وأياما وقيل غير ذلك. قاله الزرقاني.
وأما عمر رضي الله تعالى عنه فهو من بني عدي بن كعب ويلقب بالفاروق لأنه فرق بين الحق والباطل وعن ابن مسعود والله ما استطعنا ان نصلي حول البيت ظاهرين حتى أسلم عمر استخلفه أبو بكر فأقام عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال قاله فى المواهب وقتله بعد أن أحرم فى صلاة الصبح أبو لؤلؤة فيروز المجوسي، غلام المغيرة بن شعبة، طعنه بخنجر له رأسان ثلاث طعنات ثم طار العلج لا يمر على أحد إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم سبعة فطرح عليه رجل من المسلمين برنسا فلما ظن أنه مأخوذ نحر نفسه ولما أخبر عمر أنه هو الذي طعنه قال الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام وكان ذلك لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين فعاش حتى انسلخ الشهر ودفن هلال المحرم وعمره وعمر أبو بكر على المشهور ثلاث وستون كعمره صلى الله تعالى عليه وسلم، وأما عثمان فهو ابن عفان ابن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس ويلقب بذي النورين لتزوجه بنتي المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم. وروى البيهقي أنه كان يكتب له الأمور التي يريد اخفاءها عن الناس فهو كاتب سره، قاله الزرقاني.
وقال عليه السلام لكل نبي رفيق ورفيقي فى الجنة عثمان رواه الترمذي. قال فى المواهب وكانت خلافته إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهرا وثلاثة عشر يوما ثم قتل شهيدا. وروى فى سبب قتله أن أهل مصر رحلوا يشكون ابن أبي سرح فعزله وكتب لهم كتابا بتولية محمد
بالنار وفي ذلك تقول زوجته عاتكة:
(قدر ابن جرموز بفارس بهمة
…
يوم الهياج وكان غير معرد)
(يا عمرو لو نبهته لرأيته
…
لا طائشا رعش الجنان ولا اليد)
(شلت يمينك إن قتلت لمسما
…
حلت عليك عقوبة المتعمد)
(والعلا) أي ومن كتابه عليه السلام العلاء بن الحضرمي واسم الحضرمي عبد الله بن عباد أو ابن عمارة، سكن مكة وخالف حرب بن أمية والعلاء صحابي جليل استعمله عليه السلام على البحرين فأقره أبو بكر وعمر حتى مات سنة أربع عشة أو إحدى وعشرين ويقال أنه مجاب الدعوى وخاض البحر بكلمات قالها كما مر.
(والخالدان) تثنية خالد كانا كاتبين له عليه السلام. ويعنى بهما خالد بن الوليد المخزومي سيف الله المسلول على المشركين وخالد بن سعيد ابن العاصي بن أمية بن عبد شمس وكان خالد هذا من السابقين قيل كان رابعا أو خامسا فعاقبه أبوه أبو أحيحة ومنعه القوت فهاجر إلى الحبشة حتى قدم مع قاله الزرقاني، وفي المناوي عن شرف المصطفى للنيسابوري أن أول من كتب له عليه السلام خالد بن سعيد، قال وقيل أنه أول من كتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وهو الذي أهدى للرسول خاتمه الذى نقش عليه محمد رسول الله فوقع فى بئر أو يبس انتهى كلامه. وأما خالد بن الوليد فأسلم بين الحديبية والفتح.
(الخلفاء الفضلا)، الخلفاء بالرفع بحذف العاطف والفضلاء نعت له يعني أنه من كتابه صلى الله تعالى عليه وسلم الخلفاء الراشدون خير هذه الأمة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. أما أبو بكر فهو تيمي واسمه عبد الله بن أبي قحافة بضم القاف وكان يسمى عتيقا أما لحسنه أو لسبقه إلى الإسلام أو لأنه ليس في نسبه ما يعاب أو لأن أمه استقبلت به البيت فقالت اللهم إن هذا عتيقك من الموت، قالت ذلك