الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النور، وقيل أن القضيب ليس بسيف، بل هو قضيبه الممشوق قال العراقي:
(وقيل ذا قضيبه الممشوق
…
كان بأيدي الخلفاء شوق)
وفي العيون وكان له قضيب يسمى الممشوق من شوحط. ولم يبين هو ولا المناوي ولا الزرقاني معناه في الأصل ولعل معناه المنحوت. والله تعالى أعلم. وكان يمسك هذا القضيب بيده ثم وجدت في الزرقاني بتفسير أسمائه (صلى الله تعالى عليه وسلم) ما نصه ومعنى الممشوق الطويل الرقيق من المشط وهو جذب الشيء ليطول انتهى. (والعضب) هذا أيضا من الأسياف النبوية وهو بفتح المهملة وسكون المعجمة أرسله إليه سعد بن عبادة حين سار إلى بدر وهو في الأصل السيف القاطع، وسمي به هذا السيف (و) من أسيافه عليه السلام أيضا. (الرسوب) بفتح الراء وضم السين المهملتين وسكون الواو فموحدة قيل أنه
من الأسياف السبعة التي أهدت بلقيس إلى سليمان
قال في المواهب أي يمضي في الضربة ويغيب فيها، من رسب يرسب أي بضم السين إذا ذهب إلى أسفل، وإذا ثبت قال الزرقاني لأن ضربته تغوص في المضروب به، وتثبت فيه والرسوب والمخذم أصابهما من الفلس بضم الفاء وسكون اللام فسين مهملة وقيل بضم الفاء واللام وقيل بفتح الفاء وسكون اللام وهو صنم لطيء كان الحارث قلده إياهما فبعث المصطفى عليه السلام عليا إليه فهدمه وعزل السيفين له عليه السلام وذكر المدائني أن زيد الخير وهبهما إلى المصطفى لما وفد عليه (يا لبيب) تميم واللبيب العاقل. قال مؤلفه سمح الله تعالى له بمنه بقى من الأسياف التسعة سيف يقال له مأثور بهمزة ساكنة ومثلثة وهو أول سيف ملكه عليه الصلاة والسلام، ورثه من أبيه. وبقي من أسيافه أيضا الصمصامة ويقال له أيضا الصمصام، وبقى اللحيف فتكون أحد عشر سيفا أو عشرة إن لم يكن القضيب سيفا، وقد نظمتها في بيتين وهما:
(كذلك منها سيفه ماثور
…
ومن أبيه أرثه مأثور)
الضمير المجرور بمن للأسياف، وماثور الأولى السيف فهو يدل من قوله سيفه، ومأثور الثانية خبر عن قوله أرثه، والمجرور قبله يتعلق به، ومعنى ماثور الثانية منقول عن العلماء فلا إيطاء فيه. ومعنى البيت أنه من أسيافه عليه الصلاة والسلام سيف اسمه مأثور بهمزة ساكنة ومثلثة. قال في المواهب وهو أول سيف ملكه عليه الصلاة والسلام وهو الذي يقال أنه قدم به المدينة في الهجرة، انتهى. قال الزرقاني ورثه من أبيه انتهى. وقال اليعمري كان له عليه السلام سيف يقال له ماثور ورثه من أبيه، وقدم به المدينة انتهى، وقال المناوي في شرح العراقية بضم المثلثة وهو أول سيف ملكه وقيل ورثه من أبيه قال الدمياطي وهو الذي يقال أنه عمل أهل الجنة انتهى. وبذكر المأثور صدر اليعمري والقسطلاني في ذكر الأسياف، وثاني البيتين هو:
(والبعض للصمصام واللحيف
…
قد زاد في عدة ذي السيوف)
يعني أن بعض العلماء زاد في أسيافه عليه السلام على الأسياف التسعة المتقدمة سيفين وهما الصمصامة سيف عمرو بن معدي كرب، وكان مشهورا ذكره اليعمري وغيره، قال المناوي وزاد بعضهم في أسيافه الصمصامة كانت لعمرو بن معدي كرب الزبيدي فوهبها لخالد بن سعيد حين استعمله على اليمن وكانت مشهورة عند العرب، واللحيف سيف مشهور فهذه أحد عشر سيفا انتهى كلامه. وقال العلامة محمد بن عبد الباقي وزاد اليعمري وغيره الصمصامة ويقال له الصمصام بفتح المهملة وإسكان الميم فيهما السيف الصارم الذي لا ينثني كان سيف عمرو بن معدي كرب، وكان مشهورا فوهبه (صلى الله تعالى عليه وسلم) لخالد بن سعيد بن العاصي واللحيف سيف مشهور فهذه أحد عشر أو عشرة إن حذف منها القضيب انتهى.
ولما ذكر الناظم الأسياف أتبعها بذكر عدد الرماح ولم يذكر أسماءها فقال:
(وكان عنده من الرماح
…
أربعة تعد للكفاح)
قوله تعد بضم الفوقية مبني للمفعول أي تهيأ والكفاح بكسر الكاف القتال يعني أنه عليه السلام كان عنده أربعة أرماح معدة لقتال الكفار، وفي حديث أحمد عن عمر سمعت رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم) يقول جعل رزقي تحت ظل رمحي نقله المناوي وكونها أربعة هو الذي في المواهب لكن قال الزرقاني كذا عدها مغلطاي أي أربعة فتبعه المصنف على عادته وقد عدها صاحب العيون والهدى والسبل والعراقي خمسة انتهى المراد منه. وقال العراقي:
(كان له من الرماح خمسة
…
من قينقاع جاءه ثلاثة)
(ورابع له يسمى المثويا
…
والخامس المثني بذاك سميا)
قوله من قينقاع الخ أي غنمها من يهود بني قينقاع بتثليث النون وقوله المثويا من الثواء أي أن المطعون به يقيم مكانه، قاله المناوي. ولم يتعرض لضبطهما. وفي الزرقاني أن المثوي بضم الميم وإسكان المثلثة وكسر الواو ثم ياء أي القاتل سمي به لأنه يثبت المطعون، وفيه أن المثني بضم الميم وإسكان المثلثة وفتح النون وكسرها كما في النور قال الزرقاني ولعل وجه التسمية انه كان لينا انتهى. ولم أقف على اسم لسوي هذين من الرماح. وفي العيوب بعد ذكر الرماح وكانت له حربة تسمى النبعة وحربة كبيرة اسمها البيضاء وحربة صغيرة دون الرمح، شبه العكاز يقال لها العترة، انتهى. وفي المواهب وشرحها وكانت له (صلى الله تعالى عليه وسلم) حربة كبيرة بالنسبة لما بعدها وإن كانت دون الرمح أيضا تسمى البيضاء
وحربة أخرى دون الرمح بنصفه عريضة النصل لكن سنانها في أسفلها بخلاف الرمح فإنه في أعلاه شبه العكاز بضم العين وشد الكاف، عصى ذات زج، بزاي مضمومة فجيم مشددة أي سنان يقال لها العنزة بفتح المهملة والنون والزاي تركز بضم الفوقية وفتح الكاف فزاي أي تغرز فيصلي إليها أي إلى جهتها. انتهى المراد منهما. (ومثلها) أي الرماح، (قسيه) عليه الصلاة والسلام والقسي بكسر القاف وضمها جمع قوس (في العد) يعني أن أقواسه (صلى الله تعالى عليه وسلم) مماثلة للرماح في أن عدد كل منهما أربعة على ما ذكر الناظم وعدها العراقي خمسة وذكر أسماءها فقال:
(أقواسه خمسة الروحاء
…
وقوس شوحط هي البيضاء)
(وقوس نبع وهي الصفراء
…
كذلك الكتوم والزوراء)
والقوس مؤنثة ويقل تذكيرها والشوحط بشين معجمة مفتوحة فواو ساكنة فحاء وطاء مهملتين ضرب من شجر الجبال والنبع بفتح النون وسكون الموحدة وعين مهملة شجرة تتخذ منها القسي ومن أغصانها السهام وقوله هي البيضاء أي تسمى بذلك والصفراء اسم للأخرى وكذا الروحاء وهذه الثلاث أصابها من سلاح بني قينقاع، والزوراء منقولة من الجنس لأن الزوراء اسم للقوس كما في القاموس والكتوم بفتح الكاف ففوقيه سميت بذلك لانخفاض صوتها إذا رمي عنها وهي التي تكسرت يوم أحد حتى صارت شظايا لكثرة رميه عليه السلام عنها حتى انحاز العدو فأخذها قتادة بن النعمان وله قوس أخرى تسمى السداد بفتح السين علم منقول من السداد الذي هو الصواب انتهى ملخصا من المناوي والزرقاني. وللعراقي:
(أحرابه البيضاء ثم النبعة
…
وحربة صغيرة عنزة)
(والترس والجعبة مما أبدي) الترس مبتدأ والجعبة عطف عليه وخبر المبتدأ المجرور بعده وما موصول اسمي وصلته ابدي بضم الهمزة