الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (التأمل)
1-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما قال:
بتّ عند خالتي ميمونة فتحدّث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة ثمّ رقد، فلمّا كان ثلث اللّيل الاخر قعد فنظر إلى السّماء فقال:«إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (آل عمران/ 190) » ، ثمّ قام فتوضّأ واستنّ «1» فصلّى إحدى عشرة ركعة ثمّ أذّن بلال فصلّى ركعتين ثمّ خرج فصلّى الصّبح) * «2» .
2-
* (عن حذيفة- رضي الله عنه قال:
صلّيت مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثمّ مضى. فقلت: يصلّي بها في ركعة. فمضى، فقلت: يركع بها، ثمّ افتتح النّساء فقرأها، ثمّ افتتح آل عمران فقرأها. يقرأ مترسّلا، إذا مرّ باية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ
…
الحديث) * «3» .
3-
* (عن عائشة زوج النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قالت:
كان أوّل ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرّؤيا الصّادقة في النّوم. فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصّبح، ثمّ حبّب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء يتحنّث فيه (وهو التّعبّد) اللّيالي أولات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ويتزوّد لذلك، ثمّ يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها. حتّى فجئه الحقّ «4» وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ. قال: «ما أنا بقارئ» .
قال: فأخذني فغطّني «5» حتّى بلغ منّي الجهد، ثمّ أرسلني «6» . فقال: اقرأ. قال: «قلت ما أنا بقارئ» .
قال: فأخذني فغطّني الثّانية حتّى بلغ منّي الجهد. ثمّ أرسلني. فقال: اقرأ. فقلت: «ما أنا بقارئ» . فأخذني فغطّني الثّالثة حتّى بلغ منّي الجهد. ثمّ أرسلني.
فقال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ (العلق/ 1- 5) . فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره «7» حتّى دخل على خديجة. فقال: «زمّلوني، زمّلوني» فزمّلوه حتّى ذهب عنه الرّوع «8» . ثمّ قال لخديجة: «أي خديجة مالي؟» ، وأخبرها الخبر. قال:«لقد خشيت على نفسي» . قالت له خديجة: كلّا. أبشر. فو الله لا يخزيك الله أبدا. والله إنّك لتصل الرّحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضّيف، وتعين على نوائب الحقّ. فانطلقت به خديجة حتّى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى، وهو ابن عمّ خديجة
(1) استن: الاستنان استعمال السواك؛ لأن من استعمله يمرّه على أسنانه. البخاري.
(2)
البخاري- الفتح 8 (4569) واللفظ له، ومسلم (763) .
(3)
مسلم (772) .
(4)
فجئه الحق: أي جاءه الوحي بغتة.
(5)
غطّنى: عصرني.
(6)
أرسلني: تركني أو أطلقني.
(7)
بوادره: أطرافه.
(8)
الروع: هو الفزع.