الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفا «1» أو حائش نخل، قال: فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل، فلمّا رأى النّبيّ صلى الله عليه وسلم حنّ وذرفت عيناه، فأتاه النّبيّ صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه «2» ، فقال:«من ربّ هذا الجمل. لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله. فقال: أفلا تتّقي الله في هذه البهيمة الّتي ملّكك الله إيّاها فإنّه شكا إليّ أنّك تجيعه وتدئبه «3» » ) * «4» .
32-
* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأى خاتما من ذهب في يد رجل. فنزعه فطرحه وقال:«يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده» فقيل للرّجل بعد ما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك انتفع به. قال: لا، والله لا آخذه أبدا. وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم * «5» .
33-
* (عن أبي واقد اللّيثيّ- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا خرج إلى حنين مرّ بشجرة للمشركين يقال لها: ذات أنواط يعلّقون عليها أسلحتهم، فقالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط «6» كما لهم ذات أنواط، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم:
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)
1-
* (دخل معاوية يوما مسجد دمشق وجلس على المنبر. فناداه أبو مسلم الخولانيّ قائلا: يا معاوية إنّما أنت قبر من القبور، إن جئت بشيء كان لك شيء، وإن لم تجأ بشيء لك. يا معاوية لا تحسبنّ الخلافة جمع المال وتفرّقه، ولكنّ الخلافة العمل بالحقّ، والقول بالمعدلة، وأخذ النّاس في ذات الله- عز وجل، يا معاوية إنّنا لا نبالي بكدر الأنهار ما صفا لنا رأس عيننا، وأنت رأس عيننا. يا معاوية إيّاك أن تحيف على قبيلة من قبائل العرب، فيذهب حيفك بعدلك» ) * «8» .
2-
* (قالت أمّ الدّرداء: من وعظ أخاه سرّا فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه» ) * «9» .
3-
* (قال حذيفة- رضي الله عنه الإسلام ثمانية أسهم، الصّلاة سهم، والزّكاة سهم، والجهاد سهم، وصوم رمضان سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنّهي عن المنكر سهم، والإسلام «10» سهم،
(1) هدفا: الهدف ما ارتفع من بناء ونحوه.
(2)
ذفراه: ذفرى البعير الموضع الذي يعرق من قفاه.
(3)
تدئبه: تتعبه وتشقيه.
(4)
أبو داود (2549)، قال محقق جامع الأصول (4/ 527) : إسناده صحيح. وهو عند مسلم دون قصة الجمل.
(5)
مسلم (2090) .
(6)
شجرة ذات تعاليق تعلق بها سيوفهم ويعكفون عليها كما كان يفعل المشركون.
(7)
أخرجه الترمذي (2180) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقال محقق جامع الأصول (10/ 34) : إسناده صحيح.
(8)
الآمرون بالمعروف في الإسلام للمنجد (52) .
(9)
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال (49) .
(10)
المراد بالإسلام: النطق بكلمة الإسلام وهي شهادة أن لا إله إلا الله، والسهم الثامن هو حج بيت الله لمن استطاع إليه سبيلا.
وقد خاب من لا سهم له» ) * «1» .
4-
(قال الحسن البصريّ- رحمه الله تعالى-:
مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، وإلّا كنتم أنتم الموعظات «2» » ) * «3» .
5-
* (قال ميمون بن مهران لصاحب له:
قل لي في وجهي ما أكره. فإنّ الرّجل لا ينصح أخاه حتّى يقول له في وجهه ما يكره» ) * «4» .
6-
* (قال سفيان الثّوريّ- رحمه الله: «لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلّا من كان فيه خصال ثلاث: رفيق بما يأمر، رفيق بما ينهى، عدل بما يأمر، عدل بما ينهى، عالم بما يأمر، عالم بما ينهى» ) * «5» .
7-
* (قال سفيان- رحمه الله «إذا أمرت بالمعروف شددت ظهر المؤمن، وإذا نهيت عن المنكر أرغمت أنف المنافق» «6» .
8-
* (قال سفيان الثّوريّ- رحمه الله «دخلت على أبي جعفر المنصور بمنى، فقال: ارفع إلينا حاجتك، فقلت له: اتّق الله قد ملأت الأرض ظلما وجورا. قال: فطأطأ رأسه ثمّ رفعه وقال: ارفع إلينا حاجتك. فقلت إنّما أنزلت هذه المنزلة بسيوف المهاجرين والأنصار، وأبناؤهم يموتون جوعا فاتّق الله، وأوصل إليهم حقوقهم، قال: فطأطأ رأسه، ثمّ رفعه وقال: ارفع إلينا حاجتك. فقلت: حجّ عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه فقال لخازنه: كم أنفقت؟ قال: بضعة عشر درهما. وأرى ههنا أموالا لا تطيقها الجبال» ) * «7» .
9-
* (دخل أعرابيّ على سليمان بن عبد الملك فقال: إنّك قد اكتفيت رجالا، ابتاعوا دنياك بدينهم، فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله عليه، فإنّك مسئول عمّا اجترحوا، فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك.
فقال له سليمان: لقد سللت لسانك. فقال: لك لا عليك) * «8» .
10-
* (أوصى بعض السّلف بنيه فقال: «إن أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف فليوطّن نفسه على الصّبر، وليثق بالثّواب من الله تعالى، فمن وثق بالثّواب لم يجد مسّ الأذى، ولقد كان الله تعالى يحفظ أكثرهم من بأس الظّالمين ببركة إخلاصهم وحسن مقصدهم، وقوّة توكّلهم وابتغائهم بكلامهم وجه الله تعالى» ) * «9» .
11-
* (سئل الإمام أحمد بن حنبل- رحمه الله عن الآمر بالمعروف والنّاهي عن المنكر كيف ينبغي أن يأمر؟ قال: «يأمر بالرّفق والخضوع، ثمّ قال: إن أسمعوه ما يكره لا يغضب، فيكون يريد
(1) المصنف لابن أبي شيبة (11/ 7) .
(2)
الموعظات: أي يوعظ بكم غيركم لما يحل بكم من سخط الله ولعنته بسبب إهمال هذا الأصل.
(3)
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلّال (49) .
(4)
الآمرون بالمعروف في الاسلام للمنجد (54) .
(5)
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلّال (46) .
(6)
المرجع السابق (58) .
(7)
تنبيه الغافلين (43، 44) . والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (1/ 106) .
(8)
الشفاء لابن الجوزي (89) .
(9)
تنبيه الغافلين لابن النحاس (43) .