الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال: ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قطّ، إن اشتهاه أكله، وإلّا تركه» ) * «1» .
54-
* (عن عائشة أمّ المؤمنين- رضي الله عنها قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قطّ بيده ولا امرأة ولا خادما إلّا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قطّ فينتقم من صاحبه إلّا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل * «2» .
55-
* (عن عائشة- رضي الله عنها قالت: ما خيّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلّا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد النّاس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قطّ، إلّا أن تنتهك حرمة الله فينتقم بها لله) * «3» .
56-
* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه قال: ما رأيت رجلا التقم أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فينحّي رأسه حتّى يكون الرّجل هو الّذي ينحّي رأسه، وما رأيت رجلا أخذ بيده فترك يده، حتّى يكون الرّجل هو الّذي يدع يده.
وفي رواية التّرمذيّ: قال: كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرّجل فصافحه لا ينزع يده من يده، حتّى يكون الرّجل الّذي ينزع، ولا يصرف وجهه عن وجهه حتّى يكون الرّجل هو الّذي يصرفه، ولم ير مقدّما ركبتيه بين يدي جليس له) * «4» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (حسن الخلق)
1-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة فنزل على ابن أخيه الحرّ ابن قيس، وكان من النّفر الّذين يدنيهم عمر، وكان القرّاء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبّانا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير، فاستأذن لي عليه، قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عبّاس: فاستأذن الحرّ لعيينة فأذن له عمر، فلمّا دخل عليه قال: هي يا بن الخطّاب، فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتّى همّ به، فقال له الحرّ: يا أمير المؤمنين، إنّ الله تعالى قال لنبيّه صلى الله عليه وسلم: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) وإنّ هذا من الجاهلين. والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقّافا عند كتاب الله» ) * «5» .
(1) البخاري- الفتح 6 (3563) واللفظ له، 9 (5409) بلفظ «وإن كرهه» بدل «والا» . ومسلم (2064) .
(2)
مسلم (2328) .
(3)
البخاري- الفتح 10 (6126) واللفظ له، ومسلم (2327)
(4)
أبو داود (4794) . وقال محقق جامع الأصول (11/ 250) : وهو حديث حسن، وقال رواه الترمذي (2490) ، قال الألباني في صحيح سنن أبي داود (3/ 910) حسن وهو في الصحيحة رقم (2845) .
(5)
البخاري- الفتح 8 (4642) .
2-
* (قال عليّ- رضي الله عنه: «حسن الخلق في ثلاث خصال: اجتناب المحارم، وطلب الحلال، والتّوسعة على العيال» ) * «1» .
3-
* (عن الحسن- رضي الله تعالى عنه- قال: «حسن الخلق: الكرم والبذلة والاحتمال» ) * «2» .
4-
* (وعنه- رضي الله عنه: «حسن الخلق بسط الوجه وبذل النّدى وكفّ الأذى» ) * «3» .
5-
* (عن عبد الله بن المبارك- رحمه الله تعالى- في تفسير حسن الخلق، قال: «هو طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكفّ الأذى» ) * «4» .
6-
* (وعنه أنّه قال: «حسن الخلق أن تحتمل ما يكون من النّاس» ) * «5» .
7-
* (قال الإمام أحمد- رحمه الله:
«حسن الخلق أن لا تغضب ولا تحقد» ) * «6» .
8-
* (قال محمّد بن نصر: وقال بعض أهل العلم: «حسن الخلق كظم الغيظ لله، وإظهار الطّلاقة والبشر إلّا للمبتدع والفاجر، والعفو عن الزّالّين إلّا تأديبا أو إقامة لحدّ، وكفّ الأذى عن كلّ مسلم ومعاهد إلّا تغييرا لمنكر أو أخذا بمظلمة لمظلوم من غير تعدّ» ) * «7» .
9-
* (قال الشيخ تقيّ الدّين أبو العبّاس ابن تيميّة، في كتاب الإيمان: «ما همّ العبد به من القول الحسن والعمل الحسن، فإنّما يكتب له به حسنة واحدة، وإذا صار قولا وعملا كتب له عشر حسنات إلى سبعمائة، وذلك للحديث المشهور في الهمّ» ) * «8» .
10-
* (قال ابن القيّم- رحمه الله: «جمع النّبيّ صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق، لأنّ تقوى الله تصلح ما بين العبد وبين ربّه وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه. فتقوى الله توجب له محبّة الله وحسن الخلق يدعو النّاس إلى محبّته» ) * «9» .
11-
* (قال ابن رجب- رحمه الله:
12-
* (قال الأحنف بن قيس: «ألا أخبركم بأدوأ الدّاء؟ قالوا: بلى. قال: الخلق الدّنيّ، واللّسان البذيّ) * «11» .
13-
* (قال الماورديّ- رحمه الله: «إذا حسنت أخلاق الإنسان كثر مصافوه، وقلّ معادوه، فتسهّلت عليه الأمور الصّعاب، ولانت له القلوب الغضاب) * «12» .
14-
* (قال الماورديّ- رحمه الله: «اذا حسنت أخلاق الإنسان كثر مصافوه، وقلّ معادوه، فتسهلّت عليه الامور الصّعاب، ولانت له القلوب الغضاب) * «12» .
14-
* (قال القاضي عياض- رحمه الله:
وأمّا الخصال المكتسبة من الأخلاق الحميدة، والآداب
(1) إحياء علوم الدين (3/ 57) .
(2)
جامع العلوم الحكم (160)، والبذلة: العطاء عن طيب نفس.
(3)
إحياء علوم الدين (3/ 75) .
(4)
جامع العلوم والحكم (160) .
(5)
المرجع السابق (160) .
(6)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(7)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(8)
الآداب الشرعية (1/ 104) .
(9)
الفوائد (75) .
(10)
جامع العلوم والحكم (221) .
(11)
أدب الدنيا والدين، للماوردي (236) .
(12)
المرجع السابق (237) .
الشّريفة الّتي اتّفق جميع العقلاء على تفضيل صاحبها، وتعظيم المتّصف بالخلق الواحد منها فضلا عمّا فوقه، وأثنى الشّرع على جميعها، وأمر بها، ووعد السّعادة الدّائمة للمتخلّق بها، ووصف بعضها بأنّه من أجزاء النّبوّة، وهي المسمّاة بحسن الخلق، وهو الاعتدال في قوى النّفس وأوصافها، والتّوسّط فيها دون الميل إلى منحرف أطرافها، فجميعها قد كانت خلق نبيّنا محمّد صلى الله عليه وسلم على الانتهاء في كمالها، والاعتدال إلى غايتها) * «1» .
15-
* (قال بعض البلغاء: «الحسن الخلق من نفسه في راحة، والنّاس منه في سلامة، والسّيّء الخلق النّاس منه في بلاء، وهو من نفسه في عناء) » * «2» .
16-
* (جمع بعضهم علامات حسن الخلق؛ فقال: «هو أن يكون كثير الحياء، قليل الأذى. كثير الصّلاح، صدوق اللّسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الزّلل، قليل الفضول، برّا وصولا وقورا صبورا شكورا، رضيّا حليما، رفيقا، شفيقا، لا لعّانا ولا سبّابا، ولا نمّاما، ولا مغتابا، ولا عجولا، ولا حقودا ولا بخيلا، ولا حسودا، بشّاشا هشّاشا، يحبّ في الله، ويبغض في الله، ويرضى في الله، ويغضب في الله، فهذا هو حسن الخلق» ) * «3» .
17-
* (وقال الشّاعر:
وما النّفس إلّا حيث يجعلها الفتى
…
فإن أعطيت تاقت وإلّا تسلّت «4»
18-
* (وقال الشّاعر:
يا أيّها المتحلّى غير شيمته
…
ومن سجيّته الإكثار والملق
عليك بالقصد فيما أنت فاعله
…
إنّ التّخلّق يأتي دونه الخلق «5»
19-
* (وقال ابن الرّوميّ:
كن مثل نفسك في السّموّ إلى العلى
…
لا مثل طينة جسمك الغدّار
فالنّفس تسمو نحو علو مليكها
…
والجسم نحو السّفل هاو هار
فأعن أحقّهما بعونك واقتسر
…
طبع السّفال بطبعك السّوار
والنّفس خيرك إنّها علويّة
…
والجسم شرّك ليس فيه تمار
فانفذ لخيرك لا لشرّك واتّبع
…
أولاهما بالقادر الغفّار
فالأرض في أفعالها مضطرّة
…
والحىّ فيه فضيلة المختار
فإذا جريت على طباعك مثلها
…
فكأنّ طبعك بعد من فخّار) *
. «6»
20-
* (وقال الشّاعر:
والنّفس راغبة إذا رغّبتها
…
وإذا تردّ إلى قليل تقنع) * «7» .
(1) الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض، (1/ 126) .
(2)
أدب الدنيا والدين (236، 237) .
(3)
إحياء علوم الدين (3/ 75) .
(4)
تسهيل النظر وتعجيل الظفر، للماوردي (37) ، وأدب الدنيا والدين (10) .
(5)
المرجع السابق (8، 9) .
(6)
تسهيل النظر وتعجيل الظفر (42، 43)
(7)
الاستيعاب على هامش الإصابة (4/ 65، 66) .