الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث الواردة في (الدعوة إلى الله)
1-
* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما أنّ أبا سفيان أخبره من فيه إلى فيه، قال:
انطلقت في المدّة الّتي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فبينا أنا بالشّام إذ جيء بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل يعني عظيم الرّوم، قال: وكان دحية الكلبيّ جاء به فدفعه إلى عظيم بصرى «1» ، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل
…
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (آل عمران/ 64) » ) * «3» .
2-
* (عن أمّ سلمة- رضي الله عنها في حديث هجرة الحبشة ومن كلام جعفر في مخاطبة النّجاشيّ، فقال له: أيّها الملك، كنّا قوما أهل جاهليّة، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القويّ منّا الضّعيف، فكنّا على ذلك حتّى بعث الله إلينا رسولا منّا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله، لنوحّده ونعبده ونخلع ما كنّا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرّحم، وحسن الجوار، والكفّ عن المحارم والدّماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزّور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، وأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصّلاة والزّكاة والصّيام، قال: فعدّد عليه أمور الإسلام، فصدّقناه وآمنّا، واتّبعناه على ما جاء به
…
الحديث) * «4» .
3-
* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إنّك تأتي قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّي رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم، فإن أطاعوا لذلك فإيّاك وكرائم أموالهم واتّق دعوة المظلوم فإنّه ليس بينها وبين الله حجاب» ) * «5» .
4-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:
(1) أي أميرها، وبصرى هي مدينة حوران قريبة من طرف البرية التي بين الشام والحجاز.
(2)
الأريسيّين: المشهور أنهم الفلاحون والزارعون، ومعناه إن عليك إثم رعاياك الذين يتبعونك وينقادون بانقيادك.
(3)
البخاري- الفتح 1 (7) ، ومسلم (1773) واللفظ له.
(4)
أحمد في المسند (1/ 202)، وقال محققه الشيخ أحمد شاكر (3/ 180) : إسناده صحيح، والحديث بطوله في مجمع الزوائد (6/ 24- 27)، وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع.
(5)
البخاري- الفتح 3 (1458) ، ومسلم (19) واللفظ له.
بينما نحن في المسجد خرج النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: «انطلقوا إلى يهود، فخرجنا حتّى جئنا بيت المدارس، فقال:
5-
* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما قال: جاءت ملائكة إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم وهو نائم، فقال بعضهم: إنّه نائم، وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: إنّ لصاحبكم هذا مثلا، قال: فاضربوا له مثلا، فقال بعضهم: إنّه نائم، وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارا، وجعل فيها مأدبة، وبعث داعيا، فمن أجاب الدّاعي دخل الدّار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الدّاعي لم يدخل الدّار ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أوّلوها له يفقهها، فقال بعضهم: إنّه نائم، وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: فالدّار الجنّة، والدّاعي محمّد صلى الله عليه وسلم، فمن أطاع محمّدا صلى الله عليه وسلم فقد أطاع الله، ومن عصى محمّدا صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله، ومحمّد فرّق بين النّاس) * «2» .
6-
* (عن جنادة بن أبي أميّة قال: دخلنا على عبادة بن الصّامت وهو مريض قلنا: أصلحك الله، حدّث بحديث ينفعك الله به سمعته من النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: دعانا النّبيّ صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فقال: «فيما أخذ علينا أن بايعنا على السّمع والطّاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلّا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان» ) * «3» .
7-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما قال قدم وفد عبد القيس على النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا:
يا رسول الله، إنّا هذا الحيّ من ربيعة قد حالت بيننا وبينك كفّار مضر، ولسنا نخلص إليك إلّا في الشّهر الحرام، فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه من وراءنا، قال:«آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله، وشهادة أن لا إله إلّا الله- وعقد بيده هكذا- وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وأن تؤدّوا خمس ما غنمتم، وأنهاكم عن الدّبّاء «4» ، والحنتم «5» ، والنّقير «6» ، والمزفّت «7» » ) * «8» .
8-
* (عن بريدة- رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أمّر أميرا على جيش أو سريّة «9» ، أوصاه في خاصّته «10» بتقوى الله ومن معه من
(1) البخاري- الفتح 6 (3167) واللفظ له، ومسلم (1765) .
(2)
البخاري- الفتح 13 (7281) .
(3)
البخاري- الفتح 13 (7055- 7056) واللفظ له، ومسلم (1709) .
(4)
الدباء: هو القرع اليابس أي الوعاء منه.
(5)
الحنتم: أصح الأقوال وأقواها أنها جرار خضر.
(6)
النقير: جذع ينقر وسطه.
(7)
المزفت: وهو المطلي بالقار وهو الزفت.
(8)
البخاري- الفتح 3 (1398) ، ومسلم (17) .
(9)
سرية: هي قطعة من الجيش تخرج منه تغير وتعود إليه. قال إبراهيم الحربي: هي الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها، قالوا: سميت سرية لأنها تسري في الليل ويخفى ذهابها، وهي فعلية بمعنى فاعلة، يقال: سرى وأسرى، إذا ذهب ليلا.
(10)
في خاصته: أي في حق نفس ذلك الأمير خصوصا.
المسلمين خيرا، ثمّ قال:«اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله. اغزوا ولا تغلّوا «1» ولا تغدروا «2» ، ولا تمثلوا «3» ، ولا تقتلوا وليدا «4» ، وإذا لقيت عدوّك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال (أو خلال) ، فأيّتهنّ ما أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم، ثمّ ادعهم إلى الإسلام «5» ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم، ثمّ ادعهم إلى التّحوّل من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنّهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحوّلوا منها، فأخبرهم أنّهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الّذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء، إلّا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تجعل لهم ذمّة الله «6» وذمّة نبيّه، فلا تجعل لهم ذمّة الله ولا ذمّة نبيّه، ولكن اجعل لهم ذمّتك وذمّة أصحابك
…
الحديث) * «7» .
9-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:
كنت أدعو أمّي إلى الإسلام، وهي مشركة فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي قلت: يا رسول الله إنّي كنت أدعو أمّي إلى الإسلام فتأبى عليّ، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أمّ أبي هريرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«اللهمّ اهد أمّ أبي هريرة» ، فخرجت مستبشرا بدعوة نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، فلمّا جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف «8» ، فسمعت أمّي خشف قدميّ «9» ، فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة الماء «10» ، قال: فاغتسلت، ولبست درعها، وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب، ثمّ قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله، قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته، وأنا أبكي من الفرح، قال: قلت: يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك، وهدى أمّ أبي هريرة، فحمد الله وأثنى عليه، وقال خيرا، قال:
قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحبّبني أنا وأمّي إلى عباده المؤمنين، ويحبّبهم إلينا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهمّ حبّب عبيدك هذا- يعني أبا هريرة-
(1) ولا تغلوا: من الغلول، ومعناه الخيانة في المغنم، أي لا تخونوا في الغنيمة.
(2)
ولا تغدروا: أي لا تنقضوا العهد.
(3)
ولا تمثلوا: أي لا تشوهوا القتلى بقطع الأنوف والآذان.
(4)
وليدا: أي صبيّا لأنه لا يقاتل.
(5)
ثم ادعهم إلى الإسلام: هكذا في جميع نسخ صحيح مسلم: ثم ادعهم، قال القاضي عياض: صواب الرواية: ادعهم، بإسقاط ثم، وقد جاء بإسقاطها على الصواب في كتاب أبي عبيد، وفي سنن أبي داود وغيرهما، لأنه تفسير للخصال الثلاث، وليست غيرها، وقال المازري: ليست ثم هنا زائدة، بل دخلت لاستفتاح الكلام والأخذ.
(6)
ذمة الله: الذمة هنا العهد.
(7)
مسلم (1731) .
(8)
مجاف: مغلق.
(9)
خشف قدميّ: أي صوتهما في الأرض.
(10)
خضخضة الماء: أي صوت تحريكه.