الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحمد
الحمد لغة:
مصدر قولهم: حمد يحمد، وهو مأخوذ من مادّة (ح م د) الّتي تدلّ كما يقول ابن فارس «1» على خلاف الذّمّ، يقال: حمدت فلانا أحمده (مدحته) ، ورجل محمود ومحمّد، إذا كثرت خصاله المحمودة غير المذمومة.
قال الأعشى يمدح النّعمان:
إليك أبيت اللّعن كان كلالها
…
إلى الماجد الفرع الجواد المحمّد
وتقول العرب: حماداك أن تفعل كذا أي غايتك وفعلك المحمود منك غير المذموم. وذكر الرّاغب: أنّ الحمد أخصّ من المدح؛ لأنّ المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره أو من غير اختياره، والحمد لا يكون إلّا لما فيه اختيار كبذل المال ونحوه «2» .
قال الجوهريّ: والتّحميد أبلغ من الحمد، والحمد أعمّ من الشّكر، والمحمّد الّذي كثرت خصاله المحمودة، والمحمدة خلاف المذمّة، وأحمد فلان صار أمره إلى الحمد، وأحمدته أي وجدته محمودا، وقولهم في المثل: العود أحمد أي أكثر حمدا.
الآيات الأحاديث الآثار
56 57 19
قال الشّاعر:
فلم تجر إلّا جئت في الخير سابقا
…
ولا عدت إلّا أنت في العود أحمد
ويقال رجل حمدة أي يكثر حمد الأشياء، ويقول فيها أكثر ممّا فيها. ونقل صاحب اللّسان أنّ الحمد: الشّكر: قاله اللّحيانيّ والأخفش.
الحمد: الثّناء. قاله الأزهريّ وهو نقيض الذّمّ.
والحمد: الجزاء قاله سيبويه. ويقال: رجل حمدة كثير الحمد، ومثله حمّاد. ويقال: فلان يتحمّد النّاس بجوده أي يريهم أنّه محمود.
ومن أمثالهم: من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمّد به إلى النّاس، إنّما يحمد على إحسانه إلى النّاس، وحمده وحمّده، وأحمده وجده محمودا، ويقال:
أتيت موضع كذا فأحمدته أي صادفته محمودا موافقا، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه.
وقال بعضهم: أحمد الرّجل إذا رضي فعله ومذهبه ولم ينشره.
وقال اللّحيانيّ: أحمد الرّجل (بالضّمّ) فعل ما يحمد عليه وصار أمره إلى الحمد، والمحمّد: الّذي
(1) مقاييس اللغة لابن فارس (2/ 100) .
(2)
الصحاح (2/ 466) .