الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث الواردة في (حفظ الأيمان) معنى
1-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:
أعتم «1» رجل عند النّبيّ صلى الله عليه وسلم. ثمّ رجع إلى أهله فوجد الصّبية قد ناموا. فأتاه أهله بطعامه. فحلف لا يأكل، من أجل صبيته. ثمّ بدا له فأكل فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرا منها، فليأتها، وليكفّر عن يمينه» ) * «2» .
2-
* (عن البراء- رضي الله عنه قال:
أمرنا النّبيّ صلى الله عليه وسلم بإبرار المقسم) * «3» .
3-
* (عن أبي علقمة- رضي الله عنه قال:
جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال الحضرميّ: يا رسول الله إنّ هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي. فقال الكنديّ: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حقّ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحضرميّ: «ألك بيّنة؟» قال: لا. قال: «فلك يمينه» قال: يا رسول الله، إنّ الرّجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه. وليس يتورّع من شيء. فقال:«ليس لك منه إلّا ذلك» . فانطلق ليحلف. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمّا أدبر:«أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلما، ليلقينّ الله وهو عنه معرض» ) * «4» .
4-
* (عن تميم بن طرفة، قال: جاء سائل إلى عديّ بن حاتم، فسأله نفقة في ثمن خادم أو في بعض ثمن خادم، فقال: ليس عندي ما أعطيك إلّا درعي ومغفري «5» . فأكتب إلى أهلي أن يعطوكها. قال: فلم يرض. فغضب عديّ. فقال: أما والله لا أعطيك شيئا ثمّ إنّ الرّجل رضي. فقال: أما والله لولا أنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حلف على يمين ثمّ رأى أتقى لله منها، فليأت التّقوى» ما حنّثت يميني «6» * «7» .
5-
* (عن حارثة بن وهب- رضي الله عنه أنّه سمع النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بأهل الجنّة؟» قالوا: بلى. قال صلى الله عليه وسلم: «كلّ ضعيف متضعّف «8» لو
(1) أعتم: أي دخل في العتمة وهي شدة ظلمة الليل.
(2)
مسلم (1650) .
(3)
البخاري- الفتح 11 (6654) مسلم (2066) .
(4)
مسلم (139) .
(5)
درعي ومغفري: الدرع قميص من زرد الحديد يلبس وقاية من سلاح العدو. مؤنث وقد يذكر. والجمع: دروع وأدرع ودراع. والمغفر: زرد يلبسه المحارب تحت القلنسوة. ويجمع: مغافر.
(6)
ما حنثت يميني: أي ما جعلتها ذات حنث. بل جئت بارّا بها وافيّا بموجبها.
(7)
مسلم (1651) .
(8)
كل ضعيف متضعف: ضبطوا قوله متضعف، بفتح العين وكسرها، المشهور الفتح ولم يذكر الأكثرون غيره. ومعناه يستضعفه الناس ويحتقرونه ويتجبرون عليه لضعف حاله في الدنيا. يقال: تضعفه واستضعفه. وأما رواية الكسر فمعناها متواضع متذلل خامل واضع من نفسه. قال القاضي: وقد يكون الضعف، هنا، رقة القلوب ولينها وإخباتها للإيمان. والمراد أن أغلب أهل الجنة هؤلاء. كما أن معظم أهل النار القسم الآخر. وليس المراد الاستيعاب في الطرفين.
أقسم على الله لأبّره «1» » . ثمّ قال: «ألا أخبركم بأهل النّار؟» قالوا: بلى. قال: «كلّ عتلّ جوّاظ مستكبر «2» » ) * «3» .
6-
* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحلف أحد عند منبري هذا، على يمين آثمة، ولو على سواك أخضر، إلّا تبوّأ مقعده من النّار» أو «وجبت له النّار» ) * «4» .
7-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد تمسّه النّار إلّا تحلّة القسم «5» » ) * «6» .
8-
* (عن أبي قلابة أنّ عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوما للنّاس ثمّ أذن لهم فدخلوا، فقال: «ما تقولون في القسامة؟ قالوا نقول: القود بها حقّ
…
وقال لي: ما تقول يا أبا قلابة؟ قلت «7» : وقد كان في هذا سنّة من رسول الله صلى الله عليه وسلم: دخل عليه نفر من الأنصار فتحدّثوا عنده، فخرج رجل منهم بين أيديهم فقتل، فخرجوا بعده فإذا هم بصاحبهم يتشحّط في الدّم «8» ، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، صاحبنا كان تحدّث معنا فخرج بين أيدينا فإذا نحن به يتشحّط في الدّم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«بمن تظنّون أو ترون قتله؟» . قالوا: نرى أنّ اليهود قتلته. فأرسل إلى اليهود فدعاهم فقال: «آنتم قتلتم هذا؟» قالوا: لا. قال: «أترضون نفل «9» خمسين من اليهود ما قتلوه؟» فقالوا: ما يبالون أن يقتلونا أجمعين ثمّ ينتفلون. قال: «أفتستحقّون الدّية بأيمان خمسين منكم؟» قالوا: ما كنّا لنحلف. فوداه من عنده. قلت: وقد كانت هذيل خلعوا خليعا لهم في الجاهليّة «10» ، فطرق أهل بيت من اليمن بالبطحاء فانتبه له رجل منهم، فحذفه بالسّيف فقتله، فجاءت هذيل فأخذوا اليمانيّ فرفعوه إلى عمر بالموسم وقالوا:
قتل صاحبنا. فقال: إنّهم قد خلعوه. فقال: يقسم خمسون من هذيل: ما خلعوه. قال: فأقسم منهم تسعة وأربعون رجلا، وقدم رجل من الشّام فسألوه أن يقسم، فافتدى يمينه منهم بألف درهم فأدخلوا مكانه رجلا آخر فدفعه إلى أخي المقتول فقرنت يده بيده،
(1) لو أقسم على الله لأبره: معناه لو حلف يمينا، طمعا في كرم الله تعالى بإبراره، لأبره. وقيل: لو دعاه لأجابه. يقال أبررت قسمه وبررته. والأول هو المشهور.
(2)
كل عتل جواظ مستكبر: العتل الجافي الشديد الخصومة بالباطل. وقيل: الجافي الفظ. الغليظ. وأما الجواظ فهو الجموع المنوع. وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيته. وقيل: القصير البطين. وقيل: الفاخر. وأما المستكبر فهو صاحب الكبر، وهو بطر الحق وغمط الناس.
(3)
البخاري- الفتح 8 (4918) . مسلم (2853) . واللفظ له.
(4)
الموطأ (2/ 31) . وأبو داود (4623) . وقال الألباني (2/ 626) : صحيح. وابن ماجة (2325) وقال محقق جامع الأصول (11/ 663) : إسناده صحيح.
(5)
تحلة القسم: أي قسم المولى عز وجل في قوله تعالى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها.
(6)
البخاري- الفتح 11 (6656) .
(7)
ما ذكر هنا هو موضع الشاهد، وينظر الحديث بطوله في موضعه من الفتح.
(8)
يتشحط في الدم: أي يتمرغ ويضطرب فيه.
(9)
نفل: أي قسم.
(10)
خلعوا خليعا: أي تبرأوا من نصرته.
قالوا: فانطلقنا والخمسون الّذين أقسموا، حتّى إذا كانوا بنخلة أخذتهم السّماء، فدخلوا في غار في الجبل فانهجم الغار على الخمسين الّذين أقسموا، فماتوا جميعا وأفلت القرينان واتّبعهما حجر فكسر رجل أخي المقتول، فعاش حولا ثمّ مات) * «1» .
9-
* (عن عبد الله- رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان» قال: فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما يحدّثكم أبو عبد الرّحمن؟ قالوا: كذا وكذا. قال: صدق أبو عبد الرّحمن. فيّ نزلت. كان بيني وبين رجل أرض باليمن. فخاصمته إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: «هل لك بيّنة؟» . فقلت: لا. قال: «فيمينه» قلت: إذن يحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «من حلف على يمين صبر «2» ، يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان» فنزلت: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا (3/ آل عمران/ الآية 77) إلى آخر الآية) * «3» .
10-
* (عن بريدة- رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف فقال: إنّي بريء من الإسلام فإن كان كاذبا، فهو كما قال، وإن كان صادقا، فلن يرجع إلى الإسلام سالما» ) * «4» .
11-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والله لأن يلجّ أحدكم بيمينه في أهله «5» ، آثم له عند الله من أن يعطي كفّارته الّتي فرض الله» ) * «6» .
12-
* (عن عبد الرّحمن بن سمرة- رضي الله عنهما قال: قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الرّحمن بن سمرة، لا تسأل الإمارة، فإنّك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها.
وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفّر عن يمينك وائت الّذي هو خير» ) * «7» .
(1) البخاري- الفتح 12 (6899) واللفظ له. مسلم (1671) .
(2)
من حلف على يمين صبر: هو بإضافة يمين إلى صبر. ويمين الصبر هي التي يحبس الحالف نفسه عليها. وتسمى هذه: اليمين الغموس.
(3)
البخاري- الفتح 11 (6676- 6677) . ومسلم (138) واللفظ له.
(4)
أبو داود (3258) وقال الألباني (2/ 629) : صحيح. وابن ماجة (2100) . والنسائي (7/ 6) في الأيمان باب الحلف بالبراءة في الإسلام. وقال محقق جامع الأصول (11/ 657) : إسناده حسن.
(5)
لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله: لجّ يلجّ لجاجا ولجاجة، إذا لازم الشيء وواظبه، كما في القاموس والمصباح. أي لأن يصرّ أحدكم على المحلوف عليه بسبب يمينه في أهله، أي في قطيعتهم، كالحلف على أن لا يكلمهم ولا يصل إليهم، ثم لا ينقضها على أن يكفر بعده «آثم» أي أكثر إثما. وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى: معنى الحديث أنه إذا حلف يمينا تتعلق بأهله، ويتضررون بعدم حنثه، ويكون الحنث ليس بمعصية، فينبغي له أن يحنث فيفعل ذلك الشيء ويكفر عن يمينه. قال: واللجاج، في اللغة هو الإصرار على الشيء. قال: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «آثم» فخرج على لفظ المفاعلة المقتضية للاشتراك في الإثم. لأنه قصد مقابلة اللفظ على زعم الحالف وتوهمه، فإنه يتوهم أن عليه إثما في الحنث، مع أنه لا إثم عليه.
(6)
البخاري- الفتح 11 (6626) . ومسلم (1655) واللفظ له.
(7)
البخاري- الفتح 11 (6622) . ومسلم (1652) واللفظ له.
13-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يمينك على ما يصدّقك عليه صاحبك «1» » ) * «2» .
14-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اليمين على نيّة المستحلف» ) * «3» .
15-
* (عن عبد الرّحمن بن أبي بكر- رضي الله عنهما أنّ أصحاب الصّفّة كانوا أناسا فقراء، وأنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال مرّة:«من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس» . أو كما قال: «وأنّ أبا بكر جاء بثلاثة» ، وانطلق النّبيّ صلى الله عليه وسلم بعشرة، وأبو بكر ثلاثة «4» ، قال:«فهو أنا وأبي وأمّي، ولا أدري هل قال امرأتي وخادمي بين بيتنا وبين بيت أبي بكر، وأنّ أبا بكر تعشّى عند النّبيّ صلى الله عليه وسلم ثمّ لبث حتّى صلّى العشاء، ثمّ رجع فلبث حتّى تعشّى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بعد ما مضى من اللّيل ما شاء الله. قالت له امرأته: ما حبسك عن أضيافك أو ضيفك؟ قال: أو عشّيتهم؟» قالت: «أبوا حتّى تجيء، قد عرضوا عليهم فغلبوهم» .
قال «5» : «فذهبت فاختبأت» . فقال «6» : «يا غنثر فجدّع وسبّ» . وقال: «كلوا» . وقال: «لا أطعمه أبدا» . قال:
«وأيم الله ما كنّا نأخذ من اللّقمة إلّا ربا من أسفلها أكثر منها، حتّى شبعوا وصارت أكثر ممّا كانت قبل.
فنظر أبو بكر فإذا شيء أو أكثر. فقال لامرأته: يا أخت بني فراس. قالت: لا وقرّة عيني، لهي الآن أكثر ممّا قبل بثلاث مرار. فأكل منها أبو بكر وقال: إنّما كان الشّيطان- يعني يمينه «7» - ثمّ أكل منها لقمة، ثمّ حملها إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده. وكان بيننا وبين قوم عهد. فمضى الأجل ففرّقنا اثنا عشر رجلا «8» مع كلّ رجل منهم أناس الله أعلم كم مع كلّ رجل، غير أنّه بعث معهم، قال:«أكلوا منها أجمعون، أو كما قال» ) * «9» .
16-
* (عن عائشة- رضي الله عنها قالت: لمّا ذكر من شأني الّذي ذكر وما علمت به
…
فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلني إلى بيت أبي، فأرسل معي الغلام فدخلت الدّار فوجدت أمّ رومان في
(1)(يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك. وفي الرواية الأخرى: اليمين على نية المستحلف) قال الإمام النووي رحمه الله: هذا الحديث محمول على الحلف باستحلاف القاضي. فإذا ادعى رجل على رجل حقّا، فحلفه القاضي، فحلف وورّى فنوى غير ما نوى القاضي انعقدت يمينه على ما نواه القاضي. ولا تنفعه التورية. وهذا مجمع عليه.
(2)
مسلم (1653) . كتاب الإيمان، برقم (20) .
(3)
مسلم (1653) . كتاب الإيمان، برقم (21) .
(4)
بالنصب: أي أخذ ثلاثة.
(5)
القائل هو: عبد الرحمن بن أبي بكر، وإنما اختبا خوفا من خصام أبيه.
(6)
أي أبو بكر، والنداء لعبد الرحمن، والغنثر: ذباب أزرق شبهه به لتصغيره وتحقيره. وقوله «فجدّع» أي: دعا عليه بالجدع، وهو: قطع الأذن أو الأنف أو الشفة.
(7)
يعني يمينه: المراد إنما كان الشيطان الحامل على يمينه التي حلفها في قوله «والله لا أطعمه» وعند مسلم «وإنما كان ذلك من الشيطان» يعني يمينه وهو أوجه.
(8)
على طريق من يجعل المثنى بالرفع في الأحوال الثلاثة، ومنه قوله تعالى: إِنْ هذانِ لَساحِرانِ بتشديد «إنّ» وهي قراءة جارية على لغة بلحارث بن كعب وخثعم وزبيد وكنانة وآخرين. كما في «شذور الذهب» (46- 47) ، ويحتمل أن يكون (ففرقنا) بالبناء للمجهول، وعند مسلم اثنى عشر بالنصب- انظر الفتح (6/ 694) .
(9)
البخاري- الفتح 6 (3581) . مسلم (2057) .