الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الوكالة
قوله: (وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم وكل حكيم بن حزام بالشراء، وبالتزويج عمر بن أم مسلمة).
عجباً للمصنف كيف يستدل بهذين الحديثين، ويدعي فيهما الصحة الأول: ضعيف، والثاني: الاستدلال به غلط، أما الحديث الأول فأصله "أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه يشتري له أضحية بدينار، فاشترى أضحية فأربح فيها ديناراً، فاشترى أخرى مكانها فجاء بالأضحية والدينار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ضح بالشاة وتصدق بالدينار" رواه الترمذي وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحسب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم.
ولأبي داود نحوه من حديث أبي حصين عن شيخ من أهل المدينة عن حكيم ولو استدل بحديث عروة بن أبي الجعد البارقي رضي الله عنه "أن
النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ديناراً ليشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار وجاء بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه وكان لو اشترى التراب لربح فيه" رواه أحمد والبخاري وأبو داود -لكان أحق وأولى فإن هذا الحديث هو الذي صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا ما استدل به.
وأما الحديث الثاني فأصله عن أم سلمة رضي الله عنها "أنها لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم يحطبها قالت: ليس أحد من أوليائي شاهداً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك"، قال لابنها: يا عمر قم فزوج النبي، فزوجه" رواه أحمد والنسائي فلم يكن عمر بن أم سلمة وكيلاً عن النبي في تزويجه أمه، وإنما زوج هو أمه النبي صلى الله عليه وسلم إذنها بطريق الولاية عليها أو الوكالة عنها، والنبي صلى الله عليه وسلم قبل لنفسه، ولو استدل بحديث أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم وكله في قبول نكاح ميمونة، أو بما