الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عليهم)) فأتاه أبو أوفى بصدقته، فقال:((اللهم صلِّ على آل أبي أوفى)) (1).
8 - ويشترط لإخراجها نية من مكلَّف
، وله تقديمها بيسير، والأفضل قرنها بالدفع، فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة تقرباً لله تعالى، وكذلك إذا وكل نوى، وينوي الوكيل عمن وكله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:((إنما الأعمال بالنيات)) (2)(3)، قال العلامة السعدي رحمه الله: ((والصحيح أنه إذا نوى المتصدق الزكاة، ودفعها للوكيل، ثم دفعها الوكيل للمُعْطى أن ذلك يجزئ، ولو أن الوكيل لم ينو أنها زكاة، سواء تأخر دفعها عن نية المتصدق أو قارنها
…
)) (4).
9 - يجوز تعجيل الزكاة لحولين إذا كمل النصاب
؛ لحديث علي رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم تَعَجَّل من العباس صدقة سنتين)) (5)؛ ولحديثه رضي الله عنه: ((أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحلَّ، فرخَّص له في ذلك، فأذن له في ذلك)) (6)، ويشترط في ذلك: وجود سبب وجوب الزكاة: وهو كمال النصاب، فإن لم يكن عنده نصاب؛ فإنه لا يجزئ
(1) مسلم، كتاب الزكاة، باب الدعاء لمن أتى بالصدقة، برقم 1078.
(2)
متفق عليه: البخاري، برقم 1، ومسلم، برقم 1907، وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام، في مسائل مهمة، المسألة السادسة.
(3)
انظر: المغني، لابن قدامة، 4/ 88 - 90، والمقنع والشرح الكبير مع الإنصاف، 7/ 159، ومنار السبيل، 1/ 264، ومجموع فتاوى ابن عثيمين، 18/ 53 - 54.
(4)
المختارات الجلية للسعدي، ص 79.
(5)
أخرجه أبو عبيد في الأموال، برقم 1885، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، 3/ 316، برقم 857.
(6)
أبو داود، برقم 1624، والترمذي، برقم 678، 679، وابن ماجه، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 450، وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام في مسائل مهمة في الزكاة المسألة التاسعة.