الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ الله أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (1).
36 - وعد الله عز وجل بالفلاح والفردوس لمن قام بأداء الزكاة مع الصفات الجميلة الأخرى
، قال الله تعالى:{وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} (2). إلى قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (3).
37 - أداء الزكاة من أعظم أنواع الإحسان
، وقد أخبر الله تعالى عن نفسه بما يرغب كل من عرف فضل الإحسان بالإحسان؛ لعظم شأنه عند الله عز وجل، قال الله تعالى:{وَأَحْسِنُوا إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (4). وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} (5). وقال عز وجل: {إِنَّ الله لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (6).
38 - في إعطاء العاملين على الزكاة منها
- إذا لم يكن لهم مرتب أو أجرة من بيت المال- كفاية لهم ولأسرهم مدة قيامهم بجبايتها من الناس وصرفها لمستحقيها، وفي إعطائهم منها: إعانة لهم على الخير وتشجيعهم على الاستمرار على هذا العمل؛ ليعينوا إخوانهم الأغنياء على إخراج الزكاة الواجبة عليهم، ويعينوا إخوانهم الفقراء في إيصالهم ما فرض الله
(1) سورة التوبة، الآيتان: 71 - 72.
(2)
سورة المؤمنون، الآية:4.
(3)
سورة المؤمنون، الآيات: 9 - 11.
(4)
سورة البقرة، الآية:195.
(5)
سورة يوسف، الآية:88.
(6)
سورة التوبة، الآية:120.
لهم، وتحصيل حقوقهم دون أن تتطلع نفوس العاملين عليها إلى الخيانة فيها وسوء التصرف فيها.
39 -
في إعطاء الزكاة للمؤلفة قلوبهم: ترغيبهم في الإسلام، وتحبيبه إليهم، وتقوية ما في قلوبهم من الإيمان، أو كف شرهم عن المسلمين، وإيصال الدعوة إلى من لديهم من المستضعفين.
40 -
في إعطاء الغارمين الزكاة نوع من التخفيف عنهم من همِّ الديون بالليل وتحريرهم من ذلها بالنهار؛ فإن الدين همٌّ على المؤمن بالليل وذلٌّ بالنهار.
41 -
تجهيز المقاتلين في سبيل الله تعالى، وإعداد ما يلزم من العدد والعتاد، لقتال أعداء الإسلام، ونشر الإسلام بين الأمم والدفاع عن الإسلام وديار المسلمين، وكف الظلم، ودفع العدوان، وقطع دابر الكافرين {حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} (1). فتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.
42 -
مساعدة المسلم المسافر إذا انقطع من النفقة في طريقه لنفاد نفقته أو سرقة أو ضياع، ولم يجد ما يكفيه لمؤنة سفره، ففي إعطائه الزكاة إحسان إليه، ومواساة له في حال غربته، فيعطى من الزكاة ما يسد حاجته حتى يعود إلى بلاده (2).
43 -
في إعطاء الزكاة في تحرير الرقاب تحرير للرقيق الذي أذله الرق،
(1) سورة الأنفال، الآية:39.
(2)
انظر: الإرشادات إلى جمل من حكم وأحكام الزكاة، للشيخ عبد الله بن صالح القصير، ص 7 - 16، وشرح أركان الإسلام والإيمان للشيخ محمد جميل زينو، ص 121.
فيكون بأخذه للزكاة أو إعتاقه منها حرًّا عبداً لله عز وجل، يقوم بعبادة الله سبحانه وتعالى، وهو على كمال في الحرية من ملك العباد وتفريغه لعبادة رب العباد.
44 -
يترتب على أداء الزكاة الأجر العظيم، قال الله تعالى:{يَمْحَقُ الله الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} (1).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب))، [وفي لفظ ((فإن الله يتقبَّلُها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوَّه (3) ، حتى تكون مثل الجبل])) (4).
(1) سورة البقرة، الآية:276.
(2)
سورة الروم، الآية:39.
(3)
فلوَّه: قال ابن الأثير رحمه الله في النهاية، 3/ 474: الفلُوُّ: المهر الصغير. وقيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحوافر.
(4)
متفق عليه: البخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة من كسب طيب، برقم 1410، وفي كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى:{تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4]. وقوله جل ذكره: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: 10]، برقم 7430، ومسلم، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها رقم، 1014.