الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدخول في الأمر الشديد، وذكر العقبة هنا مثل ضربه الله لمجاهدة: النفس، والهوى، والشيطان في أعمال البر، فجعله كالذي يتكلف صعود العقبة، تقول: لم يحمل على نفسه المشقة، بعتق الرقبة والإطعام، وهذا معنى قول قتادة، وقيل: إنه شبه ثقل الذنوب على مرتكبها بعقبة، فإذا أعتق رقبة، وأطعم كان كمن اقتحم العقبة، وجاوزها، وقيل غير ذلك (1) قال العلامة السعدي رحمه الله:{فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} أي لم يقتحمها ويعبر عليها؛ لأنه متبع لشهواته، وهذه العقبة شديدة عليه، ثم فسر [هذه] العقبة بقوله:{فَكُّ رَقَبَةٍ} أي فكها من الرق، بعتقها، أو مساعدتها على أداء كتابتها، ومن باب أولى فكاك الأسير المسلم عند الكفار) (2) وقال قتادة: إنها عقبة شديدة فاقتحموها بطاعة الله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ} ثم أخبر تعالى عن اقتحامها، فقال:{فَكُّ رَقَبَةٍ} (3).
2 - لعظيم أجر عتق الرقاب جعل الله تعالى إعتاقها
من: كفارة القتل (4) وكفارة اليمين (5) وكفارة الظهار (6). وجعلها النبي صلى الله عليه وسلم من كفارة الوطء في نهار رمضان (7).
3 - جعلها الله تعالى من أعمال البر والتقوى
(8).
(1) تفسير البغوي، 4/ 489.
(2)
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص925.
(3)
تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ص1436.
(4)
سورة النساء، الآية:95.
(5)
سورة المائدة، الآية:89.
(6)
سورة المجادلة، الآية:3.
(7)
البخاري، كتاب كفارات الأيمان، باب من أعان المعسر في الكفارة، برقم ، 6710، ومسلم، كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان، برقم 1111.
(8)
انظر: سورة البقرة، الآية:177.