الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْمُتَابَعَة لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم وآثار الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ وآدابهم وَقَالَ لَا بُد للطَّالِب ان يعرف احواله اولا فَإِذا صحب مَعَ وَاحِد من اهل الطَّرِيقَة فان وجد فِي حَاله زِيَادَة يلازمه بِحكم قَوْله عليه السلام اصبت فَالْزَمْ مَاتَ قدس سره لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الثَّالِثَة من شهر ربيع الاول سنة احدى وَتِسْعين وَسَبْعمائة
من جملَة مَشَايِخ هَذِه الطَّرِيقَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى خواجه مُحَمَّد بارسا البُخَارِيّ وَهُوَ من جملَة اصحاب خواجه بهاء الدّين المذكو
قَالَ شَيْخه لَهُ بِمحضر من اصحابه الامانة الَّتِي وصلت الى من مَشَايِخ طريقتنا هَذِه وَجَمِيع مَا اكتسبته فِي هَذِه الطَّرِيقَة سلمت كلهَا اليك فَقبل خواجه مُحَمَّد بارسا وَقَالَ شَيْخه فِي آخر حَيَاته فِي غيبته الْمَقْصُود من ظهوري وجوده وربيته بطرِيق الجذبة والسلوك فَلَو اشْتغل بذلك لتنور مِنْهُ الْعَالم ووهب لَهُ شَيْخه صفة الرّوح فِي وَقت وقصته مَشْهُورَة ووهب لَهُ ايضا فِي وَقت آخر بركَة النَّفس وَكَانَ مظهر الْمَضْمُون قَوْله عليه السلام ان من عباد الله تَعَالَى من لَو اقْسمْ على الله لَأَبَره ولقنه الذّكر الْخَفي وَأذن لَهُ فِي تَعْلِيم آدَاب الطَّرِيقَة للطالبين توجه فِي الْعشْرين من الْمحرم الْحَرَام سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة الى حج بَيت الله تَعَالَى الْحَرَام من طَرِيق نسف وَمر بصفانيان وترمذ وبلخ وهراة وزار المزارات المبروكة كلا مِنْهَا وأكرمه عُلَمَاء تِلْكَ الْبِلَاد ومشايخها وعظموه غَايَة التَّعْظِيم وَرَأَوا مشاهدته وخدمته غنيمَة عَظِيمَة وَلما أتم أَمر الْحَج مرض وَلم يقدر على طواف الْوَدَاع الا بِحمْلِهِ ثمَّ توجه الى الْمَدِينَة المنورة صلى الله تَعَالَى وَسلم على ساكنها مَرِيضا وَتُوفِّي بعد زِيَارَة النَّبِي عليه السلام فِي الْيَوْم الرَّابِع وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة من السّنة الْمَذْكُورَة وَصلى عَلَيْهِ كثير من النَّاس مِنْهُم الْمولى شمس الدّين الفناري وَدفن بجوار قبر عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه خواجه عبيد الله السَّمرقَنْدِي ولد رَحمَه الله تَعَالَى فِي بَلْدَة طاشكند من ولَايَة شاش
حُكيَ عَن بعض احفاده وَهُوَ خواجه مُحَمَّد قَاسم بن خواجه عبد الْهَادِي بن