الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
.. عرضت على كل الانام جمَالهَا
…
كي تستميل قُلُوبهم بِتمَام
تسبى من الْعَرَب الْعُقُول باسرها
…
وَتَطير لب الرّوم والاعجام
وتقودهم اسراء نَحْو دِيَارهمْ
…
بسلاسلا من لوعة وغرام
طُوبَى لمن رزق الْوُقُوف ببابها
…
فَهُوَ المرام وَأي أَي مرام
بَاب اليه تشوقي وتوجهي
…
حرم اليه تحيتي وسلامي
يَا لَيْت شعري هَل افوز بزورة
…
يَوْمًا وَقد ضربت هُنَاكَ خيامي
…
وَله على نمط الضراعة بِبَاب من تجب لَهُ الطَّاعَة
…
لَا هم يَا مُقَلِّب الْقلب
…
وَكَاشف الغموم الكروب
وعالم الاسرار والغيوب
…
هون عَليّ جملَة الخطوب
وَلما انْتقل الى رَحْمَة الله تَعَالَى رثاه من اصحابه المخدوم المبجل نادرة الزَّمن السَّيِّد مصطفى بن السَّيِّد حسن بقصيدة جَيِّدَة
النظام ولنختم بِبَعْض ابياتها هَذَا الْكَلَام
…
يَا جَامع الاموال والاسباب
…
يَا مَالِكًا لِلْخلقِ بالارهاب
لَا تلهك الدُّنْيَا بِحسن مثالها
…
كل يصير الى فَنًّا وَذَهَاب
ايْنَ الَّذين تَرفعُوا بحصونهم
…
وتمنعوا بِالْملكِ والانساب
الدَّهْر بدد بالمنية شملهم
…
وَرَمَاهُمْ مِنْهَا بِسَهْم مصاب
يَا طالما ركبُوا الْجِيَاد وطالما
…
سَارَتْ لديهم قادة الركاب
يَا من تُسنم بالقصور بعيشه
…
اذكر هوانك فِي الثرى وتراب
كم واثق بالدهر يأمل رَاحَة
…
وَالْمَوْت مستتر لَهُ بِالْبَابِ
كم عمر قصرا ليخلد عيشه
…
امسى قَتِيلا واليا بخراب
ايْنَ الَّذِي يسبي النهى بِكَلَامِهِ
…
وَقد 1 انْتهى فِي الْحسن والاعراب
شمس الْبِلَاد وصدرها ورئيسها
…
مفتي الانام وَوَاحِد الاقطاب
اعني بِذَاكَ ابا السُّعُود الفاضلا
…
وَرَئِيس اهل الْعلم والالباب
امسى رهينا فِي الْقُبُور الى القيا
…
م وَمَاله من عودة واياب
…
.. قد خَاضَ فِي بَحر الْبَقَاء وشب ني
…
ران الجوى فِي مهجة الاحباب
نبذ الْجَمِيع وَرَاءه فَكَأَنَّهُ
…
شمس تَوَارَتْ فِي الضُّحَى بسحاب
بَكت الصخور مبوته فلأجله
…
جرت الْعُيُون من الفلا وشعاب
ولفقده شهب السَّمَاء تلهبت
…
نَارا ودمع السحب فِي تسكاب
والرعد مُضْطَرب الحشا متلهف
…
والبرق من ذَا فِي لظى ولهاب
وَاللَّيْل قد لبس السوَاد ونجمه
…
فقد الهجوع مسْهر الاهداب
قد كنت بحرا للشريعة لم تزل
…
تلقى لنادر الْكَلَام عُجاب
مَا الْعلم الا مَا حويت حَقِيقَة
…
وعلوم غَيْرك فِي الفلا كسراب
ذَا مَا جد قدرا جلالة قدره
…
لَا يُسْتَطَاع بَيَانهَا بِكِتَاب
هَذَا هُوَ الشَّمْس الْمُنِير بنوره
…
خسف البدور وَزَالَ كل شهَاب
كم قد أرانا من سَمَاء كَلَامه
…
نجم الْهدى فِي اوج افق صَوَاب
اني الأقسم لَو تضوع لَفظه
…
انفت صُدُور الغانيات اناب
يَا من بفقد حَيَاته ووجوده
…
امست قُصُور الْفضل شَرّ يباب
امسيت جارا للكريم وجاره
…
فِي جنَّة وَمَكَارِم وشراب
لَا جَار من افضوا الى سبل الْهوى
…
وتشبثوا فِي غيهب بصعاب
هَيْهَات للافلاك ياتي مثله
…
وَلَو انها دارت مدى الاحقاب
يُرْجَى لَهُ عِنْد الاله بطول مَا
…
خدم الورى زلفى وَحسن مآب
يَا رب روح روحه بسعادة
…
وكرامة فِي جنَّة وثواب
…
هَذَا آخر مَا وَقع من وفيات اولئك الاعيان فِي دولة السُّلْطَان سليم خَان ابْن السُّلْطَان سُلَيْمَان وقدانقضت ايام دولته الباهرة واعوام غرته الزاهرة فِي اوائل رَمَضَان من شهور سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وَقد وَقع جُلُوسه على سَرِير الْملك فِي اوائل ربيع الاول سنة ارْبَعْ وَسبعين وَتِسْعمِائَة وَفِي ايامه انْقَطَعت الْحَرْب والفتن بَين الْعَرَب وَالروم فِي بِلَاد الْيمن وَسلم زمامها اليه والقيت مقاليدها لَدَيْهِ ودانت الاقيال بسطوته وخضعت الاشراف عِنْد سرادقات هيبته على مَا انبأ عَلَيْهِ مفصلا فِي كِتَابه الْمُسَمّى بنادرة الزَّمن فِي تَارِيخ الْيمن وَقد رام فتح