الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَضَاء سلانيك وسدوقبسي وقلدالمرحوم بثلثمائة دِرْهَم فِي كل يَوْم ثمَّ امْر بتفتيش اوقاف الْقَاهِرَة فاصبحت بِحسن تدابيره عامرة فَلَمَّا عَاد مِنْهَا قلد قَضَاء قَصَبَة ابي ايوب الانصاري مَعَ قَصَبَة غلطه بثلثمائة وَورد الامر من السُّلْطَان بَان يتَّخذ طلبة للتعليم ويباشر للدرس من الْكتب المتداولة الْمَعْهُودَة ويعامل مُعَاملَة قُضَاة الشَّام وحلب المعمورة كل ذَلِك بعناية الْوَزير الْكَبِير رستم باشا فَلَمَّا عزل الْوَزير الْمَزْبُور عزل المرحوم عَن الْقَضَاء وَعين لَهُ كل يَوْم سِتُّونَ درهما ثمَّ زيدعليها عشرُون فَصَارَت وظيفته كل يَوْم ثَمَانِينَ درهما وَتُوفِّي رحمه الله فِي اواخر ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسبعين وَتِسْعمِائَة وَكَانَ رحمه الله صَاحب ذهن وقاد وطبع نقاد قوي المناظرة جيدالمحاضرة مَحْمُود السِّيرَة حسن السريرة ورعا دينا مُنْقَطِعًا الى الله مشتغلا باوامر مَوْلَاهُ خَالِيا عَن الْكبر وَالْخُيَلَاء طارحا للتكلف متخلقا باخلاق الْمَشَايِخ والصلحاء وَقد تلقن الذّكر من السَّيِّد ولايت وَتزَوج ابْنَته وَيُقَال انه كمل الطَّرِيقَة الزينية وَكَانَ رحمه الله صَاحب الْيَد الطُّولى فِي علم الْفِقْه وَأُمُور الْقَضَاء وَقد كتب رَحمَه الله تَعَالَى شرحا للأسماء الْحسنى وَجمع فِيهِ فَوَائِد وفرائد فَلَمَّا بَقِي مِنْهُ الْقَلِيل وَقعت لَهُ وَاقعَة بِأَن اسرع فِي اتمامه فان الْوَقْت قريب فسارع رحمه الله فِي اتمامه فَلَمَّا فرغ مِنْهُ وَمضى عَلَيْهِ عدَّة ايام مرض وَتَمَادَى بِهِ الْمَرَض حَتَّى توفّي فِي السّنة المزبورة
وَمِنْهُم الْمولى جَعْفَر ابْن عَم الْمُفْتِي ابي السُّعُود
نَشأ رحمه الله بقصبة اسكليب وَطلب الْعلم وانتظم فِي سلك طلابه بَعْدَمَا افنى عنفوان شبابه وَشرع فِي التَّحْصِيل وبالقراءة وَالسَّمَاع حَتَّى صَار ملازما من الْمولى شُجَاع ثمَّ درس فِي عدَّة مدارس حَتَّى ولي مدرسة آق شهر بِثَلَاثِينَ ثمَّ مدرسة مرزيفون باربعين ثمَّ مدرسة الْمولى المشتهر بَافضل زَاده بقسطنطينية بالوظيفة الاولى ثمَّ مدرسة عَليّ باشا بِخَمْسَة وَأَرْبَعين ثمَّ صَار وظيفته فِيهَا خمسين ثمَّ نقل الى مدرسة السُّلْطَان بايزيدخان بادرنه ثمَّ قلد قَضَاء دمشق فَبعد مُضِيّ سَبْعَة اشهر ولي قَضَاء الْعَسْكَر بِولَايَة اناطولي فدام عَلَيْهِ سِتّ سِنِين ثمَّ عزل وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة وَخَمْسُونَ درهما (وَتُوفِّي رحمه الله سنة ثَمَان وَسبعين وَتِسْعمِائَة)