الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثمَّ الى قَضَاء بروسه ثمَّ الى قَضَاء ادرنه وَقبل ان يصل اليها قلد قَضَاء قسطنطينية وَمَات فِيهَا فَجْأَة فِي اواسط شعْبَان من شهور سنة ارْبَعْ وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وَقد وصل سنه الى سِتِّينَ سنة كَانَ رحمه الله مِمَّن حَاز قصب السَّبق فِي مضمار الْفَضَائِل وَشهد بوفور فَضله وغزارة علمه الافاضل عَارِيا من السقامة علما فِي الاسْتقَامَة ورعا عفيفا دينا نظيفا جميل الصُّورَة حسن السِّيرَة متخلقا باحسن الاخلاق مَوْضُوعا بتواضعه على الرؤوس والاحداق وَمَعَ ذَلِك الْفضل الباهر والتقدم الظَّاهِر لم ير لَهُ تأليف وَلم يسمع مِنْهُ تصنيف لغاية احترازه عَن النِّسْبَة الى الخطاء عَامله الله بِلُطْفِهِ يَوْم الْجَزَاء
وَمن عُلَمَاء الزَّمن الْمولى حسن
كَانَ من غلْمَان الْمولى القادري فوهبه للوزير الْكَبِير رستم باشا فدار رحمه الله على عُلَمَاء زَمَانه وفضلاء اوانه وَصَارَ ملازما من الْمولى ابي السُّعُود صَاحب التَّفْسِير الْمُعْتَبر رايام قَضَائِهِ بالعسكر المظفر ودرس اولا بمدرسة مَحْمُود باشا باربعين ثمَّ صَار وظيفته فِيهَا خمسين ثمَّ نقل الى الْمدرسَة الخاصكية بقسطنطينية المحمية ثمَّ الى احدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ الى مدرسة السُّلْطَان مُحَمَّد ابْن السُّلْطَان سُلَيْمَان ثمَّ قلد قَضَاء دمشق الشَّام ثمَّ نقل الى مصر ذَات الاهرام ثمَّ قلد قَضَاء مَكَّة شرفها الله تَعَالَى ثمَّ عزل فاعيد الى مصر ثَانِيًا ثمَّ عزل ثمَّ قلد قَضَاء قسطنطينية ثمَّ نقل عَنهُ الى قَضَاء العساكر المنصورة بِولَايَة اناطولي المعمورة ثمَّ عزل ثمَّ اعيد الى قَضَاء قسطنطينية مرّة اخرى ثمَّ تقاعد بوظيفة مثله الى ان مَاتَ فِي صفر المظفر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة كَانَ رحمه الله مشاركا فِي الْعُلُوم مائلا الى صُحْبَة ارباب الحجا والفهوم حسن الاخلاق لَا يضمر السوء لَاحَدَّ وَلَو اساء عِنْده فَوق الْحَد جمع النفائس من الْكتب والامتعة والاسباب الى ان فرق شَمله مفرق الاملاك عَن الارباب
وَمن القروم الاماجد الْمولى حَامِد
كَانَ ابوه من ارباب الزوايا فكم فِي الزوايا من الخبايا ولد رحمه الله ببلدة
قونيه وسلك مَسْلَك الطّلب وَدخل مدْخل الْعلم والادب بَعْدَمَا عري مشربه عَن كدر الشَّبَاب وَصفا وَبلغ من السن مبلغا وقرا على عدَّة من الافاضل الفحول وتميز عِنْدهم بلطف الِالْتِفَات وَحسن الْقبُول مِنْهُم الْمولى سعدي محشي تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَصَارَ ملازما من الْمولى القادري بِخِدْمَة التَّذْكِرَة ايام قَضَائِهِ بالعسكر فِي شهر صفر المظفر سنة 940 وقلد فِي الشَّهْر الْمَزْبُور مدرسة الْمولى خسرو وبمدينة بروسه بِعشْرين ثمَّ الواجدية بكوتاهية بِخَمْسَة وَعشْرين ثمَّ مدرسة ابْن ولي الدّين ببروسه المحروسه بِثَلَاثِينَ ثمَّ مدرسة دَاوُد باشا بقسطنطينية المحمية باربعين وَذَلِكَ سنة 948 حامدا لله ومصليا هَكَذَا بِخَطِّهِ رحمه الله ثمَّ قلد مدرسة مصطفى باشا بككيويزه بِخَمْسِينَ ثمَّ نقل الى مدرسة وَالِدَة السُّلْطَان سُلَيْمَان بِبَلَدِهِ مغنيسا فدام فِيهَا على الدَّرْس والافتاء الى ان نقل الى مدرسة السُّلْطَان مُحَمَّد خَان ابْن السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان بستين وَذَلِكَ بتربية صهره المرقوم الشَّيْخ مُحَمَّد الْمَعْرُوف بجوي زَاده عِنْد السُّلْطَان وَهُوَ دارج فِي ذَلِك الزَّمَان الى رَحْمَة الله ربه الْمُسْتَعَان ثمَّ قلد قَضَاء دمشق الشَّام فَلم يمْكث فِيهِ سنة الاونقل الى قَضَاء مصر بلد الاسلام فَقبل مَا اتم فِيهِ ثَلَاث سِنِين عزل ثمَّ قلد تدريس الْمدرسَة الْمُجَاورَة لجامع ايا صوفيه ثمَّ قلد قَضَاء بروسه المحروسة ثمَّ نقل الى قسطنطينية المحمية ثمَّ الى قَضَاء العساكر المنصورة فِي ولَايَة روم ايلي المعمورة فباشر امْرَهْ عادلا عَن السقامة مظْهرا لكَمَال السداد والاستقامة فحظي عندالسلطان بغاية الْقُدْرَة والتمكين ودام عَلَيْهِ مُدَّة تسع سِنِين وَقد قصد السُّلْطَان الْمَزْبُور لِكَثْرَة اعْتِمَاده عَلَيْهِ الى تَوْجِيه الوزارة الْعُظْمَى اليه وَلما انْتقل السُّلْطَان الى جوَار الرَّحْمَن عزل الْمولى الْمَزْبُور فَبَقيَ على الْوَجْه الْمَذْكُور الى ان ذهب الْمولى ابو السُّعُود الى دَار الخلود فاقيم المرحوم مقَامه وَسلم الْمجد والشرف اليه ثَانِيًا زَمَانه فدام عَلَيْهِ بقدرة وتمكين الى ان انْتقل الى رَحْمَة الله تَعَالَى بعد عدَّة سِنِين وَذَلِكَ فِي اوائل شعْبَان سنة خمس وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وَحضر جنَازَته الوزراء والامراء وَعَامة الاشراف وَالْعُلَمَاء وَصلي عَلَيْهِ بِجَامِع السُّلْطَان مُحَمَّد خَان ودعي لَهُ بِالرَّحْمَةِ والرضوان وَدفن بجوار ابي ايوب الانصاري عَلَيْهِ رَحْمَة ربه الْبَارِي