الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تغمده الله بغفرانه
وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل والفاضل الْكَامِل الْمولى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ
كَانَ رحمه الله عَالما عَاملا فَقِيها فَاضلا يرجع اليه ايضا فِي أَمر الْفَتْوَى فِي زَمَانه اسكنه الله بحبوحة جنانه
وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل والفاضل الْكَامِل الْمولى نجم الدّين الْحَنَفِيّ
كَانَ رحمه الله عَالما عَاملا فَاضلا كَامِلا جَامعا بَين الرِّوَايَة والدراية يرجع اليه ايضا فِي أَمر الْفَتْوَى فِي زَمَانه أكْرمه الله برضوانه
وَمِنْهُم الشَّيْخ يار عَليّ الشِّيرَازِيّ
رُوِيَ انه كَانَ رجلا عَالما فَاضلا عَارِفًا بالاصول وَالْفُرُوع والمعقول والمشروع وَكَانَ يُفْتِي فِي زَمَانه وَيرجع النَّاس اليه فِي المشكلات رَحمَه الله تَعَالَى
وَمِنْهُم الشَّيْخ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الْجَزرِي
يكنى بَابي الْخَيْر ولد فِيمَا حَقَّقَهُ نَفسه من لفظ وَالِده فِي لَيْلَة السبت الْخَامِس وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان سنة احدى وَخمسين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَحفظ الْقُرْآن سنة أَربع وَسِتِّينَ وَصلى بِهِ سنة خمس وَسِتِّينَ وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة وافردالقراآت على بعض الشُّيُوخ وَجمع السَّبْعَة فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَحج فِي هَذِه السّنة ثمَّ رَحل الى الديار المصرية فِي سنة تسع وَجمع القراآت الْعشْر والاثنتي عشرَة ثمَّ الثَّلَاث عشرَة ثمَّ رَحل الى دمشق وَسمع الحَدِيث من اصحاب الدمياطي والابرقوهي وَأخذ الْفِقْه عَن الاسنوي وَغَيره ثمَّ رَحل الى الديار المصرية وَقَرَأَ بهَا الاصول والمعاني وَالْبَيَان ورحل الى اسكندرية وَسمع من اصحاب ابْن عبد السلام وَغَيرهم وَأذن لَهُ بالافتاء شيخ الاسلام ابو الْفِدَاء اسمعيل بن كثير سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وَكَذَلِكَ الشَّيْخ ضِيَاء الدّين سنة ثَمَان وَسبعين وَكَذَلِكَ شيخ الاسلام البُلْقِينِيّ سنة خمس وَثَمَانِينَ ثمَّ جلس للاقراء وَقَرَأَ عَلَيْهِ القراآت جمَاعَة كَثِيرُونَ وَولي قَضَاء الشَّام سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة ثمَّ دخل الرّوم لما ناله من الظُّلم من أَخذ أَمْوَاله وَغَيره بالديار المصرية فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة فَنزل بِمَدِينَة بروسا دَار
دَار الْملك الْكَامِل الْمُجَاهِد بايزيد بن عُثْمَان فأكمل عَلَيْهِ القراآت الْعشْر بهَا جمَاعَة كَثِيرُونَ من اهل تِلْكَ الديار وَغَيرهم وَلما كَانَت الْفِتْنَة الْعَظِيمَة الْمَشْهُورَة من قبل تيمور خَان فِي أول سنة خمس وَثَمَانمِائَة فَأَخذه الامير تيمور مَعَه الى مَا وَرَاء النَّهر وأنزله بِمَدِينَة كش ثمَّ الى سَمَرْقَنْد وقرا عَلَيْهِ فِي كل مِنْهَا جمَاعَة كَثِيرُونَ وَلما توفّي الامير تيمور خَان فِي شعْبَان سنة سبع وَثَمَانمِائَة خرج من بِلَاد مَا وَرَاء النَّهر فوصل الى خُرَاسَان وَدخل الى هراة ثمَّ الى مَدِينَة يزدْ ثمَّ الى اصبهان ثمَّ الى شيراز فقرا عيه فِي كل مِنْهَا جمَاعَة بَعضهم السَّبْعَة وَبَعْضهمْ الْعشْرَة وألزمه صَاحب شيرازبير مُحَمَّد قَضَاء شيراز ونواحيها فَبَقيَ فِيهَا كرها حَتَّى فتح الله عَلَيْهِ فَخرج مِنْهَا الى الْبَصْرَة ثمَّ فتح الله لَهُ الْمُجَاورَة بِمَكَّة وَالْمَدينَة سنة ثَلَاث وَعشْرين وَحين اقامته بِالْمَدِينَةِ قَرَأَ عَلَيْهِ شيخ الْحرم وَألف فِي القراآت كتاب النشر فِي القراآت الْعشْر فِي مجلدين ومختصره التَّقْرِيب وتحبير التَّيْسِير فِي القراآت الْعشْرَة وطبقات الْقُرَّاء وتاريخهم كبرى وصغرى الَّتِي نقلت هَذِه التَّرْجَمَة من صغراها وَلما أَخذه الامير تيمور خَان الى مَا وَرَاء النَّهر ألف هُنَاكَ شرح المصابيح فِي ثَلَاثَة اسفار وَألف فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه ونظم قَدِيما غَايَة المهرة فِي الزِّيَادَة على الْعشْرَة ونظم طيبَة النشر فِي القراآت الْعشْر والجوهرة فِي النَّحْو والمقدمة فِيمَا على قَارِئ الْقُرْآن ان يُعلمهُ وَغير ذَلِك فِي فنون شَتَّى هَذَا مَا حَكَاهُ الْجَزرِي عَن نَفسه فِي طبقاته الصُّغْرَى نقلته عَن خطه وَقَالَ بعض تلامذته بِخَطِّهِ قَالَ الْفَقِير المغترف من بحاره توفّي شَيخنَا رحمه الله ضحوة الْجُمُعَة لخمس خلون من أول الربيعين سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَدِينَة شيراز وَدفن بدار الْقُرَّاء الي انشأها وَكَانَت جنَازَته مَشْهُورَة تبادر الاشراف والخواص الى حملهَا وتقبيلها ومسها تبركا بهَا وَمن لم يُمكنهُ الْوُصُول الى ذَلِك كَانَ يتبرك بِمن يتبرك بهَا وَقد اندرس بِمَوْتِهِ كثير من مهام الاسلام رضي الله عنه وَعَن اسلافه واخلافه وَمن جملَة تصانيف الشَّيْخ الْمَذْكُور كتاب الْحصن الْحصين فِي الدَّعْوَات الماثورة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ كتاب نَفِيس جدا ثمَّ اخْتَصَرَهُ اختصارا غير مخل وَكَانَ للشَّيْخ الْمَذْكُور ابْنَانِ فاضلان احدهما وَهُوَ الاكبر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْجَزرِي ابو الْفَتْح الشَّافِعِي قَالَ الشَّيْخ رحمه الله ولد هُوَ فِي يَوْم الاربعاء ثَانِي شهر ربيع الاول سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق حفظ الْقُرْآن وَله ثَمَان سِنِين وَاسْتظْهر الشاطبية والرائية ومنظومتي الْهِدَايَة وَشرع فِي الْجمع بالعشر عَليّ ثمَّ رحلت بِهِ الى الديار المصرية وقرا القراآت على شيوخها ثمَّ اشْتغل بالفقه وَغَيره فحفظ عدَّة كتب فِي عُلُوم مُخْتَلفَة كالتنبيه للامام ابي اسحق والفية ابْن مَالك ومنهاج الْبَيْضَاوِيّ وتلخيص الْمِفْتَاح والمنهج فِي أصُول الدّين لشيخه شيخ الاسلام البُلْقِينِيّ وألفية شَيْخه الْعِرَاقِيّ فِي عُلُوم الحَدِيث وَغير ذَلِك وَقَرَأَ محفوظاته مَرَّات على شُيُوخ عصره واجازوه وَأذن لَهُ بالافتاء والتدريس شَيْخه الامام برهَان الدي الانباشي قَالَ الشَّيْخ لما دخلت الرّوم بَاشر وظائفي بِدِمَشْق ودرس وأقرا حَتَّى اخترمته يَد الْمنون فانا لله وانا اليه رَاجِعُون وَمَات بِمَرَض الطَّاعُون سنة ارْبَعْ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَأَنا بشيراز وَلَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه وَثَانِيهمَا وَهُوَ الاصغر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْجَزرِي ابو الْخَيْر قَالَ الشَّيْخ ولد هُوَ فِي جمادي الاولى سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بعد عودنا من مصر واتمام اخيه القراآت وَأَجَازَهُ مَشَايِخ الْعَصْر وَحضر على أَكْثَرهم ثمَّ رحلت بِهِ وباخوته الى مصر فَسمع الشاطبية وَسَائِر كتب القراآت من مَشَايِخ مصر بِقِرَاءَة اخيه ابي بكر احْمَد وَلما عدنا الى دمشق سمع البُخَارِيّ وَلما دخلت الرّوم حضر الي فِي سنة احدى وَثَمَانمِائَة فصلى بِالْقُرْآنِ وَحفظ الْمُقدمَة والجوهرة وأكمل على جَمِيع القراآت الْعشْر فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث ثمَّ اعادها فِي ختمة اخرى فختمها يَوْم الِاثْنَيْنِ وَهُوَ يَوْم الوقفة تَاسِع ذِي الْحجَّة سنة ارْبَعْ وَثَمَانمِائَة ثمَّ لحقنى إِلَى مَدِينَة كش فِي أَيَّام الْأَمِير تيمور فِي اوائل سنة سبع وَثَمَانمِائَة ثمَّ كَانَ فِي صحبتي الى شيراز وأكمل بهَا أَيْضا القراآت الْعشْر سنة تسع وَثَمَانمِائَة وللشيخ ولد آخر اسْمه احْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن الْجَزرِي قَالَ الشَّيْخ ولد هُوَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشر من شهر رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق ختم الْقُرْآن سنة تسعين وَصلى بِهِ سنة احدى وَتِسْعين وَحفظ الشاطبية والرائية وقصيدتي فِي الْعشْرَة ثمَّ قرا بالقراآت