الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
.. هاتيك رِسَالَة على وفْق السول
…
من امعن فِيهَا يتلَقَّى بِقبُول
يستعظم من الفها ثمَّ يَقُول
…
يَا خير رِسَالَة وَيَا خير رَسُول
…
وَقد كتب على الرسَالَة الْمَذْكُورَة الْمولى ابْن الْحَاج حسن وَقد كَانَا قاضيين بالعسكر الْمَنْصُور وَقَالَ
…
رِسَالَة لنكات الْفَنّ جَامِعَة
…
وَمثلهَا لدَلِيل الْفضل صَاحبهَا
…
انْظُر ايْنَ هَذَا من ذَلِك
ولد ببلدة اماسيه فِي صفر سنة سِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ على تَحْصِيل الْفضل والكمال فِي نعْمَة وافرة ودولة وَاسِعَة وَلما بلغ سنّ الشَّبَاب صحب السُّلْطَان بايزيدخان وَهُوَ اذ ذَاك كَانَ اميرا على بَلْدَة اماسيه ووشى بِهِ بعض المفسدين الى السُّلْطَان مُحَمَّد خَان فَأمر بقتْله فَأخْبر بِهِ السُّلْطَان بايزيدخان قبل وُصُول أَمر وَالِده اليه فَأعْطَاهُ عشرَة آلَاف دِرْهَم وأفراسا وآلات سفر حَتَّى اخرجه لَيْلَة من اماسيه وادخله الى الْبِلَاد الحلبية وَتلك الْبِلَاد وقتئذ على ايدي الجراكسة وَكَانَ دُخُوله اليها فِي سنة احدى وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة وَأقَام هُنَاكَ مُدَّة يسيرَة وقرا على بعض علمائها كتاب الْمفصل فِي النَّحْو للزمخشري وَقصد ان يقرا علوما أخر وَلم يجد من يفِيدهُ ذَلِك فنصحه بعض تجار الْعَجم وَقَالَ عَلَيْك ان تذْهب الى الْمولى جلال الدّين الدواني فِي بَلْدَة شيراز وَهُوَ كَذَا وَكَذَا وَوصف لَهُ بَعْضًا من فضائله ثمَّ خرج مَعَ تجار الْعَجم فِي السّنة الْمَذْكُورَة وَوصل الى خدمَة الْمولى الْمَذْكُور وَقد مر فِي تَرْجَمَة الْمولى خواجه زَاده مَا جرى بَينهمَا فِي حق كتاب التهافت وقرا عَلَيْهِ زَمَانا كَبِيرا من الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والعربية والتفاسير والاحاديث ورايت لَهُ صُورَة اجازة وَشهد لَهُ فِيهَا بالفضيلة التَّامَّة وَكتب اجازته لَهُ فِي جَمِيع مَا ذكر من الْعُلُوم واقام عِنْده مُدَّة سبع سِنِين وَلما سمع جُلُوس السُّلْطَان بايزيد خَان على سَرِير السلطنة سَافر من بلادالعجم الى بِلَاد الرّوم فوصل الى بَلْدَة اماسيه فِي شهر رَمَضَان الْمُبَارك سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة وَأقَام هُنَاكَ مِقْدَار اربعين يَوْمًا ثمَّ جَاءَ الى قسطنطينية فصحب موَالِي الرّوم وَتكلم مَعَهم فِي الْعُلُوم حَتَّى استحسنوه غَايَة الِاسْتِحْسَان وارسل الْمولى خطيب زَاده الى وزراء ذَلِك الْعَصْر وَشهد لَهُ بالفضيلة فَعَرَضُوهُ على السُّلْطَان فاعطاه مدرسة قلندرخانه بِمَدِينَة
قسطنطينية فِي السّنة الْمَذْكُورَة ثمَّ تزوج الْمولى الْمَذْكُور بنت الْمولى مصلح الدّين الْقُسْطَلَانِيّ فِي سَابِع عشر شهر ربيع الاول سنة احدى وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة واعطاه السُّلْطَان بايزيدخان فِي ذَلِك الْيَوْم احدى الْمدَارِس الثمان وَكَانَت هِيَ مدرسة ابْن افضل الدّين وَقد انْتقل مِنْهَا هُوَ الى قَضَاء قسطنطينية وَأقَام فِي الْمدرسَة الْمَذْكُورَة مُدَّة ثَمَان سِنِين ثمَّ اعطاه السُّلْطَان يايزيد خَان قَضَاء ادرنه فِي سنة تسعين وَثَمَانمِائَة ثمَّ جعل قَاضِيا بالعسكر الْمَنْصُور فِي ولَايَة اناطولي فِي شهر ربيع الاول فِي سنة سبع وَتِسْعمِائَة ثمَّ انْتقل الى قَضَاء الْعَسْكَر بِولَايَة روم ايلي بعد وَفَاة الْمولى ابْن الْحَاج حسن فِي سنة احدى عشرَة وَتِسْعمِائَة ثمَّ نهبت دَاره لحادثة يطول شرحها وَلَيْسَ هَذَا مَوضِع بَيَانهَا فعزل لذَلِك عَن قَضَاء الْعَسْكَر فِي رَجَب سنة سبع عشرَة وَتِسْعمِائَة وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة وَخَمْسُونَ درهما فَلم يقبل وَلم يلبث الا قَلِيلا حَتَّى جلس السُّلْطَان سليم خَان على سَرِير السلطنة فَسَأَلَ الوزراء عَن حَاله فأخبروه بذلك فاضاف هُوَ الى الْوَظِيفَة المزبورة قَضَاء قره فريه ثمَّ اعيد الى قَضَاء الْعَسْكَر فِي رَجَب سنة تسع عشرَة وَتِسْعمِائَة وسافر مَعَ السُّلْطَان سليم خَان الى بِلَاد الْعَجم وَكَانَ مَعَه فِي محاربة شاه اسمعيل الاردبيلي ثمَّ لما رَجَعَ مِنْهَا وَوصل الى جسر الرَّاعِي عزل الْمولى الْمَذْكُور عَن قَضَاء الْعَسْكَر بِسَبَب اختلال فِي عقله فِي شعْبَان سنة عشْرين وَتِسْعمِائَة وَعين لَهُ كل يَوْم مِائَتي دِرْهَم وأتى مَدِينَة قسطنطينية معزولا وَمَات فِي لَيْلَة الْجُمُعَة الْخَامِس عشر من شهر شعْبَان الْمُعظم سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَتِسْعمِائَة قَالَ المؤرخ فِي تَارِيخ وَفَاته
…
نفس الْفِدَاء لحبر حل حِين قضى
…
فِي رَوْضَة وَهُوَ فِي الجنات محبور
مقَامه فِي الْعلَا الفردوس مَسْكَنه
…
انيسه فِي الثرى الْولدَان والحور
…
قل للَّذي يَبْتَغِي تَارِيخ رحلته
…
نجل الْمُؤَيد مَرْحُوم ومبرور
…
وَأبقى من بعده ذُرِّيَّة نجبا يزْدَاد فِي قَبره مِنْهُم لَهُ نور وَدفن عندمزار ابي ايوب الانصاري وللمولى الْمَذْكُور كَلِمَات كَثِيرَة ولطائف عَجِيبَة بقيت كلهَا فِي المسودة مَنعه عَن تبييضها اشْتِغَاله بِأُمُور الْقَضَاء وَله رِسَالَة لَطِيفَة اورد