الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثمَّ الامام زين العابدين ثمَّ الامام حُسَيْن بن عَليّ ثمَّ الامام عَليّ بن ابي طَالب كرم الله وَجهه وَرَضي الله تَعَالَى عَنهُ رُوِيَ ان اشْتِغَال اهل هَذَا الطَّرِيق لاجل دفع الضّر وجلب النَّفْع ومعاونة الاخوان ومقابلة الاعداء انما ظهر من الشَّيْخ عبد اللطيف الْقُدسِي وراثة من طَريقَة الشَّيْخ عبد العزيز والافلا مساغ لذَلِك فِي طَرِيق الزينية وَله تصنيف مُسَمّى بِكِتَاب التُّحْفَة فِي بَيَان المقامات والمراتب مَاتَ رحمه الله فِي قلعة بروسا فِي يَوْم الْخَمِيس غرَّة شهر ربيع الاول سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَدفن بِمَدِينَة بروسا عِنْد الزاوية المنسوبة اليه وعَلى قَبره قبَّة يزار ويتبرك بِهِ قدس الله تَعَالَى سره الْعَزِيز
وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه الشَّيْخ عبد الرحيم بن الامير عَزِيز المرزيفوني
ولد رحمه الله بمرزيفون ثمَّ سَافر الى الْبِلَاد المصرية وَلَقي هُنَاكَ الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه الشَّيْخ زين الدّين الخاقي وَصَاحب مَعَه ثمَّ احبه محبَّة عَظِيمَة وسافر مَعَه الى خاق واختلى عِنْده خلوات كَثِيرَة وتلقن مِنْهُ ذكر لَا اله الا الله وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة الْمُبَارَكَة ونال عِنْده المقامات الْعَالِيَة وَوصل الى مَا وصل وَحصل مَا حصل ثمَّ اجازه الشَّيْخ زين الدّين الخاقي أجَازه الارشاد وَأَجَازَ لَهُ ان يروي عَنهُ كتاب عوارف المعارف وَكتاب اعلام الْهدى للشَّيْخ شهَاب الدّين السهروردي وَأَجَازَ لَهُ ان يروي عَنهُ تصنيفه الموسوم بالوصايا القدسية وَسَائِر مؤلفاته ومروياته وأرسله الى وَطنه مرزيفون من بلادالروم وَقَالَ بعد ذَهَابه اليه ارسلت الى بِلَاد الرّوم نَار الْعِشْق وَلما وصل الى وَطنه عين لَهُ السُّلْطَان مرادخان من اوقاف عِمَارَته بمرزيفون خَمْسَة دَرَاهِم كل يَوْم ثمَّ زَاد عَلَيْهَا ثَلَاثَة وَعين لَهُ كل سنة عشرَة امداد من الْغلَّة وَلما سُئِلَ الشَّيْخ عَن قبُوله هَذِه الدَّرَاهِم قَالَ لَا بَأْس حصرنا الايادي الْمُخْتَلفَة فِي الْيَد الْوَاحِدَة وسددنا بِتِلْكَ اللُّقْمَة فَم النَّفس مَاتَ قدس سره بوطنه مرزيفون وَدفن هُنَاكَ وقبره مَشْهُور هُنَاكَ يزار ويتبرك بِهِ وَله كرامات عيانية ومعنوية خَارِجَة عَن الْعد والاحصاء وَله نظم بالتركية مُشْتَمل على احوال الْعِشْق يلقب نسفه فِي نظمه بالرومي قدس الله روحه وللشيخ زين الدّين الخاقي خَليفَة آخر اسْمه عبد المعطي وَكَانَ سمي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة بالعبادلة ولد رحمه الله بالبلاد الغربية وَكَانَ مالكي الْمَذْهَب ثمَّ وصل الى خدمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه زين الدّين
الخاقي وكمل عِنْده الطَّرِيقَة وَأَجَازَهُ للارشاد ثمَّ توطن بِمَكَّة الشَّرِيفَة زَادهَا الله تَعَالَى تَشْرِيفًا وتكريما ولقب بشيخ الْحرم وَله كرامات عيانية ومعنوية مَشْهُورَة فِي الافاق نقل عَن الْمولى مَحْمُود السندي الَّذِي قد نَيف سنه على مائَة وَعشْرين وَلم يظْهر فِي محاسنه بَيَاض وَقد صَاحب الشَّيْخ زين الدي الخاقي والخواجه عبيد الله السَّمرقَنْدِي وَالسَّيِّد قَاسم الانوك انه قَالَ حججْت فِي بعض السنين وَلَقِيت بِمَكَّة الشَّيْخ عبد المعطي ورأيته على الرياضة القوية والانقطاع عَن النَّاس وأحببته محبَّة عَظِيمَة فَقَالَ لي يَوْمًا سَمِعت انك رايت الخواجة عبيد الله السَّمرقَنْدِي وَهل تعرفه إِذا رَأَيْته الْيَوْم قَالَ قلت نعم قَالَ وَهَا هُوَ فِي الطّواف فَذَهَبت المطاف فرأيته يطوف بِالْبَيْتِ واشتغلت انا ايضا بِالطّوافِ وَقبل فراغي من الطّواف ذهب هُوَ الى مقَام إِبْرَاهِيم واشتغل بِالصَّلَاةِ فَلَمَّا اتممت الطّواف ذهبت الى مقَام إِبْرَاهِيم وشرعت فِي الصَّلَاة فَلَمَّا سلمت لم أر اثرا من الخواجة عبيد الله قَالَ وَبعد فَأتيت الشَّيْخ عبد المعطي فَقَالَ عرفت انك تعرف الخواجة عبيد الله قَالَ وَبعد مُدَّة سَافَرت الى سَمَرْقَنْد وَذَهَبت الى خدمَة الخواجه عبيد الله فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لي اكتم مَا جرى قَالَ ثمَّ ذهبت الى مَكَّة فَوجدت الشَّيْخ عبد المعطي اشْتهر بَين النَّاس وَاجْتمعَ عَلَيْهِ جمَاعَة عَظِيمَة قَالَ وَلما ذهبت الى خدمته قَالَ لي شهرت الخواجه عبيد الله عنْدك وَهُوَ شهرني عِنْد النَّاس وَهَؤُلَاء الْمَشَايِخ الاعلام من خلفاء الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه زين الدّين الخاقي وَلَا علينا ان نذْكر بَعْضًا من مناقبه الشَّرِيفَة وان لم يدْخل بلادالروم تبركا بِذكرِهِ وتيمنا بِهِ إِذْ عِنْد ذكر الصَّالِحين تنزل الرحمه وَهُوَ الشَّيْخ زين الدّين ابو بكر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمَشْهُور بزين الدّين الخاقي ولد رحمه الله بقصبة خاق من بِلَاد خُرَاسَان فِي الْخَامِس عشر من شهر ربيع الاول سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة كَانَ جَامعا للعلوم الظَّاهِرَة والباطنة وموفقا بمتابعة الشَّرِيعَة وَالسّنة وَكَانَ ذَلِك من أَعلَى الكرامات عِنْد أهل هَذِه الطَّرِيقَة وَأخذ التصوف عَن الشَّيْخ نور الدّين عبد الرحمن الْمصْرِيّ وَكتب لَهُ كتاب الاجازة وَذكر فِيهِ انه لما اسْتحق الْخلْوَة وَقبُول الواردات الغيبية والفتوحات استخرت الله تَعَالَى واخليته خلوتي الْمَعْهُودَة وَهِي سَبْعَة أَيَّام من