الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واليسر، في الشدة والرخاء، لأن دفع العدو واجب على المسلمين جميعًا ممن اعتدى عليهم بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر، لقول الله تبارك وتعالى:{وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} 1.
ولقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ} 2.
وفي النوعية الثانية: يكون الجهاد فرضًا كفائيًّا على القول المشهور عند السلف والخلف إلا أن تدعو الحاجة، لأن جنس جهاد الكفار متعين على كل مسلم إما بيده وإما بلسانه وإما بماله وإما بقلبه3.
ولكن متى يتأدى فرض الكفاية: قال الجمهور يتأدى بفعله في السنة مرة وحجتهم في ذلك أن الجزية تجب بدلًا عنه ولا تجب في السنة أكثر من مرة اتفاقًا فليكن بدلها كذلك.. وقيل: إنه يجب كلما أمكن، يقول ابن حجر وهذا المذهب قوي4.
1 سورة الأنفال: 72.
2 سورة التوبة: 38-39.
3 فتح الباري: 6/ 38.
4 المصدر السابق.
أدلة وجوب الجهاد:
1-
من الكتاب الكريم:
قول الله تبارك وتعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} 1.
وقوله جل من قائل: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} 2.. وقوله: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا} 3، وقوله سبحانه: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا
1 سورة البقرة: 216.
2 سورة التوبة: 26.
3 سورة البقرة: 190.
وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} 1.
2-
من السنة النبوية:
لقد وردت أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفيد وجوب الجهاد.. من ذلك:
قول الرسول، صلى الله عليه وسلم:"لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا"2.
وحدث الصحابة أنهم بايعوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم "على الإسلام والجهاد"3.
3-
الإجماع:
أجمع الصحابة رضوان الله عليهم على وجوب الجهاد وطبقوا ذلك عمليًّا فقاتلوا في عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، والجهاد سنة باقية إلى يوم القيامة لا يبطلها عدل عادل ولا جور ظالم..
1 سورة التوبة: 41.
2 فتح الباري بشرح صحيح البخاري: 6/ 38.
3 فتح الباري:6/ 117.