الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيوشه قال: "اخرجوا بسم الله فقاتلوا في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع"1.
وفي الصحيحين عن ابن عمر قال: "وجدت امرأة في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان"2.
وكلما تصور الإنسان سماحة الإسلام وثبت إلى ذهنه صورة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهو داخل منتصر عزيز الجانب إلى مكة، وأهلها خائفون مذعورون من انتقام المنتصر، ولكنه صلى الله عليه وسلم ضرب مثلًا أعلى للعفو والصفح عند المقدرة وعلى هذه السنة سار الخلفاء من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر رضي الله عنه موصيًا أحد قواده:
"لا تقتلن امرأة ولا صبيًّا ولا كبيرًا هرمًا ولا تقطعن شجرًا مثمرًا، ولا تخربن عامرًا، ولا تعقرن شاة، ولا بعيرًا إلا لمأكل ولا تحرقن نخلًا، ولا تفرقنه ولا تغلل ولا تجبن"3.
1 صحيح مسلم: 3/ 1357، ورواه الإمام أحمد بزيادة "ولا أصحاب الصوامع" انظر تفسير ابن كثير 1/ 328.
2 رواه أحمد، المصدر السابق.
3 موطأ مالك: 277- 278.
ومن مظاهر رأفة الإسلام في الحرب:
1-
النهي عن قتل من لا يقاتل من النساء والأطفال والشيوخ والعجزة..
2-
النهي عن الاعتداء على البيع والصوامع وهي معابد اليهود والنصارى..
3-
ألا يبدأ المسلمون بمقاتلة الأعداء إلا بعد الإعلان عن الحرب بمدة تكفي لوصول خبرها إليهم1.
4-
من المبادئ المهمة التي يلتزم بها المسلمون التوقف عن القتال إذا طلب العدو ذلك أو كفَّ شرَّه وأذاه عن المسلمين أو انسحب طالبًا توقيع المعاهدة..
1 الإسلام عقيدة وشريعة للشيخ شلتوت: ص474.