الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكتاب حقدهم الدفين على البشرية، وحرصهم في أن يعيدوا تجمعهم وأن يتخلصوا مما لاقوا من ظلم حكام بابل. ثم جاء الكاهن "عزرا" ووضع كتاب "التوراة" معتمدًا على التلمود أولًا، وعلى بقايا أسفار من التوراة عثروا عليها مع كهنة في بلاد بابل.
وبعد هذا العرض يتبين أن توراة موسى عليه السلام قد محيت من الوجود وحل محلها "توراة عزرا" المتأثر تأثرًا بالغًا بالأساطير الفارسية والبابلية عقيدة وخلقًا.
ثانيًا-
التلمود:
هو الكتاب الثاني لليهود، وتأثيره أخطر من التوراة - ذلك لأن التوراة حرفت وغيرت أما التلمود فلم يكن له وجود أصلًا. وإنما نسجته تصورات اليهود الخاطئة، وأفكارهم الحاقدة، ونفوسهم الشريرة، وخيالاتهم المتأثرة بالوثنية الفارسية والبابلية، وغرائزهم الطائشة التي لا يقيدها خلق ولا تهذبها قيمة.
والتلمود كلمة عبرية، قيل إن معناها التعليم.
وقد انطلقت فكرة تدوين التلمود من رأس أحد كهان اليهود بعد السبي البابلي، عام "539 ق. م" ثم تأسست لجنةٌ عدد رجالها "120" رجلًا لمتابعة ذلك الكاهن في كتابة التلمود، وقد عرفت هذه اللجنة "بالثنائم" لأنها تجعل كتابهم المقدس في كتابين اثنين التوراة والتلمود، واستمرت الإضافات والزيادات والأوهام تزيد في هذا المؤلف المخترع حتى القرن الثاني بعد الميلاد.
ولليهود اعتقاد غريب في "التلمود" هو أن هذا الكتاب -مع معرفتهم الأكيدة بأنه اختلاق وافتراء- قد وجد قبل الخليقة، ولولاه لزال الكون بأسره.
وقد أثر "التلمود" تأثيرًا دينيًّا وثقافيًّا وسياسيًّا على اليهود ويظهر التأثير الديني بتحول عقيدتهم من التوحيد إلى الشرك الممزوج بالأساطير والخرافات، فاليهود يخشون الحاخامات أكثر مما يخشون الله، وأن الله -في معتقدهم الفاسد- قد أخطأ، واعتذر للحاخامات الذين كتبوا التلمود، وأن الأحبار أفضل من الأنبياء.. ومن وصايا التلمود:
1-
مخافة الحاخامات هي مخافة الله.
2-
أقوال الحاخامات أفضل من أقوال الأنبياء.
3-
لا يمكن نقض تعليمات الحاخامات ولو بأمر من الله.
"وأن القمر تظلم من بهوا" رب اليهود لأنه خلقه أصغر من الشمس.. فقبل تظلمه واعترف بخطئه وسوء تدبيره. وقال اذبحوا لي ذبيحة أكفر بها عن ذنبي لأني خلقت القمر أصغر من الشمس.
والأثر الثقافي الذي أورثه "التلمود" في نفوس اليهود يظهر في حرص الأحبار على تعليم أجيالهم اليهودية التلمود، واعتباره أساسًا لوحدتهم القومية. وأنهم هم وحدهم شعب الله المختار، وفيهم كل خصال القوة والنباهة والذكاء والحذق التي تخولهم للتغلب على الشعوب الضعيفة واستغلال خيراتها والتسلط على ممتلكاتها.
ويظهر الأثر السياسي بمحاربتهم العلنية أو الخفية لكل أنظمة الحكم إن لم تكن موالية لهم أو متآزرة معهم.
ولعله من الأهمية بمكان أن أذكر هنا صورًا من التعليمات اللئيمة للتلمود:
1-
محاربة التلمود للنظام الأسري والملكية الخاصة والطبقة المتوسطة. فإن التلمود يحارب النظام الاجتماعي "للجويم" الذي يقوم على أساس الأسرة والدين وامتلاك الممتلكات الخاصة، كما يحارب وجود الطبقة الوسطى في المجتمع. ولعل "كارل ماركس" قد تأثر تأثرًا كبيرًا بالتلمود حينما دعا إلى مبادئه الماركسية.
2-
إهدار كرامة المرأة:
لقد أساء التلمود للمرأة أيما إساءة فاعتبرها صورة صارخة للجنس، ولم يرع نسبًا ولا رحمًا. فقال في أحد تعاليمه:
"من رأى أن يجامع والدته فسيؤتى الحكمة، ومن رأى أن يجامع أخته فمن نصيبه نور العقل".
ويحث في بعض مواضعه على الزنا بغير اليهوديات فيقول: "إن الزنا بغير اليهود ذكورًا أو إناثًا لا عقاب عليه لأن الأجانب -وهم غير اليهود- من