المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الأول في المدح والثناء - المستطرف في كل فن مستظرف

[شهاب الدين الأبشيهي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الأول في مباني الإسلام

- ‌الفصل الأول في الإخلاص لله تعالى والثناء عليه

- ‌الفصل الثاني في الصلاة وفضلها

- ‌الفصل الثالث في الزكاة وفضلها

- ‌الفصل الرابع في الصوم وفضله وما أعد الله للصائم من الأجر والثواب

- ‌الفصل الخامس في الحج وفضله

- ‌الباب الرابع في العلم والأدب وفضل العالم والمتعلم

- ‌الباب السادس في الأمثال السائرة

- ‌الفصل الأول فيما جاء من ذلك في القرآن العظيم وأحاديث النبي الكريم

- ‌الفصل الثاني في أمثال العرب

- ‌الفصل الثالث في أمثال العامة والمولدين

- ‌الفصل الرابع في الأمثال من الشعر المنظوم مرتبة على حروف المعجم

- ‌(حرف الألف)

- ‌(حرف الباء الموحدة)

- ‌(حرف التاء المثناة الفوقية)

- ‌(حرف الجيم)

- ‌(حرف الحا المهملة)

- ‌(حرف الخاء المعجمة)

- ‌(حرف الدال المهملة)

- ‌(حرف الدال المعجمة)

- ‌(حرف الراء)

- ‌(حرف الزاي)

- ‌(حرف السين المهملة)

- ‌(حرف الشين المعجمة)

- ‌(حرف الصاد المهملة)

- ‌(حرف الضاد المعجمة)

- ‌(حرف الطاء المهملة)

- ‌(حرف الظاء المشالة)

- ‌(حرف العين المهملة) :

- ‌(حرف الغين المعجمة)

- ‌(حرف الفاء)

- ‌(حرف القاف)

- ‌(حرف الكاف)

- ‌(حرف اللام)

- ‌(حرف الميم)

- ‌(حرف النون)

- ‌(حرف الهاء)

- ‌(حرف الواو)

- ‌(حرف اللام ألف)

- ‌(حرف الياء المثناة التحتية)

- ‌الفصل الخامس في الأمثال السائرة بين الرجال والنساء مرتبة على حروف المعجم

- ‌(حرف الألف)

- ‌(حرف الباء الموحدة)

- ‌(حرف التاء المثناة من فوق)

- ‌(حرف الثاء المثلثة)

- ‌(حرف الجيم)

- ‌(حرف الهاء المهملة)

- ‌(حرف الخاء المعجمة)

- ‌(حرف الدال المهملة)

- ‌(حرف الذال المعجمة)

- ‌(حرف الراء المهملة)

- ‌(حرف الزاي المعجمة)

- ‌(حرف السين المهملة)

- ‌(حرف الشين المعجمة)

- ‌(حرف الصاد المهملة)

- ‌(حرف الضاد المعجمة)

- ‌(حرف الطاء المهملة)

- ‌(حرف الظاء المعجمة)

- ‌(حرف العين المهملة) :

- ‌(حرف الغين المعجمة)

- ‌(حرف الفاء)

- ‌(حرف القاف)

- ‌(حرف الكاف)

- ‌(حرف اللام)

- ‌(حرف الميم)

- ‌(حرف النون)

- ‌(حرف الهاء)

- ‌(حرف الواو)

- ‌(حرف اللام ألف)

- ‌(حرف الياء)

- ‌[الفصل السادس فى] أمثال النساء

- ‌(حرف الألف)

- ‌(حرف الباء الموحدة)

- ‌(حرف التاء)

- ‌(حرف الثاء)

- ‌(حرف الجيم)

- ‌(حرف الحاء المهملة)

- ‌(حرف الخاء المعجمة)

- ‌(حرف الدال المهملة)

- ‌(حرف الذال المعجمة)

- ‌(حرف الراء)

- ‌(حرف الزاي)

- ‌(حرف السين المهملة)

- ‌(حرف الشين المعجمة)

- ‌(حرف الصاد المهملة)

- ‌(حرف الضاد المعجمة)

- ‌(حرف الطاء المهملة)

- ‌(حرف الظاء المعجمة) :

- ‌(حرف العين المهملة)

- ‌(حرف الغين المعجمة)

- ‌(حرف الفاء)

- ‌(حرف القاف)

- ‌(حرف الكاف)

- ‌(حرف اللام)

- ‌(حرف الميم)

- ‌(حرف النون)

- ‌(حرف الهاء)

- ‌(حرف الواو)

- ‌(حرف اللام ألف)

- ‌(حرف الياء)

- ‌الباب السابع في البيان والبلاغة والفصاحة وذكر الفصحاء من الرجال والنساء

- ‌الفصل الأول في البيان والبلاغة

- ‌الفصل الثاني في الفصاحة

- ‌الفصل الثالث في ذكر الفصحاء من الرجال

- ‌[الفصل الرابع فى] ذكر فصحاء النساء وحكاياتهن

- ‌حكاية المتكلمة بالقرآن

- ‌الباب التاسع في ذكر الخطب والخطباء والشعر والشعراء وسرقاتهم وكبوات الجياد وهفوات الأمجاد

- ‌فصل في ذكر الشعر والشعراء وسرقاتهم

- ‌الباب العاشر في التوكل على الله تعالى والرضا بما قسم والقناعة وذم الحرص والطمع وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في التوكل على الله تعالى

- ‌الفصل الثاني في القناعة والرضا بما قسم الله تعالى

- ‌الفصل الثالث في ذم الحرص والطمع وطول الأمل

- ‌الباب الثالث عشر في الصمت وصون اللسان والنهي عن الغيبة والسعي بالنميمة ومدح العزلة وذم الشهرة

- ‌الفصل الأول في الصمت وصون اللسان

- ‌الفصل الثاني في تحريم الغيبة

- ‌الفصل الثالث في تحريم السعاية بالنميمة

- ‌الباب الثامن عشر فيما جاء في القضاء وذكر القضاة وقبول الرشوة والهدية على الحكم وما يتعلق بالديون وذكر القصاص والمتصوفة

- ‌الفصل الأول فيما جاء في القضاء وذكر القضاة وأحوالهم وما يجب عليهم

- ‌الفصل الثاني في الرشوة والهدية على الحكم وما جاء في الديون

- ‌الفصل الثالث في ذكر القصّاص والمتصوفة وما جاء في الرياء ونحو ذلك

- ‌الباب الحادي والعشرون في بيان الشروط التي تؤخذ على العمال وسيرة السلطان في استجباء الخراج وأحكام أهل الذمة

- ‌الفصل الأول في سيرة السلطان في استجباء الخراج والانفاق من بيت المال وسيرة العمال

- ‌الفصل الثاني في أحكام أهل الذمة

- ‌الباب الخامس والعشرون في الشفقة على خلق الله تعالى والرحمة بهم وفضل الشفاعة وإصلاح ذات البين

- ‌الفصل الأول في الشفقة على خلق الله تعالى والرحمة بهم

- ‌الفصل الثاني في الشفاعة وإصلاح ذات البين

- ‌الباب السادس والعشرون في الحياء والتواضع ولين الجانب وخفض الجناح

- ‌الفصل الأول في الحياء

- ‌الفصل الثاني في التواضع ولين الجانب وخفض الجناح

- ‌وأما الذين انتهى إليهم الجود في الجاهلية

- ‌الباب الخامس والثلاثون في الطعام وآدابه والضيافة وآداب المضيف وأخبار الأكلة وما جاء عنهم وغير ذلك

- ‌أما إباحة الطيب من المطاعم

- ‌وأما نعوت الأطعمة وما جاء في فيها

- ‌وأما الزهد في المآكل:

- ‌وأما ما جاء في آداب الأكل

- ‌وأما ما جاء في كثرة الأكل

- ‌وأما أخبار الأكلة

- ‌وأما المهازلة على الطعام:

- ‌وأما آداب المضيف

- ‌وأما آداب الضيف

- ‌وأما الوفاء بالعهد ورعاية الذمم

- ‌الباب التاسع والثلاثون في الغدر والخيانة والسرقة والعداوة والبغضاء والحسد

- ‌الفصل الأول في الغدر والخيانة

- ‌الفصل الثاني في السرقة والسراق

- ‌الفصل الثالث فيما جاء في العداوة والبغضاء

- ‌الفصل الرابع في الحسد

- ‌الباب الأربعون في الشجاعة وثمرتها والحروب وتدبيرها وفضل الجهاد وشدة البأس والتحريض على القتال

- ‌الفصل الأول في فضل الجهاد في سبيل الله وشدة البأس

- ‌الفصل الثاني في الشجاعة وثمرتها والحروب وتدبيرها

- ‌الباب الحادي والأربعون في ذكر أسماء الشجعان وذكر الأبطال وطبقاتهم وأخبارهم وذكر الجبناء وأخبارهم وذم الجبن

- ‌(الطبقة الأولى: الذين أدركوا الجاهلية والإسلام) :

- ‌(الطبقة الثانية) :

- ‌(الطبقة الثالثة) :

- ‌ومما جاء في مدح السيف:

- ‌ومن أخبار الشجعان ما حكاه الفضل بن يزيد:

- ‌ذكر الجبن والجبناء وأخبارهم وما جاء عنهم

- ‌الباب الثاني والأربعون في المدح والثناء وشكر النعمة والمكافأة

- ‌الفصل الأول في المدح والثناء

- ‌الفصل الثاني من هذا الباب في شكر النعمة

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في المكافأة

- ‌الباب الرابع والاربعون في الصدق والكذب

- ‌الفصل الأول في الصدق

- ‌الفصل الثاني من هذا الباب في الكذب وما جاء به

- ‌الباب الخامس والاربعون في بر الوالدين وذم العقوق وذكر الأولاد وما يجب لهم وعليهم وصلة الرحم والقرابات وذكر الأنساب

- ‌الفصل الأول في بر الوالدين وذم العقوق

- ‌الفصل الثاني في الأولا وحقوقهم وذكر النجباء والأذكياء والبلداء والأشقياء

- ‌ومما جاء في الأولاد البلداء القليلي التوفيق:

- ‌ومما جاء في صلة الرحم:

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في ذكر الأنساب والأقارب والعشيرة

- ‌الباب السادس والاربعون في الخلق وصفاتهم وأحوالهم وذكر الحسن والقبيح والقصر والألوان والثياب وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في الحسن ومحاسن الاخلاق

- ‌ما قيل في الشعر:

- ‌(ومما قيل في مدح العذار)

- ‌ومما قيل في الجبين والحواجب:

- ‌ومما قيل في العيون:

- ‌ومما قيل في الخال:

- ‌ومما قيل في الخدود:

- ‌ومما قيل في الثغور:

- ‌ومما قيل في حسن الحديث:

- ‌ومما قيل في رقة البشرة:

- ‌ومما قيل في التقبيل:

- ‌ومما قيل في الوجه الحسن:

- ‌ومما قيل في البنان المخضبّ:

- ‌ومما قيل في النحور:

- ‌ومما قيل في نعت النهود:

- ‌ومما قيل في المعاصم:

- ‌ومما قيل في اعتدال القوام:

- ‌ومما قيل في الساق:

- ‌ومما قيل في مشي النساء:

- ‌ومما قيل في العناق وطيبه:

- ‌ومما قيل في السمن:

- ‌ومما قيل في مدح الألوان والثياب:

- ‌ومما قيل في الصفرة:

- ‌ومما قيل في طول اللحية:

- ‌ومما جاء في عظم الخلقة والطول والقصر:

- ‌ومما قيل في القبح والدمامة:

- ‌ومما جاء في الثقلاء:

- ‌ومما جاء في الملابس وألوانها والعمائم ونحوها:

- ‌ومما قيل فيمن رذل لبسه وعرف نفسه:

- ‌الباب السابع والأربعون في التختم والحلى والمصوغ والطيب والتطيب وما أشبه ذلك

- ‌ما جاء في التختم:

- ‌ذكر ما جاء في الحلى:

- ‌ذكر ما جاء في الطيب والتطيب:

- ‌الباب الثامن والاربعون في الشباب والصحة والعافية وأخبار المعمرين وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في الشباب وفضله

- ‌الفصل الثاني في الشيب وفضله

- ‌الفصل الثالث في العافية والصحة

- ‌الفصل الرابع في أخبار المعمرين في الجاهلية والإسلام

- ‌وأما الأسماء والكنى:

- ‌وأما الألقاب:

- ‌ومما جاء في مدح الأسماء منظوما:

- ‌ومما قيل في أسماء النساء:

- ‌الباب الخمسون فيما جاء في الأسفار والاغتراب وما قيل في الوداع والفراق والحث على ترك الإقامة بدار الهوان وحب الوطن والحنين إليه

- ‌أما ما جاء في الاسفار والحث على ترك الإقامة بدار الهوان

- ‌ومما قيل في ترك الإقامة بدار الهوان:

- ‌ومما قيل في الوداع والفراق والشوق والبكاء:

- ‌ومما قيل في البكاء:

- ‌ومما جاء في الحنين إلى الوطن:

- ‌ومما جاء في ذم السفر:

- ‌وأما ما جاء في الاحتراز على الأموال:

- ‌ذكر شيء مما جاء في ذم السؤال والنهي عنه:

- ‌ذكر أنواع الهدايا للخلفاء وغيرهم ممن قصرت به قدرته فاهدى اليسير وكتب معه مكاتبة يعتذر بها:

- ‌الباب الخامس والخمسون في العمل والكسب والصناعات والحرف وما أشبه ذلك

- ‌أما العمل:

- ‌وأما الكسب:

- ‌وأما ما جاء في العجز والتواني:

- ‌وأما التأني:

- ‌وأما الصناعات والحرف وما يتعلق بها:

- ‌الباب السادس والخمسون في شكوى الزمان وانقلابه بأهله والصبر على المكاره والتسلي عن نوائب الدهر

- ‌الفصل الأول في شكوى الزمان وانقلابه بأهله

- ‌الفصل الثاني في الصبر على المكاره ومدح التثبت وذم الجزع

- ‌ومن أحسن ما قيل في ذلك من المنظوم:

- ‌أما نوح عليه الصلاة والسلام:

- ‌وأما إبراهيم عليه الصلاة والسلام:

- ‌وأما يعقوب عليه الصلاة والسلام:

- ‌وأما أيوب عليه الصلاة والسلام:

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في التأسي في الشدة والتسلي عن نوائب الدهر

- ‌ولنذكر نبذة ممن حصل له الفرج بعد الشدة:

- ‌الباب الثامن والخمسون في ذكر العبيد والاماء والخدم

- ‌الفصل الأول في مدح العبيد والاماء والاستيصاء بهم خيرا

- ‌الفصل الثاني في ذم العبيد والخدم

- ‌وأما الرفادة في الحج:

- ‌ذكر أديان العرب في الجاهلية:

- ‌ذكر أوابدهم:

- ‌الغيلان والتغول للعرب:

- ‌ذكر الهواتف:

- ‌الباب الستون في الكهانة والقيافة والزجر والعرافة والفأل والطيرة والفراسة والنوم والرؤية وما أشبه ذلك

- ‌أما الكهانة:

- ‌وأما القيافة:

- ‌وأما الزجر والعرافة:

- ‌وأما الفأل:

- ‌وأما الطيرة:

- ‌وأما الفراسة:

- ‌وأما النوم والسهر وما جاء فيهما:

- ‌وأما الرؤيا:

- ‌ومن الحيل الطريفة:

- ‌وأما ما جاء في التيقظ والتبصر في الأمور:

- ‌الباب الثاني والستون في ذكر الدواب والوحوش والطير والهوام والحشرات وما أشبه ذلك مرتبا على حروف المعجم

- ‌(حرف الهمزة) :

- ‌(الأسد)

- ‌(الإبل)

- ‌(الأرضة)

- ‌(الأرنب)

- ‌(سقنقور)

- ‌(الأفعى)

- ‌(الأنيس)

- ‌(الأوز)

- ‌(الإيل)

- ‌(حرف الباء الموحدة) :

- ‌(باز)

- ‌(باله)

- ‌(ببغاء)

- ‌‌‌(بجع)

- ‌(بج

- ‌(براق) :

- ‌(برذون) :

- ‌(برغوث) :

- ‌(بعوض) :

- ‌(بغل) :

- ‌(بقر) :

- ‌(بومة) :

- ‌(بوقير) :

- ‌(حرف التاء) :

- ‌(تمساح) :

- ‌(تنين) :

- ‌(حرف الثاء) :

- ‌(ثعلب) :

- ‌جعل

- ‌(ثعبان) :

- ‌(حرف الجيم) :

- ‌(جراد) :

- ‌(جرو) :

- ‌(حرف الحاء) :

- ‌(حجل) :

- ‌(حدأة) :

- ‌(حرباء) :

- ‌(حمار أهليّ) :

- ‌(حمام) :

- ‌(حرف الخاء) :

- ‌(الخطاف) :

- ‌(خفاش) :

- ‌(خنزير) :

- ‌(خنفساء) :

- ‌(خيل) :

- ‌(حرف الدال) :

- ‌(دابة) :

- ‌(داجن) :

- ‌دج

- ‌(دب) :

- ‌(دجاجة) :

- ‌(دود) :

- ‌(ديك) :

- ‌(حرف الذال) :

- ‌(ذباب)

- ‌(ذئب) :

- ‌(حرف الراء) :

- ‌(رخ) :

- ‌(رخم) :

- ‌(حرف الزاي) :

- ‌(زرافة) :

- ‌(زنبور) :

- ‌(حرف السين) :

- ‌(سعلاة)

- ‌(سمندل)

- ‌(سنجاب)

- ‌(سنور)

- ‌(سوس)

- ‌(حرف الشين) :

- ‌(شادهوار)

- ‌(شاهين)

- ‌(شحرور)

- ‌(حرف الصاد) :

- ‌(صرد)

- ‌(صعو)

- ‌(حرف الضاد) :

- ‌(ضأن)

- ‌(ضب)

- ‌(ضبع)

- ‌(ضفدع)

- ‌(حرف الطاء) :

- ‌(طاووس)

- ‌(حرف الظاء) :

- ‌(ظبي)

- ‌(ظربان)

- ‌(حرف العين) :

- ‌(عجل) :

- ‌(عقرب) :

- ‌ علق

- ‌(عقعق) :

- ‌(عنقاء) :

- ‌(عنكبوت)

- ‌(ابن عرس)

- ‌(حرف الغين) :

- ‌(غراب)

- ‌(غرغر)

- ‌(حرف الفاء) :

- ‌(فاختة)

- ‌(فأرة)

- ‌(فرس البحر)

- ‌(فهد)

- ‌(فيل)

- ‌(حرف القاف) :

- ‌(قاقم)

- ‌(قاوند)

- ‌(قرد)

- ‌(قنفذ)

- ‌(حرف الكاف) :

- ‌(كركند)

- ‌(كروان)

- ‌(كركي)

- ‌(كلب)

- ‌(حرف اللام) :

- ‌(لغلغ)

- ‌(حرف الميم) :

- ‌(مالك الحزين)

- ‌(حرف النون) :

- ‌(نمل)

- ‌(نحل)

- ‌(نسر)

- ‌(نعام)

- ‌(نمير)

- ‌(حرف الهاء) :

- ‌(هدهد)

- ‌(حرف الواو) :

- ‌(ورشان)

- ‌(حرف الياء) :

- ‌(يأجوج ومأجوج) :

- ‌(يجمور)

- ‌فصل في خواص الطير والحيوان على الإجمال

- ‌فصل في مكايده لعنه الله

- ‌فصل في المتشيطنة وهم أنواع كثيرة

- ‌الباب الخامس والستون في ذكر البحار وما فيها من العجائب وذكر الأنهار والآبار

- ‌الفصل الأول في ذكر البحار

- ‌وأما ما يخرج من البحر

- ‌الفصل الثاني في ذكر الأنهار والآبار والعيون

- ‌الفصل الثالث في ذكر الآبار

- ‌الباب السادس والستون في ذكر عجائب الأرض وما فيها من الجبال والبلدان وغرائب البنيان

- ‌الفصل الأول في ذكر الأرض وما فيها من العمران

- ‌الفصل الثاني في ذكر الجبال

- ‌الفصل الثالث في ذكر المباني العظيمة وغرائبها وعجائبها

- ‌فصل في الصوت الحسن

- ‌ومن حكايات الخلفاء ومكارم أخلاقهم:

- ‌الباب الحادي والسبعون في ذكر العشق ومن بلي به والافتخار بالعفاف وأخبار من مات بالعشق وما في معنى ذلك

- ‌الفصل الأول في وصف العشق

- ‌الفصل الثاني من هذا الباب فيمن عشق وعف والافتخار بالعفاف

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في ذكر من مات بالحب والعشق

- ‌الباب الثاني والسبعون في ذكر دقائق الشعر والمواليا والدوبيت وكان وكان والموشحات والزجل والحماق والقومة والالغاز ومدح الأسماء والصفات وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في الشعر

- ‌ومما قيل في الغزل المؤنث

- ‌ومما قيل في السهر وطول الليل ونحو ذلك:

- ‌ومما قيل في فانوس

- ‌ومما قيل في الربيع والرياض والبساتين والمياه والنواعير ونحو ذلك

- ‌ومما قيل في الأزهار والثمار

- ‌ومما قيل في الأنهار والبرك والنوعير:

- ‌فصل في الألغاز

- ‌فصل في بيان الفن الثاني وهو الموشح

- ‌فصل في الفن الثالث وهو الدوبيت

- ‌فصل في الفن الرابع وهو الزجل

- ‌جمل في الالغاز

- ‌الفن الخامس في المواليا

- ‌الفن السادس كان وكان

- ‌الفن السابع في فن القوما

- ‌ومما قيل في فن الحماق:

- ‌الباب الثالث والسبعون في ذكر النساء وصفاتهن ونكاحهن وطلاقهن وما يحمد ويذم من عشرتهن

- ‌الفصل الأول في النكاح وفضله والترغيب فيه

- ‌الفصل الثاني في صفات النساء المحمودة

- ‌الفصل الثالث في صفة المرأة السوء نعوذ بالله تعالى منها

- ‌الفصل الرابع في مكر النساء وغدرهن وذمهن ومخالفتهن

- ‌الفصل الخامس في الطلاق وما جاء فيه

- ‌الباب الخامس والسبعون في المزاح والنهي عنه وما جاء في الترخيص فيه والبسط والتنعم

- ‌الفصل الأول في النهي عن المزاح

- ‌الفصل الثاني فيما جاء في الترخيص في المزاح والبسط والتنعم

- ‌الباب السادس والسبعون في النوادر

- ‌الفصل الأول من هذا الباب في نوادر العرب

- ‌الفصل الثاني في نوادر القراء والفقهاء

- ‌الفصل الثالث في نوادر القضاة

- ‌الفصل الرابع في نوادر النحاة

- ‌الفصل الخامس في نوادر المعلمين

- ‌الفصل السادس في نوادر المتنبئين

- ‌الفصل السابع في نوادر السؤال

- ‌الفصل الثامن في نوادر المؤذنين

- ‌الفصل التاسع في نوادر النواتية

- ‌الفصل العاشر في نوادر جامعة

- ‌الباب السابع والسبعون في الدعاء وآدابه وشروطه

- ‌الفصل الأول في الدعاء وآدابه

- ‌الفصل الثاني في الأدعية وما جاء فيها

- ‌الباب الثمانون فيما جاء في ذكر الأمراض والعلل والطب والدواء وما جاء في السنة من العبادة وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في الأمراض والعلل وما جاء في ذلك من الاجر والثواب

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في التداوي من الأمراض والطب

- ‌الفصل الرابع فيما جاء في العيادة وفضلها

- ‌الباب الثاني والثمانون في الصبر والتأسي والتعازي والمراثي ونحو ذلك

- ‌الفصل الأول في الصبر

- ‌الفصل الثاني من هذا الباب في التعازي والتأسي

- ‌الفصل الثالث في المراثي

الفصل: ‌الفصل الأول في المدح والثناء

ورأى الإسكندر سميّا له لا يزال ينهزم، فقال له يا رجل: إما أن تغير فعلك، وإما أن تغير إسمك.

ووقع في بعض العساكر ضجة، فوثب خراساني إلى دابته ليلجمها، فصيّر اللجام في الذنب من الدهش، وقال يخاطب الفرس: هب جبهتك عرضت، فناصيتك كيف طالت.

وخرج أسلم بن زرعة الكلابي في ألفين لمحاربة أبي بلال مرداس، وكان مرداس في أربعين، فانهزم أسلم منه، فلاموه على ذلك، وذمه ابن أبي زياد، فقال: لأن يذمني ابن أبي زياد حيا أحب إليّ من أن يمدحني ميتا. وكان أسلم بعد ذلك إذا خرج إلى السوق ومر بصبيان صاحوا به أبو بلال وراءك، فكبر ذلك عليه، فشكاهم إلى ابن أبي زياد، فأمر صاحب الشرطة أن يكفهم عنه. وفي ذلك يقول بعضهم شعرا:

يقول جبان القوم في حال سكره

وقد شرب الصهباء هل من مبارز

وأين الخيول الأعوجيات في الوغى

أنازل منهم كلّ ليث مناهز «1»

ففي السكر قيس وابن معدي وعامر

وفي الصحو تلقاه كبعض العجائز

هذا ما انتهى إلينا من هذا الباب، والحمد لله الكريم الوهاب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الطاهرين، والحمد لله رب العالمين.

‌الباب الثاني والأربعون في المدح والثناء وشكر النعمة والمكافأة

وفيه فصول

‌الفصل الأول في المدح والثناء

المدح وصف الممدوح بأخلاق يمدح عليها صاحبها، يكون نعتا حميدا، وهذا يصح من المولى في حق عبده، فقد قال الله تعالى في حق نبيه أيوب عليه الصلاة والسلام:

إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ

«2» . وقال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ 4

«3» وقال تعالى:

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ 1 الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ 2

«4» .

إلى آخر الآية، فعلى هذا يجوز مدح الإنسان بما فيه من الأخلاق الحميدة. وأما قوله صلى الله عليه وسلم:«إذا رأيتم المادحين فاحثوا في وجوههم التراب» «5» ! فقد قال العتبي: هو المدح الباطل والكذب، وأما مدح الرجل بما فيه فلا بأس به.

وقد مدح أبو طالب والعباس وحسان وكعب وغيرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغنا أنه حثا في وجه مادح ترابا، وقد مدح هو صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار رضي الله عنه.

وفي حثو التراب معنيان: أحدهما التغليظ في الرد عليه، والثاني كأنه يقال له: بكفّيك التراب. وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه إذا مدح قال: اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيرا مما يحسبون، واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون.

ومدح سارية الديلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سارية الذي أمره عمر رضي الله عنه على السرية، وناداه في خطبته بقوله: يا سارية الجبل، فمن مدحه في رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:

فما حملت من ناقة فوق ظهرها

أبر وأوفى ذمة من محمد

وهو أصدق بيت قالته العرب.

ومن أحسن ما مدحه به حسان رضي الله عنه قوله:

وأحسن منك لم تر قطّ عيني

وأجمل منك لم تلد النساء

خلقت مبرّأ من كل عيب

كأنك قد خلقت كما تشاء

ومن أحسن ما مدحه به عبد الله بن رواحة الأنصاري رضي الله عنه قوله:

لو لم تكن فيه آيات مبيّنة

كانت بديهته تنبيك بالخبر

ص: 236

ولما حججت وزرته صلى الله عليه وسلم، تطفلت على جنابه المعظم وامتدحته بأبيات مطولة، وأنشدتها بين يديه بالحجرة الشريفة تجاه الصندوق الشريف وأنا مكشوف الرأس، وأبكي من جملتها:

يا سيد السادات جئتك قاصدا

أرجو رضاك وأحتمي بحماكا

والله يا خير الخلائق إنّ لي

قلبا مشوقا لا يروم سواكا

ووحق جاهك إنني بك مغرم

والله يعلم إنني أهواكا

أنت الذي لولاك ما خلق امرؤ

كلّا ولا خلق الورى لولاكا

أنت الذي من نورك البدر اكتسى

والشمس مشرقة بنور بهاكا

أنت الذي لمّا رفعت إلى السما

بك قد سمت وتزينت لسراكا «1»

أنت الذي ناداك ربك مرحبا

ولقد دعاك لقربه وحباكا «2»

أنت الذي فينا سألت شفاعة

ناداك ربك لم تكن لسواكا

أنت الذي لمّا توسل آدم

من ذنبه بك فاز وهو أباك

وبك الخليل دعا فعادت ناره

بردا وقد خمدت بنور سناكا «3»

ودعاك أيوب لضر مسّه

فأزيل عنه الضر حين دعاكا

وبك المسيح أتى بشيرا مخبرا

بصفات حسنك مادحا لعلاكا

وكذاك موسى لم يزل متوسّلا

بك في القيامة مرتج لنداكا

والأنبياء وكلّ خلق في الورى

والرسل والأملاك تحت لواكا

لك معجرات أعجزت كل الورى

وفضائل جلّت فليس تحاكى «4»

نطق الذراع بسمّه لك معلنا

والضب قد لبّاك حين أتاكا

والذئب جاءك والغزالة قد أتت

بك تستجير وتحتمي بحماكا

وكذا الوحوش أتت إليك وسلّمت

وشكا البعير إليك حين رآكا

ودعوت أشجارا أتتك مطيعة

وسعت إليك مجيبة لنداكا

والماء فاض براحتيك وسبّحت

صمّ الحصى بالفضل في يمناكا

وعليك ظلّلت الغمامة في الورى

والجذع حنّ إلى كريم لقاكا «5»

وكذاك لا أثر لمشيك في الثرى

والصخر قد غاصت به قدماكا

وشفيت ذا العاهات من أمراضه

وملأت كلّ الأرض من جدواكا «6»

ورددت عين قتادة بعد العمى

وابن الحصين شفيته بشفاكا

وكذا حبيب وابن عفرا عندما

جرحا شفيتهما بلمس يداكا

وعلي من رمد به داويته

في خيبر فشفي بطيب لماكا «7»

وسألت ربّك في ابن جابر بعدما

قد مات أحياه وقد أرضاكا

ومسست شاة لأمّ معبد بعدما

نشفت فدرّت من شفا رقياكا

ودعوت عام المحل ربّك معلنا

فانهلّ قطر السحب عند دعاكا

ودعوت كلّ الخلق فانقادوا إلى

دعواك طوعا سامعين نداكا

وخفضت دين الكفر يا علم الهدى

ورفعت دينك فاستقام هناكا

ص: 237

أعداك عادوا في القليب بجهلهم

صرعى وقد حرموا الرضا بجفاكا «1»

في يوم بدر قد أتتك ملائك

من عند ربّك قاتلت أعداكا

والفتح جاءك يوم فتحك مكة

والنصر في الأحزاب قد وافاكا

هود ويونس من بهاك تجمّلا

وجمال يوسف من ضياء سناكا

قد فقت يا طه جميع الأنبيا

نورا فسبحان الذي سوّاكا

والله يا ياسين مثلك لم يكن

في العالمين وحق من نبّاكا «2»

عن وصفك الشعراء يا مدثر

عجزوا وكلّوا عن صفات علاكا «3»

إنجيل عيسى قد أتى بك مخبرا

وأتى الكتاب لنا بمدح حلاكا

ماذا يقول المادحون وما عسى

أن يجمع الكتّاب من معناكا

والله لو أنّ البحار مدادهم

والعشب أقلام جعلن لذاكا

لم تقدر الثقلان تجمع ذرة

أبدا وما اسطاعوا له إدراكا

لي فيك قلب مغرم يا سيدي

وحشاشة محشوة بهواكا

فإذا سكتّ ففيك صمتي كلّه

وإذا نطقت فمادح علياكا

وإذا سمعت فعنك قولا طيبا

وإذا نظرت فلا أرى إلّاكا

يا مالكي كن شافعي من فاقتي

إنّي فقير في الورى لغناكا

يا أكرم الثقلين يا كنز الورى

جد لي بجودك وارضني برضاكا

أنا طامع في الجود منك ولم يكن

لابن الخطيب من الأنام سواكا

فعساك تشفع فيه عند حسابه

فلقد غدا مستمسكا بعراكا «4»

ولأنت أكرم شافع ومشفع

ومن التجا لحماك نال وفاكا

فاجعل قراي شفاعة لي في غد

فعسى أرى في الحشر تحت لواكا

صلّى عليك الله يا خير الورى

ما حنّ مشتاق إلى مثواكا

وعلى صحابتك الكرام جميعهم

والتابعين وكل من والاكا

وماذا عسى أن يقول المادحون في وصف من مدحه الله تعالى وأثنى عليه، وقد قال صلى الله عليه وسلم:«أنا سيد ولد آدم، ولا فخر» ، والله لو أن البحار مداد، والأشجار أقلام، وجميع الخلائق كتّاب لما استطاعوا أن يجمعوا النزر اليسير من بعض صفاته، ولكلّوا عن الإتيان ببعض بعض وصف معجزاته صلى الله عليه وسلم.

ومدح رجل هشام بن عبد الملك، فقال له: يا هذا إنه قد نهي عن مدح الرجل في وجهه، فقال: ما مدحتك، ولكن ذكّرتك نعم الله عليك لتجدد لها شكرا، فقال له هشام: هذا أحسن من المدح، ووصله وأكرمه.

وكتب رجل إلى عبد الله بن يحيى بن خاقان: رأيت نفسي فيما أتعاطى من مدحك كالمخبر عن ضوء النهار الباهر، والقمر الزاهر، وأيقنت أني حيث انتهي من القول منسوب إلى العجز مقصر عن الغاية، فانصرفت عن الثناء عليك إلى الدعاء لك، ووكلت الإخبار عنك إلى علم الناس بك.

وقال الحارث بن ربيعة في رجل من آل المهلب:

فتى دهره شطران فيما ينوبه

ففي بأسه شطر وفي جوده شطر

فلا من بغاة الخير في عينه قذى

ولا من زئير الحرب في أذنه وقر «5»

وقال أعرابي لرجل: لا يذمّ بلد أنت تأويه، ولا يشتكى زمان أنت فيه. وكان الحجاج يستثقل زياد بن عمرو العكلي، فلما قدم على عبد الملك بن مروان قال: يا أمير

ص: 238

المؤمنين، إن الحجاج سيفك الذي لا ينبو، وسهمك الذي لا يطيش، وخادمك الذي لا تأخذه فيك لومة لائم. فلم يكن بعد ذلك على قلب الحجاج أخفّ منه.

وقال رجل آخر: أنت بستان الدنيا، فقال له: وأنت النهر الذي يسقى منه ذلك البستان. وقال رجل لأبي عمرو الزاهد صاحب كتاب الياقوتة في اللغة: أنت والله عين الدنيا، فقال له: وأنت والله نور تلك العين. وقال القاسم بن أمية بن أبي الصلت الثقفي:

قوم إذا نزل الغريب بدارهم

تركوه ربّ صواهل وقيان «1»

وإذا دعوتهم ليوم كريهة

سدّوا شعاع الشمس بالفرسان

وقال أوس بن حاتم الطائي:

فإن تنكحي مارية الخير حاتما

فما مثله فينا ولا في الأعاجم

فتى لا يزال الدهر أكبر همّه

فكاك أسير أو معونة غارم

وقال ابن حمدون في آل المهلب:

آل المهلب معشر أمجاد

ورثوا المكارم والوفاء فسادوا

شاد المهلب ما بنى آباؤه

وأتى بنوه ما بناه فشادوا

وكذاك من طابت مغارس نبته

وبنى له الآباء والأجداد

وكان الفرزدق هجّاء لعمر بن هبيرة، فلما سجن ونقب له السجن وسار هو وبنوه تحت الأرض، قال الفرزدق:

ولما رأيت الأرض قد سدّ ظهرها

ولم يبق إلّا بطنها لك مخرجا

دعوت الذي ناداه يونس بعدما

ثوى في ثلاث مظلمات ففرجا

فقال ابن هبيرة: ما رأيت أشرف من الفرزدق هجاني أميرا ومدحني أسيرا.

وقال سري بن عبد الرحمن الرفّاء في خالد بن حاتم:

يا واحد العرب الذي دانت له

قحطان قاطبة وساد نزارا

إني لأرجو إن لقيتك سالما

أن لا أعالج بعدك الأسفارا «2»

وقال كعب بن مالك الأنصاري في آل هاشم:

يا آل هاشم الإله حباكم

ما ليس يبلغه اللسان المفصل

قوم لأصلهم السيادة كلّها

قدما وفرعهم النبي المرسل

وقال الحسين بن دعبل الخزاعي:

ملك الأمور بجوده وحسامه

شرفا يقود عدوّه بزمامه

فأطاع أمر الجود في أمواله

وأطاع أمر الله في أحكامه

وقال آخر:

يلقى السيوف بصدره وبنحره

ويقيم هامته مقام المغفر «3»

ويقول للطرف اصطبر لسني القنا

فعقرت ركن المجد إن لم تعقر «4»

وإذا تراءى شخص ضيف مقبل

متسربل أثواب محل أغبر

أومى إلى الكوماء هذا طارق

نحرتني الأعداء إن لم تنحر «5»

وقال شاعر بني تميم:

إذا لبسوا عمائمهم طووها

على كرم وإن سفروا أناروا

يبيع ويشتري لهم سواهم

ولكن بالطعان هم تجار

إذا ما كنت جار بني تميم

فأنت لأكرم الثقلين جار

وقالت امرأة، من بني نمير، وقد حضرتها الوفاة، وأهلها مجتمعون: من ذا الذي يقول:

ص: 239

لعمري ما رماح بني نمير

بطائشة الصدور ولا قصار

قالوا: زياد الأعجم. قالت: أشهدكم أن له الثلث من مالي، وكان مالا كثيرا.

وأثنى رجل على رجل، فقال: هو أفصح أهل زمانه إذا حدّث، وأحسنهم استماعا إذا حدّث وأمسكهم عن الملاحاة إذا خولف، يعطي صديقه النافلة ولا يسأله الفريضة، له نفس عن الفحشاء محصورة وعلى المعالي مقصورة كالذهب الإبريز الذي يعز كل أوان والشمس المنيرة التي لا تخفى بكل مكان، هو النجم المضيء للحيران، والمنهل البارد العذب للعطشان.

وقال الحسن بن هانىء «1» :

إذا نحن أثنينا عليك بصالح

فأنت كما نثني وفوق الذي نثني

وإن جرت الألفاظ يوما بمدحه

لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني

وله في الفضل بن الربيع:

لقد نزلت أبا العباس منزلة

ما إن ترى خلفها الأبصار مطّرحا

وكلت بالدهر عينا غير غافلة

بجود كفك تأسو كلّ ما جرحا

وقال زياد الأعجم في محمد بن القاسم الثقفي:

إنّ المنابر أصبحت مختالة

بمحمد بن القاسم بن محمد

قاد الجيوش لسبع عشرة حجّة

يا قرب سورة سؤدد من مولد «2»

ومن بدائع مدائح المتنبي قوله:

ليت المدائح تستوفي مناقبه

فما كليب وأهل الأعصر الأول

خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به

في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل

وقد وجدت مكان القول ذا سعة

فإن وجدت لسانا قائلا فقل

ومدح أبو العتاهية عمرو بن العلاء، فأعطاه سبعين ألفا وخلع عليه خلعا سنية حتى أنه لم يستطع أن يقوم، فغار الشعراء منه، فجمعهم وقال: يا لله العجب ما أشد حسد بعضكم لبعض إن أحدكم يأتينا ليمدحنا فيتغزل في قصيدته بخمسين بيتا، فما يبلغنا حتى يذهب رونق شعره، وقد تشبب أبو العتاهية بأبيات يسيرة ثم قال:

إني أمنت من الزمان وصرفه

لما علقت من الأمير حبالا

لو يستطيع الناس من إجلاله

جعلوا له حرّ الوجوه نعالا

إن المطايا تشتكيك لأنّها

قطعت إليك سباسبا ورمالا «3»

فإذا وردن بنا وردن خفائفا

وإذا صدرن بنا صدرن ثقالا «4»

ووفد أبو نواس على الخصيب بمصر، فأذن له وعنده الشعراء، فأنشد الشعراء أشعارهم، فلما فرغوا قال أبو نواس: أنشد أيها الأمير قصيدة هي كعصا موسى تلقف ما صنعوا. قال: أنشدها، فأنشده قصيدته التي منها قوله:

إذا لم تزر أرض الخصيب ركابنا

فأي فتى بعد الخصيب نزور

فتى يشتري حسن الثناء بماله

ويعلم أن الدائرات تدور

فما فاته جود ولا ضلّ دونه

ولكن يسير الجود حيث يسير

فاهتز الخصيب لها طربا، وأمر له بألف دينار ووصيف ووصيفة.

وحكي: أن أبا دلف سار يوما مع أخيه معقل، فرأيا امرأتين تتماشيان فقالت إحداهما للأخرى: هذا أبو دلف؟

قالت: نعم الذي يقول فيه الشاعر:

إنما الدنيا أبو دلف

بين باديه ومحتضره «5»

ص: 240

فإذا ولّى أبو دلف

ولت الدنيا على أثره

فبكى أبو دلف حتى جرت دموعه، فقال له معقل: ما لك يا أخي تبكي؟ فقال: لأني لم أقض حق الذي قال هذا. قال: أولم تعطه مائة ألف درهم؟ قال: والله ما في نفسي حسرة إلا لكوني لم أعطه مائة ألف دينار. ويقال:

هذه المدحة، فأين المنحة؟

قال بعضهم:

إذا ما المدح صار بلا نوال

من الممدوح كان هو الهجاء

وامتدح محمد بن سلطان المعروف بابن جيوش، محمد بن نصر صاحب حلب، فأجازه بألف دينار، ثم مات محمد بن نصر، وقام ولده نصر مقامه، فقصده محمد بن سلطان بقصيدة مدحه بها منها:

تباعدت عنكم حرمة لا زهادة

وسرت إليكم حين مسّني الضرّ

فجاء أبو نصر بألف تصرّمت

وإنّي عليم أنّ سيخلفها نصر

فلما فرغ من إنشادها، قال نصر: والله لو قال:

سيضعفها نصر لأضعفتها له، وأعطاه ألف دينار في طبق فضة.

ومدح بعض الشعراء وقيل: هو البديع الهمداني إنسانا فقال:

يكاد يحكيه صوب الغيث منسكبا

لو كان طلق المحيا يمطر الذهبا «1»

والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت

والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا

وقال آخر:

أخو كرم يفضي الورى من بساطه

إلى روض مجد بالسماح مجوّد

وكم لجباه الراغبين لديه من

مجال سجود في مجالس جود

ويقال: فلان رقيق الجود ودخيله، وزميل الكرم ونزيله، وغرّة الدهر وتحجيله، مواهبه الأنواء، وصدره الدهناء. عونه موقوف على اللهيف، وغوثه مبذول للضعيف، يطفو جوده على موجوده، وهمته على قدرته، ينابيع الجود تتفجر من أنامله، وربيع السماح يضحك عن فواضله. إن طلبت كريما في جوده متّ قبل وجوده، أو ماجدا في أخلاقه متّ ولم تلاقه «2» ، باسل تعود الأقدام حيث تزل الأقدام، وشجاع يرى الإحجام عارا لا تمحوه الأيام، له خلق لو مازح البحر لنفى ملوحته «3» . وصفّى كدورته. خلق كنسيم الأشجار على صفحات الأنهار، وأطيب من زمن الورد في الأيام، وأبهج من نور البدر في الظلام، خلق يجمع الأهواء المتفرقة على محبته ويؤلف الآراء المتشتتة في مودته، هو ملح الأرض إذا فسدت وعمارة الدنيا إذا خربت، يحل دقائق الأشكال، ويزيل جلائل الإشكال. البيان أصغر صفاته والبلاغة عنوان خطراته، كأنما أوحي التوفيق إلى صدره وحبس الصواب بين طبعه وفكره، فهو يبعث بالكلام ويقوده بألين زمام حتى كأن الألفاظ تتحاسد في التسابق إلى خواطره، والمعاني تتغاير في الامتثال لأوامره، يوجز فلا يخل ويطنب فلا يمل، كلامه يشتد مرة حتى تقول الصخر أو أيبس ويلين تارة حتى تقول الماء أو أسلس، فهو إذا أنشا وشّى وإذا عبّر جبّر، وإذا أوجز أعجز، تاهت به الأيام وباهت في يمينه الأقلام، له أدب لو تصور شخصا لكان بالقلوب مختصا.

قال الشاعر:

له خلق على الأيام يصفو

كما تصفو على الزمن العقار «4»

وقال آخر:

لو كان يحوي الروض ناضر خلقه

ما كان يذبل نوره بشتائه «5»

أو قابل الأفلاك طالع سعده

ما صار نحس في نجوم سمائه

وقال آخر:

ص: 241

ووجهك بدر في الغياهب مشرق

وكفّك في شهب السنين غمام «1»

عجيب لبدر لا يزال أمامه

سحاب ولا يغشاه منه ظلام

وأعجب من هذا غمام إذا سطا

تلظّى مكان البرق منه حسام

وقال الحسين بن مطير الأسدي:

له يوم بؤس فيه للناس أبؤس

ويوم نعيم فيه للناس أنعم

فيمطر يوم الجود من كفّه النّدى

ويمطر يوم البؤس من كفّه الدم

فلو أنّ يوم البؤس خلّى عقابه

على الناس لم يصبح على الأرض مجرم

ولو أنّ يوم الجود خلّى يمينه

عن المال لم يصبح على الأرض معدم

وللشيخ جمال الدين بن نباتة:

والله ما عجبي لقدرك إنه

قدر على باغي مداه بعيد «2»

إلّا لكونك لست تشكو وحشة

في هذه الدنيا وأنت وحيد «3»

ولصفي الدين الحلّي:

أثني فتثنيني صفاتك مظهرا

عيّا وكم أعيت صفاتك خاطبا

لو أنّني والخلق جمعا ألسن

نثني عليك لما قضينا الواجبا

وللشيخ برهان الدين القيراطي:

أوصافكم تجري أحاديثها

مجرى النجوم الزّهر في الأفق

كما أحاديث الندى عنكم

تسنّدها الركبان من طرق «4»

وللشيخ جمال الدين بن نباتة:

روت عنك أخبار المعالي محاسنا

كفت بلسان الحال عن ألسن الحمد

فوجهك عن بشر وكفّك عن عطا

وخلقك عن نبل ورأيك عن سعد

وقال غيره:

من زار بابك لم تبرح جوارحه

تروي أحاديث ما أوليت من منن

فالعين عن قرة والكفّ عن صلة

والقلب عن جابر والسمع عن حسن

ولأبي فراس بن حمدان:

لئن خلق الأنام لحب كأس

ومزمار وطنبور «5» وعود

فلم يخلق بنو حمدان إلّا

لمجد أو لبأس أو لجود

وقال آخر:

إنّ الهبات التي جاد الكرام بها

مطروقة وندى كفّيك مبتكر «6»

ما زلت تسبق حتى قال حاسدكم

له طريق إلى العلياء مقتصر

ولمحمد بن مناذر في آل برمك:

أتانا بنو الأملاك من آل برمك

فيا طيب أخبار وأحسن منظر

لهم رحلة في كل عام إلى الندا

وأخرى إلى البيت العتيق المنوّر

إذا نزلوا بطحاء مكة أشرقت

بيحيى وبالفضل بن يحيى وجعفر

فما خلقت إلّا لجود أكفهم

وأقدامهم إلّا لسعي مظفّر

إذا رام يحيى الأمر ذلّت صعابه

وناهيك من داع له ومدبّر

ولما عزل إبراهيم بن المنذر عن صدقات البصرة تلقاه مجنون وأنشد:

ص: 242