المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما - المستطرف في كل فن مستظرف

[شهاب الدين الأبشيهي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الأول في مباني الإسلام

- ‌الفصل الأول في الإخلاص لله تعالى والثناء عليه

- ‌الفصل الثاني في الصلاة وفضلها

- ‌الفصل الثالث في الزكاة وفضلها

- ‌الفصل الرابع في الصوم وفضله وما أعد الله للصائم من الأجر والثواب

- ‌الفصل الخامس في الحج وفضله

- ‌الباب الرابع في العلم والأدب وفضل العالم والمتعلم

- ‌الباب السادس في الأمثال السائرة

- ‌الفصل الأول فيما جاء من ذلك في القرآن العظيم وأحاديث النبي الكريم

- ‌الفصل الثاني في أمثال العرب

- ‌الفصل الثالث في أمثال العامة والمولدين

- ‌الفصل الرابع في الأمثال من الشعر المنظوم مرتبة على حروف المعجم

- ‌(حرف الألف)

- ‌(حرف الباء الموحدة)

- ‌(حرف التاء المثناة الفوقية)

- ‌(حرف الجيم)

- ‌(حرف الحا المهملة)

- ‌(حرف الخاء المعجمة)

- ‌(حرف الدال المهملة)

- ‌(حرف الدال المعجمة)

- ‌(حرف الراء)

- ‌(حرف الزاي)

- ‌(حرف السين المهملة)

- ‌(حرف الشين المعجمة)

- ‌(حرف الصاد المهملة)

- ‌(حرف الضاد المعجمة)

- ‌(حرف الطاء المهملة)

- ‌(حرف الظاء المشالة)

- ‌(حرف العين المهملة) :

- ‌(حرف الغين المعجمة)

- ‌(حرف الفاء)

- ‌(حرف القاف)

- ‌(حرف الكاف)

- ‌(حرف اللام)

- ‌(حرف الميم)

- ‌(حرف النون)

- ‌(حرف الهاء)

- ‌(حرف الواو)

- ‌(حرف اللام ألف)

- ‌(حرف الياء المثناة التحتية)

- ‌الفصل الخامس في الأمثال السائرة بين الرجال والنساء مرتبة على حروف المعجم

- ‌(حرف الألف)

- ‌(حرف الباء الموحدة)

- ‌(حرف التاء المثناة من فوق)

- ‌(حرف الثاء المثلثة)

- ‌(حرف الجيم)

- ‌(حرف الهاء المهملة)

- ‌(حرف الخاء المعجمة)

- ‌(حرف الدال المهملة)

- ‌(حرف الذال المعجمة)

- ‌(حرف الراء المهملة)

- ‌(حرف الزاي المعجمة)

- ‌(حرف السين المهملة)

- ‌(حرف الشين المعجمة)

- ‌(حرف الصاد المهملة)

- ‌(حرف الضاد المعجمة)

- ‌(حرف الطاء المهملة)

- ‌(حرف الظاء المعجمة)

- ‌(حرف العين المهملة) :

- ‌(حرف الغين المعجمة)

- ‌(حرف الفاء)

- ‌(حرف القاف)

- ‌(حرف الكاف)

- ‌(حرف اللام)

- ‌(حرف الميم)

- ‌(حرف النون)

- ‌(حرف الهاء)

- ‌(حرف الواو)

- ‌(حرف اللام ألف)

- ‌(حرف الياء)

- ‌[الفصل السادس فى] أمثال النساء

- ‌(حرف الألف)

- ‌(حرف الباء الموحدة)

- ‌(حرف التاء)

- ‌(حرف الثاء)

- ‌(حرف الجيم)

- ‌(حرف الحاء المهملة)

- ‌(حرف الخاء المعجمة)

- ‌(حرف الدال المهملة)

- ‌(حرف الذال المعجمة)

- ‌(حرف الراء)

- ‌(حرف الزاي)

- ‌(حرف السين المهملة)

- ‌(حرف الشين المعجمة)

- ‌(حرف الصاد المهملة)

- ‌(حرف الضاد المعجمة)

- ‌(حرف الطاء المهملة)

- ‌(حرف الظاء المعجمة) :

- ‌(حرف العين المهملة)

- ‌(حرف الغين المعجمة)

- ‌(حرف الفاء)

- ‌(حرف القاف)

- ‌(حرف الكاف)

- ‌(حرف اللام)

- ‌(حرف الميم)

- ‌(حرف النون)

- ‌(حرف الهاء)

- ‌(حرف الواو)

- ‌(حرف اللام ألف)

- ‌(حرف الياء)

- ‌الباب السابع في البيان والبلاغة والفصاحة وذكر الفصحاء من الرجال والنساء

- ‌الفصل الأول في البيان والبلاغة

- ‌الفصل الثاني في الفصاحة

- ‌الفصل الثالث في ذكر الفصحاء من الرجال

- ‌[الفصل الرابع فى] ذكر فصحاء النساء وحكاياتهن

- ‌حكاية المتكلمة بالقرآن

- ‌الباب التاسع في ذكر الخطب والخطباء والشعر والشعراء وسرقاتهم وكبوات الجياد وهفوات الأمجاد

- ‌فصل في ذكر الشعر والشعراء وسرقاتهم

- ‌الباب العاشر في التوكل على الله تعالى والرضا بما قسم والقناعة وذم الحرص والطمع وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في التوكل على الله تعالى

- ‌الفصل الثاني في القناعة والرضا بما قسم الله تعالى

- ‌الفصل الثالث في ذم الحرص والطمع وطول الأمل

- ‌الباب الثالث عشر في الصمت وصون اللسان والنهي عن الغيبة والسعي بالنميمة ومدح العزلة وذم الشهرة

- ‌الفصل الأول في الصمت وصون اللسان

- ‌الفصل الثاني في تحريم الغيبة

- ‌الفصل الثالث في تحريم السعاية بالنميمة

- ‌الباب الثامن عشر فيما جاء في القضاء وذكر القضاة وقبول الرشوة والهدية على الحكم وما يتعلق بالديون وذكر القصاص والمتصوفة

- ‌الفصل الأول فيما جاء في القضاء وذكر القضاة وأحوالهم وما يجب عليهم

- ‌الفصل الثاني في الرشوة والهدية على الحكم وما جاء في الديون

- ‌الفصل الثالث في ذكر القصّاص والمتصوفة وما جاء في الرياء ونحو ذلك

- ‌الباب الحادي والعشرون في بيان الشروط التي تؤخذ على العمال وسيرة السلطان في استجباء الخراج وأحكام أهل الذمة

- ‌الفصل الأول في سيرة السلطان في استجباء الخراج والانفاق من بيت المال وسيرة العمال

- ‌الفصل الثاني في أحكام أهل الذمة

- ‌الباب الخامس والعشرون في الشفقة على خلق الله تعالى والرحمة بهم وفضل الشفاعة وإصلاح ذات البين

- ‌الفصل الأول في الشفقة على خلق الله تعالى والرحمة بهم

- ‌الفصل الثاني في الشفاعة وإصلاح ذات البين

- ‌الباب السادس والعشرون في الحياء والتواضع ولين الجانب وخفض الجناح

- ‌الفصل الأول في الحياء

- ‌الفصل الثاني في التواضع ولين الجانب وخفض الجناح

- ‌وأما الذين انتهى إليهم الجود في الجاهلية

- ‌الباب الخامس والثلاثون في الطعام وآدابه والضيافة وآداب المضيف وأخبار الأكلة وما جاء عنهم وغير ذلك

- ‌أما إباحة الطيب من المطاعم

- ‌وأما نعوت الأطعمة وما جاء في فيها

- ‌وأما الزهد في المآكل:

- ‌وأما ما جاء في آداب الأكل

- ‌وأما ما جاء في كثرة الأكل

- ‌وأما أخبار الأكلة

- ‌وأما المهازلة على الطعام:

- ‌وأما آداب المضيف

- ‌وأما آداب الضيف

- ‌وأما الوفاء بالعهد ورعاية الذمم

- ‌الباب التاسع والثلاثون في الغدر والخيانة والسرقة والعداوة والبغضاء والحسد

- ‌الفصل الأول في الغدر والخيانة

- ‌الفصل الثاني في السرقة والسراق

- ‌الفصل الثالث فيما جاء في العداوة والبغضاء

- ‌الفصل الرابع في الحسد

- ‌الباب الأربعون في الشجاعة وثمرتها والحروب وتدبيرها وفضل الجهاد وشدة البأس والتحريض على القتال

- ‌الفصل الأول في فضل الجهاد في سبيل الله وشدة البأس

- ‌الفصل الثاني في الشجاعة وثمرتها والحروب وتدبيرها

- ‌الباب الحادي والأربعون في ذكر أسماء الشجعان وذكر الأبطال وطبقاتهم وأخبارهم وذكر الجبناء وأخبارهم وذم الجبن

- ‌(الطبقة الأولى: الذين أدركوا الجاهلية والإسلام) :

- ‌(الطبقة الثانية) :

- ‌(الطبقة الثالثة) :

- ‌ومما جاء في مدح السيف:

- ‌ومن أخبار الشجعان ما حكاه الفضل بن يزيد:

- ‌ذكر الجبن والجبناء وأخبارهم وما جاء عنهم

- ‌الباب الثاني والأربعون في المدح والثناء وشكر النعمة والمكافأة

- ‌الفصل الأول في المدح والثناء

- ‌الفصل الثاني من هذا الباب في شكر النعمة

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في المكافأة

- ‌الباب الرابع والاربعون في الصدق والكذب

- ‌الفصل الأول في الصدق

- ‌الفصل الثاني من هذا الباب في الكذب وما جاء به

- ‌الباب الخامس والاربعون في بر الوالدين وذم العقوق وذكر الأولاد وما يجب لهم وعليهم وصلة الرحم والقرابات وذكر الأنساب

- ‌الفصل الأول في بر الوالدين وذم العقوق

- ‌الفصل الثاني في الأولا وحقوقهم وذكر النجباء والأذكياء والبلداء والأشقياء

- ‌ومما جاء في الأولاد البلداء القليلي التوفيق:

- ‌ومما جاء في صلة الرحم:

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في ذكر الأنساب والأقارب والعشيرة

- ‌الباب السادس والاربعون في الخلق وصفاتهم وأحوالهم وذكر الحسن والقبيح والقصر والألوان والثياب وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في الحسن ومحاسن الاخلاق

- ‌ما قيل في الشعر:

- ‌(ومما قيل في مدح العذار)

- ‌ومما قيل في الجبين والحواجب:

- ‌ومما قيل في العيون:

- ‌ومما قيل في الخال:

- ‌ومما قيل في الخدود:

- ‌ومما قيل في الثغور:

- ‌ومما قيل في حسن الحديث:

- ‌ومما قيل في رقة البشرة:

- ‌ومما قيل في التقبيل:

- ‌ومما قيل في الوجه الحسن:

- ‌ومما قيل في البنان المخضبّ:

- ‌ومما قيل في النحور:

- ‌ومما قيل في نعت النهود:

- ‌ومما قيل في المعاصم:

- ‌ومما قيل في اعتدال القوام:

- ‌ومما قيل في الساق:

- ‌ومما قيل في مشي النساء:

- ‌ومما قيل في العناق وطيبه:

- ‌ومما قيل في السمن:

- ‌ومما قيل في مدح الألوان والثياب:

- ‌ومما قيل في الصفرة:

- ‌ومما قيل في طول اللحية:

- ‌ومما جاء في عظم الخلقة والطول والقصر:

- ‌ومما قيل في القبح والدمامة:

- ‌ومما جاء في الثقلاء:

- ‌ومما جاء في الملابس وألوانها والعمائم ونحوها:

- ‌ومما قيل فيمن رذل لبسه وعرف نفسه:

- ‌الباب السابع والأربعون في التختم والحلى والمصوغ والطيب والتطيب وما أشبه ذلك

- ‌ما جاء في التختم:

- ‌ذكر ما جاء في الحلى:

- ‌ذكر ما جاء في الطيب والتطيب:

- ‌الباب الثامن والاربعون في الشباب والصحة والعافية وأخبار المعمرين وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في الشباب وفضله

- ‌الفصل الثاني في الشيب وفضله

- ‌الفصل الثالث في العافية والصحة

- ‌الفصل الرابع في أخبار المعمرين في الجاهلية والإسلام

- ‌وأما الأسماء والكنى:

- ‌وأما الألقاب:

- ‌ومما جاء في مدح الأسماء منظوما:

- ‌ومما قيل في أسماء النساء:

- ‌الباب الخمسون فيما جاء في الأسفار والاغتراب وما قيل في الوداع والفراق والحث على ترك الإقامة بدار الهوان وحب الوطن والحنين إليه

- ‌أما ما جاء في الاسفار والحث على ترك الإقامة بدار الهوان

- ‌ومما قيل في ترك الإقامة بدار الهوان:

- ‌ومما قيل في الوداع والفراق والشوق والبكاء:

- ‌ومما قيل في البكاء:

- ‌ومما جاء في الحنين إلى الوطن:

- ‌ومما جاء في ذم السفر:

- ‌وأما ما جاء في الاحتراز على الأموال:

- ‌ذكر شيء مما جاء في ذم السؤال والنهي عنه:

- ‌ذكر أنواع الهدايا للخلفاء وغيرهم ممن قصرت به قدرته فاهدى اليسير وكتب معه مكاتبة يعتذر بها:

- ‌الباب الخامس والخمسون في العمل والكسب والصناعات والحرف وما أشبه ذلك

- ‌أما العمل:

- ‌وأما الكسب:

- ‌وأما ما جاء في العجز والتواني:

- ‌وأما التأني:

- ‌وأما الصناعات والحرف وما يتعلق بها:

- ‌الباب السادس والخمسون في شكوى الزمان وانقلابه بأهله والصبر على المكاره والتسلي عن نوائب الدهر

- ‌الفصل الأول في شكوى الزمان وانقلابه بأهله

- ‌الفصل الثاني في الصبر على المكاره ومدح التثبت وذم الجزع

- ‌ومن أحسن ما قيل في ذلك من المنظوم:

- ‌أما نوح عليه الصلاة والسلام:

- ‌وأما إبراهيم عليه الصلاة والسلام:

- ‌وأما يعقوب عليه الصلاة والسلام:

- ‌وأما أيوب عليه الصلاة والسلام:

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في التأسي في الشدة والتسلي عن نوائب الدهر

- ‌ولنذكر نبذة ممن حصل له الفرج بعد الشدة:

- ‌الباب الثامن والخمسون في ذكر العبيد والاماء والخدم

- ‌الفصل الأول في مدح العبيد والاماء والاستيصاء بهم خيرا

- ‌الفصل الثاني في ذم العبيد والخدم

- ‌وأما الرفادة في الحج:

- ‌ذكر أديان العرب في الجاهلية:

- ‌ذكر أوابدهم:

- ‌الغيلان والتغول للعرب:

- ‌ذكر الهواتف:

- ‌الباب الستون في الكهانة والقيافة والزجر والعرافة والفأل والطيرة والفراسة والنوم والرؤية وما أشبه ذلك

- ‌أما الكهانة:

- ‌وأما القيافة:

- ‌وأما الزجر والعرافة:

- ‌وأما الفأل:

- ‌وأما الطيرة:

- ‌وأما الفراسة:

- ‌وأما النوم والسهر وما جاء فيهما:

- ‌وأما الرؤيا:

- ‌ومن الحيل الطريفة:

- ‌وأما ما جاء في التيقظ والتبصر في الأمور:

- ‌الباب الثاني والستون في ذكر الدواب والوحوش والطير والهوام والحشرات وما أشبه ذلك مرتبا على حروف المعجم

- ‌(حرف الهمزة) :

- ‌(الأسد)

- ‌(الإبل)

- ‌(الأرضة)

- ‌(الأرنب)

- ‌(سقنقور)

- ‌(الأفعى)

- ‌(الأنيس)

- ‌(الأوز)

- ‌(الإيل)

- ‌(حرف الباء الموحدة) :

- ‌(باز)

- ‌(باله)

- ‌(ببغاء)

- ‌‌‌(بجع)

- ‌(بج

- ‌(براق) :

- ‌(برذون) :

- ‌(برغوث) :

- ‌(بعوض) :

- ‌(بغل) :

- ‌(بقر) :

- ‌(بومة) :

- ‌(بوقير) :

- ‌(حرف التاء) :

- ‌(تمساح) :

- ‌(تنين) :

- ‌(حرف الثاء) :

- ‌(ثعلب) :

- ‌جعل

- ‌(ثعبان) :

- ‌(حرف الجيم) :

- ‌(جراد) :

- ‌(جرو) :

- ‌(حرف الحاء) :

- ‌(حجل) :

- ‌(حدأة) :

- ‌(حرباء) :

- ‌(حمار أهليّ) :

- ‌(حمام) :

- ‌(حرف الخاء) :

- ‌(الخطاف) :

- ‌(خفاش) :

- ‌(خنزير) :

- ‌(خنفساء) :

- ‌(خيل) :

- ‌(حرف الدال) :

- ‌(دابة) :

- ‌(داجن) :

- ‌دج

- ‌(دب) :

- ‌(دجاجة) :

- ‌(دود) :

- ‌(ديك) :

- ‌(حرف الذال) :

- ‌(ذباب)

- ‌(ذئب) :

- ‌(حرف الراء) :

- ‌(رخ) :

- ‌(رخم) :

- ‌(حرف الزاي) :

- ‌(زرافة) :

- ‌(زنبور) :

- ‌(حرف السين) :

- ‌(سعلاة)

- ‌(سمندل)

- ‌(سنجاب)

- ‌(سنور)

- ‌(سوس)

- ‌(حرف الشين) :

- ‌(شادهوار)

- ‌(شاهين)

- ‌(شحرور)

- ‌(حرف الصاد) :

- ‌(صرد)

- ‌(صعو)

- ‌(حرف الضاد) :

- ‌(ضأن)

- ‌(ضب)

- ‌(ضبع)

- ‌(ضفدع)

- ‌(حرف الطاء) :

- ‌(طاووس)

- ‌(حرف الظاء) :

- ‌(ظبي)

- ‌(ظربان)

- ‌(حرف العين) :

- ‌(عجل) :

- ‌(عقرب) :

- ‌ علق

- ‌(عقعق) :

- ‌(عنقاء) :

- ‌(عنكبوت)

- ‌(ابن عرس)

- ‌(حرف الغين) :

- ‌(غراب)

- ‌(غرغر)

- ‌(حرف الفاء) :

- ‌(فاختة)

- ‌(فأرة)

- ‌(فرس البحر)

- ‌(فهد)

- ‌(فيل)

- ‌(حرف القاف) :

- ‌(قاقم)

- ‌(قاوند)

- ‌(قرد)

- ‌(قنفذ)

- ‌(حرف الكاف) :

- ‌(كركند)

- ‌(كروان)

- ‌(كركي)

- ‌(كلب)

- ‌(حرف اللام) :

- ‌(لغلغ)

- ‌(حرف الميم) :

- ‌(مالك الحزين)

- ‌(حرف النون) :

- ‌(نمل)

- ‌(نحل)

- ‌(نسر)

- ‌(نعام)

- ‌(نمير)

- ‌(حرف الهاء) :

- ‌(هدهد)

- ‌(حرف الواو) :

- ‌(ورشان)

- ‌(حرف الياء) :

- ‌(يأجوج ومأجوج) :

- ‌(يجمور)

- ‌فصل في خواص الطير والحيوان على الإجمال

- ‌فصل في مكايده لعنه الله

- ‌فصل في المتشيطنة وهم أنواع كثيرة

- ‌الباب الخامس والستون في ذكر البحار وما فيها من العجائب وذكر الأنهار والآبار

- ‌الفصل الأول في ذكر البحار

- ‌وأما ما يخرج من البحر

- ‌الفصل الثاني في ذكر الأنهار والآبار والعيون

- ‌الفصل الثالث في ذكر الآبار

- ‌الباب السادس والستون في ذكر عجائب الأرض وما فيها من الجبال والبلدان وغرائب البنيان

- ‌الفصل الأول في ذكر الأرض وما فيها من العمران

- ‌الفصل الثاني في ذكر الجبال

- ‌الفصل الثالث في ذكر المباني العظيمة وغرائبها وعجائبها

- ‌فصل في الصوت الحسن

- ‌ومن حكايات الخلفاء ومكارم أخلاقهم:

- ‌الباب الحادي والسبعون في ذكر العشق ومن بلي به والافتخار بالعفاف وأخبار من مات بالعشق وما في معنى ذلك

- ‌الفصل الأول في وصف العشق

- ‌الفصل الثاني من هذا الباب فيمن عشق وعف والافتخار بالعفاف

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في ذكر من مات بالحب والعشق

- ‌الباب الثاني والسبعون في ذكر دقائق الشعر والمواليا والدوبيت وكان وكان والموشحات والزجل والحماق والقومة والالغاز ومدح الأسماء والصفات وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في الشعر

- ‌ومما قيل في الغزل المؤنث

- ‌ومما قيل في السهر وطول الليل ونحو ذلك:

- ‌ومما قيل في فانوس

- ‌ومما قيل في الربيع والرياض والبساتين والمياه والنواعير ونحو ذلك

- ‌ومما قيل في الأزهار والثمار

- ‌ومما قيل في الأنهار والبرك والنوعير:

- ‌فصل في الألغاز

- ‌فصل في بيان الفن الثاني وهو الموشح

- ‌فصل في الفن الثالث وهو الدوبيت

- ‌فصل في الفن الرابع وهو الزجل

- ‌جمل في الالغاز

- ‌الفن الخامس في المواليا

- ‌الفن السادس كان وكان

- ‌الفن السابع في فن القوما

- ‌ومما قيل في فن الحماق:

- ‌الباب الثالث والسبعون في ذكر النساء وصفاتهن ونكاحهن وطلاقهن وما يحمد ويذم من عشرتهن

- ‌الفصل الأول في النكاح وفضله والترغيب فيه

- ‌الفصل الثاني في صفات النساء المحمودة

- ‌الفصل الثالث في صفة المرأة السوء نعوذ بالله تعالى منها

- ‌الفصل الرابع في مكر النساء وغدرهن وذمهن ومخالفتهن

- ‌الفصل الخامس في الطلاق وما جاء فيه

- ‌الباب الخامس والسبعون في المزاح والنهي عنه وما جاء في الترخيص فيه والبسط والتنعم

- ‌الفصل الأول في النهي عن المزاح

- ‌الفصل الثاني فيما جاء في الترخيص في المزاح والبسط والتنعم

- ‌الباب السادس والسبعون في النوادر

- ‌الفصل الأول من هذا الباب في نوادر العرب

- ‌الفصل الثاني في نوادر القراء والفقهاء

- ‌الفصل الثالث في نوادر القضاة

- ‌الفصل الرابع في نوادر النحاة

- ‌الفصل الخامس في نوادر المعلمين

- ‌الفصل السادس في نوادر المتنبئين

- ‌الفصل السابع في نوادر السؤال

- ‌الفصل الثامن في نوادر المؤذنين

- ‌الفصل التاسع في نوادر النواتية

- ‌الفصل العاشر في نوادر جامعة

- ‌الباب السابع والسبعون في الدعاء وآدابه وشروطه

- ‌الفصل الأول في الدعاء وآدابه

- ‌الفصل الثاني في الأدعية وما جاء فيها

- ‌الباب الثمانون فيما جاء في ذكر الأمراض والعلل والطب والدواء وما جاء في السنة من العبادة وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في الأمراض والعلل وما جاء في ذلك من الاجر والثواب

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في التداوي من الأمراض والطب

- ‌الفصل الرابع فيما جاء في العيادة وفضلها

- ‌الباب الثاني والثمانون في الصبر والتأسي والتعازي والمراثي ونحو ذلك

- ‌الفصل الأول في الصبر

- ‌الفصل الثاني من هذا الباب في التعازي والتأسي

- ‌الفصل الثالث في المراثي

الفصل: لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما

لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين.

‌وأما النوم والسهر وما جاء فيهما:

فقد روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل» .

وروي أن أم سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام قالت: يا بني لا تكثر النوم بالليل فإن صاحب النوم يجيء يوم القيامة مفلسا، وكان زمعة بن صالح ليلا طويلا فإذا أسحر نادى أهله:

يا أيها الركب المعرّسونا

أكلّ هذا الليل ترقدونا «1»

فيتواثبون بين باك وداع ومتضرع فإذا أصبح نادى: عند الصباح يحمد القوم السرى.

(وأنشدوا) :

يا أيها الراقد كم ترقد

قم يا حبيبي قد دنا الموعد

وخذ من الليل وساعاته

حظّا إذا ما هجع الرقّد

من نام حتى ينقضي ليله

لم يبلغ المنزل أو يجهد

قل لذوي الألباب أهل التقى

قنطرة الحشر لكم موعد

وقيل: أن نومة الضحى تورث الغم والخوف، ونومة العصر تورث الجنون.

وأنشد بعضهم:

ألا إن نومات الضحى تورث الفتى

غموما ونومات العصير جنون

وعن العباس بن عبد المطلب أنه مرّ يوما بابنه وهو نائم نومة الضحى فوكزه برجله وقال له: قم لا أنام الله عينك أتنام في ساعة يقسم الله تعالى فيها الرزق بين العباد؟ أو ما سمعت ما قالت العرب أنها مكسلة مهزلة منسية للحاجة. والنوم على ثلاثة أنواع: نومة الخرق ونومة الخلق ونومة الحمق، فنومة الخرق نومة الضحى ونومة الخلق هي التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها أمته فقال: قيلوا فإن الشياطين لا تقيل «2» ، ونومة الحمق النومة بعد العصر لا ينامها إلا سكران أو مجنون. وكان هشام بن عبد الملك يقول لولده: لا تصطبح بالنوم فإنه شؤم ونكد.

وقال الثوري لطبيب: دلني على شيء إذا أردت النوم جاءني، فقال: ادهن رأسك وأكثر من ذلك واتق الله.

وكان طاوس يقول: لأن تختلف السياط على ظهري أحب إليّ من أن أنام يوم الجمعة، والإمام يخطب. وكان شداد بن أوس يتلوى على فراشه كالحبة على المقلى ويقول: اللهم إن النار منعتني النوم.

وأنشدوا في المعنى:

غيرت موضع مرقدي

يوما ففارقني السكون

قل لي فأوّل ليلتي

في حفرتي أنى أكون

وأنشد أبو دلف:

أمالكتي ردّي عليّ رقاديا

ونومي فقد شرّدته عن وساديا

أما تتقين الله في قتل عاشق

أمتّ الكرى عنه فأحيا اللياليا

وأنشد أبو غانم الثقفي:

رقدت رقاد الهيم حتى لو انني

يكون رقادي مغنما لغنيت «3»

فقيل: لمن هذا؟ فقال: لرقاد من رقاد العرب. وقيل:

إن نوم عبود يضرب به المثل، وكان عبود هذا عبدا أسود قيل إنه نام اسبوعا وقيل إنه تماوت على أهله وقال اندبوني لأعلم كيف تندبوني إذا أنا مت فسجي ونام وندب فإذا هو قد مات.

‌وأما الرؤيا:

فقد قيل فيها أقاويل وهو أنهم قالوا: إن النوم هو اجتماع الدم وانحداره إلى الكبد، ومنهم من رأى أن ذلك هو سكون النفس وهدوء الروح. ومنهم من زعم أن ما يجده الإنسان في نومه من الخواطر إنما هو من الأطعمة والأغذية والطبائع. وذهب جمهور الأطباء إلى أن الأحلام

ص: 338

من الأخلاط وأن ذلك بقدر مزاج كل واحد منها وقوته، فالذي يغلب عليه الصفراء يرى بحورا وعيونا ومياها كثيرة ويرى أنه يسبح ويصيد سمكا، ومن غلبت على مزاجه السوداء رأى في منامه أجداثا وأمواتا مكفنين بسواد وبكاء وأشياء مفزغة، ومن غلب على مزاجه الدم رأى الخمر والرياحين وأنواع الملاهي والثياب المصبغة.

والذي يقع عليه التحقيق أن الرؤيا الصالحة كما قد جاء جزء من ستين جزء من النبوة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما بدىء به من الوحي الرؤيا الصالحة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. والرؤيا على ضربين فمنهم من يرى رؤيا فتجيء على حالها لا تزيد ولا تنقص، ومنهم من يرى الرؤيا في صورة مثل ضرب له.

فمن ذلك ما حكي:

أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في الجنة غرفا فقال: لمن هذه؟ فقيل لأبي جهل بن هشام فقال: ما لأبي جهل والجنة والله لا يدخلها أبدا. قال: فأتاه عكرمة ولده مسلما، فتأولها به وكذلك تأول في قتل الحسين لما رأى أن كلبا أبقع «1» يلغ في دمه، وكان ذلك بعد رؤياه عليه الصلاة والسلام بخمسين عاما.

وكذلك حين قال لأبي بكر رضي الله تعالى عنه: «إني رأيت كأني رقيت أنا وأنت درجا في الجنة فسبقتك بدرجتين ونصف، فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه:

يا رسول الله أقبض بعدك بسنتين ونصف.

ورأت عائشة رضي الله تعالى عنها سقوط ثلاثة أقمار في حجرتها فأولها أبوها بموته وموت النبي صلى الله عليه وسلم وموت عمر رضي الله تعالى عنهما ودفنهم في حجرتها فكان الأمر كذلك.

وحكي: أن أم الشافعي رضي الله تعالى عنه لما حملت به رأت كأن المشتري خرج من فرجها وانقض بمصر ثم تفرق في كل بلد قطعة، فأول بعالم يكون بمصر وينتشر علمه بأكثر البلاد فكان كذلك.

وحكي أيضا: أن عاملا أتى عمر رضي الله تعالى عنه فقال: رأيت الشمس والقمر اقتتلا، فقال له عمر: مع من كنت؟ قال: مع القمر، فقال: مع الآية الممحوة والله لا وليت لي عملا فعزله. ثم اتفق أن عليا رضي الله تعالى عنه وقع بينه وبين معاوية ما وقع فكان ذلك الرجل مع معاوية.

وأما من مهر في تعبير الرؤيا فهو ابن سيرين. جاءه رجل فقال له: رأيت كأني أسقي شجرة زيتون زيتا، فاستوى جالسا فقال: ما التي تحتك؟ قال: علجة اشتريتها، وفي رواية جارية، وأنا أطأها فقال: أخاف أن تكون أمك فكشف عنها فوجدها أمه.

وجاءه رجل فقال: رأيت كأن في يدي خاتما أختم به فروج النساء وأفواه الرجال، فقال له: أنت مؤذن تؤذن بالليل فتمنع الرجال والنساء من الأكل والوطء. وجاءه رجل فقال: رأيت جارة لي قد ذبحت في بيت من دارها، فقال: هي امرأة نكحت في ذلك البيت، وكانت امرأة لصديق ذلك الرجل فاغتم لذلك ثم بلغه أن الرجل قدم في تلك الليلة وجامع زوجته في ذلك البيت.

وجاءه رجل معه جراب فقال له: رأيت في النوم كأني أسد الزقاق سدا وثيقا شديدا، فقال له: أنت رأيت هذا؟

قال: نعم، فقال لمن حضره: ينبغي أن يكون هذا الرجل يخنق الصبيان وربما تكون في جرابه آلة الخنق، فوثبوا عليه وفتشوا الجراب فوجدوا فيه أوتارا وحلقا فسلموه إلى السلطان.

وجاءته امرأة وهو يتغدى فقالت له: رأيت في النوم كأن القمر دخل في الثريا، ونادى مناد من فوق أن ائت ابن سيرين فقصي عليه، فتقلصت يده وقال: ويلك كيف رأيت هذا؟ فأعادت عليه فقال لأخته: هذه تزعم أني أموت لسبعة أيام وأمسك يده على فؤاده وقام يتوجع ومات بعد سبعة أيام.

وجاءه رجل فقال: رأيت كأني آخذ البيض وأقشره فآكل بياضه وآلقي صفاره، فقال: إن صدق منامك فأنت نباش الموتى فكان ذلك.

وحكي: أن ابن سيرين رأى الجوزاء قد تقدمت على الثريا فجعل يوصي، وقال: يموت الحسن وأموت بعده.

وهو أشرف مني فمات الحسن ومات بعده بمائة يوم.

وحكي: أن رجلا رأى عيسى عليه السلام فقال له:

يا نبي الله صلبك حق، قال: نعم، فعبره على بعضهم، فقال تكذب رؤياك بقوله تعالى: وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ

«2» . ولكن هو عائد على الرائي فكان كذلك.

وأتى ابنة مغيث آت في المنام فقال لها:

لك البشيرى بولد

أشبه شيء بالأسد

إذا الرجال في كبد

ص: 339

تغالبوا على بلد

كان له حظ الأسد

فولدت المختار بن أبي عبيد وذلك في عام الهجرة.

وقال رجل لسعيد بن المسيب: رأيت كأني بلت خلف المقام أربع مرات. قال: كذبت لست صاحب هذه الرؤيا، قال: هو عبد الملك، فقال: يلي أربعة من صلبه الخلافة.

وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه: رأيت عليا رضي الله تعالى عنه في المنام فقال لي: ناولني كتبك فناولته إياها فأخذها وبددها فأصبحت أخا كآبة، فأتيت الجعد فأخبرته فقال: سيرفع الله شأنك وينشر علمك.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

من رآني في منامه فقد رآني حقا، فإن الشيطان لا يتمثل بي، وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: رأيت كأن رأسي قد قطع وأنا أنظر إليه فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: بأي عين كنت تنظر إلى رأسك فلم يلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توفي وأولوا رأسه بنبيه ونظره إليه باتباع سنته.

وقال رجل لعلي بن الحسين: رأيت كأني أبول في يدي، فقال: تحتك محرم فنظروا فإذا بينه وبين امرأته رضاع. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: رأيت كأني نبشت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضممت عظامه إلى صدري فهالني ذلك فسألت ابن سيرين، فقال: ما ينبغي لأحد من أهل هذا الزمان أن يرى هذه الرؤيا، قلت: أنا رأيتها. قال: إن صدقت رؤياك لتحيين سنة نبيك صلى الله عليه وسلم.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصالحة بشارة للمؤمن بما له عند الله من الكرامة في الدنيا والآخرة. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: تضرعت إلى ربي سنة أن يريني أبي في النوم حتى رأيته وهو يمسح العرق عن جبينه، فسألته فقال: لولا رحمة الله لهلك أبوك. إنه سألني عن عقال بعير للصدقة، فسمع بذلك عمر بن عبد العزيز فصاح وضرب بيده على رأسه وقال: فعل هذا بالتقي الطاهر فكيف بالمقترف عمر بن عبد العزيز. رضي الله عنهم أجمعين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله صحبه وسلم.

الباب الحادي والستون في الحيل والخدائع المتوصل بها إلى بلوغ المقاصد والتيقظ والتبصر

الحيلة من فوائد الآراء المحكمة وهي حسنة ما لم يستبح بها محظور، وقد سئل بعض الفقهاء عن الحيل في الفقه فقال: علمكم الله ذلك فإنه قال: وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ

«1» وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزوة، ورّى بغيرها «2» ، وكان يقول:«الحرب خدعة» .

ولما أراد عمر رضي الله عنه قتل الهرمزان استسقى ماء فأتوه بقدح فيه ماء، فأمسكه في يده واضطرب فقال له عمر لا بأس عليك حتى تشربه، فألقى القدح من يده فأمر عمر بقتله: فقال: أو لم تؤّمني؟ قال: كيف أمنتك. قال: قلت لا بأس عليك حتى تشربه وقولك لا بأس عليك أمان ولم أشربه، فقال عمر: قاتلك الله أخذت مني أمانا ولم أشعر.

وقيل: كان دهاة العرب أربعة، كلهم ولدوا بالطائف:

معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، والسائب بن الأقرع.

وكان يقال: الحاجة تفتح أبواب الحيل. وكان يقال:

ليس العاقل الذي يحتال للأمور إذا وقع فيها، بل العاقل الذي يحتال للأمور أن لا يقع فيها. وقال الضحاك بن مزاحم لنصراني: لو أسلمت، فقال: ما زلت محبا للإسلام إلا أنه يمنعني منه حبي للخمر، فقال: أسلم واشربها، فلما أسلم قال له: قد أسلمت، فإن شربتها حديناك وإن ارتددت قتلناك، فاختر لنفسك، فاختار الإسلام وحسن إسلامه، فأخذه بالحيلة.

وقيل: دليت من السماء سلسلة في أيام داود عليه الصلاة والسلام عند الصخرة التي في وسط بيت المقدس، وكان الناس يتحاكمون عندها فمن مد يده إليها وهو صادق نالها ومن كان كاذبا لم ينلها إلى أن ظهرت فيهم الخديعة، فارتفعت، وذلك أن رجلا أودع رجلا جوهرة، فخبأها في مكانه في عكازة، ثم إن صاحبها طلبها من الذي أودعها عنده فأنكرها، فتحاكما عند السلسلة، فقال المدعي:

اللهم إن كنت صادقا فلتدن مني السلسلة، فدنت منه فمسها، فدفع المدعى عليه العكازة للمدعي وقال: اللهم إن كنت تعلم أني رددت الجوهرة إليه، فلتدن مني السلسلة، فدنت منه فمسّها، فقال الناس: قد سوت السلسلة بين الظالم والمظلوم، فارتفعت بشؤم الخديعة، وأوحى الله تعالى إلى داود عليه الصلاة والسلام:«أن احكم بين الناس بالبينة واليمين» . فبقي ذلك إلى قيام الساعة.

ص: 340

وكان المختار بن أبي عبيدة الثقفي من دهاة ثقيف وثقيف دهاة العرب، قيل: أنه وجه إبراهيم بن الأشتر إلى حرب عبيد الله بن زياد، ثم دعا برجل من خواصه، فدفع إليه حمامة بيضاء وقال له: إن رأيت الأمر عليكم فأرسلها، ثم قال للناس: إني لأجد في محكم الكتاب، وفي اليقين والصواب أن الله ممدكم بملائكة غضاب صعاب، تأتي في صور الحمام تحت السحاب. فلما كادت الدائرة تكون على أصحابه عمد ذلك الرجل إلى الحمامة، فأرسلها، فتصايح الناس: الملائكة الملائكة وحملوا، فانتصروا وقتلوا ابن زياد.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: خرجت امرأتان ومعهما صبيان فعدا الذئب على صبي إحداهما فأكله، فاختصما في الصبي الباقي إلى داود عليه الصلاة والسلام فقال: كيف أمركما؟ فقصتا عليه القصة، فحكم به للكبرى منهما، فاختصما إلى سليمان عليه الصلاة والسلام فقال: ائتوني بسكين أشق الغلام نصفين لكل منهما نصف، فقالت الصغرى أتشقه يا نبي الله؟ قال: نعم، قالت: لا تفعل ونصيبي فيه للكبرى، فقال: خذيه، فهو ابنك، وقضى به لها «1» .

وجاء رجل إلى سليمان بن داود عليه الصلاة والسلام، وقال: يا نبي الله إن لي جيرانا يسرقون أوزي، فلا أعرف السارق، فنادى الصلاة جامعة، ثم خطبهم وقال في خطبته: وإن أحدكم ليسرق أوز جاره، ثم يدخل المسجد والريش على رأسه، فمسح الرجل رأسه، فقال سليمان:

خذوه، فهو صاحبكم.

وخطب المغيرة بن شعبة وفتى من العرب امرأة، وكان شابا جميلا، فأرسلت إليهما أن يحضرا عندها، فحضرا وجلست بحيث تراهما وتسمع كلامهما، فلما رأى المغيرة ذلك الشاب، وعاين جماله علم أنها تؤثره عليه، فأقبل على الفتى وقال: لقد أوتيت جمالا، فهل عندك غير هذا؟

قال: نعم. فعدد محاسنه ثم سكت. فقال له المغيرة:

كيف حسابك مع أهلك؟ قال: ما يخفى عليّ منه شيء وإني لأستدرك منه أدق من الخردل. فقال المغيرة: لكني أضع البدرة في بيتي، فينفقها أهلي على ما يريدون فلا أعلم بنفادها حتى يسألوني غيرها. فقالت المرأة: والله لهذا الشيخ الذي لا يحاسبني أحب إليّ من هذا الذي يحصي علي مثقال الذرة، فتزوجت المغيرة.

وبلغ عضد الدولة أن قوما من الأكراد يقطعون الطريق، ويقيمون في جبال شامخة ولا يقدر عليهم، فاستدعى بعض التجار ودفع إليه بغلا عليه صندوقان فيهما حلوى مسمومة كثيرة الطيب في ظروف فاخرة، ودنانير وافرة، وأمره أن يسير مع القافلة ويظهر أن هذه هدية لإحدى نساء الأمراء، ففعل التاجر ذلك، وسار أمام القافلة، فنزل القوم، فأخذوا الأمتعة والأموال، وانفرد أحدهم بالبغل، وصعد به الجبل، فوجد به الحلوى، فقبح على نفسه أن ينفرد بها دون أصحابه، فاستدعاهم، فأكلوا على مجاعة، فماتوا عن آخرهم، وأخذ أرباب الأموال أموالهم.

وأتي لبعض الولاة برجلين قد اتهما بسرقة، فأقامهما بين يديه، ثم دعى بشربة ماء، فجيء له بكوز، فرماه بين يديه، فارتاع أحدهما وثبت الآخر، فقال للذي ارتاع: اذهب إلى حال سبيلك، وقال للآخر: أنت أخذت المال، وتلذذت به، وتهدده فأقر، فسئل عن ذلك، فقال: إن اللص قوي القلب، والبريء يجزع ولو تحرك عصفور لفزع منه.

وقصد رجل الحج، فاستودع إنسانا مالا، فلما عاد طلبه منه، فجحده المستودع، فأخبر بذلك القاضي أياسا، فقال: أعلم بأنك جئتني؟ قال: لا، قال: فعد إليّ بعد يومين، ثم إن القاضي إياسا بعث إلى ذلك الرجل، فأحضره، ثم قال له: إعلم أنه قد تحصلت عندي أموال كثيرة لأيتام وغيرهم وودائع للناس وإني مسافر سفرا بعيدا وأريد أن أودعها عندك لما بلغني من دينك وتحصين منزلك، فقال: حبا وكرامة. قال: فاذهب وهيىء موضعا للمال وقوما يحملونه، فذهب الرجل وجاء صاحب الوديعة، فقال له القاضي إياس: امض إلى صاحبك، وقل له إدفع إليّ مالي وإلا شكوكتك للقاضي أياس، فلما جاء، وقال له ذلك دفع إليه ماله واعتذر إليه، فأخذه وأتى إلى القاضي إياس وأخبره. ثم بعد ذلك أتى الرجل ومعه الحمالون لطلب الأموال التي ذكرها له القاضي، فقال له القاضي بعد أن أخذ الرجل ماله منه: بدا لي ترك السفر امض لشأنك لا أكثر الله في الناس مثلك.

ولما أراد شيرويه قتل أبيه ابرويز قال إبرويز للداخل عليه ليقتله: إني لأدلك على شيء فيه غناك لوجوب حقك عليّ. قال: وما هو؟ قال: الصندوق الفلاني فلما قتله وذهب إلى شيرويه وأخبره الخبر، فأخرج الصندوق فإذا فيه حق فيه حب، ورقعة مكتوب فيها: من تناول منه حبة

ص: 341