المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الثاني من هذا الباب فيمن عشق وعف والافتخار بالعفاف - المستطرف في كل فن مستظرف

[شهاب الدين الأبشيهي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الأول في مباني الإسلام

- ‌الفصل الأول في الإخلاص لله تعالى والثناء عليه

- ‌الفصل الثاني في الصلاة وفضلها

- ‌الفصل الثالث في الزكاة وفضلها

- ‌الفصل الرابع في الصوم وفضله وما أعد الله للصائم من الأجر والثواب

- ‌الفصل الخامس في الحج وفضله

- ‌الباب الرابع في العلم والأدب وفضل العالم والمتعلم

- ‌الباب السادس في الأمثال السائرة

- ‌الفصل الأول فيما جاء من ذلك في القرآن العظيم وأحاديث النبي الكريم

- ‌الفصل الثاني في أمثال العرب

- ‌الفصل الثالث في أمثال العامة والمولدين

- ‌الفصل الرابع في الأمثال من الشعر المنظوم مرتبة على حروف المعجم

- ‌(حرف الألف)

- ‌(حرف الباء الموحدة)

- ‌(حرف التاء المثناة الفوقية)

- ‌(حرف الجيم)

- ‌(حرف الحا المهملة)

- ‌(حرف الخاء المعجمة)

- ‌(حرف الدال المهملة)

- ‌(حرف الدال المعجمة)

- ‌(حرف الراء)

- ‌(حرف الزاي)

- ‌(حرف السين المهملة)

- ‌(حرف الشين المعجمة)

- ‌(حرف الصاد المهملة)

- ‌(حرف الضاد المعجمة)

- ‌(حرف الطاء المهملة)

- ‌(حرف الظاء المشالة)

- ‌(حرف العين المهملة) :

- ‌(حرف الغين المعجمة)

- ‌(حرف الفاء)

- ‌(حرف القاف)

- ‌(حرف الكاف)

- ‌(حرف اللام)

- ‌(حرف الميم)

- ‌(حرف النون)

- ‌(حرف الهاء)

- ‌(حرف الواو)

- ‌(حرف اللام ألف)

- ‌(حرف الياء المثناة التحتية)

- ‌الفصل الخامس في الأمثال السائرة بين الرجال والنساء مرتبة على حروف المعجم

- ‌(حرف الألف)

- ‌(حرف الباء الموحدة)

- ‌(حرف التاء المثناة من فوق)

- ‌(حرف الثاء المثلثة)

- ‌(حرف الجيم)

- ‌(حرف الهاء المهملة)

- ‌(حرف الخاء المعجمة)

- ‌(حرف الدال المهملة)

- ‌(حرف الذال المعجمة)

- ‌(حرف الراء المهملة)

- ‌(حرف الزاي المعجمة)

- ‌(حرف السين المهملة)

- ‌(حرف الشين المعجمة)

- ‌(حرف الصاد المهملة)

- ‌(حرف الضاد المعجمة)

- ‌(حرف الطاء المهملة)

- ‌(حرف الظاء المعجمة)

- ‌(حرف العين المهملة) :

- ‌(حرف الغين المعجمة)

- ‌(حرف الفاء)

- ‌(حرف القاف)

- ‌(حرف الكاف)

- ‌(حرف اللام)

- ‌(حرف الميم)

- ‌(حرف النون)

- ‌(حرف الهاء)

- ‌(حرف الواو)

- ‌(حرف اللام ألف)

- ‌(حرف الياء)

- ‌[الفصل السادس فى] أمثال النساء

- ‌(حرف الألف)

- ‌(حرف الباء الموحدة)

- ‌(حرف التاء)

- ‌(حرف الثاء)

- ‌(حرف الجيم)

- ‌(حرف الحاء المهملة)

- ‌(حرف الخاء المعجمة)

- ‌(حرف الدال المهملة)

- ‌(حرف الذال المعجمة)

- ‌(حرف الراء)

- ‌(حرف الزاي)

- ‌(حرف السين المهملة)

- ‌(حرف الشين المعجمة)

- ‌(حرف الصاد المهملة)

- ‌(حرف الضاد المعجمة)

- ‌(حرف الطاء المهملة)

- ‌(حرف الظاء المعجمة) :

- ‌(حرف العين المهملة)

- ‌(حرف الغين المعجمة)

- ‌(حرف الفاء)

- ‌(حرف القاف)

- ‌(حرف الكاف)

- ‌(حرف اللام)

- ‌(حرف الميم)

- ‌(حرف النون)

- ‌(حرف الهاء)

- ‌(حرف الواو)

- ‌(حرف اللام ألف)

- ‌(حرف الياء)

- ‌الباب السابع في البيان والبلاغة والفصاحة وذكر الفصحاء من الرجال والنساء

- ‌الفصل الأول في البيان والبلاغة

- ‌الفصل الثاني في الفصاحة

- ‌الفصل الثالث في ذكر الفصحاء من الرجال

- ‌[الفصل الرابع فى] ذكر فصحاء النساء وحكاياتهن

- ‌حكاية المتكلمة بالقرآن

- ‌الباب التاسع في ذكر الخطب والخطباء والشعر والشعراء وسرقاتهم وكبوات الجياد وهفوات الأمجاد

- ‌فصل في ذكر الشعر والشعراء وسرقاتهم

- ‌الباب العاشر في التوكل على الله تعالى والرضا بما قسم والقناعة وذم الحرص والطمع وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في التوكل على الله تعالى

- ‌الفصل الثاني في القناعة والرضا بما قسم الله تعالى

- ‌الفصل الثالث في ذم الحرص والطمع وطول الأمل

- ‌الباب الثالث عشر في الصمت وصون اللسان والنهي عن الغيبة والسعي بالنميمة ومدح العزلة وذم الشهرة

- ‌الفصل الأول في الصمت وصون اللسان

- ‌الفصل الثاني في تحريم الغيبة

- ‌الفصل الثالث في تحريم السعاية بالنميمة

- ‌الباب الثامن عشر فيما جاء في القضاء وذكر القضاة وقبول الرشوة والهدية على الحكم وما يتعلق بالديون وذكر القصاص والمتصوفة

- ‌الفصل الأول فيما جاء في القضاء وذكر القضاة وأحوالهم وما يجب عليهم

- ‌الفصل الثاني في الرشوة والهدية على الحكم وما جاء في الديون

- ‌الفصل الثالث في ذكر القصّاص والمتصوفة وما جاء في الرياء ونحو ذلك

- ‌الباب الحادي والعشرون في بيان الشروط التي تؤخذ على العمال وسيرة السلطان في استجباء الخراج وأحكام أهل الذمة

- ‌الفصل الأول في سيرة السلطان في استجباء الخراج والانفاق من بيت المال وسيرة العمال

- ‌الفصل الثاني في أحكام أهل الذمة

- ‌الباب الخامس والعشرون في الشفقة على خلق الله تعالى والرحمة بهم وفضل الشفاعة وإصلاح ذات البين

- ‌الفصل الأول في الشفقة على خلق الله تعالى والرحمة بهم

- ‌الفصل الثاني في الشفاعة وإصلاح ذات البين

- ‌الباب السادس والعشرون في الحياء والتواضع ولين الجانب وخفض الجناح

- ‌الفصل الأول في الحياء

- ‌الفصل الثاني في التواضع ولين الجانب وخفض الجناح

- ‌وأما الذين انتهى إليهم الجود في الجاهلية

- ‌الباب الخامس والثلاثون في الطعام وآدابه والضيافة وآداب المضيف وأخبار الأكلة وما جاء عنهم وغير ذلك

- ‌أما إباحة الطيب من المطاعم

- ‌وأما نعوت الأطعمة وما جاء في فيها

- ‌وأما الزهد في المآكل:

- ‌وأما ما جاء في آداب الأكل

- ‌وأما ما جاء في كثرة الأكل

- ‌وأما أخبار الأكلة

- ‌وأما المهازلة على الطعام:

- ‌وأما آداب المضيف

- ‌وأما آداب الضيف

- ‌وأما الوفاء بالعهد ورعاية الذمم

- ‌الباب التاسع والثلاثون في الغدر والخيانة والسرقة والعداوة والبغضاء والحسد

- ‌الفصل الأول في الغدر والخيانة

- ‌الفصل الثاني في السرقة والسراق

- ‌الفصل الثالث فيما جاء في العداوة والبغضاء

- ‌الفصل الرابع في الحسد

- ‌الباب الأربعون في الشجاعة وثمرتها والحروب وتدبيرها وفضل الجهاد وشدة البأس والتحريض على القتال

- ‌الفصل الأول في فضل الجهاد في سبيل الله وشدة البأس

- ‌الفصل الثاني في الشجاعة وثمرتها والحروب وتدبيرها

- ‌الباب الحادي والأربعون في ذكر أسماء الشجعان وذكر الأبطال وطبقاتهم وأخبارهم وذكر الجبناء وأخبارهم وذم الجبن

- ‌(الطبقة الأولى: الذين أدركوا الجاهلية والإسلام) :

- ‌(الطبقة الثانية) :

- ‌(الطبقة الثالثة) :

- ‌ومما جاء في مدح السيف:

- ‌ومن أخبار الشجعان ما حكاه الفضل بن يزيد:

- ‌ذكر الجبن والجبناء وأخبارهم وما جاء عنهم

- ‌الباب الثاني والأربعون في المدح والثناء وشكر النعمة والمكافأة

- ‌الفصل الأول في المدح والثناء

- ‌الفصل الثاني من هذا الباب في شكر النعمة

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في المكافأة

- ‌الباب الرابع والاربعون في الصدق والكذب

- ‌الفصل الأول في الصدق

- ‌الفصل الثاني من هذا الباب في الكذب وما جاء به

- ‌الباب الخامس والاربعون في بر الوالدين وذم العقوق وذكر الأولاد وما يجب لهم وعليهم وصلة الرحم والقرابات وذكر الأنساب

- ‌الفصل الأول في بر الوالدين وذم العقوق

- ‌الفصل الثاني في الأولا وحقوقهم وذكر النجباء والأذكياء والبلداء والأشقياء

- ‌ومما جاء في الأولاد البلداء القليلي التوفيق:

- ‌ومما جاء في صلة الرحم:

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في ذكر الأنساب والأقارب والعشيرة

- ‌الباب السادس والاربعون في الخلق وصفاتهم وأحوالهم وذكر الحسن والقبيح والقصر والألوان والثياب وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في الحسن ومحاسن الاخلاق

- ‌ما قيل في الشعر:

- ‌(ومما قيل في مدح العذار)

- ‌ومما قيل في الجبين والحواجب:

- ‌ومما قيل في العيون:

- ‌ومما قيل في الخال:

- ‌ومما قيل في الخدود:

- ‌ومما قيل في الثغور:

- ‌ومما قيل في حسن الحديث:

- ‌ومما قيل في رقة البشرة:

- ‌ومما قيل في التقبيل:

- ‌ومما قيل في الوجه الحسن:

- ‌ومما قيل في البنان المخضبّ:

- ‌ومما قيل في النحور:

- ‌ومما قيل في نعت النهود:

- ‌ومما قيل في المعاصم:

- ‌ومما قيل في اعتدال القوام:

- ‌ومما قيل في الساق:

- ‌ومما قيل في مشي النساء:

- ‌ومما قيل في العناق وطيبه:

- ‌ومما قيل في السمن:

- ‌ومما قيل في مدح الألوان والثياب:

- ‌ومما قيل في الصفرة:

- ‌ومما قيل في طول اللحية:

- ‌ومما جاء في عظم الخلقة والطول والقصر:

- ‌ومما قيل في القبح والدمامة:

- ‌ومما جاء في الثقلاء:

- ‌ومما جاء في الملابس وألوانها والعمائم ونحوها:

- ‌ومما قيل فيمن رذل لبسه وعرف نفسه:

- ‌الباب السابع والأربعون في التختم والحلى والمصوغ والطيب والتطيب وما أشبه ذلك

- ‌ما جاء في التختم:

- ‌ذكر ما جاء في الحلى:

- ‌ذكر ما جاء في الطيب والتطيب:

- ‌الباب الثامن والاربعون في الشباب والصحة والعافية وأخبار المعمرين وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في الشباب وفضله

- ‌الفصل الثاني في الشيب وفضله

- ‌الفصل الثالث في العافية والصحة

- ‌الفصل الرابع في أخبار المعمرين في الجاهلية والإسلام

- ‌وأما الأسماء والكنى:

- ‌وأما الألقاب:

- ‌ومما جاء في مدح الأسماء منظوما:

- ‌ومما قيل في أسماء النساء:

- ‌الباب الخمسون فيما جاء في الأسفار والاغتراب وما قيل في الوداع والفراق والحث على ترك الإقامة بدار الهوان وحب الوطن والحنين إليه

- ‌أما ما جاء في الاسفار والحث على ترك الإقامة بدار الهوان

- ‌ومما قيل في ترك الإقامة بدار الهوان:

- ‌ومما قيل في الوداع والفراق والشوق والبكاء:

- ‌ومما قيل في البكاء:

- ‌ومما جاء في الحنين إلى الوطن:

- ‌ومما جاء في ذم السفر:

- ‌وأما ما جاء في الاحتراز على الأموال:

- ‌ذكر شيء مما جاء في ذم السؤال والنهي عنه:

- ‌ذكر أنواع الهدايا للخلفاء وغيرهم ممن قصرت به قدرته فاهدى اليسير وكتب معه مكاتبة يعتذر بها:

- ‌الباب الخامس والخمسون في العمل والكسب والصناعات والحرف وما أشبه ذلك

- ‌أما العمل:

- ‌وأما الكسب:

- ‌وأما ما جاء في العجز والتواني:

- ‌وأما التأني:

- ‌وأما الصناعات والحرف وما يتعلق بها:

- ‌الباب السادس والخمسون في شكوى الزمان وانقلابه بأهله والصبر على المكاره والتسلي عن نوائب الدهر

- ‌الفصل الأول في شكوى الزمان وانقلابه بأهله

- ‌الفصل الثاني في الصبر على المكاره ومدح التثبت وذم الجزع

- ‌ومن أحسن ما قيل في ذلك من المنظوم:

- ‌أما نوح عليه الصلاة والسلام:

- ‌وأما إبراهيم عليه الصلاة والسلام:

- ‌وأما يعقوب عليه الصلاة والسلام:

- ‌وأما أيوب عليه الصلاة والسلام:

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في التأسي في الشدة والتسلي عن نوائب الدهر

- ‌ولنذكر نبذة ممن حصل له الفرج بعد الشدة:

- ‌الباب الثامن والخمسون في ذكر العبيد والاماء والخدم

- ‌الفصل الأول في مدح العبيد والاماء والاستيصاء بهم خيرا

- ‌الفصل الثاني في ذم العبيد والخدم

- ‌وأما الرفادة في الحج:

- ‌ذكر أديان العرب في الجاهلية:

- ‌ذكر أوابدهم:

- ‌الغيلان والتغول للعرب:

- ‌ذكر الهواتف:

- ‌الباب الستون في الكهانة والقيافة والزجر والعرافة والفأل والطيرة والفراسة والنوم والرؤية وما أشبه ذلك

- ‌أما الكهانة:

- ‌وأما القيافة:

- ‌وأما الزجر والعرافة:

- ‌وأما الفأل:

- ‌وأما الطيرة:

- ‌وأما الفراسة:

- ‌وأما النوم والسهر وما جاء فيهما:

- ‌وأما الرؤيا:

- ‌ومن الحيل الطريفة:

- ‌وأما ما جاء في التيقظ والتبصر في الأمور:

- ‌الباب الثاني والستون في ذكر الدواب والوحوش والطير والهوام والحشرات وما أشبه ذلك مرتبا على حروف المعجم

- ‌(حرف الهمزة) :

- ‌(الأسد)

- ‌(الإبل)

- ‌(الأرضة)

- ‌(الأرنب)

- ‌(سقنقور)

- ‌(الأفعى)

- ‌(الأنيس)

- ‌(الأوز)

- ‌(الإيل)

- ‌(حرف الباء الموحدة) :

- ‌(باز)

- ‌(باله)

- ‌(ببغاء)

- ‌‌‌(بجع)

- ‌(بج

- ‌(براق) :

- ‌(برذون) :

- ‌(برغوث) :

- ‌(بعوض) :

- ‌(بغل) :

- ‌(بقر) :

- ‌(بومة) :

- ‌(بوقير) :

- ‌(حرف التاء) :

- ‌(تمساح) :

- ‌(تنين) :

- ‌(حرف الثاء) :

- ‌(ثعلب) :

- ‌جعل

- ‌(ثعبان) :

- ‌(حرف الجيم) :

- ‌(جراد) :

- ‌(جرو) :

- ‌(حرف الحاء) :

- ‌(حجل) :

- ‌(حدأة) :

- ‌(حرباء) :

- ‌(حمار أهليّ) :

- ‌(حمام) :

- ‌(حرف الخاء) :

- ‌(الخطاف) :

- ‌(خفاش) :

- ‌(خنزير) :

- ‌(خنفساء) :

- ‌(خيل) :

- ‌(حرف الدال) :

- ‌(دابة) :

- ‌(داجن) :

- ‌دج

- ‌(دب) :

- ‌(دجاجة) :

- ‌(دود) :

- ‌(ديك) :

- ‌(حرف الذال) :

- ‌(ذباب)

- ‌(ذئب) :

- ‌(حرف الراء) :

- ‌(رخ) :

- ‌(رخم) :

- ‌(حرف الزاي) :

- ‌(زرافة) :

- ‌(زنبور) :

- ‌(حرف السين) :

- ‌(سعلاة)

- ‌(سمندل)

- ‌(سنجاب)

- ‌(سنور)

- ‌(سوس)

- ‌(حرف الشين) :

- ‌(شادهوار)

- ‌(شاهين)

- ‌(شحرور)

- ‌(حرف الصاد) :

- ‌(صرد)

- ‌(صعو)

- ‌(حرف الضاد) :

- ‌(ضأن)

- ‌(ضب)

- ‌(ضبع)

- ‌(ضفدع)

- ‌(حرف الطاء) :

- ‌(طاووس)

- ‌(حرف الظاء) :

- ‌(ظبي)

- ‌(ظربان)

- ‌(حرف العين) :

- ‌(عجل) :

- ‌(عقرب) :

- ‌ علق

- ‌(عقعق) :

- ‌(عنقاء) :

- ‌(عنكبوت)

- ‌(ابن عرس)

- ‌(حرف الغين) :

- ‌(غراب)

- ‌(غرغر)

- ‌(حرف الفاء) :

- ‌(فاختة)

- ‌(فأرة)

- ‌(فرس البحر)

- ‌(فهد)

- ‌(فيل)

- ‌(حرف القاف) :

- ‌(قاقم)

- ‌(قاوند)

- ‌(قرد)

- ‌(قنفذ)

- ‌(حرف الكاف) :

- ‌(كركند)

- ‌(كروان)

- ‌(كركي)

- ‌(كلب)

- ‌(حرف اللام) :

- ‌(لغلغ)

- ‌(حرف الميم) :

- ‌(مالك الحزين)

- ‌(حرف النون) :

- ‌(نمل)

- ‌(نحل)

- ‌(نسر)

- ‌(نعام)

- ‌(نمير)

- ‌(حرف الهاء) :

- ‌(هدهد)

- ‌(حرف الواو) :

- ‌(ورشان)

- ‌(حرف الياء) :

- ‌(يأجوج ومأجوج) :

- ‌(يجمور)

- ‌فصل في خواص الطير والحيوان على الإجمال

- ‌فصل في مكايده لعنه الله

- ‌فصل في المتشيطنة وهم أنواع كثيرة

- ‌الباب الخامس والستون في ذكر البحار وما فيها من العجائب وذكر الأنهار والآبار

- ‌الفصل الأول في ذكر البحار

- ‌وأما ما يخرج من البحر

- ‌الفصل الثاني في ذكر الأنهار والآبار والعيون

- ‌الفصل الثالث في ذكر الآبار

- ‌الباب السادس والستون في ذكر عجائب الأرض وما فيها من الجبال والبلدان وغرائب البنيان

- ‌الفصل الأول في ذكر الأرض وما فيها من العمران

- ‌الفصل الثاني في ذكر الجبال

- ‌الفصل الثالث في ذكر المباني العظيمة وغرائبها وعجائبها

- ‌فصل في الصوت الحسن

- ‌ومن حكايات الخلفاء ومكارم أخلاقهم:

- ‌الباب الحادي والسبعون في ذكر العشق ومن بلي به والافتخار بالعفاف وأخبار من مات بالعشق وما في معنى ذلك

- ‌الفصل الأول في وصف العشق

- ‌الفصل الثاني من هذا الباب فيمن عشق وعف والافتخار بالعفاف

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في ذكر من مات بالحب والعشق

- ‌الباب الثاني والسبعون في ذكر دقائق الشعر والمواليا والدوبيت وكان وكان والموشحات والزجل والحماق والقومة والالغاز ومدح الأسماء والصفات وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في الشعر

- ‌ومما قيل في الغزل المؤنث

- ‌ومما قيل في السهر وطول الليل ونحو ذلك:

- ‌ومما قيل في فانوس

- ‌ومما قيل في الربيع والرياض والبساتين والمياه والنواعير ونحو ذلك

- ‌ومما قيل في الأزهار والثمار

- ‌ومما قيل في الأنهار والبرك والنوعير:

- ‌فصل في الألغاز

- ‌فصل في بيان الفن الثاني وهو الموشح

- ‌فصل في الفن الثالث وهو الدوبيت

- ‌فصل في الفن الرابع وهو الزجل

- ‌جمل في الالغاز

- ‌الفن الخامس في المواليا

- ‌الفن السادس كان وكان

- ‌الفن السابع في فن القوما

- ‌ومما قيل في فن الحماق:

- ‌الباب الثالث والسبعون في ذكر النساء وصفاتهن ونكاحهن وطلاقهن وما يحمد ويذم من عشرتهن

- ‌الفصل الأول في النكاح وفضله والترغيب فيه

- ‌الفصل الثاني في صفات النساء المحمودة

- ‌الفصل الثالث في صفة المرأة السوء نعوذ بالله تعالى منها

- ‌الفصل الرابع في مكر النساء وغدرهن وذمهن ومخالفتهن

- ‌الفصل الخامس في الطلاق وما جاء فيه

- ‌الباب الخامس والسبعون في المزاح والنهي عنه وما جاء في الترخيص فيه والبسط والتنعم

- ‌الفصل الأول في النهي عن المزاح

- ‌الفصل الثاني فيما جاء في الترخيص في المزاح والبسط والتنعم

- ‌الباب السادس والسبعون في النوادر

- ‌الفصل الأول من هذا الباب في نوادر العرب

- ‌الفصل الثاني في نوادر القراء والفقهاء

- ‌الفصل الثالث في نوادر القضاة

- ‌الفصل الرابع في نوادر النحاة

- ‌الفصل الخامس في نوادر المعلمين

- ‌الفصل السادس في نوادر المتنبئين

- ‌الفصل السابع في نوادر السؤال

- ‌الفصل الثامن في نوادر المؤذنين

- ‌الفصل التاسع في نوادر النواتية

- ‌الفصل العاشر في نوادر جامعة

- ‌الباب السابع والسبعون في الدعاء وآدابه وشروطه

- ‌الفصل الأول في الدعاء وآدابه

- ‌الفصل الثاني في الأدعية وما جاء فيها

- ‌الباب الثمانون فيما جاء في ذكر الأمراض والعلل والطب والدواء وما جاء في السنة من العبادة وما أشبه ذلك

- ‌الفصل الأول في الأمراض والعلل وما جاء في ذلك من الاجر والثواب

- ‌الفصل الثالث من هذا الباب في التداوي من الأمراض والطب

- ‌الفصل الرابع فيما جاء في العيادة وفضلها

- ‌الباب الثاني والثمانون في الصبر والتأسي والتعازي والمراثي ونحو ذلك

- ‌الفصل الأول في الصبر

- ‌الفصل الثاني من هذا الباب في التعازي والتأسي

- ‌الفصل الثالث في المراثي

الفصل: ‌الفصل الثاني من هذا الباب فيمن عشق وعف والافتخار بالعفاف

وكان عبد الله بن عبيدة الريحاني يهوى جارية، فزارته يوما، فأقام يحدثها ويشكو إليها ألم الفراق، فحان وقت الظهر، فناداه إنسان الصلاة يا أبا الحسن، فقال له:

رويدك حتى تزول الشمس أي حتى تقوم الجارية.

وقالت ليلى العامرية في قيسها:

لم يكن المجنون في حالة

إلا وقد كنت كما كانا

لكنه باح بسرّ الهوى

وإنّني قد ذبت كتمانا

وقال أحمد بن عثمان الكاتب:

وإنّي ليرضيني الممر ببابها

وأقنع منها بالشتيمة والزجر

وقال الفتح بن خاقان صاحب المتوكل:

أيّها العاشق المعذّب صبرا

فخطايا أخي الهوى مغفورة

زفرة في الهوى أحط لذنب

من غزاة وحجّة مبرورة

وقال عمر بن أبي ربيعة: كنت بين امرأتين هذه تساررني وهذه تعضني فما شعرت بعضة هذه من لذة هذه، وأنشد شيبان العذري يقول:

لو حزّ بالسيف رأسي في محبّتها

لطار يهوي سريعا نحوها رأسي

وقال يحيى بن معاذ الرازي: لو أمرني الله أن أقسم العذاب بين الخلق ما قسمت للعاشقين عذابا.

‌الفصل الثاني من هذا الباب فيمن عشق وعف والافتخار بالعفاف

روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عشق فعف، فمات، فهو شهيد، وقال صلى الله عليه وسلم: عفوا تعف نساؤكم.

وقال بعضهم: رأيت امرأة مستقبلة البيت في غاية الضعف والنحافة رافعة يديها تدعو، فقلت لها: هل من حاجة؟ فقالت: حاجتي أن تنادي في الموقف بقولي:

تزوّد كلّ الناس زادا يقيهم

ومالي زاد والسلام على نفسي

فناديت كما أمرتني، وإذا بفتى نحيل الجسم قد أقبل إليّ، فقال: أنا الزاد، فمضيت به إليها، فما زاد على النظر والبكاء، ثم قالت له: انصرف بسلام، فقلت: ما علمت أن لقاء كما يقتصر على هذا، فقالت: أمسك يا هذا، أما علمت أن ركوب العار ودخول النار شديد؟

قال إبراهيم بن محمد المهلبي:

كم قد ظفرت بمن أهوى فيمنعني

منه الحياء وخوف الله والحذر

وكم خلوت بمن أهوى فيقنعني

منه الفكاهة والتأنيس والنظر

أهوى الملاح وأهوى أن أجالسهم

وليس لي في حرام منهم وطر «1»

كذلك الحبّ لا إتيان معصية

لا خير في لذّة من بعدها سقر «2»

وقال بعض بني كلب:

إن أكن طامح اللحاظ «3» فإنّي

والذي يملك الفؤاد عفيف

ونحو ذلك قول القائل:

فقالت بحق الله إلّا أتيتنا

إذا كان لون الليل شبه الطيالس

فجئت وما في القوم يقظان غيرها

وقد نام عنها كل واش وحارس

فبتنا بليل طيّب نستلذه

جميعا ولم أقلب لها كفّ لامس

ونزل رجل على صديق له مستترا خائفا من عدو له، فأنزله في منزله وتركه فيه، وسافر لبعض حوائجه، وقال لامرأته: أوصيك بضيفي هذا خيرا، فلما عاد بعد شهر قال لها: كيف ضيفنا: قالت: ما أشغله بالعمى عن كل شيء، وكان الضيف قد أطبق عينيه، فلم ينظر إلى امرأة صاحبه ولا إلى منزله إلى أن عاد من سفره.

وكان عمر بن أبي ربيعة عفيفا يصف ويعف ويحوم ولا يرد.

ودخلت بثينة على عبد الملك بن مروان، فقال لها يا بثينة: ما أرى فيك شيئا مما كان يقوله جميل، فقالت:

يا أمير المؤمنين، إنه كان يرنو إليّ بعينين ليستا في رأسك،

ص: 406

قال: فكيف رأيتيه في عشقه؟ قالت: كان كما قال الشاعر:

لا والذي تسجد الجباه له

مالي بما تحت ذيلها خبر

ولا بفيها ولا هممت بها

ما كان إلّا الحديث والنظر

وقد قدمت هذين البيتين في الجزء الأول، فيما جاء في الكتابة على سبيل الرمز وعن أبي سهل الساعدي قال: دخلت على جميل وبوجهه آثار الموت، فقال لي: يا أبا سهل، إن رجلا يلقى الله ولم يسفك دما، ولم يشرب خمرا، ولم يأت فاحشة أفترجو له الجنة؟ قلت: أي والله، فمن هو؟ قال: إني لأرجو أن أكون ذلك، فذكرت له بثينة، فقال: إني لفي آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم إن كنت حدثت نفسي بريبة قط.

وعن عبد الله بن عبد المطلب أبي النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعته بغي إلى نفسها، وبذلت له مالا، وكانت تتكهن وتسمع بإتيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت جميلة، فأرادت أن تخدع عبد الله رجاء أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم منها للنور الذي رأته بين عينيه، فأبى وقال:

أمّا الحرام فالحمام دونه

والحلّ لا حل فنستبينه «1»

فكيف بالأمر الذي تبغينه

يحمي الكريم عرضه ودينه

وقال آخر:

وأحور مخضوب البنان محجّب

دعاني فلم أعرف إلى ما دعا وجها

بخلت بنفسي عن مقام يشينها

ولست مريدا ذاك طوعا ولا كرها «2»

وراود شاب ليلى الأخيلية عن نفسها فاشمأزت، وقالت:

وذي حاجة قلنا له لا تبح بها

فليس إليها ما حييت سبيل

لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه

وأنت لأخرى صاحب وخليل

وقال ابن ميادة:

موانع لا يعطين حبّة خردل

وهنّ دوان في الحديث أوانس «3»

ويكرهن أن يسمعن في اللهو ريبة

كما كرهت صوت اللجام الشوامس «4»

وقال آخر:

حور حرائر ما هممن بريبة

كظباء مكّة صيدهنّ حرام

يحسبن من لين الكلام فواسقا

ويصدّهن عن الخنى الإسلام «5»

وكان الأصمعي يستحسن بيتي العباس بن الأحنف:

أتأذنون لصبّ في زيارتكم

فعندكم شهوات السمع والبصر

لا يظهر الشوق إن طال الجلوس به

عفّ الضمير ولكن فاسق النظر

واختفى إبراهيم بن المهدي في هربه من المأمون عند عمته زينب بنت أبي جعفر، فوكلت بخدمته جارية لها اسمها ملك، وكانت واحدة زمانها في الحسن والأدب طلبت منها بخمسمائة ألف درهم، فهويها إبراهيم، وكره أن يراودها عن نفسها، فغنى يوما وهي قائمة على رأسه:

يا غزالا لي إليه

شافع من مقلتيه

أنا ضيف وجزاء الم

ضيف إحسان إليه

ففهمت الجارية ما أراد، فحكت ذلك لمولاتها فقالت:

إذهبي إليه، فأعلميه أني وهبتك له، فعادت إليه، فلما رآها أعاد البيتين، فأكبت عليه، فقال لها: كفى، فلست بخائن، فقالت: قد وهبتني لك مولاتي وأنا الرسول، فقال: أما الآن فنعم.

وأنشد المبرد:

ما إن دعاني الهوى لفاحشة

إلّا نهاني الحياء والكرم

فلا إلى فاحش مددت يدي

ولا مشت بي لزلة قدم

ص: 407

وقال آخر:

يقول لا تنظر فذاك بلية

بلى كل ذي عينين لا بدّ ناظر

وهل باكتحال العين بالعين ريبة

إذا عفّ فيما بينهنّ السرائر «1»

وكان بعض الخلفاء قد نذر على نفسه أن لا ينشد شعرا، ومتى أنشد بيت شعر فعليه عتق رقبة. قال: فبينما هو في الطواف يوما إذ نظر إلى شاب يتحدث مع شابة جميلة الوجه، فقال له: يا هذا اتق الله أفي مثل هذا المكان؟ فقال يا أمير المؤمنين: والله ما ذاك لخنى، ولكنها ابنة عمي وأعز الناس عليّ وإن أباها منعني من تزوجها لفقري وفاقتي، وطلب مني مائة ناقة، ومائة أوقية من الذهب، ولم أقدر من ذلك. قال: فطلب الخليفة أباها، ودفع إليه ما اشترطه على ابن أخيه، ولم يقم من مقامه حتى عقد له عليها، ثم دخل الخليفة إلى بيته وهو يترنم ببيت من الشعر، فقالت له جارية من حظاياه: أراك اليوم ما مولاي تنشد الشعر، أفنسيت ما نذرت أم تراك قد هويت، فأنشد هذه الأبيات يقول:

تقول وليدتي لما رأتني

طربت وكنت قد أسليت حينا

أراك اليوم قد أحدثت عهدا

وأورثك الهوى داء دفينا

بحقك هل سمعت لها حديثا

فشاقك أو رأيت لها جبينا

فقلت شكا إليّ أخ محبّ

كمثل زماننا إذ تعلمينا

وذو الشجو القديم وإن تعزّى

محبّ حين يلقى العاشقينا

ثم عدّ الأبيات فإذا هي خمسة أبيات، فأعتق خمس رقاب، ثم قال: لله درك من خمسة أعتقت خمسة، وجمعت بين رأسين في الحلال «2» .

وروي عن عثمان الضحاك قال: خرجت أريد الحج فنزلت بخيمة بالأبواء فإذا بجارية جالسة على باب الخيمة، فأعجبني حسنها فتمثلت بقول نصيب.

بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب

وقل لا تملينا فما ملّك القلب

فقالت: يا هذا أتعرف قائل هذا البيت؟ قلت: بلى هو نصيب، فقالت: أتعرف زينبه؟ قلت: لا. قالت: أنا زينبه. قلت: حياك الله وحباك. قالت: أما والله إن اليوم موعده، وعدني العام الأول بالاجتماع في هذا اليوم، فلعلك أن لا تبرح حتى تراه. قال: فبينما هي تكلمني إذا أنا براكب قالت: ترى ذلك الراكب؟ قلت: نعم. قالت:

إني لأحسبه إياه، فأقبل فإذا هو نصيب، فنزل قريبا من الخيمة، ثم أقبل فسلم، ثم جلس قريبا منها، فسألته أن ينشدها، فأنشدها، فقلت في نفسي: محبان قد طال التنائي بينهما، فلا بد أن يكون لأحدهما إلى صاحبه حاجة، فقمت إلى بعيري لأشد عليه، فقال: على رسلك إني معك، فجلست حتى نهض معي فسرنا وتسامرنا، فقال لي: أقلت في نفسك محبان التقيا بعد طول تناء فلا بد أن يكون لأحدهما إلى صاحبه حاجة. قلت: نعم قد كان ذلك. قال: ورب البيت منذ أحببتها ما جلست منها مجلسا هو أقرب من مجلسي هذا، فتعجبت لذلك، وقلت: والله هذه هي العفة في المحبة.

وعن محمد بن يحيى المدني قال: سمعت بعض المدنيين يقول: كان الرجل إذا أحب الفتاة يطوف حول دارها حولا يفرح أن يرى من يراها، فإن ظفر منها بمجلس تشاكيا وتناشدا الأشعار، واليوم هو يشير إليها، وتشير إليه ويعدها وتعده، فإن التقيا لم يتشاكيا حبا ولم يتناشدا شعرا بل يقوم إليها، ويجلس بين شعبتيها كأنه أشهد على نكاحها أبا هريرة.

وقال الأصمعي: قلت لأعرابية: ما تعدون العشق فيكم؟ قالت: الضمة والغمزة والقبلة، ثم أنشأت تقول:

ما الحبّ إلّا قبلة

وغمز كف وعضد

ما الحبّ إلّا هكذا

إن نكح الحبّ فسد

ثم قالت: كيف تعدون أنتم العشق؟ قلت: نمسك بقرنيها ونفرق بين رجليها. قالت: لست بعاشق أنت طالب ولد، ثم أنشأت تقول:

قد فسد العشق وهان الهوى

وصار من يعشق مستعجلا

يريد أن ينكح أحبابه

من قبل أن يشهد أو ينحلا

وقيل لرجل: وقد زفت عشيقته على ابن عم لها:

ص: 408

أيسرك أن تظفر بها الليلة؟ قال: نعم والذي أمتعني بحبها وأشقاني بطلبها. قيل، فما كنت صانعا بها قال: كنت أطيع الحب في لثمها وأعصي الشيطان في إثمها، ولا أفسد عشق عشرين سنة بما يبقى ذميم عاره، وينشر قبيح أخباره، إني إذن للئيم لم يلدني كريم.

ومر سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه في ليلة في بعض سكك المدينة، فسمع امرأة تقول:

ألا طال هذا الليل وازوّر جانبه «1»

وليس إلى جنبي خليل ألا عبه

فو الله لولا الله تخشى عواقبه

لحرك من هذا السرير جوانبه

مخافة ربّي والحياء يعفّني

وإكرام بعلي أن تنال مراتبه

قال، فسأل عمر رضي الله تعالى عنه عنها، فقيل له:

إنها امرأة فلان، وله في الغزاة ثمانية أشهر، فأمر عمر رضي الله تعالى عنه أن لا يغيب الرجل عن امرأته أكثر من أربعة أشهر.

ومن ذلك ما ذكره ابن الجوزي في كتاب تلقيح فهوم الأثر عن محمد بن عثمان بن أبي خيثمة السلمي عن أبيه عن جده قال: بينما عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يطوف ذات ليلة في سكك المدينة إذ سمع امرأة تقول:

هل من سبيل إلى خمر فأشربها

أم من سبيل إلى نصر بن حجاج

إلى فتى ماجد الأعراق مقتبل

سهل المحيا كريم غير ملجاج «2»

تنميه أعراق صدق حين تنسبه

أخي وفاء عن المكروب فرّاج

فقال عمر رضي الله تعالى عنه: لا أرى معي بالمدينة رجلا تهتف به العواتق «3» في خدورهن «4» . عليّ بنصر بن حجاج، فلما أصبح أتي بنصر بن حجاج، فإذا هو من أحسن الناس وجها وأحسنهم شعرا، فقال عمر: عزيمة من أمير المؤمنين لتأخذن من شعرك، فأخذ من شعره، فخرج من عنده وله وجنتان كأنهما شقتا قمر، فقال له:

اعتم فاعتم، فافتتن الناس بعينيه، فقال له عمر: والله لا تساكنني في بلدة أنا فيها، فقال يا أمير المؤمنين: ما ذنبي؟

قال: هو ما أقول لك، ثم سيره إلى البصرة وخشيت المرأة التي سمع منها عمر ما سمع أن يبدر من عمر إليها شيء فدست إليه المرأة أبياتا وهي:

قل للإمام الذي تخشى بوادره

مالي وللخمر أو نصر بن حجاج

لا تجعل الظنّ حقّا أن تبيّنه

إن السبيل سبيل الخائف الراجي

إن الهوى زمّ بالتقوى فتحبسه

حتى يقرّ بإلجام وإسراج

قال، فبكى عمر رضي الله تعالى عنه وقال: الحمد لله الذي زم الهوى بالتقوى قال: وطال مكث نصر بن حجاج بالبصرة، فخرجت أمه يوما بين الأذان والإقامة متعرضة لعمر فإذا هو قد خرج في إزار ورداء وبيده الدرة، فقالت له: يا أمير المؤمنين والله لأقفن أنا وأنت بين يدي الله تعالى، وليحاسبك الله أيبيتن عبد الله وعاصم إلى جنبيك، وبيني وبين ابني الفيافي، والأودية، فقال لها: إن ابني لم تهتف بهما العواتق في خدورهن، ثم أرسل عمر إلى البصرة بريدا إلى عتبة بن غزوان فأقام أياما ثم نادى عتبة من أراد أن يكتب إلى أمير المؤمنين، فليكتب، فإن البريد خارج، فكتب نصر بن حجاج: بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليك يا أمير المؤمنين أما بعد، فاسمع مني هذه الأبيات:

لعمري لئن سيرتني أو حرمتني

وما نلت من عرضي عليك حرام

فأصبحت منفيّا على غير ريبة

وقد كان لي بالمكّتين مقام

لئن غنت الذلفاء يوما بمنية

وبعض أماني النساء غرام

ظننت بي الظن الذي ليس بعده

بقاء ومالي جرمة فألام

فيمنعني ممّا تقول تكرّمي

وآباء صدق سالفون كرام

ويمنعها ممّا تقول صلاتها

وحال لها في قومها وصيام

فهاتان حالانا فهل أنت راجعي

فقد جبّ مني كاهل وسنام «5»

ص: 409