المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثانيسوق المعارضات الفكرية المعاصرةلحديث سن عائشة عند زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم - المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - جـ ٣

[محمد بن فريد زريوح]

فهرس الكتاب

- ‌المبحث السادسنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديث غارَتِه صلى الله عليه وسلم على بني المُصطلِق

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديثِ غارَتِه صلى الله عليه وسلم على بني المُصطلِق

- ‌المَطلب الثَّانيسَوق المُعارضات الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديث إغارته صلى الله عليه وسلم على بني المُصطلق

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المُعارضات الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديثِ غارَتِه صلى الله عليه وسلم على بني المُصطلق

- ‌المَبحث السَّابعنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث العُرَنيِّين

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديثِ العُرَنيِّين

- ‌المطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديثِ العُرَنيِّين

- ‌المطلب الثَّالثدفع المُعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن حديث العُرنيِّين

- ‌المَبحث الثَّامننقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديثِ أَمْرِه صلى الله عليه وسلم بقتلِ المُتَّهَم بأمِّ ولدِه

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديثِ أَمْرِه صلى الله عليه وسلم بقتلِ المُتَّهَم بأمِّ ولدِه

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديث أمْرِه صلى الله عليه وسلم بقتلِ المُتَّهم بأمِّ ولدِه

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ المُعارضاتِ الفِكريَّةِ المُعاصرةِعن حديث أمرِه صلى الله عليه وسلم بقتلِ المُتَّهم بأمِّ وَلدِه

- ‌المَبحث التَّاسعنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديثِ دعاء النَّبي صلى الله عليه وسلم بالخيرِ لِمَن آذاه أو لَعنه مِن المسلمين

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديثِ دعاء النَّبي صلى الله عليه وسلمبالخيرِ لِمَن آذاه أو لَعنه مِن المسلمين

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضات الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديثِ دعاءِ النَّبي صلى الله عليه وسلم بالخير لِمَن آذاه أو لَعَنه

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المُعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن حديثِ دعاء النَّبي صلى الله عليه وسلم لِمَن آذاه أو لَعنه مِن المسلمين

- ‌المَبحث العاشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث: «إنَّ أبي وأباك في النَّار»

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديثِ «إنَّ أبي وأباك في النَّار»

- ‌المطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِلحديثِ «إنَّ أبي وأباك في النَّار»

- ‌المَطلب الثَّالثدفعُ المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديثِ: «إنَّ أبي وأباك في النَّار»

- ‌المَبحث الحادي عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث خَلوَتِه صلى الله عليه وسلم بامرأةٍ مِن الأنصارِ

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديثِ خَلوَتِه صلى الله عليه وسلم بامرأةٍ مِن الأنصارِ

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةلحديثِ خَلْوتِه صلى الله عليه وسلم بامرأةٍ مِن الأنصارِ

- ‌المَطلب الثَّالثدَفع المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديثِ خَلْوتِه صلى الله عليه وسلم بامرأةٍ أنصارِيَّة

- ‌المَبحث الثَّاني عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديثِ دخولِ النَّبي صلى الله عليه وسلم على أمِّ حرامٍ وأختِها

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق أحاديثِ دخولِ النَّبي صلى الله عليه وسلم على أمِّ حرامٍ وأختِها

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلدخول النَّبي صلى الله عليه وسلم على أمِّ حرامٍ وأختِها

- ‌المَطلب الثَّالثدفعُ المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن دخولِ النَّبي صلى الله عليه وسلم على أمِّ حرامٍ وأختِها

- ‌المَبحث الثَّالث عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديثِ المتعلِّقة بإتيانِ النَّبي صلى الله عليه وسلم نساءَه

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق الأحاديثِ المتعلِّقة بإتيانِ النَّبي صلى الله عليه وسلم نساءَه

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِلأحاديث إتيانِ النَّبي صلى الله عليه وسلم نساءَه

- ‌المَطلب الثَّالثدفع دعوى المُعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِعن أحاديث إتيانِ النَّبي صلى الله عليه وسلم نساءَه

- ‌المَبحث الرَّابع عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديثِ عَرْضِ أبي سفيان أمَّ حبيبة على النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديثِ عَرْضِ أبي سفيان أمَّ حبيبة على النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديثِ عَرْضِ أبي سفيان أمَّ حبيبة على النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الثَّالثدراسةُ المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديثِ عَرْضِ أبي سفيان أمَّ حَبيبةَ على النَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الرَّابعخلاصة القول في حديث عرض أبي سفيان لابنته على النَّبي صلى الله عليه وسلموردُّ رَميِ ابن حزم له بالوَضعِ

- ‌المَبحث الخامس عشرنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديثِ طَلاقِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم للجَوْنيَّة

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديثِ طَلاقِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم للجَوْنيَّة

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِلحديثِ طَلاقِه صلى الله عليه وسلم الجونيَّة

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديث طلاقِه صلى الله عليه وسلم الجونيَّة

- ‌الفصل الخامسنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة للأحاديث المُتعلِّقة بباقي الأنبياء

- ‌المَبحث الأوَّلنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث: «خلقَ الله آدمَ على صورتِه»

- ‌المَطلب الأولسَوْق حديث «خلقَ الله آدمَ على صورتِه»

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديثِ «خلَقَ الله آدمَ على صورتِه»

- ‌المَطلب الثَّالثدفع دعاوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن حديثِ «خَلَقَ الله آدمَ على صورتِه»

- ‌المَبحث الثَّانينقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديثِ: «لم يكذبْ إبراهيم عليه السلام إلَّا ثلاثَ كذِبات»

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديثِ: «لم يكذبْ إبراهيم عليه السلام إلَّا ثلاثَ كذِبات»

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق دعاوى الُمعارضات الفكريَّة المعاصرةلحديث «لم يكذب إبراهيم إلَّا ثلاث كذبات»

- ‌المطلب الثَّالثدفعُ دعوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديث: «لم يكذب إبراهيم إلَّا ثلاث كذبات»

- ‌المَبحث الثَّالثنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث فرارِ الحجرِ بثيابِ موسى عليه السلام

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديث فرارِ الحجرِ بثيابِ موسى عليه السلام

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المُعاصرةِلحديث فِرارِ الَحجرِ بثيابِ موسى عليه السلام

- ‌المَطلب الثَّالثدفعُ المُعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِعن حديثِ فِرارِ الحَجرِ بثيابِ موسى عليه السلام

- ‌المَبحث الرَّابعنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث لَطْمِ موسى عليه السلام لملَكِ الموتِ

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديث لَطْمِ موسى عليه السلام لملَكِ الموتِ

- ‌المَطلب الثَّانيسَوق المعارضات الفكريَّةِ المُعاصرةلحديث لطمِ موسى عليه السلام لملَكِ الموتِ

- ‌المَطلب الثَّالثدفعُ المعارضاتِ الفكريَّةِ الُمعاصرةِعن حديث لطمِ موسى عليه السلام لملَكِ الموتِ

- ‌المَبحث الخامسنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديثِ طوافِ سليمان عليه السلام على نسائِه في ليلةٍ

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديثِ طوافِ سليمان عليه السلام على نسائِه في ليلةٍ

- ‌المَطلب الثانيسَوْق المُعارَضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديثِ طوافَ سليمان عليه السلام على نسائِه في ليلةٍ

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ دعاوي المعارَضاتِ الفكريَّة المعاصرةعن حديثِ طوافِ سليمان عليه السلام على نسائِه في ليلةٍ

- ‌المَبحث السَّادسدفع دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة عن حديثِ «نحن أحقُّ بالشَّك مِن إبراهيم

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديثِ «نحن أحقُّ بالشَّك مِن إبراهيم

- ‌المَطلب الثَّانيسَوق دعاوي المعارضات المعاصرةعلى حديث: «نحن أحقُّ بالشَّك مِن إبراهيم عليه السلام»

- ‌المَطلب الثَّالثدفع دعاوي المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن حديثِ «نحن أحقُّ بالشَّك مِن إبراهيم»

- ‌الفصل السادسنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة للأحاديث المُتعلِّقة بالطَّبيعيَّات

- ‌المَبحث الأوَّلنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث التَّصبُّح بسبعِ تمَرات عَجوة

- ‌المَطلب الأوَّلسوق حديث التَّصبُّح بسبعِ تمَرات عَجوة

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْقُ المُعارضاتِ الفِكريَّةِ المُعاصرةِلحديثِ التَّصبُّحِ بسبعِ تمَراتٍ عَجوة

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ دعاوي المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِعن حديثِ التَّصبُّح بسبعِ تمراتٍ عَجوة

- ‌المَبحث الثَّانينقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث الحبَّة السَّوداء شفاء

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديثِ الحبَّةِ السَّوداءِ

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِلحديثِ الحبَّةِ السَّوداءِ

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديثِ الحبَّةِ السَّوداءِ

- ‌المَبحث الثَّالثنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث نفخِ الرُّوح في الجَنين

- ‌المَّطلب الأوَّلسَوق حديث نفخِ الرُّوح في الجَنين

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارَضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِلحديث نفخِ الرُّوحِ في الجَنينِ

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديثِ نفخِ الرُّوحِ في الجنينِ

- ‌المَبحث الأوَّلنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديثِ: «لولا بنو إسرائيل لم يخنِز اللَّحم»

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديثِ: «لولا بنو إسرائيل لم يخنِز اللَّحم»

- ‌‌‌المَطلب الثَّانيسَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِلحديث: «لولا بنو إسرائيل لم يخنِز اللَّحم»

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِلحديث: «لولا بنو إسرائيل لم يخنِز اللَّحم»

- ‌المَطلب الثَّالثدفع دعاوي المعارضات الفكريَّةِ المعاصرةِعن حديث: «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللَّحم»

- ‌الفصل السابعنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة للأحاديث المُتعلِّقة بالمرأة

- ‌المَبحث الأوَّلنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث خلق المرأةِ من ضِلع

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْقُ حديث خلقِ المرأةِ من ضِلع

- ‌المَطلب الثَّانيسَوق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديث خلق المرأةِ مِن ضلع

- ‌المَطلب الثَّالثدفعُ المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةعن حديثِ خلق المرأةِ مِن ضَلعٍ

- ‌المَبحث الثَّانينقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث: «إذا دَعا الرَّجلُ اِمرَأتَه إلى فراشِه»

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديث: «إذا دَعا الرَّجلُ اِمرَأتَه إلى فراشِه»

- ‌المَطلب الثَّانيسَوق المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديثِ: «إذا دَعا الرَّجل امرَأته إلى فراشِه»

- ‌المَطلب الثَّالثدفعُ المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ

- ‌المَبحث الثَّالثنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث: أنَّ النِّساء أكثر أهلِ النَّار وأنَّهنَّ ناقصات عَقْلٍ ودينٍ

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديث أنَّ النِّساء أكثر أهلِ النَّاروأنَّهنَّ ناقصات عَقْلٍ ودينٍ

- ‌المَطلب الثَّانيسَوق دعاوي المعارضات الفكريَّة المعاصرةلحديث ناقصات عقلٍ ودين

- ‌المَطلب الثَّالثدفع دعوى المعارضات الفكريَّة المعاصرةعن حديث ناقصات عقلٍ ودين

- ‌المَبحث الرَّابعنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث: «لَنْ يُفلح قَومٌ وَلَّوا أمرَهم اِمرأةً»

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديث «لَنْ يُفلح قَومٌ وَلَّوا أمرَهم اِمرأةً»

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديثِ: «لنْ يُفلح قومٌ ولَّوا أمرَهم امرأةً»

- ‌المَطلب الثَّالثدفعُ المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديثِ: «لن يفلح قومٌ وَلَّوا أمرَهم امرأةً»

- ‌المَبحث الخامسنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديثِ: «لولا حَوَّاءُ ما خَانَتْ أنثى زوجَها»

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديث: «لولا حَوَّاءُ ما خَانَتْ أنثى زوجَها»

- ‌المَطلب الثَّانيسَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديثِ: «لولا حوَّاءُ ما خَانَتْ أنثى زوجَها»

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديثِ: «لولا حوَّاء ما خانَت أنثى زوجَها»

- ‌المَبحث السَّادسنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحَديثِ الشُّؤم في الدَّار والمرأة والفَرس

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حَديثِ الشُّؤم في الدَّار والمرأة والفَرس

- ‌المطلب الثَّانيسَوْق المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديثِ الشُّؤم في الدَّار والمرأة والفَرس

- ‌المَطلب الثَّالثدفعُ المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديثِ الشُّؤمِ في الدَّارِ والمرأةِ والفَرسِ

- ‌المَبحث السَّابعنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديثِ: «يَقطعُ الصَّلاةَ المرأةُ والحمارُ والكلب»

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديث: «يَقطعُ الصَّلاةَ المرأةُ والحمارُ والكلب»

- ‌المَطلب الثَّانيسَوق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديث: «يَقطعُ الصَّلاةَ المرأةُ والحمار والكلب»

- ‌المَطلب الثَّالثدفع المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديث: «يَقطعُ الصَّلاةَ المرأةُ والحمار والكلب»

- ‌المَبحث الثَّامننقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحَديث رَضاعُ الكَبيرِ

- ‌المَطلب الأوَّلسَوْق حديث رضاع الكبير

- ‌المَطلب الثَّانيسَوق دعاوي المعارضاتُ الفكريَّة المعاصرةلحديثِ رضاعِ الكَبيرِ

- ‌المَطلب الثَّالثدفعُ دعوى المعارضات الفكريَّةِ المعارضةِعن حديثِ رَضاعِ الكبيرِ

- ‌المَبحث التَّاسعنقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لحديث سِنِّ عائشةَ عند زواجِها بالنَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الأوَّلسَوق حديث سِنِّ عائشةَ عند زواجِها بالنَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الثَّانيسَوقُ المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِلحديثِ سِنِّ عائشة عند زواجها بالنَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المَطلب الثَّالثدَفعُ المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِعن حديثِ سِنِّ عائشة عند زواجِها بالنَّبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثامننقد دعاوي المُعارضات الفكريَّة المُعاصرة لأحاديث «الصَّحيحين» بدعوى أنَّها إسرائيليَّات

- ‌المَبحث الأوَّلتعريف الرِّوايات الإسرائيليَّة

- ‌المَبحث الثَّانيالدَّعاوي المُعاصرة لاشتمالِ «الصَّحيحين» على إسرائيليَّات

- ‌المَبحث الثَّالثأقسام المَرويَّات الإسرائيليَّات وحكمها

- ‌المَبحث الرَّابعمَوقف الصَّحابة مِن روايةِ الإسرائيليَّات

- ‌المَبحث الخامسموقف أهل الحديث من الإسرائيليَّات

- ‌المَبحث السَّادسمسالك المعاصرين في دعوى اشتمال الصَّحيحين على الإسرائيليَّات

- ‌المَطلب الأوَّلالمَسْلك الإسناديُّ لدعوى احتواءِ «الصَّحيحين» على إسرائيليَّات، ونقضُه

- ‌المَطلب الثَّانيالمَسلك المتنيُّ الَّذي مَشَى عليه الطَّاعنون المُعاصِرونفي دعواهم بوجود الإسرائيليَّات في «الصَّحيحين»

- ‌الخاتمة

- ‌ثَبت المَصادر والمَراجع

الفصل: ‌المطلب الثانيسوق المعارضات الفكرية المعاصرةلحديث سن عائشة عند زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم

‌المَطلب الثَّاني

سَوقُ المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ

لحديثِ سِنِّ عائشة عند زواجها بالنَّبي صلى الله عليه وسلم

فلا يزال علماءُ المسلمينَ منذ عهدِ النُّبوَّةِ إلى وَقتنا الحاضر، مُجمِعين على أنَّ زواجِ النَّبي صلى الله عليه وسلم بعائشةِ تمَّ وعمرها ستُّ سنين، ودخوله بها كان في التَّاسعة من عمرها، هذه مُسلَّمة نقليَّة لم تحتج إلى مَزيد فحصٍ وتَنقير منذ عُلِمت.

ولذا قال ابنُ حزمٍ بعد أن ساقَ روايةَ البخاريِّ ومسلم في سِنِّ زواج عائشة: «هذا سِنُّ عائشةَ مَنصوصٌ، لا تَكلُّف فيه»

(1)

، وقال فيه:«هذا أمرٌ مَشهورٌ، غَنيٌّ عن إيرادِ الإسناد فيه»

(2)

.

وقال ابن عبد البرِّ: «ابتَنى بها صلى الله عليه وسلم بالمدينةِ وهي ابنة تسعٍ، لا أعلمُهم اختلفوا في ذلك»

(3)

.

وقال ابن كثير: «تزوَّجها وهي ابنةُ ستِّ سنين، وبنَى بها وهي ابنة تسعٍ، ما لا خلافَ فيه بين النَّاس»

(4)

.

(1)

«حجة الوداع» (ص/435).

(2)

«المحلى» (9/ 459).

(3)

«الاستيعاب» (4/ 1881).

(4)

«البداية والنهاية» (4/ 327).

ص: 1706

فعلى هذا جرى اعتقادُ الأمَّةِ قرونًا مُتطاولة، إلى أن صارَت هذه الحادثةُ مِن أكثرِ الرِّوايات الحديثيَّة إسالةً لمدادِ الطَّعنِ في صدِقها اليومَ! يتأبَّطُ شرَّ هذه الحَملةِ المغرضةِ جَوقةٌ من الحُقوقِيِّين المُستغربين، وأربابُ النَّزعات النِّسوية الحديثة؛ يقولون لنا مُتحَزِّنين: كيفَ لرجلٍ في مَقامِ النُّبوة، أن يَتزَّوج صَبيَّةً صغيرةً، وينتهكَ فيها براءةَ الطُّفولة؟!

وبذا صارت أخبارُ سِنِّ زواجِ عائشة رضي الله عنها فتنةً لطائفتين:

طائفة كافرةٍ بالدِّين كلِّه، اتَّخَذَتها مَطيَّةً لبَثِّ الشُّبهةِ في قلوبِ المسلمين على رسولِهم الكريم؛ أنَّه مُجرَّدَ كَهلٍ شَهْوانيٍّ لم يَسْلَم مِن سادِيَتِه حتَّى الأطفال! فلا يَفتأ عُبَّاد الصَّليبِ من التَّذكير بهذه الشُّبهة في كلِّ مَحفلٍ يُتيح لهم نفخَ كِيرهم في وجه الإسلامِ وأهلِه

(1)

.

اسمعْ -مثلًا- للقِسِّ المَعْمَدانيِّ (جِيرِي فايْنِز)، كيف عَوَى في إحدى خُطَبِه في حَقِّ نبيِّنا صلى الله عليه وسلم فقال:«أُعلِنُ بأنَّ الرَّسول كان يَتَحرَّش بالأطفالِ، وتَزوَّج اثنتي عشر زوجةً، إحداهنَّ لها تسعُ سنوات .. »

(2)

.

يقول هذا عدوُّ الله، وهو يَعلم أنَّ مثلَ هذا الزَّواج ممَّا تُقرِّه مِلَّتُه! وفَعَلَه أشياخُه في عصرِ المَسيحيَّة الأولى، فإنَّه يجِدُ في «مَوسوعتِهم الكاثوليكيَّة» ، الإقرارَ بأنَّ مريم البَتولَ خُطِبَت للزَّواج مِن يوسف النَّجار وعمرها لا يجاوِزُ الثِّنتي عشرة سنةً! وكان خَطيبُها على مَشارفِ التِّسعين مِن عمرِه!

(3)

وأمَّا الطَّائفة الثَّانية فتَنْتَسِبُ للإسلامِ، قد رَاعها ضَجيجُ الطَّائفة الأولى، وأقلقَها رُكامُ الشُّبَهِ المَنثورةِ في حقِّ نبيِّنا وزوجِه على صفحاتِ المَجلَّات

(1)

من أشهرهم قِسٌّ مصريٌّ يُدعى (زكريا بُطرس) في كثيرٍ من برامجه التَّلفزيَّة، كبرنامجه «حوار الحقِّ» في قناة (الحياة) الفضائيَّة.

(2)

في مؤتمر سَنويٍّ للكنيسةِ البروتستانتيَّة بمدينةِ سانت لُويس الأمريكيَّة، انظر «معجم افتراءات الغرب على الإسلام» لأحمد محمود زناتي (ص/101).

(3)

انظر رابط المعلومة في موقع الموسوعة الكاثوليكية على الشَّبكة:

Newadvent.org/cathen/0850 a.htm

ص: 1707

والشَّبكات، وبرامجِ الفضائيَّات، فطفِقوا تَوقِّيًا مِن صُداعِ ذلك ينكرون الرِّوايةَ بالمرَّة! وحَشدوا لنيلِ وطرِهم في ذلك كلَّ شُبهة نقليَّةٍ أو نَظريَّة، واتَّهموا لذلك فقهاءَ الإسلامِ وأئمَّةَ السُّنةِ بنسبةِ ما لا يَليق نسبتُه للنَّبي صلى الله عليه وسلم! وأنَّهم حُمَّالُ وِزْرِ هذا الغَمز الغربيِّ فيه وفي دينِه!

وكِلا الطَّائفتين على ضَلالٍ مُبين، وإن تَفاوَتتا في درجاتِه.

فالثَّانية -وإن رَامَت في ظاهرِ قولِها الذَّبَ عن الرَّسول ما يَشينُ سيرَته العَطِرة- قد جَنِفَت عن طريقِ الحقِّ في الذَّبِّ عن هذا الدِّين، حتَّى صارَت عِبئًا عليه! كلُّ همِّها طمسُ الحَقائق المُسلَّم بها عند المسلمين، إرضاءً للغَربِ الحاقدِ، ولو على حسابِ منهج النَّقدِ العلميِّ الإسلاميِّ للأحداثِ والوَقائع.

لقد أبانت هذه الفتنة عن رأسِها أوَّلَ أمرِها أواسطَ القرن الماضي على يَدِ بعض المُثقَّفِين في بلادِ مِصر على وجهِ الخصوصِ في حدودٍ ضيِّقة، كان مِن أبرزِهم في ذلك (عبَّاس العَقَّاد)

(1)

في كتابه الذَّائع: «الصِّديقة بنتُ الصِّديق» ، حيث حاوَل جُهدَه هَدَرًا نقضَ رواياتِ سِنِّ زواجِ عائشة رضي الله عنها، وتَكلَّفَ الإقناعَ بكونِ سنِّها وقت ذلك فوق الثِّنْتي عشرة سنة

(2)

.

تَبِعه في ما بعدُ (شَوقي الضَّيف)

(3)

في كتابه «محمَّد خاتم المرسلين» ، لكن بتقدير عُمْريٍّ آخر! تخرَّصَ فيه كونَ عمرِها حين زواجِها قد ناهزَ العشرين سنةً

(4)

.

(1)

عباس بن محمود العقاد (1889 - 1964 م): من أعلام في الأدب في مصر، ومن المكثرين كتابة وتصنيفا مع الإبداع، وُلد سنة 1889 م، أصله من دمياط، كان معلما في بعض المدارس الأهلية، ثم انقطع إلى الكتابة في الصُّحف والتأليف، وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن، أخرج في خلالها من تصنيفه ثلاثة وثمانين كتابا في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب «عن الله» و «عبقرية محمد» و «رجعة أبي العلاء» ، توفي سنة (1964 م)، انظر «الأعلام» للزركلي (3/ 266).

(2)

وقد أقام ظنَّه هذا على ثلاث شُبهاتٍ، انظر (ص/57 - 61) من كتابه.

(3)

أحمد شوقي ضيف (1910 - 2005 م): أديب وعالم لُغوي مصري، وُلد في محافظة دمياط سنة 1910 م، له إنتاج علمي وأدبي غزير، وترأس مجمع اللغة العربية بالقاهرة، من مؤلفاته:«فصول في الشعر ونقده» ، و «العصر الجاهلي» .

(4)

وقد أقام رأيه هذا على شُبهتين، انظر (ص/171) من كتابه.

ص: 1708

وقبل هذين الأديبَينِ حازَ شُؤمَ السَّبقِ إلى إنكارِ خبرِ عائشةَ رضي الله عنها رَجل هِنديٌّ يُدعَى (حَقُّ غُو)، في كتابٍ له أسماه «لماذا أنكرتُ الحديث؟!»

(1)

، تصدَّى له وقتها بلديُّه حبيب الرَّحمن الأعظمي (ت 1412 هـ) بردٍّ سمَّاه «نصرة الحديث في الرَّد على منكري الحديث» .

كما قد تَصدَّى بعدُ للرَّدِ على (العقَّاد) ثُلَّة مِن فضلاءِ مصر آنذاك، يَتقدَّمهم مُحدِّثُهم أحمد شاكر (ت 1377 هـ)، في بحثٍ نَشَره في طَيَّاتِ كتابِه «كلمة الحقِّ»

(2)

سنةَ (1363 هـ).

ثمَّ تبِعَه (بِشر الفارس)

(3)

على نقضِ دعاوي العقَّادِ في مجلَّةِ «المقتطف»

(4)

.

مرَّت بعدَ ذلك عُقود خَفَّ فيها الكلام قليلًا في مَوضوعِ سنِّ عائشة رضي الله عنها، غير بِضْع مُناوشاتٍ هناك وهناك مِمَّن يَرى نفسَه مُقتدرًا على الكتابةِ والنَّقدِ وقتَها، وإن كان على باطلٍ في تصوُّراتِه.

إلى أن عادَت الحربُ الغَربيَّة الفكريَّة على الإسلامِ أشدَّ ما تكون في التِّسعيناتِ وما بعدها من القرنِ الماضي، بتِرسانةٍ إعلامِيَّة عَلمانيَّةٍ همجيَّة، فرَضَت نظْرَتَها بالقَهرِ على بيوتاتِ المسلمين.

تَرى توصيفًا لهذه الحالة الانهزاميَّة -فيما نحن بصدد دراسته من الحديث- ماثِلًا في مُثقَّفٍ بحجمِ البروفِيسُور (شَنَفاس T.O.shanavas)

(5)

، وذلك في مَقالٍ له

(1)

نُشر سنة بالهند (1353 هـ-1934 م).

(2)

(ص/164).

(3)

بشر فارس (1907 - 1963 م): أديب لبناني الأصل، مصري المولد والوفاة، تعلم بها، وبجامعة السوربون في باريس (1932 م)، كتب أبحاثا بالفرنسية في دائرة المعارف الإسلامية، وله عدة مؤلفات في الأدب والتراث الإسلامي، انظر «الأعلام» للزركلي (2/ 55).

(4)

عدد صفر 1363 هـ أبريل 1944 م، تحت عنوان:«التعريف والتنقيب» ، وانظر حاشية «كلمة الحق» (ص/164).

(5)

عالم فيزيائيٌّ هنديٌّ مُقيم بـ (ميتشيغن) بالولايات المتحدة، صاحب كتاب «النظرية الإسلامية للتطور» ، ومقاله هذا بعنوان:«هل كانت عائشة عروسًا وهي في السَّادسة؟» ، منشور في مجلة " minaret" الألمانية، وتجده في عدة مواقع إلكترونية ناطقةٍ بالإنجليزية باسم:

(Was ayesha a six yeard old bride?)

ص: 1709

نقديٍّ نَشره سنةَ (1999 م)، حيث أنكر حديثَ تزويجِ عائشةَ رضي الله عنها في التَّاسعة، بما يَراه أدلَّةً تاريخيَّةً تُسند مَقالَه، يقول في مُستَهَلِّه:

«سألني مرَّةً صَديقٌ مَسِيحيٌّ: إن كُنتُ سأزوِّج ابنتي ذاتَ الأعوام السَّبعة لرجلٍ في الخمسين مِن عمره، أجبتُه بالصَّمت، .. استمرَّ وقال: إذا كنتَ لا تريد ذلك، فكيف تَقبلُ زواجَ الطِّفلة البريئةِ عائشة، ابنة التِّسع سنوات، مِن النَّبي؟! قلتُ له: بأنِّي لا أملِكُ إجابةً! .. ابتسمً صديقي، وترَكَ في قلبي جُرحًا» .

هذا الكاتب المَجروح مِن أوائلِ مَن تجاسر من المُحْدَثين على إحياءِ مَواتِ الرُّدودِ القديمةِ على حديثِ زواجِ عائشة في التَّاسعة؛ فرَاجَ مقالُه هذا بعد ترجمتِه في مَيادين الفكر العَربيَّة والغربيَّة، سواءٌ بنشرِ نَقَداتِه، أو العَزوِ إليه، أو باستنساخِ مَقالِه، أو بانتحالِ أفكارِه وسَرِقتها

(1)

!

ثمَّ تَقَحَّم النَّاسُ بعدَه حِمَى هذا الحديثِ! مِن غيرِ أثارةِ علمٍ، ولا نَباهة فهم، إلى أن بلَغَ الدَّاء مَن يُحسَب على العلمِ وأهلِه، وفي بلادِ الحَرَمَين نفسِها!

فهذه تُدعَى (سُهيلة زين العابدين)، عضوٌ بالاتِّحادِ العالميِّ لعلماء المسلمين! لا تجِد غضاضةً من أن تستنكِر هذا الحديثَ في مَقالَين مُتتابِعين

(2)

، غايتُهما استنساخُ شُبهاتِ (إسلام بِحيري) المَسروقةِ عينِها دون إبداعِ شبهةٍ! الأمرُ نفسُه اجترحَه كاتبٌ هنديٌّ آخر يُدعَى (راشد شَاز)، في مقالٍ مَنشور بإحدى الجرائد السُّعوديَّة

(3)

، بعنوان:«الإسلام بحاجة لمفسِّرين جُدد» ، اجترَّ فيه نفس الشُّبهات من غير طائل.

(1)

كما تراه من شأنِ كاتبٍ مصريٍّ يُدعى (إسلام بِحيري)، اقتطع جُلَّ فقراتِ مقال هذا الطبيب، بتصرُّفٍ يسير منه في العبارة، ثمَّ نَشَره في صحيفة «اليوم السَّابع» سنة (2008 م) بعنوانٍ آخرَ مُستفزٍّ، على أنَّه مِن بناتِ أفكراه هو ونِتاج عبقريَّتِه! يَظهر هذا الاقتباسُ جَليًّا لِمن قارَن بين المَقَالين.

لكن لم يلبث أن ردَّ عليه د. محمد عِمارة في نفسِ الصَّحيفة بتاريخ (الأربعاء 10 سبتمر 2008 م) بمقال نقديٍّ له حَسنٍ سمَّاه: «الرَّد على مَن طعن في سنِّ زواج عائشة» .

لكنَّ مَقالَ (البحيريِّ) كان أعلا صوتًا من رَدِّ عِمارة، لمزيد ضجيجٍ كان يحدثه حول الموضوع عبر شتَّى القنوات الفضائيَّة والمنابر الإعلاميَّة، والَّتي مَكَّنته مِن نشرِ هُرائِه في ربوع البلاد العربيَّة، ولذا ركزَّت الرَّد على مقاله تحديدًا -وإن كانت معلوماته منتسخةً مِن مقال (شَنَفاس) - لهذا الاعتبار.

(2)

على صفحات جريدة «المدينة» السُّعودية، منشوران بتاريخ 12، 19/ 2/2013 م.

(3)

في صحيفة «الوَطن» السعودية، منشور في 6 فبراير 2009 م.

ص: 1710

أمَّا (رزق الطَّويل) فكان السَّباقَ مِن كُتَّابِ الجزيرةِ العَربِيَّة إلى استنكارِ هذه الرِّوايات في سِنِّ عائشة في إحدى مَقالاتِه الصُّحفيَّة

(1)

؛ لم يَلبث أن صكَّه (خليل مُلَّا خاطر) في كتابٍ له بَسيطٍ أسماه: «زواجُ السَّيدة عائشة، ومَشروعية الزَّواج المبكِّر، والرَّد على مُنكري ذلك» .

وهكذا توسَّعت رُقعةُ الشُّبهةِ رويدًا رويدًا، لتبلُغَ أقاصيَ العالم الإسلاميِّ:

فمِن بلادِ السِّندِ شَرقًا: حيث تَقبع شراذمُ المُنكرينَ للسُّنَن، حيث يبرُز رأسُهم (غُلام جِيلَاني)، يُعلنها في جموعِ قُرَّاءِه قائلًا:«إنَّ هذه الأحاديث الَّتي لم تُنقد متونها، هي غير صحيحة، لأنَّ بِنتًا صغيرةً في هذا السِّن، والَّتي كانت في غايةِ الضَّعفِ مِن الحُمَّى الَّتي أصابتها، لا يُمكن أن تَتَحمَّل الجماع!»

(2)

.

إلى بلاد المغربِ الأقصى غربًا: حيث تَلقَّف مَقالَ (البِحيريِّ) جموعٌ مِمَّن يسعى لتحريفِ مُدوَّنة الأسرة المغربيَّة بما يَتَوافق وتوصياتِ (سيداو)

(3)

؛ كما تراه في مَقالٍ لأحد كُتَّاب الصُّحف عندهم، يقول فيه:

«إنَّ نقد رواية سنِّ عائشة حينَ الزَّواج، جدَّ فيها جَديد، هو ما نشرته الصَّحافة المصريَّة، ونقلته صحُف أخرى عنها، ومن بينها الصُّحف المغربيَّة، والقرائن الَّتي جمعها صاحب البحث تؤدِّي إلى أنَّ الزَّواج تمَّ وكان سنُّ عائشة رضي الله عنها بين السَّابعة عشر والثَّامنة عشر، وليس سنُّ التَّاسعة!

وقد كان المفروض في هذا الصَّدد أن يتولَّى نخبة من العلماء من المجلس العلمي الأعلى والمجالس المحليَّة ودار الحديث الحسنيَّة الموضوعَ! واستخلاص ما يجب استخلاصه من نقد الرِّوايات، ومقارنة بعضها ببعضٍ بأسلوبٍ علميٍّ رصينٍ، يحقُّ الحقَّ ويُبطل الباطل في هذا الصَّدد ..

(1)

نشرت له جريدةِ «المدينة» مقالًا في ذلك منشورًا بتاريخ 1 شعبان 1404 هـ.

(2)

في كتابه بالأرديَّة «دو إسلام» (ص/227)، نقلًا عن «اهتمام المحدِّثين» لمحمد لقمان (ص/490).

(3)

وهي اتفاقية عُقدت من قِبل الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، تم اعتماد المعاهدة في 18 ديسمبر 1979 م.

ص: 1711

لا شكَّ أنَّ إيجاد قرائن تاريخيَّة، واعتماد نقد السَّند، وغير ذلك ممَّا جمعه الباحث يفتح الباب أمام الباحثين في الرِّواية الحديثيَّة، وفي التَّاريخ، لعلَّهم يصلون إلى رأيٍ جديد، وحقيقةٍ جديدةٍ في الموضوع، تزيح عن الأمر ما يكتنفه، وتدفع الحرج لدى كثيرٍ من النَّاس الَّذين لم يعُد يقبلون تزويج الأطفال في سنٍّ غير مَقبول ولا مُناسب»

(1)

.

ومحصِّل معارضات هؤلاءِ بشتَّى طوائفِهم لحديثِ زواجِ عائشة رضي الله عنها، مرتكزةٌ في سِتِّ مُعارضاتٍ، على النَّحو التَّالي:

المعارضة الأولى: أنَّ أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها إذا كانت تكبُر عائشةَ بعشرِ سنين وهذا ما ينسِبُه المُعترضون إلى المصادرِ التَّاريخية وأنَّ عُمْرَ أسماء أختِها مع البعثة النَّبوية كان أربعة عشر عامًا، فإنَّ عُمْر عائشة رضي الله عنها مع البِعثة يكون إذن أربع سنوات، مُؤَدَّى ذلك: أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم حين عَقَد عليها، كانت بنتَ أربع عشرة سنة، ودخوله بها وهي بنت ثماني عشرة سنة.

يقرِّر هذه الشُّبهة (إسلام بحيري) بقوله:

«بالاستنادِ لأمَّهاتِ كُتبِ التَّاريخِ والسِّيرةِ المُؤصَّلةِ للبعثة النَّبوية: الكامل، تاريخ دمشق، سير أعلام النُّبلاء، تاريخ الطَّبري، البداية والنِّهاية، تاريخ بغداد، وفيات الأعيان، وغيرها الكثير .. تكاد تكون مُتَّفقةً على الخطِّ الزَّمني لأحداث البعثة النَّبويَّة ..

تقول كلُّ المصادر التَّاريخيَّة السَّابق ذكرها: إنَّ أسماء كانت تكبر عائشة بـ (10) سنوات، كما تَروي ذات المصادر بلا اختلافٍ واحدٍ بينها: أنَّ أسماء وُلِدَت قبل الهجرة للمدينة بـ (27) عامًا، ما يَعني أنَّ عُمْرها مع بدءِ البعثةِ النَّبويَّةِ كان (14) سنة، وذلك بإنقاصٍ مِن عمرها قبل الهجرة (13) سنة، وهي سنوات الدَّعوة النَّبويَّة في مكَّة، لأنَّ (27 - 13= 14 سنة).

ص: 1712

وكما ذكرت جميعُ المصادر بلا اختلافٍ: أنَّها أكبر مِن عائشة بـ (10) سنوات، إذن يتأكَّد بذلك أنَّ سِنَّ عائشة كان (4) سنوات مع بدء البعثة النَّبوية في مكَّة، .. ومُؤدَّى ذلك بحسبة بسيطةٍ: أنَّ الرَّسول عندما نكَحَها بمكَّةَ في العام العاشر مِن بدءِ البعثةِ كان عمرها (14) سنة، .. وأنَّه -كما ذُكِر- بنَى بها بعد أربعِ سنوات وبضعة أشهر،

فيصبح عمرها آنذاك (14+3+1= 18 سنةً كاملةً)! وهي السِّن الحقيقيَّة الَّتي تَزوَّج فيها النَّبي الكريم عائشة»

(1)

.

المعارضة الثَّانية: أنَّ أبناء أبي بكر الصِّديق وُلِدوا في الجاهليَّة، كما ذَكره الطَّبري، وبهذا تكون عائشة وُلِدت قبل البِعثة، ويكون عُمْرها يزيد عند الهجرةِ على ثلاثةِ عشرَ عامًا ولا بدَّ.

يقرِّر هذه الشُّبهة (إسلام بحيري) بقوله: «إنَّ الطَّبَري يجزِمُ بيقينٍ في كتابه «تاريخ الأُمَم» بأنَّ كلَّ أولادِ أبي بكر قد وُلِدوا في الجاهليَّة، وذلك ما يَتَّفق مع الخطَّ الزَّمني الصَّحيح، ويكشف ضعفَ روايةِ البخاريِّ، لأنَّ عائشةَ بالفعلِ قد وُلِدت في العام الرَّابع قبل بدء البعثة النَّبويَّة».

المعارضة الثَّالثة: أنَّ عائشة رضي الله عنها تذْكُر أنَّها لم تَعقِل أبَوِيْها إلَّا وهُما يَدينان الدِّين، وذلك قبل هجرةِ الحبشةِ كما ذَكَرت، وأنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كان يَزورهم في بيتِهم بُكرةً وعشيًّا، وهذا يُبَيِّن أنَّها كانت وقتَها عاقلةً لتلك الزِّيارات! والهجرةُ إلى الحبشة كانت في العام الخامس مِن البِعثة.

فلو كانت عائشة وُلِدَت العام الرَّابع مِن البعثة -كما عند البخاريِّ- لكانت لا تزال رضيعةً وقتَ الهجرة الحبشيَّة، ولما قدِرَت أن تَعقِل أبَوَيها على الدِّين، ولا زياراتِ النَّبي صلى الله عليه وسلم لهم.

يقول البِحيري: «بالحسابِ الزَّمنيِّ الصَّحيح، تكون عائشة في هذا الوقت تبلغ (4 سنوات قبل البعثة + 5 سنوات قبل الهجرة الحبشة) = 9 سنوات، وهو العمر الحقيقيُّ لها آنذاك» .

(1)

من مقاله «زواج النَّبي من عائشة وهي بنت تسع سنين كذبة كبيرة في كتب الحديث» المنشور بجريدة «اليوم السابع» المصريَّة الإلكترونيَّة، بتاريخ (16 أكتوبر 2008 م)، وكلُّ ما أورده من كلام البحيري من هذا المصدر.

ص: 1713

المعارضة الرَّابعة: أنَّ خولة بنت حكيم عَرَضت على النَّبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاةِ خديجة الزَّواج مِن عائشة أو سَودة رضي الله عنهن

(1)

، وما كانت خولة لتعرِضَ عائشةَ عليه إلَّا على سَبيل جاهزيَّتِها للزَّواج.

وفي تقريرِ هذا الاعتراض، يقول (عبَّاس العقَّاد):«إنَّ السَّيدة خَولة اقترَحتها على النَّبي صلى الله عليه وسلم وهي في السِّنِ المناسبةِ للزَّواجِ، على أقربِ التَّقديرات إلى القَبول، إذْ لا يُعقَل أنَّها تُشفِق عليه مِن حالِ الوحدةِ الَّتي دَعَتْها إلى اقتراحِ الزَّواجِ على النَّبي صلى الله عليه وسلم، وهي تُريد له أن يَبْقى في تلك الحالةِ أربعَ سنواتٍ أو خمس سنواتٍ أخرى!»

(2)

.

المعارضة الخامسة: أنَّ المُطعم بن عدي قد سَبَق إلى خطبةِ عائشةَ لابنِه جُبير، ولن تكون هذه الخطبة بينهما إلَّا قبل إسلام أبي بكر، إذ يَبعُد انعقادُها مع افتراق الدِّينين، ممَّا يدلُّ على أنَّ ميلادَ عائشة كان قبل الإسلام.

يقول العقَّاد: «إنَّ السَّيدة عائشة كانت مَخطوبةً قبل خطبتها إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم، وإنَّ خطبةَ النَّبي كانت في نحوِ السَّنة العاشرة للدَّعوة، فإمَّا أن تكون قد خُطِبت لجبير بن مطعم: لأنَّها بَلَغت سِنَّ الخطبة، وهي قرابة التَّاسعة أو العاشرة، وبعيدٌ جدًّا أن تنعقد الخطبة على هذا التَّقدير مع افتراق الدِّين بين الأسرتين، وإمَّا أن تكون قد وُعِدَت لخطيبِها وهي وَليدة صغيرة، كما يَتَّفق أحيانًا بين الأُسَر المتآلفة، وحينئذٍ يكون أبو بكر مسلمًا عند ذلك، ويُستَبْعَد جدًّا أن يَعِدَ بها فَتًى على دينِ الجاهليَّة قبل أن تتَّفق الأُسرتان على الإسلام، فإذا كان أبو بكر رضي الله عنه قد وَعَد بها ذلك الوَعد قبل إسلامِه، فمعنى ذلك أنَّها وُلِدَت قبل الدَّعوة! وكانت تُناهز العاشرةَ يومَ جَرى حديثُ زواجها وخطبتِها للنَّبي صلى الله عليه وسلم»

(3)

.

ص: 1714

وبعد أن نَقَلِ البِحيريُّ رأيَ العقَّاد هذا، قال مؤكِّدًا له:

« .. وهنا نتوقَّف مع نتائج مهمَّة جدًّا، وهي: لا يُمكن أن تكون عائشة مَخطوبةً قبل سِنِّ السَّادسةِ لشَابٍ كبير، لأنَّه حاربَ المسلمين في بدرٍ وأُحد، كما أنَّه مِن المستحيل أن يخطُب أبو بكر ابنتَه لأحدِ المشركين، وهم يُؤذون المسلمين في مَكَّة، ممَّا يدلُّ على أنَّ هذا كان وعدًا بالخطبةِ قبل بدءِ البعثةِ النَّبوية، حيث كان الاثنان في سِنٍّ صغيرة، وهو ما يؤكِّد أنَّ عائشة وُلِدت قبل بدء البعثة النَّبويَّة يَقينًا» .

المعارضة السَّادسة: أنَّ الحديثَ مُعارِض لقولِ النَّبي صلى الله عليه وسلم: «لا تُنكَح البِكرُ حتَّى تُستَأذن» .

يقول البِحيري: «كيف يقول الرَّسول الكريم هذا ويفعلُ عكسَه؟! فالحديث الَّذي أورَده البخاريُّ عن سِنِّ أمِّ المؤمنين عند زواجِها، ينسب إليها أنَّها قالت: كنتُ ألعبُ بالبناتِ -بالعَرائس- ولم يسألها أحدٌ عن إذنها في الزَّواج مِن النَّبي صلى الله عليه وسلم .. وحتَّى موافقتها في هذه السِّن لا تنتج أثرًا شرعيًّا، لأنَّها موافقة مِن غير مُكَلَّف ولا بالغٍ ولا عاقل» .

ص: 1715