الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المَطلب الأوَّل
سَوق حديثِ العُرَنيِّين
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدِم أناسٌ من عُكْل أو عُرَينة، فاجْتَووا
(1)
المدينةَ، فأَمَرهم النَّبي صلى الله عليه وسلم بلِقاحٍ، وأن يشربوا مِن أبوالِها وألبانِها، فانطلقوا، فلمَّا صحُّوا، قَتَلوا راعي النَّبي صلى الله عليه وسلم، واستاقوا النَّعَم.
فجاءَ الخبرُ في أوَّل النَّهار، فبَعَث في آثارِهِم، فلمَّا ارتفع النَّهار جِيء بهم، فأَمَر فقَطع أيديهم وأرجلهم، وسُمِرت أعينهم
(2)
، وأُلقوا في الحَرَّة يَسْتَسقون فلا يُسقون»، قال أبو قلابة:«فهؤلاء سَرَقوا وقتلوا، وكَفروا بعد إيمانهم، وحاَربوا الله ورسولَه» ، متَّفق عليه
(3)
.
وقال قتادة: فحدَّثني محمَّد بن سيرين: «أنَّ ذلك كان قبل أن تُنزَّل الحدود»
(4)
.
(1)
اجتووا المدينة: استَوْبلوها واستوخمَوها، ومعناه: كرهوها لمرضٍ أصابهم بها، انظر «مطالع الأنوار» لابن قرقول (2/ 185).
(2)
السَّمر أو السَّمل: يروى بتخفيف الميم وبتشديدها، هو إخراج العين من محلِّها بالشَّوك، انظر «المسالك» لابن العربي (7/ 157).
(3)
أخرجه البخاري في (ك: الوضوء، باب أبوال الإبل والدَّواب والغنم ومرابضها، رقم: 233)، ومسلم في (ك: القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب: حكم المحاربين والمرتدين، رقم: 1672).
(4)
أخرجه البخاري في (ك: الطب، باب الدواء بأبوال الإبل، رقم: 5686).