الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المَطلب الثَّاني
سَوْق المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ
لحديثِ الحبَّةِ السَّوداءِ
أَورد المُعترضون على الحديث شُبهةً تتَّكِئ على أساس رفضِ الطِّب أن تكون تلك الحبَّة شفاءً لجميع الأمراض، والواقع شاهد على أنَّها لم تعالج بعض مَن تَداووا بها، فكيف تُنسَب هذه المُبالغة المخالفةُ للعلمِ والواقع إلى قولِ المَعصوم صلى الله عليه وسلم؟! أليس في رَواجِ مثل هذا الحديث في الأمَّة «استهزاءً بعقول المسلمين؟!»
(1)
، كذا قال أحد المُنكرين.
وفي تقرير هذه الشُّبهة، يقول (صالح أبو بكر):«الحبَّة السَّوداء مَوجودة في كلِّ زمان ومكان بالأطنان، وكان لا بدَّ أن تكتسح أنواع الأمراض والبَلاء كما ينصُّ هذا الحديث، وحيث إنَّها لم تفعل شيئًا من ذلك، ولم تعترف مَعامل الدَّواء بفاعليَّتها على هذا النَّحو، فإنَّ نسبة هذا الحديث للنَّبي صلى الله عليه وسلم سوف تكون سببًا في تكذيب الأُمم المتحضِّرة!»
(2)
.
ويقول (نيازي عزُّ الدِّين): «لي صاحب أُصيب بالسَّرطان، واكتشف الأطبَّاء مَرَضه مبكِّرًا، وقالوا له أنَّ بالإمكان شفاءه -بإذن الله- إذا وافق على جراحةٍ
مبكِّرةٍ للمرض، لكنَّه آمن أنَّ الحبَّة السَّوداء سوف تشفيه! وظلَّ يستخدمها شهورًا، إلى أن استفحل المرض، وعجز الأطبَّاء عن تقديم أيِّ عونٍ له، إلى أن مات!»
(1)
.
(1)
«دين السلطان» (ص/524 - 525).