الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحيوانات التى لها فراء؛ ففى ألف ليلة وليلة: "وكان الملك لابس كفوف من جلد السرادق"؛ والسرادق حيوان يتخذ منه الأفرية، فعند ابن خلدون في كتاب: تاريخ الأندلس: وعشرة أفرية من غالى جلود الفنك الخراسانية وستة من السرادقات العراقية (1).
الكُفَّة:
الكُفَّة بضم الكاف وتشديد الفاء: ما استدار من الثوب حول الذيل؛ وكان الأصمعى يقول: كل ما استطال فهو كُفَّة بالضم؛ نحو كُفَّة الثوب؛ وهى حاشيته، وكُفة الثوب: طُرَّته التى لا هُدْب فيها، والجمع: كفَف وكِفاف؛ وقد كفَّ الثوب يكفُّه: تركه بلا هُدْب.
والكِفاف: نواحى الثوب، وكففت الثوب أى خطت حاشيته؛ وهى الخياطة الثانية بعد الشلِّ، والكِفاف من الثوب: موضع الكفّ، وفى الحديث: لا ألبس القميص المكفَّف بالحرير؛ أى الذى عُمل على ذيله وأكمامه وجيبه كفاف من حرير؛ وكِفاف الثوب: هى طُرته وحواشيه وأطرافه (2).
الكَفَن:
الكَفَن: لباس الميت، والجمع: أكفان، والكَفْن بتسكين الفاء: المغطية، ومنه سُمِّى كَفَن الميت؛ لأنه يستره (3).
وكفَّن الميت: ألبسه الكَفَن بالتحريك، وهو لباس الميت، وفى الحديث:"إذا كفَّن أحدكم أخاه فليحسن كفنه".
وقد يُطلق الكفن على ما يرتديه الإنسان من الثياب، ومن ذلك قول امرئ القيس:
على حرج كالقرّ يحمل أكفانى.
أراد بأكفانه ثيابه التى تواريه (4).
ولقد كان كَفَنُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ثلاثة أثواب؛ ثوبين صُحاريين وثوب حِبَرة أُدرج فيها إدراجًا (5).
الكُلا:
بضم الكاف وتخفيف اللام أو الكُلاه: كلمة فارسية معربة، وأصلها في الفارسية: كلا أو كلاه؛ وهى
(1) المعجم المفصل لدوزى 312.
(2)
اللسان 5/ 3903: كفف.
(3)
اللسان 5/ 3907: كفن.
(4)
التاج 9/ 321: كفن.
(5)
مروج الذهب 2/ 291.
تعنى في الفارسية: قلنسوة مخروطية الشكل من جلد الخراف الأسود، قبعة، قلنسوة، عمامة، تاج، وتُطلق عند الفرس أيضًا على غطاء للرأس يلبس وحده أو بعمامة، وهى ما يلبسه الدراويش المولوية برؤوسهم (1).
والكلاه وردت عند ابن بطوطة تعنى: ضرب من القلانس أو شاشية شبه الأقروف، في أعلاها دائرة ذهب مرصعة بالجوهر، وريش الطواويس من فوقها، كانت معروفة لدى الأتراك؛ يقول ابن بطوطة عن بنات سلطان الترك: وعلى رأس كل واحدة من النبات الكلا، وهو شبه الأقروف، وفى أعلاها دائرة ذهب مرصعة بالجوهر، وريش الطواويس من فوقها" (2)، ويقول ابن بطوطة عن سلطان دهلى بالهند:
وبين يديه عمود ذهب يمسكه بيده، وعلى رأسه كلاه من الذهب مجوهرة في أعلاها ريش الطواويس" (3).
ويقول عن السلطان محمد أوزبك التركى: ولا يكون عليه من الثياب إلا فروة من جلد الغنم، وفى رأسه قلنسوة تناسب ذلك يسمونها الكلا" (4).
والكلا عند أهل شيراز تعنى الشاشية التى تُلفّف حول العمامة على الرأس؛ ويؤكد ذلك قول ابن بطوطة: "فعند وصوله إليه نزع شاشيته عن رأسه وهم يسمونها الكلا"(5).
ونفهم من النصوص الواردة عند ابن بطوطة عن الترك والهند أن لفظة: "الكلا" من الألفاظ المشتركة بين الفارسية والتركية والهندية، ويعضد هذا ما جاء في المعجم الفارسى
(1) معجم Steingass،P.1039، المعجم الفارسى الكبير 3/ 2252، المعجم الذهبى 472، معجم الألفاظ التاريخية 131.
(2)
رحلة ابن بطوطة 347.
(3)
رحلة ابن بطوطة 466.
(4)
رحلة ابن بطوطة 343.
(5)
رحلة ابن بطوطة 219.