الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يقال: عميتة من وبر أو صوف؛ كما يقال سبيخة من قطن، وسليلة من شَعَر.
وعمت الرجل حبل القتّ فهو معموت وعميت: فتله ولواه.
وأنشد ابن الأعرابي:
وقِطَعًا من وَبَر عميتا (1).
العَمَر:
العَمَر بفتح العين والميم: هو المنديل أو غيره تغطى به الحرة رأسها، وقال ابن الأعرابي: إن العَمَر ألا يكون للحُرَّة خمار ولا صومعة تغطى به رأسها فتُدْخِل رأسها في كمّها؛ وأنشد:
قامتْ تصلِّى والخمارُ من عَمَرِ (2).
العَمَران:
العَمَران بفتح العين والميم: طرفا الكمين؛ وفي الحديث: لا بأس أن يصلِّى الرجل على عَمَريْه؛ بفتح العين والميم. أي على طرفى الكمين (3).
العَمَار:
بفتح العين والميم والعَمَارة: كل شيء على الرأس من عمامة أو قلنسوة أو تاج أو غير ذلك، وقد اعتمر؛ أي تعمَّم ب
العمامة
، ويقال للمُعتمّ: مُعْتمر؛ ومنه قول الأعشى:
فلمَّا أتانا بُعَيْد الكَرَى
…
سَجَدْنا له وَرَفعنا العَمَارا
أي وضعناه من على رؤوسنا إعظامًا له (4).
العَمِير:
العَميِر بفتح فكسر: الثوب الصفيق النسج، القوى الغزل، الذي يتحمل العمل فيه. ومنه الرجل العمار وهو الرجل القوى الإيمان الثابت في أمره، مأخوذ من العمير (5).
العَمْرُونة:
عند دوزى: العَمْرُونة: بفتح فسكون فضم تشير إلى نوع من أغطية الرأس كالإكليل كانت تستعمله نساء الأندلس، وجمعها عمارن (6).
العِمَامَة: في اللسان: العِمَامَة بكسر العين: من لباس الرأس معروفة،
(1) اللسان 4/ 3096: عمت.
(2)
اللسان 4/ 3102: عمر.
(3)
اللسان 4/ 3104: عمر.
(4)
اللسان 4/ 3102: عمر.
(5)
اللسان 4/ 3103: عمر.
(6)
المعجم المفصل لدوزى 354 - 355.
وربما كنى بها عن البيضة والمغفر، والجمع عمائم وعِمام، وتيجان العرب العمائم (1).
وفي المخصص: والعمامة ما يُلاث على الرأس تكويرًا (2).
وزاد في التاج: العمامة ما يُلفُّ على الرأس (3).
والعمامة لباس عربى؛ فقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يعتمُّ؛ وكذلك كان الخلفاء الراشدون؛ وخلفاء بني أمية وبنى العباس؛ فقد كانت طبيعة الحياة الصحراوية تستدعى تغطية الرأس؛ وفي حديث أم سلمة "أنه صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الخف والخمار"؛ أرادت بالخمار العمامة؛ لأن الرجل يغطى بها رأسه كما أن المرأة تغطيه بخمارها (4).
ولم يكن الخلفاء يخطبون إلا وهم متعممون؛ فيحدثنا المسعودي أن سليمان بن عبد الملك لبس يوم الجمعة في ولايته لباسًا شهر به، وتعطَّر ودعا بتخت فيه عمائم، وبيده مرآة، فلم يزل يعتم بواحدة بعد أخرى حتى رضي منها بواحدة، فأرخى من سدولها (5).
والعرب يطلقون العمامة على قطعة القماش التي تُلفُّ حول الرأس وحدها؛ أو قطعة القماش التي تلف عدة لفات حول الطاقية، والعمامة في العادة بيضاء اللون (6).
وكانت مدينة الأبلة بفارس مشهورة بصُنع العمائم؛ فيحدثنا أبو حامد الغرناطى في رحلته بقوله: "ونذكر من خصائص البلاد في الملابس؛ فيُقال برود اليمن وقصب مصر وديباج الروم وخز السوس وحرير الصين وأكسية فارس وحلل أصبهان وسقلاطون بغداد وعمائم الأبلّة"(7).
(1) اللسان 4/ 3111: عمم.
(2)
المخصص لابن سيده 4/ 82.
(3)
التاج 8/ 410: عمم.
(4)
اللسان 4/ 3111: عمم.
(5)
مروج الذهب 3/ 186.
(6)
المعجم المفصل لدوزى 250.
(7)
تحفة الألباب للغرناطى 140.
وتختلف العمامة باختلاف الطائفة التي تلبسها أو الدين؛ وقد كان العلماء يتميزون بعمائمهم الكبيرة؛ فيحدثنا ابن بطوطة عن أحد علماء الإسكندرية وقاضيها عماد الدين الكندى؛ أنه كان يعتم بعمامة خرقت المعتاد للعمائم؛ لم أر في مشارق الأرض ومغاربها عمامة أعظم منها (1).
وفي مصر وسوريا في العصر المملوكى أُصدرت الأوامر لليهود بأن يلبسوا عمائم صفراء، وللنصارى عمائم زرقاء، والسامرية عمائم حمراء، ثم صار المسلمون يلفون الشاش الأبيض على الطرابيش الحمر أو على القلانس البيض ويسمونها عمامة أو لفَّة (2).
وكان سلطان مصر الملك الأشرف شعبان الذي حكم من سنة 764 إلى سنة 778 هـ أول من أمر بتمييز الأشراف بالعمامة الخضراء.
وأصبح للعمامة الاحترام والإجلال في مصر في العصر المملوكى، ولها في منزل الموسرين كرسى؛ يُسمَّى كرسى العمامة توضع عليه ليلًا، ولا يستعمل هذا الكرسى إلا لهذا الغرض (3).
وقد كان الكُتَّاب القبط في مصر يلبسون العمائم البيضاء، ولكن ما لبث أن أجبرهم السلطان على لبس العمائم المدونة مثل العمائم الزرق؛ وفي ذلك يقول القلقشندى: بل يلبس النصرانى منهم العمامة الزرقاء وطولها عشر أذرع.
وفي عهد الحاكم بأمر اللَّه الفاطمى أصدر أمرًا بأن يلبس اليهود والنصارى العمائم السوداء (4).
والعمامة بصفة عامة غطاء الرأس يتكون من طربوش من الصوف مصبوغ باللون الأحمر، ويوضع تحته طاقية رقيقة تُسمَّى القلنسوة لكي تحمى الطربوش من العرق؛ وتلف فوق
(1) رحلة ابن بطوطة 238.
(2)
صبح الأعشى 5/ 93، معجم الألفاظ التاريخية 114.
(3)
المصريون المحدثون، لين 1/ 57 ط 1998.
(4)
صبح الأعشى 13/ 359 - 383.
الطربوش عمامة يختلف لونها حسب الطائفة أو الدين.
ففي عهد محمد على كانت عمامة الأشراف خضراء اللون، وعمامة العلماء والمشايخ تتميز بضخامة الحجم، وأحيانا تحلَّى بالحرير، أما عامة المسلمين فلون عمامتهم أبيض أو أحمر، وعمامة الأقباط لونها أسود أو بنفسجى أو أحمر غامق (1).
وعمامة العامة عبارة عن شال من الصوف الأبيض أو الأحمر أو الأصفر، أو قطعة من غليظ القطن أو الحرير الموصلي تلف حول طربوش تحته لبدة بيضاء أو سمراء.
يقول أحمد أمين: وقد كانت العمامة في مصر في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عبارة عن شال
خفيف يُلفّ على الطربوش بعد تكويره، وهي أنواع، منها البيضاء، والسوداء، والخضراء، والحمراء، فالبيضاء هي اللبس العادى للمصريين، والخضراء للأشراف من نسل علي بن أبي طالب، والسوداء لبس الأقباط والصوفية السعديين، والحمراء لباس بعض الصوفية من الطريقة البيومية، وكانت العمامة لباس أكثر المصريين والمسلمين، فألغاها مصطفى كمال أتاتورك إلا على رجال الدين، وألزمهم بلبس القبعة، ومن العمائم نوع ملفوف لفًا محكمًا كعمائم الأقباط ويسمونها مُقلة (2).
ويحكى لنا إدوارد لين حكاية تؤكد مدى الاحترام والإجلال اللذين حظيت بهما العمامة في مصر؛ فقد رووا أن عالمًا سقط من فوق حماره في شارع من شوارع المدينة فتدحرجت عمامته بعيدًا عنه، فتجمع المارون وأخذوا يجرون وراء العمامة صائحين: ارفعوا
(1) رحلة إلى مصر في عهد محمد علي، وارنر هو فميتر، ترجمه محمد رضا، ط 1947 م، ص 20.
(2)
قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية 352.