الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
835 - الطنبغا الجمدار [- 693]
(1)
[206 أ] الطنبغا الجمدار، الأمير علاء الدين، أحد المماليك المنصوريّة قلاوون.
تنقّل في الخدم بديار مصر إلى أن صار من جملة الأمراء. فلمّا ثار الأمير بيدرا نائب السلطنة بديار مصر على الملك الأشرف خليل بن قلاوون وقام معه جماعة من الأمراء، كان منهم الطنبغا هذا. فقتلوا [الأشرف] كما ذكر في ترجمته (2)، وتسلطن من بعده أخوه الملك الناصر محمد بن قلاوون، وقام بتدبير أمره الأمير كتبغا نائب السلطنة، وتتبّع قتلة الأشرف، فقبض على الأمير حسام الدين طرنطاي الساقي، وسيف الدين نوغاي السلاحدار، وسيف الدين الناق (3) الساقي السلاحدار، وسيف الدين أروس الحساميّ السلاحدار، وعلاء الدين الطنبغا الجمدار، وسيف الدين أقسنقر الحساميّ، وناصر الدين محمّد خواجا، في العشرين من المحرّم سنة ثلاث وتسعين وستّمائة. فاعتقلوا بخزانة البنود (4) من القاهرة، وتولّى عقوبتهم الأمير بيبرس الجاشنكير، في كلّ يوم إلى يوم الاثنين خامس صفر [ف] أخرجوا إلى باب القلعة، وقطعت أيديهم وأرجلهم، وسمّروا على الجمال وطيف بهم وأيديهم وأرجلهم معلّقة في رقابهم ورأس بيدرا على رمح قدّامهم فلم يترك شارع بالقاهرة ومصر حتّى مرّوا بهم منه، واجتمع من الناس لرؤيتهم عالم عظيم، ومرّوا بهم على أبواب دورهم ففجع
الناس بهم واشتدّ حزنهم وأسفهم عليهم. وكان الطنبغا هذا جميلا، فلمّا قربوا من داره خرج حريمه وأولاده يصيحون، قد نشروا الشعور [220 ب] وسوّدوا الوجوه، وألقت زوجته نفسها من مكان عال لترتمي عليه فقبض الجواري عليها ومنعنها ذلك، فقطّعت شعرها وألقته عليه وقالت:
يا ليتني كنت فداك!
وكانت أهوال شنيعة، وتركوا مسمّرين على الجمال عدّة أيام فمات منهم طائفة، ووقعت الشفاعة فيمن بقي ففكّت مساميرهم [206 ب] وحملوا إلى منازلهم.
فلم ترض مماليك الأشرف بذلك، فأخذوا من ديارهم وسمّروا مرّة ثانية. فلم تحمل قواهم ذلك وماتوا، فدفنوا بالقرافة.
836 - الطنبغا الماردينيّ [- 744]
(5)
[206 ب] الطنبغا المارديني (6) الساقي، أحد المماليك الناصريّة محمد بن قلاوون.
ربّاه صغيرا واختصّ به اختصاصا كبيرا ورقّاه في خدمه حتى صار من أمراء الألوف وزوّجه بابنته.
واختصّ بعده بابنه المنصور أبي بكر. واتّهم أنّه وشى به أنّه يريد الفتك بقوصون فقام عليه قوصون وخلعه (7). ثم إنّه خذل قوصون وشغب عليه وركب تعاويقه (8) عن الركوب حتى قبض
(1) النجوم 8/ 22، السلوك 2/ 795.
(2)
ترجمة خليل الأشرف ابن قلاوون 2/ 162 رقم 1397.
(3)
في المخطوط: أناق، والإصلاح من النجوم 8/ 22، والسلوك 1/ 795.
(4)
صارت سجنا للأمراء بعد ما كانت مخزنا لأصناف السلاح (الخطط 3/ 305).
(5)
الوافي 9/ 364 (4292)، وأعيان العصر 4/ 604 (328)، الدرر 1/ 437 (1057)، المنهل 3/ 67 (539)، النجوم 10/ 105، السلوك 2/ 658.
(6)
في السلوك 2/ 658 وفي الوافي: الماردانيّ.
(7)
قام على المنصور أبي بكر وخلعه في 19 صفر 742 بعد 59 يوما من تسلطنه (النجوم 10/ 16).
(8)
في الوافي وأعيان العصر: وجعل يشاغله ويكسر مجاذيفه عن الحركة، فالتعاويق ج تعويق تكون الموانع والعراقيل.