الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا يجوز الاحتجاج به وقال ابن عدي لا بأس به وقال في التقريب صدوق يكثر الروايات عن الضعفاء والمجاهيل. و (عصام بن قدامة) البجلي ويقال الجدلي الكوفي أبو محمَّد. روى عن ابن عمر وعكرمة وعطية وغيرهم. وعنه وكيع وعلي بن مسهر وأبو أسامة وأبو نعيم وآخرون وثقه ابن حبان والنسائي وقال في التقريب صدوق من السابعة وقال أبو زرعة وأبو حاتم والمصنف ليس به بأس. و (مالك بن نمير الخزاعي) البصري. روى عن أبيه. وعنه عصام بن قدامة قال الدارقطني يعتبر به وقال ابن القطان لا يعرف حاله وقال الذهبي لا يعرف وقال في التقريب مقبول من الرابعة. و (الخزاعي) نسبة إلى خزاعة حيّ من الأزد سموا بذلك لأنهم تخزّعوا وتفرّقوا عن قومهم وأقامو بمكة
(قوله عن أبيه) هو نمير بن أبي نمير الخزاعي أبو مالك روى عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حديث الباب قال البغوي لم يرو عنه غيره.
(معنى الحديث)
(قوله قد حناها شيئًا) أي أمال أصبعه شيئًا قليلًا (وفيه دلالة) على مشروعية إمالة السبابة حال الإشارة بها في التشهد
(من أخرج الحديث أيضًا) أخرجه أحمد والنسائي والبيهقي وابن ماجه وابن خزيمة
(باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة)
(ص) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّويَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْغَزَّالُ قَالُوا نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ- أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ. وَقَالَ ابْنُ شَبُّويَةَ نَهَى أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدِهِ فِي الصَّلَاةِ. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ. وَذَكَرَهُ فِي بَابِ الرَّفْعِ مِنَ السُّجُودِ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نَهَى أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا نَهَضَ فِي الصَّلَاةِ.
(ش)(قوله قال أحمد بن حنبل أن يجلس الخ) أي قال في روايته نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن يجلس الرجل متكئا على يده حال جلوسه في الصلاة. ونهى عن ذلك لأنه يشبه جلوس المعذّبين كما سيذكره المصنف. وقال أحمد بن محمَّد المعروف بابن شبوية
في روايته نهى رسول الله صلى عليه وآله وسلم أن يعتمد الرجل على يده في الصلاة. وقال محمَّد ابن رافع في روايته نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يصلي الرجل الخ. وقال محمَّد بن عبد الملك في روايته نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أن يعتمد الرجل على يده إذا نهض في الصلاة
(والحاصل) أن المصنف روى هذا الحديث عن أربعة كلهم عن عبد الرزاق. فرواية أحمد فيها النهي عن الاعتماد على اليد في الصلاة حال الجلوس. ورواية ابن عبد الملك فيها النهي عن الاعتماد حال النهوض. ورواية ابن شبوية وابن رافع فيهما النبي عن الاعتماد على اليد في الصلاة مطلقًا. فترجح رواية أحمد على رواية ابن عبد الملك لأنه أوثق ومشهور بالعدالة ويحمل ما أطلق من الروايات عليها
(وفي الحديث) دلالة على النهي عن الاعتماد على اليد في الصلاة حال الجلوس ويفهم منه أن الاعتماد على غير اليد منهيّ عنه بالأولى وهو لا ينافي ما تقدم للمصنف عن أم قيس أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لما أسنّ وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه في صلاته لأن ذلك كان لعذر. وتقدم تمام الكلام على الاعتماد في الصلاة حال الجلوس والقيام في "باب الرجل يعتمد في الصلاة على عصا" وكذلك بيان الاعتماد حال النهوض في "باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه"
(من أخرج الحديث أيضًا) أخرجه الحاكم والترمذي وقال حسن غريب
(ص) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ نَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ سَأَلْتُ نَافِعًا عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ مُشَبِّكٌ يَدَيْهِ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ تِلْكَ صَلَاةُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ.
(ش)(رجال الأثر)(بشر بن هلال) أبو محمَّد الصوّاف النمري البصري. روى عن جعفر بن سليمان ويحيى القطان وعبد الوارث بن سعيد ويزيد بن زريع وآخرين. وعنه بقي ابن مخلد وأبو حاتم وإسحاق الكوسج وحرب الكرماني وابن خزيمة وقال ثقة ووثقه أيضًا النسائي وقال أبو حاتم محله الصدق وقال في التقريب ثقة من العاشرة. مات سنة سبع وأربعين ومائتين. روى له الجماعة إلا البخاري
(معنى الأثر)
(قوله تلك صلاة المغضوب عليهم) يعني صلاة الرجل وهو مشبك أصابعه كصلاة الذين غضب الله عليهم وهم اليهود (ويحتمل) أن المراد أن التشبيك في الصلاة سبب لغضب الله تعالى على فاعله (وفيه دلالة) على عدم جواز التشبيك في الصلاة (وهو) وإن كان موقوفًا إلا أن هذا لا يقال من قبل الرأى (وهذا لا ينافي) ما رواه ابن أبي شيبة عن نافع قال رأيت ابن عمر يشبك بين أصابعه في الصلاة لاحتمال أن يكون هذا وقع منه قبل علمه بالنهي عن
التشبيك. وتقدم تمام الكلام على التشبيك في "باب الهدى في المشي إلى الصلاة"
(ص) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ نَا أَبِي ح وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ نَا ابْنُ وَهْبٍ -وَهَذَا لَفْظُهُ- جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَتَّكِئُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الصَّلَاةِ -وَقَالَ هَارُونُ بْنُ زَيْدٍ سَاقِطًا عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ ثُمَّ اتَّفَقَا- فَقَالَ لَهُ لَا تَجْلِسْ هَكَذَا فَإِنَّ هَكَذَا يَجْلِسُ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ.
(ش)(قوله وهذا لفظه) أي لفظ محمَّد بن سلمه
(قوله جميعًا) أي حال كون زيد بن أبي الزرقاء وعبد الله بن وهب مجتمعين في الرواية عن هشام
(قوله ساقطًا على شقه الأيسر) يعني مائلًا عليه
(قوله ثم اتفقا) أي اتفق هارون بن زيد ومحمد بن سلمة على قول ابن عمر للرجل لا تجلس هكذا يعني متكئًا على يديه فإن هكذا يجلس الذين يعذبون. وهو تعليل للنهى عن جلوس الرجل على هذه الهيئة
(باب في تخفيف القعود)
يعني الجلوس للتشهد الأول. وفي بعض النسخ "باب تخفيف القعود"
(ص) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ نَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ. قَالَ قُلْتُ حَتَّى يَقُومَ قَالَ حَتَّى يَقُومَ.
(ش)(رجال الحديث)(أبو عبيدة) هو عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي ويقال اسمه كنيته. روى عن عائشة وأبي موسى الأشعري والبراء بن عازب وغيرهم. وعنه إبراهيم النخعي ومجاهد بن جابر وعمرو بن مرّة والمنهال بن عمرو وآخرون. وثقه ابن حبان
(معنى الحديث)
(قوله أنه كان في الركعتين الأوليين الخ) وفي نسخة كان في الركعتين بإسقاط لفظ أنه. يعني أنه كان صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا جلس في التشهد الأول بعد الركعتين كأنه جالس على الرضف أي الحجارة المحماة وهو كناية عن تخفيف الجلوس