الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والحسن بن الحرّ وإبراهيم بن سعد. وثقه النسائي والدارقطني وابن معين وأبو حاتم وابن سعد وقًال كان له أحاديث كثيرة ورواية وعلم بالسيرة. توفي سنة ثمان وعشرين ومائة. روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه
(معنى الحديث)
(قوله من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد الخ) بضم المثناة التحتية من الإعادة والسلام في لها زائدة أي فليعد الصلاة لما في رواية البيهقي ومن أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعدها
(ويحتمل) أن تكون اللام أصلية والهاء في لها عائدة على الإشارة ومفعول يعد مقدّر أشار له يعني الصلاة أي فليعد الصلاة من أجل تلك الإشار
(ويحتمل) أن يعد بفتح أوله من العود أي فليعد الصلاة ثانيًا فهو بمعنى الأول
(قوله هذا الحديث وهو) يعني به قوله له من أشار في صلاته الخ. ولعل المصنف حكم عليه بالوهم لأن في سنده ابن إسحاق وقد عنعن وفيه أبو غطفان بفتحات اسمه سعد بن طريف قيل إنه مجهول قًال الدارقطني قًال لنا ابن أبي داود أبو غطفان هذا رجل مجهول وآخر الحديث زيادة في الحديث ولعله من قول ابن إسحاق. ونحوه للبيهقي
(وقال) العيني سئل أحمد عن حديث من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد الصلاة فقال لا يثبت إسناده ليس بشئ وكذا قال ابن الجوزي في التحقيق وأعله بابن إسحاق وقال أبو غطفان مجهول اهـ
(لكن) أبا غطفان وإن قال في ابن أبي داود مجهول فقد وثقه غير واحد كما علمت في ترجمته (والحديث) من أدلة القائلين بعدم ردّ السلام في الصلاة لا نطقا ولا إشارة (لكنه) معارض بالأحاديث الكثيرة الصحيحة الدالة على ثبوت الإشارة عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم في الصلاة.
وعلى فرض عدم المعارضة فتحمل الإعادة فيه على الاستحباب أو يراد بالإشارة الإشارة المفسدة في الصلاة (والحديث) أخرجه الدارقطني والبزّار
(باب في مسح الحصى في الصلاة)
(ص) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ نَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ -شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ فَلَا يَمْسَحِ الْحَصَى".
(ش)(سفيان) بن عيينة
(قوله عن أبي الأحوص شيخ من أهل المدينة) أتى بهذا الوصف لعدم معرفة اسمه
(قوله إذا قام أحدكم إلى الصلاة الخ) يعني وشرع فيها لأنه لا يكون منهيًا عن مسح الحصى فيها إلا بعد التلبس بها كما في الرواية الآتية وقوله فإن الرحمة تواجهه
تعليل للنهي عن مسح الحصى مقدّم عليه اهتمامًا بالرحمة. وقوله فلا يمسح الحصى يعني الذي هو في محل سجوده فتنقطع عنه الرحمة الدائمة المسببة عن الإقبال على الصلاة. وذكر الحصى لا مفهوم له لأن مثله التراب والرمل. وخصه بالذكر لأنه كان الغالب في مساجدهم
(فقه الحديث) دلّ الحديث على مزيد رحمة الله تعالى على المصلي. وعلى كراهة مسحه الحصى واشتغاله بغير أعمال الصلاة
(من أخرج الحديث أيضًا) أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد وابن حبان وكذا ابن خزيمة بلفظ إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا تحرّكوا الحصى
(ص) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُعَيْقِيبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ "لَا تَمْسَحْ وَأَنْتَ تُصَلِّى فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً تَسْوِيَةَ الْحَصَى".
(ش)(رجال الحديث)(هشام) الدستوائي تقدم في الجزء الأول صفحة 114 وكذا (يحيى) ابن أبي كثير صفحة 62 و (معيقيب) بالتصغير هو ابن أبي فاطمة الدوسي حليف بني أمية وقيل حليف بني عبد شمس كان من ذي أصبح ويقال من بني سدوس أسلم قديمًا بمكة. وهاجر الهجرتين وشهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها وعمل لأبي بكر وعمر على بيت المال ثم كان على خاتم عثمان ومات في خلافته. روى عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وعنه ابناه محمَّد والحارث وابن ابنه إياس وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف
(معنى الحديث)
(قوله لا تمسح وأنت تصلى الخ) أي لا تمسح الحصى لتسويته في حال صلاتك. وفي نسخة ابن داسة لا تمسح الأرض وأنت تصلي فإن كنت لابدّ فاعلًا فواحدة أي إن كنت ماسحًا ولا بدّ لك من المسح فامسح مرة واحدة فلا نافية وبدّ اسمها والخبر محذوف وواحدة صفة لموصوف محذوف مفعول لفعل محذوف
(ويجوز) رفع واحدة على أنه صفة لفاعل محذوف لفعل محذوف أي فيكفيك مرّة واحدة. وقوله تسوية الحصى تعليل لإباحة المسح مرّة واحدة وأبيح له المسح مرة واحدة لئلا يتأذى به في سجوده ومنع من الزائد لئلا يكثر الفعل
(وفي حديثي الباب) دلالة على كراهة مسح المصلي الحصى حال صلاته. وهو قول عمر وجابر ومسروق وإبراهيم النخعي والحسن البصري وجمهور العلماء (وعن مالك) من صلى على تراب يؤذيه ينثر عل وجهه إذا رفع رأسه من السجدة لا بأس أن يمسحه (وروي) في الموطأ عن أبي جعفر القارئ أنه قال رأيت عبد الله بن عمر إذا أهوى للسجود مسح الحصباء لموضع