الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تعالى عليه وعلى آله وسلم- قَالَ "صَلَاةُ الْمَرْءِ في بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ في مَسْجِدِي هَذَا إِلَاّ الْمَكْتُوبَةَ".
(ش)(رجال الحديث)(إبراهيم بن أبي النضر) هو إبراهيم بن سالم بن أبي أمية بن أبي النضر أبو إسحاق التميمي المعروف ببردان بفتح الموحدة. روى عن أبيه وسعيد بن المسيب وعنه سليمان بن بلال والواقدي وصفوان بن عيسى. وثقه ابن سعد وقال له أحاديث وقال في التقريب صدوق من السادسة. توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. روى له أبو داود
(معنى الحديث)
(قوله صلاة المرء في بيته الخ) فيه دلالة على استحباب صلاة التطوع في البيوت وأن فعلها من فعلها في المساجد ولو في مسجده صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لبعدها عن الرياء. ويستثني من صلاة النافلة في البيوت ما تشرع فيها الجماعة كالعيدين والاستسقاء والكسوف فإن فعلها في غير البيت أفضل لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها في غير البيوت. وأما الصلوات المكتوبة ففعلها في المساجد أفضل في حق الرجل ولا سيما في الجماعة وأما النساء فالأفضل لهنّ أن يصلين المكتوبات والنوافل في بيوتهن لأنها أستر لهن وأبعد عن الفتنة (وقد) جاءت أحاديث أخر في الترغيب في الصلاة في البيوت. فقد روى أحمد وابن خزيمة وابن ماجه عن ابن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أيما أفضل الصلاة في بيتي أم الصلاة في المسجد قال ألا تري إلى بيتي ما أقربه من المسجد فلأن أصلي في بيتي أحب إليّ من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة. وروى ابن خزيمة في صحيحه عن أبي موسى قال خرج نفر من أهل العراق إلى عمر فلما قدموا عليه سألوه عن صلاة الرجل في بيته فقال عمر سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال أما صلاة الرجل في بيته فنور فنوّروا بيوتكم. وروى أيضًا عن أنس قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم. وروى البيهقي عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مرفوعًا فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع
(والحديث) أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والترمذي والبيهقي
(باب من صلى لغير القبلة ثم علم)
أي في بيان حكم من صلى لغير القبلة لاشتباهها عليه ثم تبين له أنه صلى لغير جهتها أيعيد صلاته أم لا
(ص) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ
-صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَنَادَاهُمْ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ مَرَّتَيْنِ فَمَالُوا كَمَا هُمْ رُكُوعٌ إِلَى الْكَعْبَةِ.
(ش)(حماد) بن سلمة تقدم في الجزء الأول صفحة 26. و (حميد) الطويل في الثاني صفحة 172
(قوله كانوا يصلون نحو بيت المقدس) وكانت صلاتهم إليه بعد أن هاجروا إلى المدينة وصلوا نحوه ثلاثة عشر أوستة عشر أوسبعة عشر شهرًا كما تقدم
(قوله فلما نزلت هذه الآية فولّ وجهك الخ) وكان نزولها بعد الهجرة. فقد روى الشيخان عن البراء قال صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرًا نحو بيت المقدس ثم علم الله تعالى هوي نبيه فنزلت "قد نري تقلب وجهك" الآية أي نري تردّد وجهك وتصرّف نظرك إلى جهة السماء. وتقدم شرح الآية في الجزء الرابع في "باب كيف الأذان"
(قوله فمرّ رجل من بنى سلمة) بكسر اللام وهكذا رواية مسلم. وفي رواية النسائي عن البراء فمرّ رجل قد كان صلى مع النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على قوم من الأنصار فقال أشهد أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قد وجه إلى الكعبة فانحرفوا إلى الكعبة. والرجل الذي مرّ لم يسمّ "وما قيل" من أنه عباد بن نهيك أو عباد بن بشر الأشهلي "فلا يتفق" مع قول المصنف من بنى سلمة فإن عباد بن بشر من بنى حارثة وعباد بن نهيك خطميّ فليسا من بنى سلمة
(قوله فناداهم وهو ركوع في صلاة الفجر) وفي رواية مسلم والبيهقي عن ابن عمر قال بينها الناس في صلاة الصبح بقباء إذا جاءهم آت فقال إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قد أنزل عليه اللية وقد أمر أن يسقبل الكعبة وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة
(قوله قال فمالوا كما هم ركوع إلى الكعبة) أي قال أنس انحرفوا عن بيت المقدس حال ركوعهم وتوجهوا إلى الكعبة. وهذا محل الترجمة فإنهم لما علموا تحويل القبلة مضوا على صلاتهم ولم يستأنفوها. والظاهر أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم علم بذلك وأقرّهم عليه حتى يكون دليلًا على عدم بطلان صلاتهم لأن مجرّد فعلهم لا يكون حجة. وقد وقع بيان كيفية التحوّل في خبر تويلة بنت أسلم عند الطبراني وفيه قالت فتحول النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء (قال الحافظ) وتصويره أن الإِمام تحول من مكانه في مقدمه المسجد إلى مؤخر المسجد