المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب من صلى لغير القبلة ثم علم) - المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود - جـ ٦

[السبكي، محمود خطاب]

فهرس الكتاب

- ‌(باب الفتح على الإِمام في الصلاة)

- ‌(باب الالتفات في الصلاة)

- ‌باب السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ

- ‌(باب العمل في الصلاة)

- ‌(باب ردّ السلام في الصلاة)

- ‌(باب في تشميت العاطس في الصلاة)

- ‌(باب التأمين وراء الإِمام)

- ‌(باب التصفيق في الصلاة)

- ‌(باب الإشارة في الصلاة)

- ‌(باب في مسح الحصى في الصلاة)

- ‌(باب الرجل يصلي مختصرًا)

- ‌(باب النهى عن الكلام في الصلاة)

- ‌(باب في صلاة القاعد)

- ‌(باب من ذكر التورّك في الرابعة)

- ‌(باب التشهد)

- ‌(باب الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بعد التشهد)

- ‌(باب ما يقول بعد التشهد)

- ‌(باب إخفاء التشهد)

- ‌(باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة)

- ‌(باب في السلام)

- ‌(باب الردّ على الإِمام)

- ‌(باب التكبير بعد الصلاة)

- ‌(باب إذا أحدث في صلاتة)

- ‌(باب إذا صلي خمسًا)

- ‌(باب إِذَا شَكَّ في الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاثِ مَنْ قَالَ يُلْقِي الشَّكَّ)

- ‌(باب من قال يتمّ على أكثر ظنه)

- ‌(باب من قال بعد التسليم)

- ‌(باب من قام من ثنتين ولم يتشهد)

- ‌(باب من نسي أن يتشهد وهو جالس)

- ‌(باب سَجْدَتَي السَّهْوِ فِيهِمَا تَشَهُّدٌ وَتَسْلِيمٌ)

- ‌(باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة)

- ‌(باب كيف الانصراف من الصلاة)

- ‌(باب صلاة الرجل التطوع في بيته)

- ‌(باب من صلى لغير القبلة ثم علم)

- ‌(باب تفريع أبواب الجمعة)

- ‌(باب الإجابة آية ساعة هي في يوم الجمعة)

- ‌(باب فضل الجمعة)

- ‌(باب كفارة من تركها)

- ‌(باب مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ)

- ‌(باب الجمعة في اليوم المطير)

- ‌(باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة)

- ‌(باب الجمعة للمملوك والمرأة)

- ‌(باب الجمعة في القري)

- ‌(باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد)

- ‌(باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة)

- ‌(باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة)

- ‌(باب اتخاذ المنبر)

- ‌(باب موضع المنبر)

- ‌(باب وقت الجمعة)

- ‌(باب النداء يوم الجمعة)

- ‌(باب الجلوس إذا صعد المنبر)

- ‌(باب الرجل يخطب على قوس)

- ‌(باب رفع اليدين على المنبر)

- ‌(باب إقصار الخطب)

- ‌(باب الدنوّ من الإِمام عند الموعظة)

- ‌(باب الإِمام يقطع الخطبة للأمر يحدث)

- ‌(باب الاحتباء والإمام يخطب)

- ‌(باب الكلام والإمام يخطب)

- ‌(باب استئذان المحدث الإِمام)

- ‌(باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب)

- ‌(باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة)

- ‌باب الرجل ينعس والإمام يخطب

- ‌(باب الإِمام يتكلم بعد ما ينزل من المنبر)

- ‌(باب من أدرك من الجمعة

- ‌(باب ما يقرأ في الجمعة)

- ‌(باب الرجل يأتمّ بالإمام وبينهما جدار)

- ‌(باب الصلاة بعد الجمعة)

- ‌(باب صلاة العيدين)

- ‌(باب وقت الخروج إلى العيد)

- ‌(باب خروج النساء إلى العيد)

- ‌(باب يخطب على قوس)

- ‌(باب ما يقرأ في الأضحى والفطر)

- ‌(باب الجلوس للخطبة)

- ‌(باب الخروج إلى العيد في طريق ويرجع في طريق)

- ‌(باب إذا لم يخرج الإِمام للعيد من يومه يخرج من الغد)

- ‌(باب الصلاة بعد صلاة العيد)

الفصل: ‌(باب من صلى لغير القبلة ثم علم)

تعالى عليه وعلى آله وسلم- قَالَ "صَلَاةُ الْمَرْءِ في بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ في مَسْجِدِي هَذَا إِلَاّ الْمَكْتُوبَةَ".

(ش)(رجال الحديث)(إبراهيم بن أبي النضر) هو إبراهيم بن سالم بن أبي أمية بن أبي النضر أبو إسحاق التميمي المعروف ببردان بفتح الموحدة. روى عن أبيه وسعيد بن المسيب وعنه سليمان بن بلال والواقدي وصفوان بن عيسى. وثقه ابن سعد وقال له أحاديث وقال في التقريب صدوق من السادسة. توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. روى له أبو داود

(معنى الحديث)

(قوله صلاة المرء في بيته الخ) فيه دلالة على استحباب صلاة التطوع في البيوت وأن فعلها من فعلها في المساجد ولو في مسجده صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لبعدها عن الرياء. ويستثني من صلاة النافلة في البيوت ما تشرع فيها الجماعة كالعيدين والاستسقاء والكسوف فإن فعلها في غير البيت أفضل لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها في غير البيوت. وأما الصلوات المكتوبة ففعلها في المساجد أفضل في حق الرجل ولا سيما في الجماعة وأما النساء فالأفضل لهنّ أن يصلين المكتوبات والنوافل في بيوتهن لأنها أستر لهن وأبعد عن الفتنة (وقد) جاءت أحاديث أخر في الترغيب في الصلاة في البيوت. فقد روى أحمد وابن خزيمة وابن ماجه عن ابن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أيما أفضل الصلاة في بيتي أم الصلاة في المسجد قال ألا تري إلى بيتي ما أقربه من المسجد فلأن أصلي في بيتي أحب إليّ من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة. وروى ابن خزيمة في صحيحه عن أبي موسى قال خرج نفر من أهل العراق إلى عمر فلما قدموا عليه سألوه عن صلاة الرجل في بيته فقال عمر سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال أما صلاة الرجل في بيته فنور فنوّروا بيوتكم. وروى أيضًا عن أنس قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم. وروى البيهقي عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مرفوعًا فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع

(والحديث) أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والترمذي والبيهقي

(باب من صلى لغير القبلة ثم علم)

أي في بيان حكم من صلى لغير القبلة لاشتباهها عليه ثم تبين له أنه صلى لغير جهتها أيعيد صلاته أم لا

(ص) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ

ص: 178

-صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَنَادَاهُمْ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ مَرَّتَيْنِ فَمَالُوا كَمَا هُمْ رُكُوعٌ إِلَى الْكَعْبَةِ.

(ش)(حماد) بن سلمة تقدم في الجزء الأول صفحة 26. و (حميد) الطويل في الثاني صفحة 172

(قوله كانوا يصلون نحو بيت المقدس) وكانت صلاتهم إليه بعد أن هاجروا إلى المدينة وصلوا نحوه ثلاثة عشر أوستة عشر أوسبعة عشر شهرًا كما تقدم

(قوله فلما نزلت هذه الآية فولّ وجهك الخ) وكان نزولها بعد الهجرة. فقد روى الشيخان عن البراء قال صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرًا نحو بيت المقدس ثم علم الله تعالى هوي نبيه فنزلت "قد نري تقلب وجهك" الآية أي نري تردّد وجهك وتصرّف نظرك إلى جهة السماء. وتقدم شرح الآية في الجزء الرابع في "باب كيف الأذان"

(قوله فمرّ رجل من بنى سلمة) بكسر اللام وهكذا رواية مسلم. وفي رواية النسائي عن البراء فمرّ رجل قد كان صلى مع النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم على قوم من الأنصار فقال أشهد أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قد وجه إلى الكعبة فانحرفوا إلى الكعبة. والرجل الذي مرّ لم يسمّ "وما قيل" من أنه عباد بن نهيك أو عباد بن بشر الأشهلي "فلا يتفق" مع قول المصنف من بنى سلمة فإن عباد بن بشر من بنى حارثة وعباد بن نهيك خطميّ فليسا من بنى سلمة

(قوله فناداهم وهو ركوع في صلاة الفجر) وفي رواية مسلم والبيهقي عن ابن عمر قال بينها الناس في صلاة الصبح بقباء إذا جاءهم آت فقال إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قد أنزل عليه اللية وقد أمر أن يسقبل الكعبة وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة

(قوله قال فمالوا كما هم ركوع إلى الكعبة) أي قال أنس انحرفوا عن بيت المقدس حال ركوعهم وتوجهوا إلى الكعبة. وهذا محل الترجمة فإنهم لما علموا تحويل القبلة مضوا على صلاتهم ولم يستأنفوها. والظاهر أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم علم بذلك وأقرّهم عليه حتى يكون دليلًا على عدم بطلان صلاتهم لأن مجرّد فعلهم لا يكون حجة. وقد وقع بيان كيفية التحوّل في خبر تويلة بنت أسلم عند الطبراني وفيه قالت فتحول النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء (قال الحافظ) وتصويره أن الإِمام تحول من مكانه في مقدمه المسجد إلى مؤخر المسجد

ص: 179