الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعبد العزيز بن أبي سلمة اهـ هذا و (حفص بن ميسرة) هو العقيلي أبو عمر الصنعاني. روي عن زيد بن أسلم وهشام بن عروة وموسي بن عقبة والعلاء بن عبد الرحمن. وعنه ابن وهب وآدم بن أبي إياس وسعيد بن منصور وسويد بن سعيد وآخرون. قال أبو حاتم يكتب حديثه ومحله الصدق وفي حديثه بعض الوهم وقال يعقوب بن سفيان ثقة لا بأس به وقال في التقريب ثقة من الثامنة ربما وهم. مات سنة إحدي وثمانين ومائة. روي له البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وأبو داود في المراسيل
(باب من قال يتمّ على أكثر ظنه)
أي في بيان أن من شك في عدد الركعات وله ظن غالب يعمل على مقتضاه. وفي بعض النسخ "باب من قال يتمّ على أكبر ظنه" بالباء الموحدة
(ص) حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ "إِذَا كُنْتَ في صَلَاةٍ فَشَكَكْتَ في ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَأَكْبَرُ ظَنِّكَ عَلَي أَرْبَعٍ تَشَهَّدْتَ ثُمَّ سَجَدْتَ سَجْدَتَيْنِ وَأَنْتَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ ثُمَّ تَشَهَّدْتَ أَيْضًا ثُمَّ تُسَلِّمُ".
(ش)(النفيلي) هو عبد الله بن محمَّد. و (خصيف) بن عبد الرحمن
(قوله إذا كنت في صلاة الخ) فيه دلالة على أن المصلي إذا شك في الزيادة والنقص وله ظنّ غالب يبني عليه، وعلى أن سجود السهو قبل السلام وأنه يتشهد. ولضعف الحديث كما سيأتي لم يقل به أحد من العلماء
(من أخرج الحديث أيضًا) أخرجه الدارقطني والنسائي وكذا البيهقي من طريق المصنف وهو غير صالح للاحتجاج به كما أشار لذلك المصنف
(ص) قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ خُصَيْفٍ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَوَافَقَ عَبْدَ الْوَاحِدِ أَيْضًا سُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَإِسْرَائِيلُ وَاخْتَلَفُوا في الْكَلَامِ في مَتْنِ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُسْنِدُوهُ.
(ش) أي كما رواه محمَّد بن سلمة رواه عبد الواحد بن زياد عن خصيف لكن لم يرفعه وكذا لم يرفعه سفيان وشريك بن عبد الله النخعي وإسرائيل بن يونس وقد تفرّد برفعه محمَّد بن سلمة عن
خصيف ولم يرفعه للآخرون. واضطربوا أيضًا في متنه
(قال) في المعرفة وروي خصيف عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وهذا الحديث مختلف في رفعه ومتنه وخصيف غير قوي وأبو عبيدة عن أبيه مرسل اهـ
يعني أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه وتقدم أن خصيفا كان سيء الحفظ وإن كان صدوقًا وخلط آخر حياته ورمي بالإرجاء وقد رواه أحمد من طريق محمَّد بن فضيل قال ثنا خصيف ثنا أبو عبيدة بن عبد الله عن عبد الله ابن مسعود قال إذا شككت في صلاتك وأنت جالس فلم قدر ثلاثًا صليت أم أربعًا فإن كان أكبر ظنك أنك صليت ثلاثًا فقم فاركع ركعة ثم سلم ثم اسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم وإن كان أكبر ظنك أنك صليت أربعًا فسلم ثم اسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم (وهذا الحديث) يدّل على خلاف ما دلّ عليه حديث محمَّد بن سلمة عن خصيف فإن هذا يدلّ على أن سجود السهو بعد السلام وحديث المصنف صريح في أنه قبل السلام. ويؤيد حديث محمَّد بن فضيل غالب ما رواه المتقنون عن مسعود فإن فيه ذكر سجود السهو بعد السلام وكذلك ما رواه عن عبد الله ابن جعفر يؤيد ذلك
(ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ نَا عِيَاضٌ ح وَنَا مُوسَي بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَا أَبَانُ نَا يَحْيَى عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ زَادَ أَمْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَإِذَا أَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ فَلْيَقُلْ كَذَبْتَ إِلَاّ مَا وَجَدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ أَوْ صَوْتًا بِأُذُنِهِ". وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبَانَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ مَعْمَرٌ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عِيَاضُ بْنُ هِلَالٍ وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ عِيَاضُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ.
(ش)(أبان) بن يزيد العطار
(قوله فليسجد سجدتين) أي قبل السلام كما تفيده الرواية الآتية
(قوله إنك قد أحدثت) كناية عن وسوسته للمصلي بذلك
(قوله فليقل كذبت) كناية عن دفع الوسوسة والإعراض عنها وترك العمل بها
(قوله إلا ما وجد ريحًا الخ) استثناء من محذوف وما مصدرية والتقدير فليقل كذبت في كل حال إلا حال وجدان ريح أوسماع صوت فيعمل عليها ويخرج من الصلاة لتيقن الحدث حينئذ. والمراد بسماع الصوت وشمّ الريح تيقن الحدث فمتي تيقن خروجه انصرف من الصلاة وإن لم يسمع ولم يشمّ
(قوله وقال معمر وعلى بن
المبارك الخ) أشار به على الاختلاف في عياض فقال ابن المبارك ومعمر عياض بن هلال وقال أبان هلال بن عياض وقال الأوزعي عياض بن أبي زهير وقال هشام عياض بدون ذكر أبيه
(ورجح) ابن خزيمة والبخاري ومسلم والدارقطني أنه عياض بن هلال وكذا ابن حبان وقال من زعم أنه هلال بن عياض فقد وهم. وقال أبو حاتم عياض بن هلال أشبه وجعل ابن المديني عياض بن أبي زهير غير عياض بن هلال (قال) الحافظ في تهذيب التهذيب وهذا عندي هو الصواب لأن عياض بن هلال أو هلال بن عياض أنصاري وأما هذا فإنه فهري فأني يجتمعان اهـ
(ص) حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ".
(ش)(قوله فلبس عليه) بتخفيف الموحدة أي خلط عليه صلاته ومنه قوله تعالى (وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ) وضبطها بعضهم بالتشديد للتكثير. والتخفيف أفصح
(قوله فليسجد سجدتين وهو جالس) ظاهر هذا الحديث والذي قبله أن المصلي إذا شك أزاد أم نقص فليس عليه إلا سجدتا السهو وإليه ذهب الحسن البصري وطائفة من السلف وروي عن أنس وأبي هريرة (وخالفهم) الجمهور فمنهم من قال يبني على الأقل ومنهم من قال يعمل على غلبة الظن ويسجد كما تقدم ويجاب عن هذين الحديثين بأنهما مجملان فيحملان على الأحاديث الدالة على أنه يبني على اليقين أو على غلبة الظن
(من أخرج الحديث أيضًا) أخرجه البخاري وميلم والترمذي والنسائي وابن ماجه
(ص) قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٌ وَاللَّيْثُ.
(ش) أي روي هذا الحديث سفيان بن عيينة ومعمر بن راشد والليث بن سعد مثل رواية مالك عن ابن شهاب بدون ذكر قوله قبل التسليم (ورواية) الليث أخرجها مسلم عن قتيبة عن مالك وأخرجها البيهقي عن يحيى بن بكير عن الليث وقال ورواه سفيان بن عيينة ومعمر بن راشد
(ص) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ نَا يَعْقُوبُ نَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ زَادَ "وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ".