الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن
باب المباشرة
(من الصحاح)
[2289]
قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه: (لا عليكم ألا تفعلوا) في سائر النسخ إلا ما أصلح أو ألحق به: (ما عليكم) وهو- وإن ورد به الحديث- فإنه غير سديد في هذا الموضع؛ لأن المؤلف أورده في قسم الصحاح، [وهذا حديث لم يخرج في البخاري]، وإنما أخرجه مسلم، وفي كتابه:(لا عليكم) وفي بعض طرقه: (ولا عليكم) وكان يلزمه أن يراعى رواية مسلم حين أورده في قسم الصحاح. وفي كتاب مسلم عن ابن عون أنه قال: فحدثت بأ الحسن، فقال: والله' لكان هذا زجر. وفيه أيضا عن ابن سيرين، أنه قال:(لا عليكم) أقرب إلى النهي، وكأنهما يذهبان في معناه إلى أن المراد: ليس عليكم ضرر أن لا تفعلوا ذلك. ويحتمل أن يقال: (لا) نفى لما سألوا عنه، و (عليكم ألا تفعلوا) كلام مستأنف.
وقوله- في الحديث الآخر-: (اعزل عنها إن شئت) توهن هذا التأويل. ويؤيده الحديث الآخر: (ذلك الوأد الخفي) إلا أن هذا الوجه يقتضى فتح الهمزة، والذي نعرفه من الراوية (إلا) بكسر الهمزة لا غير، وقد روى عن المبرد في هذا الحديث:(ما عليكم ألا تفعلوا) أي: ما عندكم أن تعزلوا ورسم الخط في ألا تفعلوا في كتاب مسلم بغير نون. وفي المصابيح، أن لا تفعلوا).
[2292]
ومنه: حديث جذامة بنت وهب الأسدية- رضي الله عنها قالت: (حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم -
في أناس، فقال: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة
…
الحديث) الغيلة بالكسر، الأصل فيه أنها الاغتيال.
يقال: فتلة غيلة، وهو أن يخدعه، فيذهب به إلى موضع، فإذا صار إليه قتله. ويقال أيضا: أضرت الغلية بولد فلان: إذا أتيت أمه وهي ترضعه. وكذلك إذا حملت أمه وهي ترضعه. والغيل بالفتح اسم ذلك اللبن، وكانت العرب ترى أن المرأة إذا أغالت ولدها شب شبابا غير محمود، وكان ممن لا يغنى غناء.
[2297]
ومنه: حديث أسماء بنت يزيد، الذي في الحسان من هذا الباب- عن النبي صلى الله عليه وسلم:(لا تقتلوا أولادكم سرا؛ فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره).