الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن جعفر أبو الفرج «1» الكاتب صاحب المصنفات: مثل «كتاب البلدان» و «الخراج» و «صناعة الكتابة» وغيرها، وكان عالما، جالس المبرّد وثعلبا وغيرهما.
الذين ذكر الذهبىّ وفاتهم في هذه السنة، قال: وفيها توفّى أبو إسحاق إبراهيم ابن شيبان القرميسينىّ «2» الزاهد، وأبو علىّ محمد بن علىّ بن عمر المذكّر «3» النّيسابورىّ.
أمر النيل في هذه السنة- الماء القديم ثلاثة أذرع وخمس عشرة إصبعا.
مبلغ الزيادة خمس عشرة ذراعا واثنتا عشرة إصبعا.
***
[ما وقع من الحوادث سنة 338]
السنة الرابعة من ولاية أنوجور على مصر، وهى سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة- فيها وصلت تقادم «4» أنوجور بن الإخشيذ عامل مصر صاحب الترجمة، وسأل معزّ الدولة أن يكون أخوه مشاركا له في إمرة مصر، ويكون من بعده، فأجابه.
وفيها تقلّد أبو السائب عتبة بن عبيد الله «5» الهمذانىّ قضاء القضاة ببغداد. وفيها تحرّكت القرامطة، ولم يحجّ أحد في هذه السنة من العراق. وفيها عمّر المنصور «6» العبيدىّ صاحب بلاد المغرب مدينة المنصوريّة. وفيها ولى إمرة دمشق شعلة
ابن بدر الإخشيذىّ من قبل صاحب الترجمة، وكان أحد الأبطال الموصوفين بالشجاعة، وفيه ظلم. وفيها توفّى أحمد بن محمد بن علىّ أبو بكر المراغىّ؛ روى عن الربيع بن سليمان أبياتا سمعها من الشافعىّ رضى الله عنه، وهى «1» :
شهدت بأنّ الله لا ربّ «2» غيره
…
وأشهد أنّ البعث حقّ وأخلص
وأنّ عرا الإيمان قول محسّن
…
وفعل زكىّ قد يزيد وينقص
وأنّ أبا بكر خليفة ربّه
…
وكان أبو حفص على الخير يحرص
وأشهد ربّى أنّ عثمان فاضل
…
وأنّ عليّا فضله متخصّص «3»
[أئمة «4» قوم نهتدى بهداهم
…
لحا الله من إيّاهم يتنقّص]
وفيها توفّى أمير المؤمنين المستكفى بالله عبد الله ابن الخليفة المكتفى بالله علىّ ابن الخليفة المعتضد بالله أحمد ابن ولىّ العهد طلحة الموفق ابن الخليفة جعفر المتوكّل الهاشمىّ العباسىّ البغدادىّ، مات معتقلا بعد أن خلع من الخلافة وسمل قبل تاريخه بسنين في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلثمائة، حسب ما تقدّم ذكره في محلّه.
ومات برمى الدم، وكان محبوسا بدار معزّ الدولة بن بويه. ومات وله ستّ وأربعون سنة؛ وكان بويع بالخلافة بعد خلع المتقى بالله وسمله في سنة ثلاث وثلاثين وثلثمائة. وأمّ المستكفى بالله هذا أمّ ولد تسمّى غصن «5» . وفيها توفّى السلطان عماد الدولة أبو الحسن علىّ بن بويه بن فنّا خسرو الديلمىّ- وقد ذكرنا من أمر بنى بويه ومبدأ ملكهم نبذة في حوادث سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة- وكان قد ملك جميع بلاد
فارس، وكان ملكا عاقلا شجاعا مهيبا، اعتلّ بقرحة في الكلى أنحلت جسمه، ومات بشيراز وله تسع وخمسون سنة. وأقام الخليفة المطيع لله مقامه أخاه أبا علىّ الحسن ركن الدولة والد السلطان عضد الدولة بن بويه. وكان معزّ الدولة أحمد بن بويه صاحب أمر الخلافة يومئذ يحبّ أخاه عماد الدولة المتوفّى ويحترمه ويكاتبه بالعبوديّة ويقبّل الأرض بين يديه اذا اجتمعا مع عظم سلطانه، لكونه «1» الأكبر سنّا. وفيها توفّى محمد بن عبد الله بن دينار أبو عبد الله الفقيه الزاهد العدل النّيسابورىّ، وكان صالحا عابدا يحجّ دائما، ومات عند منصرفه من الحجّ في صفر؛ رضى الله عنه.
وفيها توفّى أحمد بن محمد بن إسماعيل العلّامة أبو جعفر النحاس المصرىّ النحوىّ، كان من نظراء ابن الأنبارىّ ونفطويه، وله كتاب «إعراب القرآن» وكتاب «المعانى» وكتاب «اشتقاق الأسماء الحسنى «2» » ، ومصنّفات كثيرة غير ذلك. وفيها توفّى إبراهيم بن عبد الرزاق بن الحسن أبو إسحاق الأنطاكىّ الفقيه المقرئ؛ قرأ على هارون بن موسى الأخفش وأحمد بن أبى رجاء وغيرهما، وصنّف كتابا في القراءات الثمان، وسمع الكثير وحدّث.
الذين ذكر الذهبىّ وفاتهم في هذه السنة، قال: وفيها توفّى أحمد بن سليمان ابن زبّان «3» الكندىّ الدّمشقىّ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحّاس، وإبراهيم بن عبد الرزّاق الأنطاكىّ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبى ثابت، وأبو علىّ الحسن بن حبيب الحضائرىّ «4» ، وعماد الدولة علىّ بن بويه الدّيلمىّ صاحب