الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[مخلد المعروف «1» بابن] راهويه الفقيه، ومحمد بن أيوب بن الضّريس الرازىّ، ومحمد بن معاذ الحلبىّ «2» دران، ومحمد بن نصر المروزىّ الفقيه، وموسى بن هارون الحافظ.
أمر النيل في هذه السنة- الماء القديم أربع أذرع وإصبع واحدة، مبلغ الزيادة خمس عشرة ذراعا وإحدى عشرة إصبعا.
***
[ما وقع من الحوادث سنة 295]
السنة الرابعة من ولاية عيسى النّوشرىّ على مصر، وهى سنة خمس وتسعين ومائتين- فيها كان الفداء بين المسلمين وبين الروم، فكانت عدّة من فودى من المسلمين ثلاثة آلاف إنسان. وفيها بعث الخليفة المكتفى خاقان البلخىّ الى إقليم أذربيجان لحرب يوسف بن أبى الساج فسار في أربعة آلاف. وفيها في ذى القعدة مات الخليفة المكتفى بالله أبو محمد علىّ بن المعتضد بالله أحمد ابن ولىّ العهد طلحة الموفّق ابن الخليفة المتوكّل على الله جعفر بن محمد المعتصم بن الرشيد هارون بن المهدىّ محمد بن أبى جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علىّ بن عبد الله بن العبّاس العباسىّ الهاشمىّ أمير المؤمنين؛ ولد سنة أربع وستين ومائتين، وكان يضرب المثل بحسنه فى زمانه، كان معتدل القامة «3» درّىّ اللون أسود الشعر حسن اللحية جميل الصورة، وأمّه أمّ ولد تسمّى خاضع. بويع بالخلافة بعد موت والده المعتضد في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين ومائتين، وكانت خلافته ستة أعوام ونصفا، وبويع بالخلافة بعده أخوه جعفر المقتدر. وخلّف المكتفى في بيت المال خمسة عشر ألف ألف دينار،
وهو الذي خلّفه المعتضد وزاد على ذلك المكتفى أمثالها. وفيها توفّى إبراهيم بن محمد ابن نوح بن عبد الله الحافظ أبو إسحاق النّيسابورىّ، كان إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والعلل والرجال والزهد والورع، وكان الإمام أحمد بن حنبل يثنى عليه. وفيها توفى أبو «1» الحسين أحمد بن محمد [بن الحسين «2» ] النّورىّ البغدادىّ المولد والمنشأ «3» ، وأصله من خراسان من قرية بين هراة ومرو الروذ. وإنما سمّى النّورىّ لأنه كان إذا حضر في مكان ينوّر «4» ، كان أعظم مشايخ الصوفيّة في وقته، كان صاحب لسان وبيان، كان من أقران الجنيد بل أعظم. وفيها توفّى إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان أحد ملوك السامانية، وهم أرباب الولايات بالشاش «5» وسمرقند وفرغانة وما وراء النهر، ولى إمرة خراسان بعد عمرو بن الليث الصفّار، وكان ملكا شجاعا صالحا بنى الرّبط «6» فى المفاوز وأوقف عليها الأوقاف، وكل رباط يسع ألف فارس، وهو الذي كسر الترك؛ ولمّا توفّى تمثّل الخليفة بقول أبى نواس:
لم يخلق «7» الدهر مثله أبدا
…
هيهات هيهات شأنه عجب