الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكانوا يحبون لإخوانهم المسلمين ما يحبون لأنفسهم، إلى غير ذلك من ترابط الأسرة المسلمة وتماسكها.
خامساً: انتشار الحب بين الأولاد:
ومن نتائج وفوائد التربية الحسنة انتشار الحُب بين الأولاد، وذلك؛ لأنهم مؤدبون على طاعة الله ورسوله، ومن أطاع الله فإنه يحب ما أحبه الله ورسوله، ويبغض ما يبغضه الله ورسوله، فالله قد أمر بالتواصل والتراحم، والتعاطف، فهم ممتثلون لأمره سبحانه وتعالى، ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((ثَلَاثٌ من كُنَّ فيه وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ، من كان الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إليه مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ كانَ يحبُّ المرء لَا يُحِبُّهُ إلا لله، ومنْ كانَ َيَكْرَهُ أَنْ يرجعَ في الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ الله منهُ، كما يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى في النَّارِ)) (1).
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ أحَبَّ لله، وأبْغَضَ لله وأعطَى للهِ، ومنَعَ لله، فقَدِ استكمَلَ الإيمانَ)) (2).
(1) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان (رقم 16)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان (رقم 43).
(2)
أخرجه أبو داود، كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (رقم 4681)، وابن أبي شيبة (7/ 130 رقم 34730)، والطبراني في الكبير (8/ 134 رقم 7613)، وفي مسند الشاميين (2/ 239 رقم 1260)، والبيهقي في الشعب (6/ 492 رقم 9021). وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3/ 140 – 141 رقم 4681).
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: ((أوْثَق عُرَى الإيمانَ: الحبّ في الله، والبُغْضُ في الله)) (1).
وعبد الله الصادق في إيمانه: هو من يرضيه ما يرضي الله، ويسخطه ما يسخط الله، ويحب ما أحبه الله ورسوله، ويبغض ما أبغضه الله ورسوله، ويوالي أولياء الله، ويعادي أعداء الله ورسوله، هذا هو الذي استكمل الإيمان (2).
قال الله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ} (3). فنتائج التربية الحسنة وفوائدها عظيمة وجمة: فهم متراحمون، متعاطفون فيما بينهم، ومتحابون، وليس حبهم بينهم فحسب، بل يحبون كل من كان يحب الله ورسوله، فهم يحبون لله ويبغضون له سبحانه.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (7/ 80 رقم 34338)، والطيالسي (رقم 747)، وابن أبي الدنيا في الإخوان (رقم 1)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم 2539). وقال في صحيح الترغيب والترهيب (3/ 165 – 166 رقم 3030): حسن لغيره.
(2)
العبودية لابن تيمية (ص 6).
(3)
سورة المجادلة، الآية:22.