المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌2 - إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام: - الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

[سعيد بن وهف القحطاني]

فهرس الكتاب

- ‌المبحث الأول: أهمية تربية الأولاد في الإسلام

- ‌أولاً: حرص الأنبياء والمرسلين على تربية أهليهم وأولادهم:

- ‌1 - نوح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:

- ‌2 - إبراهيم عليه وعلى نبيّنا أفضل الصلاة والسلام:

- ‌3 - إسماعيل بن إبراهيم عليهما وعلى نبيّنا أفضل الصلاة والسلام:

- ‌4 - يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:

- ‌5 - زكريا عليه وعلى نبيّنا أفضل الصلاة والسلام:

- ‌6 - محمد خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم

- ‌ثانياً: حرص الصالحين الصادقين على صلاح الذرية:

- ‌1 - حرص امرأة عمران:

- ‌2 - حرص لقمان الحكيم:

- ‌3 - حرص عباد الرحمن:

- ‌4 - حرص المؤمنين على صلاح ذريتهم

- ‌ثالثاً: أصول يجب العلم بها في التربية وغيرها:

- ‌1 - الإيمان أن هداية التوفيق والتسديد والتثبيت بيد الله تعالى

- ‌2 - الإيمان بأن الله تعالى عَلِمَ هداية المهتدين

- ‌3 - الإيمان بأن ذلك التفاوت: من الشقاوة والسعادة، لحكمةٍ

- ‌4 – الإيمان بأن الله قادر على أن يجعل الناس كلهم مؤمنين

- ‌5 – التبري من الحول والقوة «لا حول ولا قوة إلا بالله»

- ‌6 - الإيمان بأن الله تعالى يجيب الدعوات

- ‌المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد

- ‌المبحث الثالث: العقيقة واختيار الاسم الحسن حقٌّ للأولاد على الآباء

- ‌أولاً: مفهوم العقيقة: لغة واصطلاحاً:

- ‌ثانياً: حكم العقيقة عن المولود: الذكر والأنثى:

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌الحديث الرابع:

- ‌ثالثاً: وقت العقيقة:

- ‌رابعاً: مقدار ما يذبح في العقيقة:

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌الحديث الرابع:

- ‌الحديث الخامس:

- ‌خامساً: السنُّ المجزئ في العقيقة سنّ الضحايا والهدايا:

- ‌سادساً: تسمية المولود في اليوم السابع من ولادته:

- ‌سابعاً: تحسين اسم المولود، واختيار الاسم الذي لا محذور فيه

- ‌النوع الأول: أحبُّ الأسماء إلى الله تعالى:

- ‌النوع الثاني: أسماء سمَّاها النبي صلى الله عليه وسلم ابتداءً

- ‌1 - إبراهيم

- ‌2 - عبد الله

- ‌3 - كنَّى بأمِّ عبد الله

- ‌4 - يوسف

- ‌النوع الثالث: أسماء غيَّرها النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - ((برَّة)) سمّاها زينب

- ‌2 - ((برة)) أسماها جويرية

- ‌3 - ((عاصية))، سمّاها جميلة

- ‌4 - ((أبو الحكم)) كَنَّاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأبي شريح

- ‌5 - ((أصرم)) إلى زُرْعة

- ‌6 - ((حزْن)) إلى سهل

- ‌7 - ((فلان)) إلى المنذر

- ‌ومعاني الأسماء المذكورة آنفاً:

- ‌1 - أصرم:

- ‌2 - زرعة:

- ‌3 - حزن:

- ‌4 - عتلة:

- ‌5 - عزيز:

- ‌6 - شهاب:

- ‌7 - غراب:

- ‌8 - عفرة:

- ‌9 - بني الزنيّة:

- ‌10 - الحُبَاب:

- ‌11 - حرب:

- ‌12 - مُرّة:

- ‌النوع الرابع: أسماء نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌مجموع الأسماء التي جاء النهي عنها

- ‌1 - يسار

- ‌2 - رباح

- ‌3 - نجيح

- ‌4 - أفلح

- ‌5 - يعلى

- ‌6 - بركة

- ‌7 - نافع

- ‌النوع الخامس: أسماء محرمة لا يجوز التسمية بها:

- ‌النوع السادس: الناس يدعون يوم القيامة بأسماء آبائهم

- ‌ثامناً: حلق رأس المولود الذكر:

- ‌تاسعاً: الصدقة بعد حلاقة رأسه بزنة شعره فضّة:

- ‌عاشراً: يُلطَّخ رأسه بزعفران فيُطلى به إن تيسر بعد الحلق:

- ‌الحادي عشر: تحنيك المولود سواء كان ذكراً أو أنثى:

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌الثاني عشر: الأذان في إذن المولود: سواء كان ذكراً أو أنثى:

- ‌الثالث عشر: يُعَقُّ عن السقط لأكثر من أربعة أشهر، ويسمَّى:

- ‌المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال

- ‌المبحث الخامس: مداعبة الأولاد

- ‌المبحث السادس: الرعاية الصحية

- ‌1 - عدم تراكم المفرزات التي تؤدي إلى الالتهاب

- ‌2 - عدم تراكم آثار البول

- ‌3 - عدم تراكم آثار المفرزات المنوية

- ‌4 - يعري الحشفة فيزيد من حساسية القضيب أثناء الجماع

- ‌المبحث السابع: الرضاعة

- ‌المبحث الثامن: الحضانة

- ‌أولاً: تعريف الحضانة لغة وشرعاً:

- ‌الحضانة في اللغة:

- ‌والحضانة في الاصطلاح:

- ‌ثانياً: عناية الشريعة الإسلامية بالحضانة:

- ‌ثالثاً: أهمية الحضانة:

- ‌رابعاً: أقسام الولاية:

- ‌الولاية الأولى:

- ‌والولاية الثانية:

- ‌الولاية الثالثة:

- ‌خامساً: أنواع الولاية:

- ‌سادساً: شروط الحضانة:

- ‌1 - ألا تكون الأم مزوجة بأجنبي

- ‌2 - أن تكون أمينة

- ‌3 - العدالة إذا كانت الحضانة لغير الأبوين

- ‌4 - القدرة على التربية

- ‌5 - أن تكون ذات رحم

- ‌6 - يشترط في الحاضنة ألا تكون مرتدة

- ‌سابعاً: أدلة ثبوت الحضانة:

- ‌من الكتاب:

- ‌ومن السنة:

- ‌أما الإجماع:

- ‌المبحث التاسع: النفقة على الأولاد

- ‌أولاً: أهمية النفقة على الأولاد في الشريعة الإسلامية:

- ‌ثانياً: الأدلة على وجوب النفقة على الأولاد:

- ‌أما الكتاب:

- ‌أما الأدلة من السنة فهي:

- ‌وجوب نفقة الأولاد بالإجماع:

- ‌المبحث العاشر: تعليمهم التعليم الشرعي

- ‌أولاً: المسؤوليات الكبرى للأب والمربي:

- ‌1 - مسؤولية التربية الإيمانية:

- ‌2 - مسؤولية التربية الخُلُقية

- ‌3 - مسؤولية التربية الجسمية

- ‌4 - مسؤولية التربية العقلية

- ‌5 - مسؤولية التربية النفسية

- ‌6 - المسؤولية الاجتماعية

- ‌7 - يُحذِّرهم من الانحراف الجنسي

- ‌ثانياً: وسائل التربية المؤثرة التي ينبغي للأب والمربي استخدامها:

- ‌1 - التربية بالقدوة

- ‌2 - التربية بالعبادة:

- ‌3 - التربية بالموعظة:

- ‌4 - التربية بالملاحظة:

- ‌5 – التربية بالعقوبة:

- ‌ثالثاً: القواعد الأساسية في التربية التي يعمل بها الأب والمربي:

- ‌1 – الربط الاعتقادي

- ‌2 – الربط الروحي

- ‌3 - قاعدة التحذير:

- ‌4 - مسائل مهمة في التربية ينبغي للأب أن يعملها

- ‌المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها

- ‌المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية

- ‌المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة

- ‌المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي

- ‌المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد

- ‌المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم

- ‌المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد

- ‌المبحث الثامن عشر: التلطف بالأطفال وإدخال السرور عليهم

- ‌المثال الأول: مداعبته صلى الله عليه وسلم محمود بن الرُّبيع:

- ‌المثال الثاني: ملاطفته ومداعبته صلى الله عليه وسلم لجملة من الأطفال:

- ‌المثال الثالث: ملاطفته صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين في مواقف كثيرة:

- ‌المثال الرابع: ركوب الصبي على ظهره صلى الله عليه وسلم وهو ساجد:

- ‌المثال الخامس: محبته صلى الله عليه وسلم لأُسامة:

- ‌المثال السادس: حَمْلُهُ صلى الله عليه وسلم بنت زينب وهو يصلي:

- ‌المثال السابع: مداعبة أم خالد باللغة الحبشية:

- ‌المثال الثامن: تخفيفه صلى الله عليه وسلم الصلاة عند بكاء الصبي:

- ‌المثال التاسع: سلامه صلى الله عليه وسلم على الصبيان:

- ‌المثال العاشر: مداعبته صلى الله عليه وسلم لأبي عُميرٍ:

- ‌المثال الثاني عشر: بول الصبيان في حجره صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث التاسع عشر: مصاحبتهم بعد البلوغ

- ‌ومن وصايا لقمان لابنه ما ذُكِرَ عنه

- ‌المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح

- ‌المبحث الحادي والعشرون: فوائد التربية الحسنة

- ‌أولاً: بر الوالدين:

- ‌ثانياً: الرجولة الصالحة والأنوثة الصالحة:

- ‌ثالثاً: الأخلاق الحميدة:

- ‌رابعاً: تكوين أسرة مسلمة متماسكة:

- ‌خامساً: انتشار الحب بين الأولاد:

- ‌المبحث الثاني والعشرون: مضار التربية السيئة

- ‌أولاً: عقوق الوالدين:

- ‌ثانياً: الرجولة الناقصة والأ نوثة الناقصة:

- ‌ثالثاً: الأخلاق الفاسدة غير الحميدة:

- ‌رابعاً: أسرةٌ منحلَّة غير ملتزمة بشرع الله:

- ‌خامساً: وجود العداوة بين الأولاد:

- ‌المبحث الثالث والعشرون: الهدي النبوي في تربية الشباب

- ‌أولاً: مفهوم مرحلة الشباب:

- ‌ثانياً: أهمية مرحلة الشباب:

- ‌1 - الشباب: بداية التكليف:

- ‌2 – الشباب: فترة القوة:

- ‌4 – الشباب: أطول مراحل العمر:

- ‌ثالثاً: تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الشباب:

- ‌رابعاً: مواقف النبي صلى الله عليه وسلم مع الشباب في التربية:

- ‌1 - الرفق بهم والشفقة عليهم

- ‌2 - الابتسام لهم والترحيب بهم

- ‌3 - الشراء منهم وإكرامهم بزيادتهم في الربح

- ‌4 - تقديرهم واحترام حقوقهم

- ‌5 – دعاؤهم بأحب الأسماء إليهم وإدخال السرور عليهم

- ‌6 – تهوين ما يحزنهم

- ‌7 - إردافهم معه على الدابة

- ‌8 – قضاء حاجاتهم

- ‌9 – عيادة مرضاهم

- ‌خامساً: ترغيب الشباب في حسن الخلق

- ‌1 – حسن الأخلاق أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌2 – حُسْنُ الخُلُق يُحرِّم على النار

- ‌3 – الصدق يهدي إلى البر

- ‌4 - الحب في الله طريق الجنة

- ‌5 - ثمرة الورع والقناعة ومحبة الناس

- ‌6 - ترغيب الشباب في أبواب الخير

- ‌سادساً: إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم الآباء في التأديب

- ‌سابعاً: وصايا النبي صلى الله عليه وسلم للشباب في الآداب

- ‌1 - لا تصاحب إلا مؤمناً

- ‌2 – أحسن خلقك للناس

- ‌3 – املك عليك لسانك

- ‌4 - لا تتبع النظرة النظرة

- ‌5 - البداءة باليمين

- ‌6 – ارفع إزارك

- ‌ثامناً: تقويم أخطاء الشباب في الآداب

- ‌1 - أسلوب الإصلاح العملي

- ‌2 – أسلوب التلميح

- ‌3 – أسلوب الثناء

- ‌4 – أسلوب الإقناع بالحوار

- ‌5 – أسلوب التحذير والتنفير

- ‌6 - أسلوب العتاب والعقاب

- ‌المبحث الرابع والعشرون: التربية والتأديب بالقوة عند الحاجة

- ‌أولاً: النصوص بالمنطوق أو المفهوم وهي على النحو الآتي:

- ‌1 - أمر الله عز وجل المؤمنين بإلزام أنفسهم وأهليهم بطاعة الله

- ‌2 - نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه

- ‌3 - لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من وسم البهيمة في وجهها

- ‌4 - نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسْم في الوجه

- ‌5 - نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يضرب الرجل امرأته ضرب العبد

- ‌6 - أدّب النبي صلى الله عليه وسلم بعض المجاهدين في صدره

- ‌7 - خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة إلى مقبرة البقيع يزور أهلها

- ‌8 - إذا انتهكت حرمات اللَّه، فلا يقوم لغضبه صلى الله عليه وسلم

- ‌10 - نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُسأل الرجل فيما يضرب امرأته

- ‌11 - أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير المنكر باليد لمن يستطيع ذلك

- ‌12 - بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ تغيير المنكر جهاد

- ‌13 - خطر من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌14 - تأثير ترك الأمر والنهي على الدعاء

- ‌15 - وجوب عمل المربِّي بما يقول

- ‌16 - الوعيد الشديد لمن أمر الناس بالبر ونسي نفسه

- ‌17 - المعلم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل السراج

- ‌18 - بعض البشر يرى عيوب الناس ولا يرى عيوبه

- ‌19 - حذّر النبي صلى الله عليه وسلم بالوعيد الشديد لمن يترك أهله وأولاده

- ‌20 - وجوب الأخذ على يد الظالم ومنعه من ظلمه

- ‌21 - التحذير من السكوت على المنكر

- ‌22 - الأمر بالأخذ بما يُعرف وترك ما يُنكر إذا فسد الناس

- ‌23 - الأمر بلزوم البيت وحفظ اللسان وترك أمر العامة عند

- ‌24 - من شهد المنكر وأنكر كان كمن غاب عنه، ومن غاب عنه

- ‌25 - أفضل الجهاد كلمة حقٍّ عند سلطان جائر

- ‌26 - المربي المخلص الصادق لا تأخذه في الله لومة لائم

- ‌27 - أمر النبي صلى الله عليه وسلم بضرب الأولاد على الصلاة لعشر

- ‌28 - بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن كلّ راعٍ مسؤول عن رعيّته

- ‌29 - نهى صلى الله عليه وسلم عن الجلد أكثر من عشر جلدات في التأديب إلا

- ‌30 - أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعليق السوط تأديباً لمن يراه من الأهل

- ‌31 - أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخافة الأهل في الله تعالى

- ‌32 - إذا احتيج إلى الضرب فلا يكون مُبرِّحاً

- ‌33 - إصلاح الأهل والأولاد قبل إصلاح الناس:

- ‌ثانياً: أسباب استخدام القوة في التأديب مع عصاة المسلمين:

- ‌المرتبة الأولى الحكمة:

- ‌المرتبة الثانية: الموعظة الحسنة

- ‌المرتبة الثالثة: الجدال بالتي هي أحسن

- ‌المرتبة الرابعة: استخدام القوة

- ‌ثالثاً: الكلمة القوية والفعل الحكيم:

- ‌رابعاً: التهديد الحكيم والوعيد بالعقوبة:

- ‌خامساً: حكمة القوة في التربية بالعقوبات الشرعية:

- ‌توطئة:

- ‌النوع الأول: عقوبة الهجر الحكيم في التربية:

- ‌النوع الثاني: عقوبة التعزير:

- ‌النوع الثالث: القصاص:

- ‌النوع الرابع: حد الزنا واللواط:

- ‌النوع الخامس: حد القذف:

- ‌النوع السادس: حد شرب الخمر:

- ‌النوع السابع: حد السرقة:

- ‌النوع الثامن: حد المحاربين قطاع الطريق:

- ‌النوع التاسع: عقوبة المرتد:

- ‌النوع العاشر: قتال أهل البغي:

- ‌المصادر والمراجع

الفصل: ‌2 - إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:

فحينئذ ندم نوح عليه السلام، ندامة شديدة، على ما صدر منه، و (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ).

فبالمغفرة والرحمة ينجو العبد من أن يكون من الخاسرين، ودلّ هذا على أن نوحاً عليه السلام، لم يكن عنده علم، بأن سؤاله لربه، في نجاة ابنه محرم، داخل في قوله:(وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) بل تعارض عنده الأمران، وظنّ دخوله في قوله:(وَأَهْلَكَ). وبعد ذلك تبين له أنه داخل في المنهي عن الدعاء لهم، والمراجعة فيهم)) (1).

‌2 - إبراهيم عليه وعلى نبيّنا أفضل الصلاة والسلام:

1 -

(وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)(2).

((يخبر تعالى، عن عبده وخليله، إبراهيم عليه السلام، المتفق على إمامته وجلالته، الذي كل من طوائف أهل الكتاب تدّعيه، بل وكذلك المشركون: أن الله ابتلاه وامتحنه بكلمات، أي: بأوامر ونواهي، كما هي عادة اللَّه في ابتلائه لعباده، ليتبين الكاذب الذي لا يثبت عند الابتلاء والامتحان من الصادق، الذي ترتفع درجته،

(1) تيسير الكريم الرحمن، (ص 382 - 383).

(2)

سورة البقرة، الآية:124.

ص: 8

ويزيد قدره، ويزكو عمله، ويخلص ذهبه، وكان من أجلِّهم في هذا المقام، الخليل عليه السلام.

فأتمّ ما ابتلاه اللَّه به، وأكمله ووفَّاه، فشكر اللَّه له ذلك، ولم يزل اللَّه شكوراً، فقال:(إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا) أي: يقتدون بك في الهدى، ويمشون خلفك إلى سعادتهم الأبدية، ويحصل لك الثناء الدائم، والأجر الجزيل، والتعظيم من كل أحد.

وهذه - لعمر اللَّه - أفضل درجة، تنافس فيها المتنافسون، وأعلى مقام، شمّر إليه العاملون، وأكمل حالة حصّلها أولو العزم من المرسلين وأتباعهم، من كلِّ صدّيق متَّبِعٍ لهم، داعٍ إلى اللَّه وإلى سبيله.

فلما اغتبط إبراهيم بهذا المقام، وأدرك هذا، طلب ذلك لذرّيته (قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي)؛ لتعلو درجته ودرجة ذريّته، وهذا أيضاً من إمامته، ونصحه لعباد اللَّه، ومحبّته أن يكثر فيهم المرشدون، فلله عظمة هذه الهمم العالية، والمقامات السامية.

فأجابه الرحيم اللطيف، وأخبر بالمانع من نيل هذا المقام، فقال:(لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) أي: لا ينال الإمامة في الدين، من ظلم نفسه وضرّها، وحطّ قدرها، لمنافاة الظلم لهذا المقام، فإنه مقام آلته الصبر واليقين، ونتيجته أن يكون صاحبه على جانب عظيم من الإيمان، والأعمال الصالحة، والأخلاق الجميلة، والشمائل السديدة، والمحبّة التامّة، والخشية والإنابة، فأين الظلم وهذا المقام؟

ص: 9

ودلّ مفهوم الآية، أن غير الظالم، سينال الإمامة، ولكن مع إتيانه بأسبابها)) (1).

2 -

(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)(2).

أي: واذكر إبراهيم وإسماعيل، في حالة رفعهما القواعد من البيت الأساس، واستمرارهما على هذا العمل العظيم، وكيف كانت حالهما من الخوف والرجاء، حتى إنهما مع هذا العمل دعَوَا اللَّه أن يتقبّل منهما عملهما، حتى يحصل فيه النفع العميم.

ودعَوَا لأنفسهما، وذريتهما بالإسلام، الذي حقيقته، خضوع القلب، وانقياده لربه، المتضمِّن لانقياد الجوارح. (وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا) أي: علّمناها على وجه الإراءة والمشاهدة، ليكون أبلغ. يحتمل أن يكون المراد بالمناسك: أعمال الحج كلّها، كما يدلّ عليه السياق والمقام، ويحتمل أن يكون المراد ما هو أعمُّ من ذلك، وهو الدّين كلّه، والعبادات كلّها، كما يدلّ عليه عموم اللفظ، لأن النسك: التعبد، ولكن غلب على متعبّدات الحج، تغليباً عرفياً، فيكون

(1) تيسير الكريم الرحمن، (ص 65).

(2)

سورة البقرة، الآيتان: 127 - 128.

ص: 10

حاصل دعائهما، يرجع إلى التوفيق للعلم النافع، والعمل الصالح، ولمّا كان العبد - مهما كان - لا بد أن يعتريه التقصير، ويحتاج إلى التوبة قالا:(وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)(1).

3 -

(إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ* وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)(2).

(إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ) امتثالاً لربه: (أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) إخلاصاً وتوحيداً، ومحبة، وإنابة فكان التوحيد للَّه نعته. ثم ورثه في ذريته، ووصّاهم به، وجعلها كلمة باقية في عقبه، وتوارثت فيهم، حتى وصلت ليعقوب، فوصّى بها بنيه.

فأنتم - يا بني يعقوب - قد وصّاكم أبوكم بالخصوص، فيجب عليكم كمال الانقياد، واتباع خاتم الأنبياء قال:(يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ) أي: اختاره وتخيره لكم، رحمة بكم، وإحساناً إليكم، فقوموا به، واتصفوا بشرائعه، وانصبغوا بأخلاقه، حتى تستمروا على ذلك، فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه، لأن من عاش على شيء، مات عليه، ومن مات على شيء، بعث عليه)) (3).

(1) تيسير الكريم الرحمن، (ص 66).

(2)

سورة البقرة، الآيتان: 131 - 132.

(3)

تيسير الكريم الرحمن، (ص 66).

ص: 11

4 -

(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(1).

((أي: (وَ) اذكر إبراهيم عليه الصلاة والسلام في هذه الحالة الجميلة، إذ قَال:(رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ) أي: الحرم) آمِنًا (فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرّمه الله في الشرع، ويسّر من أسباب حرمته قدراً ما هو معلوم، حتى إنه لم يُرده ظالم بسوء إلاّ قصمه اللَّه، كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم.

ولما دعا له بالأمن دعا له ولبنيه بالأمن، فقال:(وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأصْنَامَ) أي: اجعلني وإياهم جانباً بعيداً عن عبادتها، والإلمام بها، ثم ذكر الموجب لخوفه عليه وعلى بنيه بكثرة من افتتن، وابتلي بعبادتها فقال:(رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ) أي: ضلوا بسببها، (فَمَنْ تَبِعَنِي) على ما جئت به من التوحيد والإخلاص للَّه ربّ العالمين (فَإِنَّهُ مِنِّي) لتمام الموافقة، ومن أحبّ قوماً وتبعهم التحق بهم.

(وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من اللَّه،

(1) سورة إبراهيم، الآيتان: 35 - 36.

ص: 12

واللَّه تبارك وتعالى أرحم منه بعباده، لا يعذب إلا من تمرّد عليه)) (1).

5 -

(رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ * رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ)(2).

وذلك أنه أتى بـ (هاجر) أم إسماعيل، وبابنها إسماعيل عليه الصلاة والسلام، وهو في الرضاع، من الشام حتى وضعهما في مكة، وهي -إذ ذاك- ليس فيها سكن، ولا داعٍ، ولا مجيب، فلما وضعهما دعا ربه بهذا الدعاء، فقال - متضرعاً متوكلاً على ربه:(رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي) أي: لا كل ذريتي؛ لأن إسحاق في الشام، وباقي بنيه كذلك، وإنما أسكن في مكة إسماعيل وذريته، وقوله:(بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ) أي: لأن أرض مكة لا تصلح للزراعة، (رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ) أي: اجعلهم موحدين مقيمين الصلاة؛ لأن إقامة الصلاة من أخصّ وأفضل العبادات الدينية، فمن أقامها كان مقيما لدينه، (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) أي: تحبّهم وتحب الموضع الذي هم ساكنون فيه، فأجاب اللَّه دعاءه، فأخرج

(1) تيسير الكريم الرحمن، (ص 426 - 427).

(2)

سورة إبراهيم، الآيات: 37 - 40.

ص: 13

من ذرية إسماعيل محمداً صلى الله عليه وسلم، حتى دعا ذريته إلى الدين الإسلامي، وإلى ملة أبيهم إبراهيم، فاستجابوا له، وصاروا مقيمي الصلاة. وافترض اللَّه حجّ هذا البيت الذي أسكن به ذرية إبراهيم، وجعل فيه سراً عجيباً جاذباً للقلوب، فهي تحجّه، ولا تقضي منه وطراً على الدوام، بل كلما أكثر العبد التردد إليه، ازداد شوقه، وعظم ولعه، وتوقه، وهذا سرّ إضافته تعالى إلى نفسه المقدسة. (وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) فأجاب اللَّه دعاءه، فصار يجبى إليه ثمرات كل شيء، فإنك ترى مكة المشرّفة كل وقت والثمار فيها متوفرة، والأرزاق تتوالى إليها من كل جانب.

(رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ) أي: أنت أعلم بنا منّا، فنسألك من تدبيرك، وتربيتك لنا، أن تيسّر لنا من الأمور التي نعلمها، والتي لا نعلمها، ما هو مقتضى علمك ورحمتك، (وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ)، ومن ذلك هذا الدعاء الذي لم يقصد به الخليل إلا الخير، وكثرة الشكر للَّه ربّ العالمين. فهبتهم من أكبر النعم، وكونهم على الكبر في حال الإياس من الأولاد نعمة أخرى، وكونهم أنبياء صالحين أجلّ وأفضل، (إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ) أي: لقريب الإجابة ممّن دعاه، وقد دعوته فلم يخيب رجائي)) (1).

(1) تيسير الكريم الرحمن، (ص 427 - 428).

ص: 14