الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا شك أن الله تعالى أعز الإسلام بعمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ ولهذا قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ((ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر)) (1).
وما فعله أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه في هذا التأديب العظيم الحكيم لأهله: من أعظم مواقف التربيةالحكيمة بالقوة؛ لأن الناس ينظرون إلى المربِّي والداعية، ومدى تطبيقه العملي والقولي لما يدعو إليه، كما ينظرون إلى تطبيقه ذلك على أهله ومن تحت يده (2).
ثانياً: أسباب استخدام القوة في التأديب مع عصاة المسلمين:
كما أن من الحكمة في الدعوة إلى الله استخدام القوة مع الكفار عند الحاجة إليها؛ فإن مراتب الدعوة والتأديب بحسب مراتب البشر، قال الله تعالى:{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (3) وقال تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَاّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} (4).فعُلِمَ بذلك أن مراتب الدعوة إلى الله بحسب مراتب البشر: أربع مراتب:
المرتبة الأولى الحكمة:
وتكون للمستجيب الذكي القابل للحق الذي لا يعاند، فهذا يُبيَّن له الحق: علماً، وعملاً، واعتقاداً؛ فإنه يقبله ويعمل به.
(1) البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر، (برقم 3684)، وكتاب مناقب الأنصار (برقم 3863).
(2)
الحكمة في الدعوة إلى الله، للمؤلف، (ص 356 - 357).
(3)
سورة النحل، الآية:125.
(4)
سورة العنكبوت، الآية:46.