الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
112 وما بعدها). وشذور عند الرازي في كتاب الشواهد، انظر ستابلتون stapleton مجلة 71/ 1910 /3 masb روسكا في: مجلة مصادر ودراسات في تاريخ العلوم الطبيعية والطب، 26/ 1931 /1 quell.u.stud.z.gesch.d.nat.wiss.u.d.med. وله كذلك في: مجلة.289/ 1935 /22 islam
ولقد أفاد الرازى في كتابه الحاوي م 10 ص 269 من كتاب في الصنعة ل زوسموس.
وقد نشر برتلو مختارات من الأصول اليونانية في coll. ج 2 ص 107 - 252، انظر كذلك festugiere م 1 ص 233، 275 - 281.
أبولونيوس التيانى ap olloniusvontyana
يعد ما نسب إليه من كتب، وصلت إلينا باللغة العربية تحت أسماء محرفة، مثل:
بليناس وبلينس وبولينياس وأبولون، من أهم مصادر الصنعة العربية. هذا ويرجع الفضل (1) إلى s.desacy الذى قام بأقدم تحقيق في الأسماء العربية المحرّفة لأبولونيوس التيانى وبأول دراسة حديثة حول أبولونيوس في الرواية العربية. وكان هناك فيما بعد ميل إلى اعتبار الصيغة العربية «بليناس» اسما لبيزنطي يقال له أبولونيوس أو أن يوضع موضع «plinius» نفسه، ثم ما لبث أن أقلع عن هذا في نهاية القرن التاسع عشر (2).
ومن المعروف ابتداء أن أبولونيوس التياني، الفيلسوف الفيثاغورسى وصاحب المعجزات (عاش فى القرن الأول بعد الميلاد) نحل بعيد موته مؤلفات، بعض هذه المؤلفات هي في الحقيقة من تأليف فيلو استراتوس) philostratos نحو 170 - 240 ب. م)، مؤلف ترجمة أبولونيوس (3). ومن المعلوم أيضا أن أبولونيوس كان محلّ الغضب الشديد
(1)
lelivredusecretd elacreature، parlesagebelinou sin: notieesetextrait s 4/ 1799/ 107 - 158
(2)
شتاين شنايدر في مجلة.439/ 1891 /45 zdmg
(3)
j.miller في مجلة realenz. م 2، 1، 1895، 146 - 148.
لقساوسة النصارى رغم دفاع philostratos عنه تجاه تهمة السحر (1)، كذلك وجد طلسمه teyeouata: الذي استمرّ تأثيره حتى بعد موته كما يقال (2)
، وجد صداه الكبير في القرن الخامس الميلادي (3).
ولم تذكر لنا المصادر العربية شيئا ذا شأن عن ترجمة بليناس، إذ اهتمت أكثر ما اهتمت بالمؤلفات والأفكار المنسوبة إليه (4). أما آراء المستشرقين في نشأة هذه الكتب فمتباينة. ف، s.desacy وهو أول الدارسين للكتاب الرئيسي المنسوب إلى أبولونيوس، «كتاب العلل» ، يرى أن هذا الكتاب كان الترجمة العربية للأصل اليوناني عن طريق اللغة السريانية، ويعتقد أن المترجم السرياني سجيوس المذكور في الكلمة الأخيرة من كتاب العلل ما هو إلا سرجيوس (5)، الذي يقال إنه حاول بهذه الترجمة أن يدحض- وهو نصراني- كلّا من باردسانس bardesanes وماركون markion وفرفوريوس. ثم جاء ليكريك leclerc فيما بعد واعتبر أصل الكتاب ترجمة من الترجمات التي أنجزت بأمر من خالد بن يزيد (6). أما شتاين شنايدر فيبدو أنه يتفق مع ما ذهب إليه. (7) desacy وقد عد (8) ناو f.nau شخص المترجم سرجيوس نفس شخص المترجم المشهور سرجس الرأس عيني (ت 536 ب. م) الذي ترجم الكتب اليونانية إلى اللغة السريانية. أما روسكا، فقد ناقش بإسهاب أكبر زمن نشأة الكتب المنسوبة إلى أبولونيوس التياني (9)، وهو- فضلا عن ذلك- أول من أبرز أهمية ما عرف
(1) انظر فيما يتعلق بالمصادر كراوس ج 2 ص 291.
(2)
miller المصدر المذكور له آنفا، ملحق ص 147.
(3)
كراوس ج 2 ص 291.
(4)
المصدر السابق ص 292.
(5)
المصدر المذكور له آنفا ص 139
(6)
hist.demedecinearabei ،215
(7)
(أو بلناس)
m. steinschneider: apolloniusvonthy anabeidenarabern
في مجلة.446 - 439/ 1891 /45 zdmg
(8)
uneanciennetradu ctionlatinedubel iousarabe (apolloniusdetyan a)
في.106 - 99/ 1908 /12 rev.or.chr.،2 ser.
(9)
يوليوس روسكا: اللوح الزمردي المصدر المذكور له أعلاه.
من الكتب السيميائية المزيفة. وهكذا بقي التأريخ الذي حدده لهذه الكتب معمولا به حتى الوقت الحاضر. ولما كان قد علم أصلا أن جابرا عرف واستعمل «كتاب العلل» ، فقد وضع روسكا عام 750 ب. م كحدّ زمنيّ أدنى، «terminusadquem» للتأريخ، بينما لا يكاد الحد الأعلى الذي وضعه يتجاوز القرن السادس الميلادي (انظر ص 232). وقد وافق بلسنر plessner على الخطوط العريضة لهذا التحديد الزمني كما وافق على فرضية أصل «كتاب العلل». (انظر: قرائن جديدة في تاريخ اللوح الزمردي neuemater ialienzurgeschic htedersmaragdina مجلة. (98، 91/ 1927 /16 islam ولكن كان لا بدّ من تغيير الحدّ الأدنى ليصبح مطلع القرن التاسع الميلادي (كراوس، 300، ii بلسنر plessner في، (995 ei'i: بعد ما تغيّر التصور عن زمن نشأة كتب جابر بعد عام 1930 م (انظر بعده ص 248).
هذا ويعود الفضل إلى كراوس الذي كشف بوضوح تام تأثير الكتب المنسوبة إلى بليناس على كونيات «kosmologie» وكيمياء جابر، بيد أنه كان غير واضح في موقفه تجاه زمن نشأة هذه الكتب. فبالرغم من أنه رفض الرأي الذي يفيد أن «كتاب سر الخليقة» لبليناس، يشمل أفكارا إسلامية بينة (1)، إلا أنه أراد أن يأخذ موقف المتفرج بالنسبة للمناقشة التي كانت بين رأيي ديساسي desacy وروسكا المختلفين اختلافا، رئيسيا (كراوس. (237، ii فكراوس يعتقد في أصل سرياني (المصدر السابق) لكتاب «سر الخليقة» ويعتقد في صياغة عربية ومن ثم في تنقيح للكتاب في عهدالمأمون (المصدر السابق ص 278). بل يصر كراوس على أن الكتاب (2) لمؤلف عربى، محّص
(1)
noustenonsaexpri mericidesdoutess url'existenceded octrinesindubita blementmusulmane s danslek. sirral- haltqa. leseulexemplequ' onpourraitconsid ererprobant، seraitl'expressi on qor'aniquekun، indiquantlaparol e (kalima yoros) ، premierechosecre eepardieuet causedetoutesles creatures. or، cetteexpressionn efaitquereprodui relefiatdelagene se، etil esttoutafaitnatu relqueletraducte urarabedel'ouvra ge- pourvuqu'ilaitet etraduitdesyriaq ue enarabe، commenouslecroyo ns- seservepourl'exp rimerdutermeanal ogueenarabe، consacre parlalanguedeqor ' an. qu'ilensoitvraim entainse، celaestprouvepar lesmotsexplicati fsou correctifsajoute salasuitedel'exp ressionkun: kunauliyakunkada wa- kadacequisetradu itlit- teralementpardev ines (imper.) ، ou (cequirevientaume me) ، qu'ildeviennedet elleettellema- niere. ' l'auteurnepensep asdoncdirectemen taukunqor'aique، imperatifquin'ap asbesoin d'uncomplementex plicatif، maisaufiat (
…
) delagenese
…
" (krausii، 173) .
(2)
كراوس.279، ii
النسخة القديمة تمحيصا دقيقا هادفا وحذف ما كان فيها من إشارات إلى اللاهوت المسيحي والعهد القديم والجديد، مقدما لإخوانه المسلمين في العقيدة، رسالة فلسفية خالصة.
أما الأسباب التي دعت كراوس إلى افتراض أن كتاب بليناس هذا قد نشأ بين السريان المتأثرين بالهلّينية في القرن الخامس أو السادس الميلاديين (1)، وأنه أجري عليه تحرير إسلامي في عهد المأمون، هذه الأسباب تكمن على ما يبدو، في أنه استطاع تعقّب جزء من هذا الكتاب حتى القرن الخامس الميلادي من جهة، ولأنه كان، من جهة أخرى، متأثرا بكلمات أبي بكر الرازي (ت: 311/ 923)، الذي اعتبر «كتاب العلل» تزييف مؤلف من المؤلفين استخدم اسم بليناس في عهد المأمون (2). أضف إلى ذلك، أن كراوس نسب- كما أعتقد- الفاعل في بعض مقاطع مهمة من مجموع جابر، نسبه خطأ إلى أبولونيوس، والواقع أن جابرا نفسه المقصود بالفاعل. (انظر ص 116). لقد أدى ذلك إلى أن كراوس نسب إلى بليناس أفكارا ونظريات كثيرة، هي في مجموع جابر، وليس لها وجود في كتاب العلل (3)، حتى لكأن عالما يتكلم العربية يبرز في مقطع من المقاطع (4). ولقد انطلق كراوس، بحثا عن أصل «كتاب العلل»
(1) المصدر السابق ص 280.
(2)
انظر المصدر السابق ص 275.
(3)
انظر بعده ص 123.
(4)
كراوس.269، 262، ii يقول كراوس: « ..
enfaveurdecettet hese، onpourraitinvoqu erlepassageoujab irfaitdireasonba linasquela languearabe، mieuxquetouteaut re، peut، etresoumisealame thodedelabalance ..
» وهو يحيل بذلك إلى النص التالى: « .. وقد والله العظيم علّمتها (مختار رسائل: علمتك (المترجم)) هذا في كتاب ميدان العقل، ثم قال: ولنطلب اللسان العربي خاصة، فبيّنن (مختار رسائل: فبيّن (المترجم)) أن سائر الألسن لا ينبغي لعامل الموازين أن يعتد بها. ثم قال: وأما ميزان الحيوان الأول فعلى ما نصصت أنا عليه فى كتاب التصريف
…
» (مختار رسائل ص 130 ص 6 - 9). في اعتقادي أن كراوس ينسب كلمة «قال» المتكررة في النص، ينسبها بالخطأ إلى بليناس. إذ من المألوف في الكتب العربية القديمة أن يكرر اسم المؤلف عند الكلام في مسألة جديدة أو عند عرض رأي جديد، وأن يكتفي أحيانا بكلمة «قال» كما هو الحال هنا. (انظر بعده ص 123).
من مقارنة بين هذا الكتاب وكتاب) «aketabadesimat» كتاب الكنوز) للسرياني أيوب الرهاوى gasiii) ص 230)، فوجد أن الكتاب الأخير هذا- وقد عثر عليه وحققه وترجمه إلى اللغة الإنكليزية منجانا - mingana شديد الشبه بكتاب بليناس.
كما تحقق له أن بينهما ترابطا كبيرا في الموضوعات المعالجة، حتى لكأن أحدهما في بعض الفقرات يمثل ترجمة حرفية أمينة للآخر. «أما الترتيبفمتشابه ومتطابق بينهما، وإن كان الرهاوي (في مناقشته) بدأ بالإنسان ثم الحيوان فالمعادن فالظواهر الجوية فالأجرام السماوية وأخيرا الملائكة؛ أي، بعبارة أصح، عالج الأمور الدنيوية فالدينية، بينما سلك مؤلف كتاب «سر الخليقة» الطريق المعاكس تماما». و «بالرغم من التوافق المذهل بينهما» فإن كراوس ينفي أن يكون بين الكتابين أية صلة مباشرة ذلك أن «أيوب الرهاوي، وهو مؤلف لا يمكن إنكار أصالته ولا يفتأ يسلّط الضوء على نفسه، ما كان له أن يقتبس أي نصّ من كتاب «سر الخليقة» ، ذلك الكتاب المزيف ذو الأصل المشبوه كثيرا أو قليلا. ومن جهة أخرى، فإن معالجة الموضوعات في كتاب «سرّ الخليقة» هي في معظم الأحيان أكثر تفصيلا وشمولا. وعليه، فالمقارنة بين الكتابين تبيّن أنهما يرجعان إلى مصدر مشترك، أو بالأحرى تقليد علمي مشترك. وهذا المصدر أو هذه الرواية ينبغي تلمّسها قطعا في الوسط السرياني ويمكن إرجاعها دون تردد إلى عهد ما قبل الإسلام» (المصدر السابق. (278 - 277، ii
ولقد وجد كراوس كذلك، لدى مقارنته، أن أيوب الرهاوي لم يناقش الروح (النفس) في كتابه، ذلك لأنه خصص لهذا الموضوع كتابا مستقلّا. أما كتاب بليناس فقد ألحق به جدول جامع في النفس، يتألف من نحو ثلاثين ورقة. ووجد كراوس أيضا أن الدراسة في هذه الناحية في كتاب بليناس تتفق بالنص مع جزء عظيم من رسالة الأفلاطوني المحدث النصراني) «nemesios» القرن الخامس بعد الميلاد) التي تدور حول طبيعة الإنسان te plavopwtouxvoews وذلك بصورة تؤكد أن تلك الرسالة إما أنها كانت بحوزة المؤلف أو أنه كان يملك مصدرا آخر مشتركا. إلا أن ما في الرسالة من أقسام نصرانية لم يكن في المصدر المشترك ذاك. ويظهر أن كراوس افترض على العموم، لدى مقارنته: أن كتاب بليناس مرتبط بالكتاب
السرياني، ketabadesimata واستبعد العكس، انطلاقا من افتراضه أن عالما سريانيّا كأيوب الرهاوى يتقن لغتين إبّان عهد المأمون، لن يسمح لنفسه أن يقتبس من كتاب عربي، بله من كتاب مزيف مشكوك في أصله. وهكذا أهمل كراوس احتمال أن أيوب الرهاوى ربما انتفع من كتاب كان موجودا منذ أمد بالسريانية وله محتوى مهم، وترجم من جهة أخرى إلى اللغة العربية تحت عنوان «سر الخليقة» أو «كتاب العلل» ، كما أن تلك الأصالة المنسوبة للرهاوي ستفقد ما يبررها حين يتم إثبات أن العرب قد عرفوا كتاب بليناس في عهد المأمون على أبعد تقدير، وعندها سيبدو لنا مشبوها للغاية ما زعمه أيوب أيضا من أن كل ما عالجه لم يطّلع عليه في كتاب، فهو يقول: ربما يوجد كتاب يعالج أشياء الكون، غير أن الحظ لم يسعفه، إذ لم يسعد به (1). وإن كراوس نفسه يعلق على ذلك بقوله إنه ينبغي إعطاء هذا الزعم قيمة متواضعة نظرا لما يحتويه كتاب بليناس (2) من مواضيع مماثلة ..
ومن قريب اكتشف d.moller (3) في كتاب البزاة لأدهم غطريف (صنف للخليفة المهدي الذي تولى الحكم ما بين 158/ 775 - 169/ 785) إحالة قديمة إلى بليناس الذي يقول في طبيعة الهواء (4). وقد ظن مولر moller أن هذا القول مأخوذ عن كتاب يوناني في البزاة، وصلت إلى المهدي هدية من القيصر البيزنطي. ونحن لا نعرف أية تفاصيل لا عن الطابع الأدبي لكتب البزاة اليونانية ولا عن زمن نشأتها بحيث
(1)
a. mingana: encyclopaediaofp hilosophicaandna turalsciencesast aughtinbagdadabo uta. d. 817 orbookoftreasure s، byjobofedessa.
النص السرياني، ترجم وحقق: كمبردج) 3 ii، 1935 ص 77 ترجمة)؛ كراوس.277، ii
(2)
المصدر السابق نفسه ص 277.
(3)
(دراسات في مصادر البزاة العربية في العصور الوسطى)، برلين 1965 ص 3635 -
studienzurmittel a lterlichenarabis chenfalknereilit eratur.
(4)
جاء في النص العربي: «وقال جالينوس (اقرأ: بلينوس، انظر بعده ص) الهواء حار رطب والبرد يعرض فيه بقوة الرياح المرتفعة ولا يخلو المزاح من أن يسوى فيه مسكنا وقال بلينوس واجب إذا كان لهذين الأسطقسين الأسفلين يعني الأرض والماء خلق وساكن أن يكون للأسطقسين الأعليين. خلق وساكن
…
» (سراي: أحمد الثالث، 2099، 93).
يمكننا الشك في صحة إرجاع أصل هذا الاقتباس إلى كتاب من هذا القبيل. ونظرا للطابع التجميعي لكتاب البزاة العربي فيبدو أن الأرجح- مقابل رأي مولر moller أن المؤلّف العربي اقتبس عن ترجمة عربية لكتاب من كتب بليناس مباشرة؛ والأرجح أنه «كتاب العلل» قبل أن أعيد تحريره إبان عهد المأمون. وفي مثل هذه الحالة، فإن إمكانية إيجاد هذا الاقتباس في التحرير الذي وصل إلينا تتوقف على مدى ابتعاد المحرر عن الأصل الذي كان عنده. وفي الواقع فليس من الممكن إيجاد ذلك حرفيّا في «كتاب العلل» الذي وصل إلينا، وإنما فحواه فقط مع اختلاف كبير في التعبير (1). يعزز هذا أن «كتاب مفتاح الحكمة» - ينسب إلى تلميذ من تلاميذ بليناس، وقد يكون مجرّد ترجمة لتحرير من التحريرات الأخرى لكتاب بليناس- أورد بعضا من هذا الاقتباس نقلا عن كتاب البزاة وتحت اسم بليناس كذلك (2).
هناك قرائن أخرى تدعو للاعتقاد بأن العرب عرفوا الكتب المنسوبة إلى بليناس في وقت مبكر، فكتاب الأصنام (في الأصنام السبعة)، وهو كتاب ينسب إلى بليناس أيضا، يفيد أنه ترجم إلى اللغة العربية في عهد خالد بن يزيد (مخطوطة- برلين 4188، 20 ب، كراوس، 297، ii ن 5). أمّا وصف الكتاب، اعتمادا على محتواه، بأنه إسلامي واعتبار بيان تأريخ ترجمته (المذكور فيه) محض اختلاق أدبي، كما يفعل كراوس، فليس له ما يبرره، وهو ناتج عن تصوره لزمن نشأة العلوم العربية الطبيعية والترجمات الأولى. وفي الإمكان تقويم هذا البيان والبيانات الأخرى المشابهة تقويما مغايرا فتؤدي إلى استنتاج زمن أقدم وتأكيد لمعطيات أخرى شبيهة. لذلك، لا بد من الإفادة من احالات هذا الكتاب، على سبيل المثال، إلى «كتاب العلل» وإلى «اللوح الزمردي» (كراوس، 297، ii ن 5)، إذا ما أريد تفسير معرفة العرب لهما.
فلو منح الفهرس الصنعوي لخالد بن يزيد ثقة أكبر، ولو سلّم بأن اسم بليناس ورد
(1) وسرت تلك الريح الساكنة التي تسمى الهواء عالية لما بين الفلك إلى أرضه، لم يخل منها شيء ولأن العالم ملازمته، ولما كانت طبيعة البرد ثقيلة سفيلة امتزجت بالرطوبة
…
» (سراي أحمد 34، 2082، iii أ).
(2)
«أستاذنا بليناس: إن الهواء ماء حار رطب» (أيا صوفيه 2678، 39 أ)، «واجتمع به الهواء الذي هو حار رطب» (أيا صوفيه 2678، 44 ب).
بصورة أبلينيوس (انظر مجلة)(295/ 1928 /18 islam أن هذه الصورة نقلت عن اللغة اليونانية مباشرة والظاهر أن الصيغة الأولى نقلت عن اللغة السريانية) لتوافرت إمكانات أكثر تساعد على حل المسألة برمتها. كذلك ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار أن جابرا يتحدث عن أصحاب بليناس الإسلاميين (مختار رسائل ص 144. كراوس (290، ii وأن مصطلحات كتاب بليناس باللغة العربية، ذات طابع يوحي بقدم العهد؛ وهذا ما لاحظه كراوس كذلك (مصدره السابق ص 283 - 285).
وهناك قرينة تدلّ على الأصل اليوناني لكتب بليناس العربية وهي أن كتاب «الطلاسم الأكبر» لصاحبه بليناس موجود بعضه فيما ينسب إلى أبولونيوس من كتاب مزيف بعنوان:
blbyosooxlasxalw uvewsatoteyeouat wv atoyywvloutovtva vewsosereawexal eoloeemovotovuov)
أو ovotovuov (ayaooov tovautovuapntnv يعتبره بل (175 - 174، viicat.cod.astr.graec.) boll وفستوجيير
i'la revelationd'herm estrismegiste) festugiere
340 -
341) يعتبر انه كتابا مزيفا، من كتب القرن الثالث بعد الميلاد. ويعود الفضل إلى كراوس، حيث عقد مقارنة مهمة بين النص العربي والنص اليوناني، بيد أنه لم يفصح عن رأيه حول أهمية تلك النتائج لمسألة أصل كتب بليناس العربية (كراوس، (302 - 293، ii كما وجد (1) باومان bowmann فيما بعد تشابها بين ال apotelesmata وبين كتاب طلاسم آخر نقله حنين إلى اللغة العربية (كتاب المدخل الكبير لبليناس إلى رسالة الطلاسم). وقد اعتقد باومان bowmann أن ال apotelesmata يرجع (2) بعضها إلى كتاب
(1)(كتاب أبولونيوس التيانى المفقود)،
alostworkofapoll oniosoftyanaglas gowun. or. soc. trans.
في: 14/ 1950 - 52/ 1 - 10.
(2)
المصدر المذكور له آنفا ص 8.
أصيل في الطلاسم مفقود ل. apollonius وليس هناك، حتى الآن، دراسة عميقة حول العلاقة بين كتب بليناس الثلاثة في الطلاسم التي حفظت لنا بالعربية وبين apotelesmata. وربما تكون الكتب العربية الثلاثة والكتب اليونانية قد ألّفت من قبل المؤلف نفسه.
ثم ما لبث أن تجمعت فيما بعد، وعن طريق اكتشاف متأخر من قبل دلافيدا levi dellavida قرائن أكثر فيما يتعلق برواية المؤلفات التي وصلت إلينا باسم أبولونيوس apollonius وتلاميذه المزعومين، والتي كان السريان واسطة في نقلها. وقد حقق اسم التلميذ الذي قيل إن أبولونيوس أهداه كتابه على أنه، stomathalassa وقد ورد باللغة اليونانية m ovotovuosayaooos كما ورد باللغة العربية «أشطومونا» . لقد وصل إلينا (1) عن هذا التلميذ كتاب هرمسي، حفظ بالسريانية وبالترجمة العربية، وقد أهدي لتلميذ اسمه ثيون، (2) theon يظن levidellavida أنه من كتب القرن السادس الميلادى. ويبقى السؤال المطروح: فيما إذا كان الكتاب بالسريانية مأخوذا أصلا عن اللغة اليونانية.
هذا وقد وصل إلينا علاوة على «ذخيرة الإسكندر» (انظر بعده ص 151) كتاب مزيف ثان، معنون بالعربية «كتاب مفتاح الحكمة» ، اعتمد مؤلفه على بليناس أيضا، وادعى أنه تلميذ من تلاميذ بليناس كذلك. وبالفعل فإنه يلاحظ في كتابه مواصلة وتجديد لكوزمولوجيا وسيمياء «كتاب العلل» . وكان هذا الكتاب وحتى وقت قريب مجهولا إلا بالترجمة اللاتينية بعنوان. «clavissapientiae» وقد اختلف في تحديد هوية اسم المؤلف ارتيفيوس artefius حتى اكتشف levidellavida النسخة العربية (3). بيد أنه أخطأ، في اعتقادي، حينما ذهب إلى القول بأن هذه الرسالة
(1)
«ladottrinaeidodi cilegatidistomat halassa» unoserittodierme tismopopolareins iriacoeinaraboin: attid. acc. naz. d. lincei، cl. sei، mor.، ser 8 a، vol، iii، 1951، p 477 - 542.
(2)
لم تعرف هويته بعد.
(3)
في مجلة 85 - 80/ 1938 /7 speeulum بعنوان:
somethingmoreabo utarteliusandhis clavissap- ientise.
إسلامية، وذلك أنه عبر فيها عن ال
fiat
(النشور) بآية قرآنية «إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» (38: 82)، أي بسبب عنصر ربما أدخل من قبل المترجمين فيما بعد. وقد سبق لكراوس أن أشار في موضع مماثل من كتاب بليناس، إلى أن المترجم العربي استخدم، بلا شك، اللفظ القرآني فيما يتعلق بتاريخ الخلق (انظر قبله ص 114).
ويتضح من مقارنة كتاب بليناس بكتاب تلميذه، أنهما وثيقا الصلة (كراوس، (299، ii فلقد لوحظ أن التلميذ اقتبس بعض الفقرات من كتاب بليناس حرفيّا (المصدر السابق). أما ما يتعلق بالتباين والاختلاف فى المصطلحات فيرجع إلى أن كتاب التلميذ جاءت ترجمته إلى العربية- كما يبدو- في وقت متأخر عن ترجمة كتاب بليناس.
وقد فسّر كراوس هذا الاختلاف على أنه نتيجة التجديد اللغوي الذي حصل في القرن الرابع/ العاشر، حيث ترجم «كتاب مفتاح الحكمة» أو بعبارة أخرى بعد قرن من كتاب العلل.
يتضح من هذه الآراء أن تحديد تاريخ زمن نشأة الكتب المنسوبة إلى التلميذين يتعلق بعصر المعلم، ونحن نرى بالنسبة لزمن النشأة مايلي: كثيرا ما أفصح أبولونيوس- المزعوم، وبخاصة في كتابه «المدخل الكبير» (انظر بعده) عن معرفته (1) بكتب زوسموس (القرن الرابع بعد الميلاد). ومن بين القرائن المذكورة آنفا يبدو، من جهة أخرى، صحيحا، ما ذكر في المخطوطة من بيانات حول ترجمة كتاب العلل عن اليونانية إلى السريانية منقبل سرجيوس ريسانا) s ergiosvonresaina ت: 536 ب. م). ولما
(1) لقد ذكر «كتاب مصحف الصور» لصاحبه زوسموس (انظر قبله ص 106)، أسعد 1987، 30 ا، 57 ا، 79 ب، ولقد ذكر المؤلف علاوة على ذلك، كتاب «الملك» أو «الملوك» ذكر مؤلف هذا الكتاب في مخطوطة أسعد، مرة باسم «روسس ومرة باسم برزويا» . ويحتمل المقصود) berossos القرن الثالث قبل الميلاد). يقال إن كتاب «الملك» (أو كتاب الملوك) شرحه واحد يسمى سرقون (؟ - سقرس عند ابن النديم ص 354، سرجن عند خالد بن يزيد، انظر مجلة؛ (295/ 1929 /18 islam وقد استعمل بليناس كتابه «في سر الكواكب» (80 أ).
كان الكتاب، من حيث المحتوى، يتميز- بالمقارنة مع كتب زوسموس- بتطور ما، فإنه ينتج عن ذلك أن مؤلفه أحدث من زوسموس، ولكن ليس حديثا إلى حدّ يأتي معه عام 500 م، الزمن الذي ترجم خلاله الكتاب إلى السريانية، دون أن يكون المؤلف قد استطاع الحصول على قدر كاف من الشهرة والتقدير. وعليه فالوقت المتبقي لزمن النشأة هو القرن الخامس بعد الميلاد، وهو الزمن الذي حسبه كراوس لأصل الكتاب (المصدر السابق أعلاه، ii ص 280)، رغم أنه ذكر مؤلفا عربيّا متأخرا للكتاب الذي وصل إلينا (المصدر السابق ص 278). ينبغي تمحيص بقية كتب- بليناس التي وصلت إلينا، للتأكد فيما إذا كانت نسيج قلم واحد أم لا، مع العلم بأن النظرة الأولى تدل على أنها تمثل وحدة متماسكة.
أما بالنسبة لكتب تلاميذ بليناس المزعوم المذكورة فمن الصعب تصور أن التلاميذ هؤلاء قد عاشوا في نفس الزمن الذي عاش فيه مؤلف كتب بليناس هذه (أي في القرن الخامس بعد الميلاد) وأنهم استطاعوا رغم ذلك أن يصفوا أنفسهم بأنهم تلاميذه. كما يستحيل- للعلاقات البيّنة، بين كتبهم وكتب بليناس- إمكانية ادعائهم أنهم تلاميذ أبولونيوس التاريخي، فمن المعقول إذن أن الكتابين هما من الكتب المزيفة التي نشأت في القرون المتأخرة، القرون التي تمتع بليناس خلالها بشهرة عظيمة، جعلت المؤلفين يدعون أنهم من تلاميذه. ولكن يتناقض مع هذا، حقيقة مفادها أن الكتب الهرمسية المزيفة بمجموعها ترجع إلى ما قبل الإسلام، وأنه- كذلك- يلزم تحديد زمن كتاب stomathalassa السرياني- وهو أحد التلاميذ المزعومين- في القرن السادس الميلادي على الغالب.
ولربما يقود نمط آخر من التفكير إلى تفسير مقبول مفاده أن بليناس- للوصول إلى النتيجة مسبقا- هو نفسه مؤلف تلك الكتب التي يوجه الكلام فيها إلى تلاميذ وهميين، ومن المحتمل جدّا أن «كتاب مفتاح الحكمة» لم يحمل اسم مؤلف آخر وأن الصيغة التي وردت في النص انقلبت من خلال اللغة العربية إلى «ابن باليس» (1) ثم
(1) ذلك لأن التلميذ ينادى «يا بنى» .
قرئت فيما بعد «ابن بلعوان» ، وظهر هذا في معظم المخطوطات العربية على أنه اسم المؤلف (1). أما مخطوطة مشهد فتذكر اسم المؤلف «بليناس» (انظر بعده ص 129). ومما يوثّق هذا التخمين أن كتاب «الطلاسم» الموجود في مخطوطة باريس، أهدي إلى تلميذ يقال له «عبد الرحمن» (2). وفي هذا خطأ جديد في القراءة بلا شك، يوضح لنا بصورة أفضل تصحيف artefius اللاتيني أيضا.
ولم يسم بليناس تلميذه (3) movotouuosayaoos إلا في كتاب واحد، وقد ورد هذا الاسم في كتاب آخر على أنه مؤلف. يحتمل أن هذا التلميذ لم يكن له وجود وأن بليناس نفسه كان stomathalassa الذي ادعى في كتبه أن أبولونيوس التياني كان أستاذه.
ولقد كان لكتب بليناس التي استخدمها جابر التأثير الأكبر على كوسمولوجيا وكيمياء جابر. وجابر نفسه يثني على بليناس ثناء عظيما (انظر كراوس. (282، i
ونحن ندين إلى كراوس بوضع موجز، لا يقدّر بثمن، حول دور هذه الكتب على النظام الجابري (المصدر السابق ii ص 270 - 303). فقد مهّد، بهذا الموجز، الطريق أمام الدراسات المقبلة ووفر الكثير من القرائن، رغم أن استنتاجاته لا يمكن التسليم ببعضها هكذا بلا قيد أو شرط. فلقد كان متأثرا أكثر مما ينبغي بالتصور السائد آنئذ بخصوص الكتب المزيفة التي حفظت باللغة العربية. أضف إلى ذلك أنه اعتقد أن فاعل الفعل «قال» فيبعض المقاطع الرئيسية من المجموع الجابري يعود- كما ذكر آنفا- ل بليناس بدلا من جابر، الأمر الذي جعله ينسب بعض نظريات جابر إلى بليناس.
يلاحظ هذا اللبس في «فاعل الفعل» فيما نشر كراوس من مختار الرسائل حتى في وضع علامة الجملة. ولقد سبق أن أشير (ص 115) إلى خطورة هذا التفسير الخاطئ في تحديد تاريخ وصول كتاب العلل إلى العرب. وللسبب ذاته كثيرا ما ينسب كراوس
(1) كما يفترض كراوس أيضا، مصدره المذكور أعلاه، 298، ii ن 9.
(2)
انظر plessner في، ei: م 1 2 ص 995.
(3)
باللغة السريانية؛ stomathalassa: وباللغة العربية أشطومونا.
خطأ نظريات في الكوزمولوجيا وفي الفلك، هي في الواقع لجابر ينسبها إلى بليناس، ثم يفتقدها في كتاب العلل. فقد كتب كراوس مثلا:«لا يوضح بليناس قط خلال كتاب «سر الخليقة» (كتاب العلل) الفرضية التي تفيد أن الطبائع موزونة وأن تجانس العالم يقوم على أسس كمية. خلافا لذلك فقد ذهب بليناس شارحا في كتاب الحجر لصاحبه جابر، إلى حدّ المقابلة بين قانون الكم (الميزان) الذي يسود الإبداع الإلهى (التوليد الأول) وبين قانون آخر (الميزان الثاني أو التوليد الثاني) يستعمله الصناع في مجال السيمياء وفي مجال السحر ومجال الطب وغيرها» (1).
لقد عدّ كراوس هذه الحالات على أنها «انتقادات وتصحيحات قام بها جابر تجاه علم بليناس» (المصدر السابق، (289، ii وحاول أن يفسّر هذه الظواهر بقوله: «إنه من الصعب قبول أن مؤلف أو مؤلفي الكتب الجابرية، اختلقوا نظريات بليناس العددية السحرية بحذافيرها، بل الأرجح التصديق بأن كتاب العلل كان الباعث في بعض الأوساط العربية لنظريات متممة، تبلورت في التعاليم التي ذكرها جابر
…
».
(المصدر السابق ص 289).
ونضيف فيما يتعلق بتأثير بليناس على جابر أن نظرية تكوين المعادن من الزئبق والكبريت بتأثير الكواكب ترجع إلى كتاب العلل لصاحبه بليناس (كراوس i ،ii ن 1؛
(1) كراوس، 100، 289، ii يشير كراوس بذلك إلى فقرة في مختار رسائل جابر ص 129، الذى قام هو نفسه بنشره، جاء فيها:«زعم بليناس أن للحيوان ميزانا وللنبات ميزانا وللحجر ميزانا في الكون الأول الذي خلقه الله عز وجل، وأن للحيوان ميزانا غير الأول وكذلك للنبات وكذلك للحجر وأن هذا الثاني لنا فاعلم ذلك» (جابر: مختار رسائل ص 129). وقد علق كراوس على هذا قائلا dapresle premier»: كتاب الحجر، بليناس (أبولونيوس التيانى)»:
) aurai tdistinguedeuxso rtesdegeneration: لنا) creeepardieu ،etladeuxieme possibleal'homme (الكون الأول lapremiere (وفي اعتقادي أن الترجمة الصحيحة على النحو التالى:
«يرى بليناس أن لكل صنف من هذه المخلوقات: الحيوان والنبات والمعادن، ميزانا في الكون الأول «الخلق الإلهي الأول» ، أما بالنسبة لنا فهناك ميزان ثان (للمواليد) الحيوان والنبات والمعدن».