الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أرجح.
قال المستدرك: هذا الحديث ضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا على المغيرة، وممن ذهب إلي ذلك من الأئمة: الدارقطني، ورواه الطبراني موقوفًا على المغيرة، وقال: لم يرفعه سفيان، وأعل الحديث أيضًا ابن حزم.
قلت: أورد الدارقطني الحديث في علله (1258)، وقال: يرويه زياد بن جبير عن أبيه، واختلف عنه: فرواه سعيد بن عبيد الله الثقفي الجبيري، وأخوه المغيرة ابن عبيد الله عن زياد بن جبير مرفوعًا.
ورواه يونس بن عبيد عن زياد بن جبير، واختلف عنه، فرفعه عبد الله بن بكر المزني عن يونس.
ورواه قبيصة عن الثوري عن يونس، فشك في رفعه، ووقفه الباقون عن يونس إلا أن ابن علية وعنبسة بن عبد الواحد قالا: عن يونس وأهل زياد يرفعونه (1)، قال يونس: وأما أنا فلا أحفظ رفعه.
-
تقوُّل المستدرك على أهل العلم ما لم يقولوه:
قلت: فأين ما ادعاه من تضعيف الدارقطني للمرفوع أو ترجيح الموقوف، وقصارى ما يفهم من كلامه -وليس صريحًا- أن يقال: إنه يرجح الوقف من طريق يونس فقط، وهو الذي ينبغي حمل نقل الحافظ في التلخيص عنه في ذلك عليه، وأما نقله عن الطبراني: لم يرفعه سفيان، فأقول: فكان ماذا؟
ورواية سفيان عن يونس، فلو فهم من ذلك ترجيحه رواية سفيان على رواية غيره، فإن هذا الحكم منه في الاختلاف على يونس، لا على زياد بن جبير، فهل هذا
(1) وأهل الرجل أعرف بروايته من غيرهم.
إلا تقول على أهل العلم ما لم يقولوا؟! وأوضح من ذلك، بل هو كذب محض قوله: وأعل الحديث أيضًا ابن حزم، وأحال على المحلى (5/ 158).
قلت: قرأت الموضع الذي ذكره كلمة كلمة، فلم أظفر بشيء مما ادعاه، بل ساق الحديث ابن حزم محتجا به، وهذا يدل على تصحيحه له خلافًا لما ادعاه، فهل يوثق بكلامه بعد ذلك؟!!!، وإلى متى يتكلم هؤلاء في العلم الشرعي؟!!!.
ومع كونه لم يسلم له نقل في تضعيف أحد من الأئمة للحديث، فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه ابن حبان، والحاكم، واحتج به ابن حزم، وقال ابن الملقن في البدر المنير (5/ 235): قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، وأقره عليه الشيخ تقي الدين القشيري في آخر كتابه "الاقتراح"، يعني ابن دقيق العيد، ولم يتعقبه الذهبي، فمن الذي يخالف الأئمة في التصحيح والتضعيف المتقدمين وغيرهم؟!!!.
***