الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل في ذكر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله في شعره
[قال ابن سعد: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل عن ابن جريج قال: كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مشط من عاج يتمشط به][ (1) ] .
[و] خرج ابن حبان من حديث وكيع، عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشيّ عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر تسريح رأسه ولحيته بالماء [ (2) ] .
وللترمذي من حديث أبى العلاء الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي عليه السلام، كان يترجّل غبّا [ (3) ] .
[ (1) ](طبقات ابن سعد) : 1/ 484، ذكر مشط رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ومكحلته ومرآته وقدحه، وفيه «مشط عاج» ، وما بين الحاصرتين في النسخة (خ) وليس في (ج) ، ولعله سقط من الناسخ.
[ (2) ](أخلاق النبي) : 137، (الإحسان) : 12/ 295، كتاب الزينة والطيب، ذكر الزجر عن الترجل في كل يوم لمن به الشعر، حديث رقم (5484) ، وسيأتي في تخريجه في الكلام عن الحديث التالي.
[ (3) ](الشمائل المحمدية) : 53- 54، باب ما جاء في ترجل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حديث رقم 36، وهذا الحديث إسناده ضعيف تفرد به المصنف [الترمذي] ، ورجاله ثقات، غير يزيد بن أبى خالد، وهو ابن عبد الرحمن الدلانى، فهو صدوق يخطئ كثيرا، وقال الحافظ: وذكره الكرابيسي في (المدلسين) ، وأبو العلاء هو داود بن عبد اللَّه الأودي الزعافرى، وهو ثقة، وحميد بن عبد الرحمن هو الحميري البصري وهو ثقة
…
وشيخ المصنف [الترمذي] صدوق، وحسّنه العراقي في (تخريج أحاديث الإحياء) ، ولعله يقصد لشواهده.
وقد أخرج الترمذي في (الشمائل) : 52- 53، حديث رقم (35) ، من حديث يحيى بن سعيد عن هشام بن حسان، عن الحسن البصري، عن عبد اللَّه بن مغفل قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبّا، وهو حديث صحيح، أخرجه الترمذي أيضا في (السنن) : 4/ 205، كتاب اللباس، باب (22) ما جاء في النهى عن الترجل إلا غبّا، حديث (1756)، ثم قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام عن الحسن، بهذا الإسناد نحوه. قال أبو عيسى: هذا حديث
ومن حديث أبى الشعثاء، عن مسروق عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت:
كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليحبّ التيمّن في طهوره إذا تطهّر، وفي ترجّله إذا ترجل، وفي انتعاله إذا انتعل [ (1) ] .
[ () ] حسن صحيح، قال: وفي الباب عن أنس، وأخرجه أبو داود في (السنن) : 4/ 392، كتاب الترجل، باب (1) بدون ترجمة، حديث رقم (4159)، ثم قال ضمن الحديث رقم (4160) : إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثرة الإرفاه، قال الخطابي في (معالم السنن) : 393: معنى الإرفاه: الاستكثار من الزينة، وأن لا يزال يهيئ نفسه، وأصله من الرفه، وهو أن ترد الإبل الماء كل يوم، فإذا وردت يوما ولم ترد يوما فذلك الغبّ
…
ومنه أخذت الرفاهيّة، وهي الخفض والدعة، كره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الإفراط في التنعم والتدلك، والتدهن والترجيل، في نحو ذلك من أمر الناس، فأمر صلى الله عليه وسلم بالقصد في ذلك، وليس معناه ترك الطهارة والتنظيف، فإن الطهارة والنظافة من الدين، وأخرجه النسائي في (السنن) :
8/ 507، كتاب الزينة، باب (6) الأخذ من الشعر، حديث رقم (5069) ولفظه: نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم، وفي باب (7) الترجل غبا، حديث رقم (5070) عن الحسن عن عبد اللَّه بن مغفل، وحديث رقم (5071) عن قتادة عن الحسن، وفي باب (62) الترجّل، حديث رقم (5254) ، من حديث ابن علية عن الجريريّ، عن عبد اللَّه بن بريدة، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: عبيد قال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن كثير من الإرفاه، قال: منه الترجل، [وهو من شواهد صحته] .
والحديث رجاله ثقات، رجال الشيخين، لكن الحسن البصري مدلس، وقد عنعنه، وللحديث شواهد يصح بها، فقد أخرجه الإمام أحمد في (المسند) : 5/ 44، حديث رقم (16351) ، 5/ 84، حديث رقم (16564)، وأبو نعيم في (حلية الأولياء) : 6/ 276، ترجمة هشام بن حسان رقم (375)، وابن حبان في (الصحيح) : 12/ 295، كتاب الزينة، ذكر الزجر عن الترجل في كل يوم لمن به شعر، حديث رقم (5484)، والعقيلي في (الضعفاء الكبير) : 4/ 137، في ترجمة محمد بن موسى الجريريّ، عن جويرية، رقم (1698)، ثم قال: ولا يتابع عليه، وساق الحديث ثم قال في آخره: وقد روى هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا، والحديث بشواهده صحيح، واللَّه تعالى أعلم.
[ (1) ](الشمائل المحمدية) : 52، باب (4) ما جاء في ترجل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (34) .، باب (11) ما جاء في نعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (86)، وأخرجه البخاري في (الصحيح) : كتاب الوضوء، باب التيمن في الوضوء والغسل، حديث رقم (168) ، وفي كتاب الصلاة، باب دخول المسجد وغيره حديث رقم (426) ، وفي كتاب الأطعمة، باب التيمن في الأكل وغيره، حديث رقم (5380) ، وفي كتاب اللباس، باب يبدأ بالنعل اليمنى، حديث رقم (5854) ، وباب الترجل والتيمن فيه، حديث رقم (5926) .
ومن حديث بقية عن عمرو بن خالد، عن قتادة عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل، وضع له سواكه، وطهوره، ومشطه، فإذا أهبّه اللَّه من الليل، استاك، وتوضأ، وأمتشط [ (1) ] .
وخرّج البخاري من حديث ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما، قال:[كان النبي صلى الله عليه وسلم يجب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به][ (2) ][و][ (2) ] كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم،
[ () ] وأخرجه مسلم في (الصحيح) : كتاب الطهارة، باب التيمن في الطهور وغيره، حديث رقم (268)، وأخرجه أبو داود في (السنن) : كتاب اللباس، باب في الانتعال، حديث رقم (4140)، وأخرجه الترمذي في (السنن) : كتاب الصلاة، باب ما يستحب من التيمن في الطهور، حديث رقم (608)، وأخرجه النسائي في (السنن) : كتاب الطهارة، باب بأي الرجلين يبدأ الغسل، حديث رقم (112) ، وكتاب الغسل والتيمم، باب التيمن في الطهور، حديث رقم (421) ، وكتاب الزينة، باب التيامن في الترجل، حديث رقم (5240)، وأخرجه ابن ماجة في (السنن) : كتاب الطهارة وسننها، باب التيمن في الوضوء، حديث رقم (401)، وأخرجه الإمام أحمد في (المسند) : 7/ 136، حديث رقم (24106) ، 7/ 188، حديث رقم (24469) ، 7/ 212، حديث رقم (24620) ، 7/ 269، حديث رقم (25018) ، 7/ 289، حديث رقم (25136) ، 7/ 300، حديث رقم (25235) .
[ (1) ] لم أجده بهذه السياقة، والثابت من حديث عائشة رضى اللَّه تعالى عنها قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوضع له وضوؤه وسواكه، فإذا قام من الليل تخلى ثم استاك.
وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرقد من ليل أو نهار فيستيقظ إلا تسوّك قبل أن يتوضأ.
وفي رواية مسلم عن شريح بن هانئ قال: سألت عائشة: بأي شيء كان يبدأ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك. (جامع الأصول) : 7/ 177، سنن الوضوء، حديث رقم (5175) .
وأخرج ابن سعد في (الطبقات) : أخبرنا عفان بن مسلم أو غيره، عن همام بن يحيى، عن على ابن زيد قال: حدثتنا أم محمد، عن عائشة رضى اللَّه عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرقد ليلا ولا نهارا فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ.
[و] أخبر سعيد بن منصور، أخبرنا هشيم قال: أخبرنا أبو حرّة عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة رضى اللَّه عنها أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يوضع له السواك من الليل، وكان استأنف السواك فكان إذا قام من الليل استاك، ثم توضأ، ثم صلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ثماني ركعات ثم أوتر.
(طبقات ابن سعد) : 1/ 483، ذكر سواك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
[ (2) ] زيادة للسياق من (البخاري) .
وكان المشركون يفرقون رءوسهم، فسدل رسول اللَّه ناصيته، ثم فرق بعد [ (1) ] .
وخرّجه مسلم [ (2) ] وأبو داود [ (3) ] ، وذكره البخاري في كتاب المناقب، في باب: صفة النبي صلى الله عليه وسلم، [و] في آخر كتاب الهجرة [ (4) ]، في باب: إتيان اليهود النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، ولفظه: عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره، وكان المشركون يفرقون رءوسهم، وكان أهل الكتاب يسدلون رءوسهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، ثم فرق النبي صلى الله عليه وسلم رأسه [ (5) ] .
وخرّج النسائي [ (6) ] بنحوه وقال فيه: ثم فرق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد ذلك..
[ (1) ] الحديث سياقه مضطرب في (الأصلين)، وصوبناه من (فتح الباري) : 10/ 442، كتاب اللباس، باب (70) الفرق، حديث رقم (5917) .
[ (2) ](مسلم بشرح النووي) : 15/ 96- 97، كتاب الفضائل، باب (24) ، في سدل النبي صلى الله عليه وسلم شعره وفرقه، حديث رقم (2336)، ثم قال: وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب بهذا الإسناد نحوه.
[ (3) ](سنن أبى داود) : 4/ 407- 408، كتاب الترجل، باب (10) ما جاء في الفرق، حديث رقم (4188) ، وحديث رقم (4189) ، عن عروة عن عائشة رضى اللَّه عنها، قالت: كنت إذا أردت أن أفرق رأس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صدعت الفرق من يافوخه وأرسل ناصيتيه بين عينيه.
[ (4) ] في بعض النسخ: «كتاب مناقب الأنصار» .
[ (5) ](فتح الباري) : 7/ 2349، كتاب مناقب الأنصار، باب (52) ، إتيان اليهود النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، حديث رقم (3944) ، وأخرجه البخاري أيضا في باب (22) صفة النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب المناقب، حديث رقم (3558) في (فتح الباري) : 6/ 701.
[ (6) ](سنن النسائي) : 8/ 567- 568، كتاب الزينة باب (61) فرق الشعر، حديث رقم (5253)، وأخرجه الترمذي في (الشمائل المحمدية) : 49- 50، حديث رقم (30)، وأخرجه ابن ماجة في (السنن) : 2/ 1199، كتاب اللباس، باب (36) ، اتخاذ الجمة والذوائب، حديث رقم (3632)، وابن سعد في (الطبقات) : 1/ 430، ذكر شعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
وخرّج الإمام أحمد [ولفظه قال:][ (1) ] سدل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ناصيته ما شاء اللَّه أن يسدلها، ثم فرق بعد [ (2) ] .
[قال الحافظ أبو نعيم: غريب من حديث مالك وزياد متصلا، تفرد به أحمد عن حماد، ورواه روح بن عبادة، عن مالك بن أنس، عن زياد عنه من دون أنس، والمشهور الثابت من حديث الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس][ (3) ] .
وخرّج الترمذي من حديث البيع بن صبيح، عن يزيد بن أبان، عن أنس قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته [ (4) ] ، [ويكثر القناع
[ (1) ] زيادة للسياق وتقويم النص لاختلاف الأصلين في هذه الفقرة.
[ (2) ](مسند أحمد) : 4/ 83، حديث رقم (12842) .
قال الحافظ ابن حجر: واختلفوا في معنى قوله: «يحب موافقة أهل الكتاب» ، فقيل للاستئناف، وقيل: المراد أنه كان مأمورا باتباع شرائعهم فيما لم يوح إليه بشيء، وما علم أنهم لم يبدلوه. واستدل به بعضهم على أن شرع من قبلنا شرع لنا حتى يرد في شرعنا ما يخالفه. وعكس بعضهم فاستدل به على أنه ليس بشرع لنا، لأنه لو كان كذلك لم يقل:«يحب» ، بل كان يتحتم الاتباع.
والحق أن لا دليل في هذا على المسألة، لأن القائل به يقصره على ما ورد في شرعنا أنه شرع لهم، لا ما يؤخذ عنهم هم، إذ لا وثوق بنقلهم، والّذي جزم به القرطبي أنه كان يوافقهم لمصلحة التأليف محتمل، ويحتمل أيضا- وهو أقرب- أن الحالة التي تدور بين الأمرين لا ثالث لهما، إذا لم ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم شرع كان يعمل فيه بموافقة أهل الكتاب لأنهم أصحاب شرع بخلاف عبدة الأوثان فإنّهم ليسوا على شريعة، فلما أسلم المشركون، انحصرت المخالفة في أهل الكتاب فأمر بمخالفتهم.
وقد جمعت المسائل التي وردت الأحاديث فيها بمخالفة أهل الكتاب فزادت على الثلاثين حكما، وقد أودعتها كتابي الّذي سميته (القول الثبت في الصوم يوم السبت)[للحافظ ابن حجر] .
ويؤخذ من قول ابن عباس في الحديث: «كان يجب موافقة أهل الكتاب» ، وقوله:«ثم فرق» بعد نسخ حكم تلك الموافقة كما قررته وللَّه الحمد، ويؤخذ منه أنه شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ.
(فتح الباري) : 10/ 443- 444، كتاب اللباس، شرح حديث الباب.
[ (3) ] ما بين الحاصرتين من (خ) فقط وليس في (ج) ، ولعله سقط من الناسخ.
[ (4) ](الشمائل المحمدية) : 51، باب ما جاء في ترجل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (33) .
حتى كأن ثوبه ثوب زيات] [ (1) ] .
وللإمام أحمد [ (2) ] والدار قطنى [ (3) ] من حديث زكريا بن عدي، أخبرنا عبيد اللَّه بن عمرو عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن عروة عن عائشة، قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بخطمي [ (4) ] ، وأشنان [ (5) ] ، ودهنه بزيت غير كثير.
[ (1) ] زيادة للسياق من (الشمائل)، وأخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) : 5/ 226، فصل في إكرام الشعر وتدهينه وإصلاحه، حديث رقم (6465)، وابن سعد في (الطبقات) : 1/ 484، ذكر مشط رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ومكحله ومرآته وقدحه، الشوكانى في (الفوائد المجموعة) ، باب الخضاب والطيب وقص الظفر والشارب وتسريح الشعر والختان، حديث رقم (14)، وأخرجه العراقي في (تخريج أحاديث الإحياء) : 4/ 357، وقال: أخرجه الترمذي من حديث أنس بسند ضعيف، والزبيدي في (إتحاف السادة المتقين) : 11/ 694، كتاب الفقر والزهد، وأبو الشيخ في (أخلاق النبي) : 173، وفي معناه أخرج الذهبي في (ميزان الاعتدال) : 1/ 488، في ترجمة الحسن بن دينار- وقيل:
الحسن بن واصل رقم (1843) ولفظه، عن قتادة عن أنس قال: ما رأيت أحدا أدوم قناعا من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، حتى كأن ملحفته ملحفة زيات. ثم قال في آخره: هذا خبر منكر جدا، وبكر لا يعرف. -
يعنى بكر ابن السميدع- أحد رواته، وذكره الشيخ الألباني في (سلسلة الأحاديث الصحيحة) :
2/ 351، حديث رقم (720) ، ثم بين أن إسناده ضعيف، وأخرجه الترمذي أيضا في (الشمائل) :
114، باب (20) ما جاء في تقنع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (127) ، وهو في درجة الحديث السابق وبنفس تخريجه، واللَّه تعالى أعلم.
[ (2) ](مسند أحمد) : 7/ 115، حديث رقم (23969)، حديث رقم (25460) ولفظه: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يحرم ادهن بأطيب دهن يجده، حتى أنى لأرى بصيص الدهن في شعره، ولقد كنت أفتل قلائد الهدى لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ثم يبعث به فما يعتزل منا امرأة.
[ (3) ](سنن الدار قطنى) : 2/ 226، حديث رقم (41) .
[ (4) ] الخطميّ والخطميّ: ضرب من النبات يغسل به. وفي الصحاح: يغسل به الرأس، قال الأزهري: هو بفتح الخاء، ومن قال خطمىّ بكسر الخاء فقد لحن. وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يغسل رأسه بالخطميّ وهو جنب يجتزئ بذلك ولا يصب عليه الماء أي أنه صلى الله عليه وسلم كان يكتفى بالماء الّذي يغسل به الخطميّ، وينوى به غسل الجنابة، ولا يستعمل بعده ماء آخر يخصّ به الغسل. (لسان العرب) : 12/ 188.
[ (5) ] شنّ عليه الماء: صبّه مفرقا. (أساس البلاغة) : 340.
ولابن حيّان من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، يأخذ من طول لحيته وعرضها [ (1) ] .
[ (1) ](سنن الترمذي) : 5/ 87، كتاب الأدب، باب (17) ، ما جاء في الأخذ من اللحية، حديث رقم (2762)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: عمر بن هارون مقارب الحديث لا أعرف له حديثا ليس إسناده أصلا. أو قال: ينفرد به إلا هذا الحديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ من لحيته من عرضها وطولها، لا نعرفه إلا من حديث عمر بن هارون، ورأيته حسن الرأى في عمر.
قال أبو عيسى: وسمعت قتيبة يقول: عمر بن هارون كان صاحب حديث، وكان يقول: الإيمان قول وعمل. قال: سمعت قتيبة. حدثنا وكيع بن الجراح عن رجل عن ثور بن يزيد أن النبي اللَّه نصب المنجنيق على أهل الطائف. قال قتيبة: قلت لوكيع: من هذا؟ قال: صاحبكم عمر بن هارون.
(المرجع السابق) : 87- 88، (كنز العمال) : 7/ 126، الزينة والتجمل، حديث رقم (18318) ، وعزاه إلى المرجع السابق.
وقد أخرج البخاري في (الصحيح) في كتاب اللباس، باب (64) تقليم الأظافر، حديث رقم (5892) : حدثنا محمد بن منهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خالفوا المشركين ووفروا اللحى وأحفوا الشوارب.
وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه.
وقد أخرج مالك في (الموطأ)، عن نافع بلفظ: كان ابن عمر إذا حلق رأسه في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه. وفي حديث الباب مقدار المأخوذ.
قوله: «فضل» بفتح الفاء والضاد المعجمة، ويجوز كسر الضاد كعلم، والأشهر الفتح، قاله ابن التين. وقال الكرماني: لعل ابن عمر أراد الجمع بين الحلق والتقصير في النسك، فحلق رأسه كله وقصّر من لحيته، ليدخل في عموم قوله تعالى: مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ [الفتح: 27]، وخص ذلك من عموم قوله:«وفروا اللحى» فحمله على حالة غير حالة النسك.
قال الحافظ: الّذي يظهر أن ابن عمر كان لا يخص هذا التخصيص بالنسك، بل كان يحمل الأمر على بالإعفاء على غير الحالة التي تتشوه فيها الصورة بإفراط طول شعر اللحية أو عرضه، فقد قال الطبري: ذهب قوم إلى ظاهر الحديث، فكرهوا تناول شيء من اللحية، من طولها ومن عرضها.
وقال قوم: إذا زاد عن القبضة يؤخذ الزائد، ثم ساق بسنده إلى ابن عمر أنه فعل ذلك، وإلى عمر أنه فعل ذلك برجل، ومن طريق أبى هريرة أنه فعله.
وأخرج أبو داود من حديث جابر بسند حسن قال: كنا نعفي السبال إلا في حج أو عمرة. وقوله:
«نعفّى» بضم أوله وتشديد الفاء. أي نتركه وافرا، وهذا يؤيد ما نقل عن ابن عمر، فإن السّبال
ومن حديث الحسن بن صالح عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضى
[ () ] بكسر المهملة وتخفيف الموحدة، جمع سبلة، وهي ما طال ن شعر اللحية، فأشار جابر إلى أنهم يقصرون منها في النسك. ثم حكى الطبري اختلافا فيما يؤخذ من اللحية، هل له حد أم لا؟
فأسند عن جماعة الاقتصار على أخذ الّذي يزيد منها على قدر الكف، وعن الحسن البصري أنه يؤخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش، وعن عطاء نحوه، قال: وحمل هؤلاء النهى على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصّها وتخفيفها.
قال: وكره آخرون التعرض لها إلا في حج أو عمرة، وأسنده عن جماعة، واختار قول عطاء، وقال:
إن الرجل لو ترك لحيته لا يتعرض لها حتى أفحش طولها وعرضها لعرّض نفسه لمن يسخر به، واستدل بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها.
وهذا أخرجه الترمذي، ونقل عن البخاري أنه قال في رواية عمر بن هارون: لا أعلم له حديثا منكرا إلا هذا، وقد ضعّف عمر بن هارون مطلقا جماعة.
وقال عياض: يكره حلق اللحية، وقصها، وتحذيفها، وأما الأخذ من طولها وعرضها إذا عظمت فحسن، بل تكره الشهرة في تعظيمها، كما يكره في تقصيرها، كذا قال.
وتعقبه النووي بأنها خلاف ظاهر الخبر في الأمر بتوفيرها، قال: والمختار تركها على حالها، وأن لا يتعرض لها بتقصير أو غيره، وكأن مراده بذلك في غير النسك، لأن الشافعيّ نصّ على استحبابه فيه، وذكر النووي عن الغزالي- وهو في ذلك تابع لأبى طالب المكيّ في (القوت) - قال: يكره في اللحية عشر خصال: خضبها بالسواد لغير الجهاد، وبغير السواد إيهاما للصلاح لا لقصد الاتباع، وتبييضها استعجالا للشيخوخة لقصد التعاظم على الأقران، ونتفها إبقاء للمرودة، وكذا تحذيفها ونتف الشيب.
ورجح النووي تحريمه لثبوت الزجر عنه، وتصفيفها طاقة طاقة تصنعا ومخيلة 7 وكذا ترجيلها والتعرض لها طولا وعرضا على ما فيه من اختلاف، وتركها شعثة إيهاما للزهد، والنظر إليها إعجابا.
وزاد النووي: وعقدها، لحديث رويفع رفعه: من عقد لحيته فإن محمدا منه برئ، الحديث أخرجه أبو داود، قال الخطابي: المراد عقدها في الحرب، وهو من زي الأعاجم، وقيل: المراد معالجة الشعر لينعقد، وذلك من فعل أهل التأنيث.
وأنكر ابن التين ظاهر ما نقل عن ابن عمر فقال: ليس المراد أنه كان يقتصر على قدر القبضة من لحيته، بل كان يمسك عليها فيزيل ما شذّ منها، فيمسك من أسفل ذقنه بأصابعه الأربعة ملتصقة، فيأخذ ما سفل عن ذلك ليتساوى طول لحيته.
قال أبو شامة: وقد حدث قوم يحلقون لحاهم، وهو أشد مما نقل عن المجوس أنهم كانوا يقصونها.
وقال النووي: يستثنى من الأمر بإعفاء اللحى ما لو نبت للمرأة لحية فإنه يستحب لها حلقها، وكذا لو نبت لها شارب أو عنفقة. (فتح الباري) : 10/ 429- 430.
اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يجز شاربه [ (1) ] .
ومن حديث إبراهيم بن قدامة عن أبى قدامة، عن أبى عبد اللَّه بن الأغر، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يقص شاربه، ويأخذ من أظفاره قبل أن يروح إلى الجمعة [ (2) ] .
وقال إبراهيم الحربي: حدثنا عاصم بن عليّ، وعبيد بن إسحاق قالا:
حدثنا كامل عن حبيب بن أبى ثابت، عن أم سلمة [رضى اللَّه عنها] قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا اطّلى، ولى عانته [ (3) ] .
وخرّجه عبد الباقي بن قانع، من حديث عاصم بن عليّ، حدثنا كامل بن العلاء، حدثنا حبيب بن أبى ثابت عن أم سلمة قالت:
[ (1) ](أخلاق النبي) : 259،
وأخرج البخاري في كتاب اللباس، باب (64) تقليم الأظافر، حديث رقم (5890) : حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة رضى اللَّه عنه، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الآباط.
قوله: «وقص الشارب» ،
في رواية الإسماعيلي: «وأخذ الشارب» ،
وفي أخرى له: «وقص الشوارب» ،
قال: «وقال مرة الشارب» ، قال الجيانى: وقع في كلامهم أنه لعظم الشوارب وهو من الواحد الّذي فرق، وسمى كل جزء منه باسمه، فقالوا لكل جانب منه شاربا، ثم جمع شوارب، وحكى ابن سيده عن بعضهم: من قال الشاربان أخطأ، وإنما الشاربان ما طال من ناحية السبلة.
قال: وبعضهم يسمى السبلة كلها شاربا، ويؤيده أثر عمر الّذي أخرجه مالك، أنه «كان إذا غضب فتل شاربه» ، والّذي يمكن فتله من شعر الشارب السبال، وقد سماه شاربا. (فتح الباري) :
10/ 428.
[ (2) ](أخلاق النبي) : 256، (مسند أحمد) : 1/ 495، حديث رقم (2733)، ولفظه: حدثنا عبد اللَّه، حدثني أبى، حدثنا يحيى بن أبى بكير، حدثنا حسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقص شاربه، وكان أبوكم إبراهيم من قبله يقص شاربه، راجع التعليق السابق، (طبقات ابن سعد) : 1/ 449، ذكر أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من شاربه، (كنز العمال) :
7/ 127، حديث رقم (18322) .
[ (3) ](طبقات ابن سعد) : 1/ 442، ذكر من قال: اطّلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالنورة، من ثلاث طرق أخر، (كنز العمال) : 7/ 126، حديث رقم (18315) ، عن ابن سعد عن إبراهيم وعن حبيب بن أبى ثابت مرسلا.
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تنوّر اطلى مغابنه [ (1) ] بيده [ (2) ] .
وحدثنا عبد اللَّه بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن أبى هاشم، عن حبيب بن أبى ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينور ما أقبل منه، وينور أهله سائر جسده [ (3) ] .
وحدثنا موسى، حدثنا أبان عن هشام عن أبى معشر، أن النبي صلى الله عليه وسلم نوّره بعض أهله، ونوّر هو عورته [ (3) ] .
وحدّثنا عن عبيد اللَّه، حدثنا عبد الواحد، حدثنا صالح بن صالح، [قال:] أخبرنا أبو معشر زياد بن كليب، [قال:] إن رجلا نوّر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلما بلغ مراقّة [ (4) ] ، كفّ الرجل، ونوّر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نفسه..
[ (1) ] المغابن: مفردها مغبن، وهو الإبط، وفي الحديث: كان صلى الله عليه وسلم إذا اطّلى بدأ بمغابنه، وهي بواطن الأفخاذ عند الحوالب، جمع مغبن، من غبن الثوب إذا ثناه وعطفه، وهي معاطف الجلد أيضا.
وفي حديث عكرمة من مسّ مغابنه فليتوضّأ، أمره بذلك استظهارا واحتياطا، فإن الغالب على من يلمس ذلك الموضع أن تقع يده على ذكره، وقيل: المغابن الأرفاغ والآباط، واحدها مغبن. وقال ثعلب:
كل ما ثنيت عليه فخذك فهو مغبن (لسان العرب) : 13/ 310.
[ (2) ](طبقات ابن سعد) : 1/ 442- ذكر من قال: اطّلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالنورة، (السنن الكبرى للبيهقي) : 1/ 152 عن أم سلمة، ثم ذكره من طرق أخر، بسياقات مختلفة، منها:«كان يتنور ويلي عانته بيده» ، «كان إذا تنور ولى عانته بيده» ، «كان يدخل الحمام ويتنوّر» .
قال في (اللسان) : النورة: من الحجر الّذي يحرق ويسوّى منه الكلس ويحلق به شعر العانة. قال أبو العباس: انتور الرجل وانتار من النورة، قال ابن سيده: وقد انتار الرجل وتنوّر تطلّى بالنورة. (لسان العرب) : 5/ 344.
[ (3) ] راجع التعليق السابق، والتعليق التالي.
[ (4) ] مراقّ البطن: أسفله وما حوله، مما استرقّ منه، ولا واحد لها. (التهذيب) : والمراقّ ما سفل من البطن عند الصّفاق أسفل من السرة. وفي حديث عائشة رضى اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ بيمينه فغسلها، ثم غسل مراقّه بشماله، ويفيض عليها بيمينه، فإذا أنقاها أهوى بيده إلى الحائط فدلّكها، ثم أفاض عليها الماء، أراد بمراقّه ما سفل من بطنه ومذاكيره، والمواضع التي ترق جلودها كنى عن جميعها بالمراق، وهو جمع المرق، قال الهروي: واحدها مرقّ، وقال الجوهري: لا واحد لها. وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم اطّلى حتى إذا بلغ المراقّ ولى هو ذلك بنفسه (لسان العرب) : 10/ 122.
[و
لابن قانع من حديث إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا معن بن عيسى عمن حدثه عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد عن ابن عباس [رضى اللَّه عنهما] قال: اطّلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فستر عورته بثوب، وطلا الرجل سائر جسده، فلما فرغ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: أخرج عنى، ثم طلى النبي صلى الله عليه وسلم عورته بيده] [ (1) ] .
ولابن حيان من حديث على بن الحسن بن شقيق، عن أبى حمزة، عن مسلم الملائى، عن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينور، فإذا كثر شعره حلقه [ (2) ] .
[ويحتمل قول أنس أن عادته صلى الله عليه وسلم كانت الحلق، وأن ذلك كان الأكثر من أحواله] صلى الله عليه وسلم [ (1) ] .
[ (1) ] ما بين الحاصرتين سقط من النسخة (ج) . قال الحافظ البيهقي: روى أبو داود في (المراسيل) ، عن أبى كامل الجحدريّ، عن عبد الواحد، عن عبد الواحد، عن صالح بن صالح، عن أبى معشر، أن رجلا نوّر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلما بلغ العانة كفّ الرجل ونوّر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نفسه (السنن الكبرى) : 1/ 152، باب ما جاء في التنور.
[ (2) ] قال الحافظ البيهقي: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو على الرفّاء، حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد اللَّه الطائي ببغداد، حدثنا أبو عمار الحسن بن حارث المروزي، حدثنا على بن الحسن بن شقيق، عن أبى حمزة السكرى، عن مسلم الملائى، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتنور، فإذا كثر شعره حلقه. ثم قال الحافظ البيهقي: مسلم الملائى ضعيف في الحديث، فإن كان حفظه فيحتمل أن يكون قتادة أخذ أيضا عن أنس، واللَّه تعالى أعلم. (المرجع السابق) .
وقد روى في ذلك عن ابن عمر أخبرناه يحى بن إبراهيم بن محمد بن يحى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرنى أسامة بن زيد الليثي عن نافع، أن عبد اللَّه بن عمر كان يطلى، فيأمرنى أطليه حتى إذا بلغ سفلته وليها هو.
وبهذا الإسناد قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني عن اللَّه بن عمر عن نافع، أن ابن عمر كان لا يدخل الحمام، وكان يتنور في البيت، ويلبس إزارا، ويأمرني أطلي ما ظهر منه، ثم يأمرني أن أؤخر عنه، فيلي فرجه. (المرجع السابق) .