الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما المصبوغ بالزعفران
فخرج الحاكم وغيره من حديث مصعب بن عبد اللَّه الزبيري، حدثني أبى عبد اللَّه بن مصعب، عن إسماعيل بن عبد اللَّه بن جعفر، عن أبيه قال:
رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وعليه ثوبان مصبوغان بالزعفران، رداء وعمامة [ (1) ] .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح.
وروى قاسم بن أصبغ من حديث القعنبي أخبرنا عبد اللَّه بن زيد أسلم عن أبيه أن ابن عمر كان يصبغ ثيابه بالزعفران، فقيل له في ذلك فقال:
كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصبغ به، ورأيته أحبّ الطيب إليه [ (2) ] .
وذكر ابن وهب عن عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصبغ ثيابه كلها بالزعفران حتى العمامة [ (3) ] .
وذكر عن هشام بن سعد عن يحيى بن عبد اللَّه بن مالك الدار قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يبعث بقميصه وردائه إلى بعض أزواجه، فيصبغ له بالزعفران.
وقال الواقدي: عن عمر بن محمد عن أبى جعفر محمد بن على قال:
ترك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عشرة أثواب: ثوب حبرة، وإزارا عمانيا، وثوبين
[ (1) ](المستدرك) : 4/ 210، كتاب اللباس، حديث رقم (7295)، وقال في آخره: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال عنه الذهبي في (التلخيص) : ولا واحد منهما، يعنى ليس على شرط أي أحد منهما.
[ (2) ](سنن النسائي) : 8/ 517، كتاب الزينة، باب (17) ، الخضاب بالصفرة، حديث رقم (5100) .
[ (3) ](سنن النسائي) : 8/ 529، كتاب الزينة، باب (30) الزعفران، حديث (5130) .
صحاريين، وقميصا سحوليا، وجبّة يمنة، وملحفة مورّسة كان يلبسها في بيوت نسائه، وخميصة، وكساء أبيض، وقلانس صفار لاطية ثلاثة.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا عباد بن عباد، عن هشام بن حسان، عن بكر بن عبد اللَّه المزنيّ قال: كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ملحفة مصبوغة بورس أو بزعفران، فإذا كان يوم إحداهن- يعنى نساءه- ذهب بها إليها، ورشّ عليها الماء لتوجد رائحتها [ (1) ] .
[ (1) ] أخرجه الخطيب البغدادي بسند آخر ولفظ آخر عن أنس رضى اللَّه عنه قال: «كان للنّبيّ صلى الله عليه وسلم ملحفة مصبوغة بالورس والزعفران، يدور بها على نسائه، فإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء، وإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء» (تاريخ بغداد) : 13/ 320، ترجمة نوح بن حبيب رقم (7290)، (كنز العمال) : 7/ 20، حديث رقم (18725)، وقال الزبيدي: سنده ضعيف.
والورس: نبت أصفر يزرع باليمن يصبغ به، أو المراد صنف من الكركم أو يشبهه، وفيه حل لبس المزعفر، والمورس، وفيه اختلاف عند العلماء:(إتحاف السادة المتقين) : 8/ 251- 252، كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة.