الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رضى اللَّه عنه، وقد تقدم التعريف به.
[وأما القطيفة]
فروى ابن حبان من حديث الربيع بن صبيح، عن يزيد عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: حج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على رحل رث، وقطيفة لا تساوى أربعة دراهم [ (1) ] .
[ () ] تتوسد العلم خير لك من أن تتوسد الجهل.
وفي الحديث: أن شريحا الحضرميّ ذكر عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: ذاك رجل لا يتوسد القرآن.
قال ابن الأعرابي: لقوله: لا يتوسد القرآن وجهان: أحدهما مدح والآخر ذم، فالذي هو مدح: أنه لا ينام عن القرآن، ولكن يتجهد به، ولا يكون القرآن متوسّدا معه، بل هو يداوم على قراءته ويحافظ عليها.
وفي الحديث: لا توسّدوا القرآن واتلوه حق تلاوته، والّذي هو ذم: أنه لا يقرأ القرآن، ولا يحفظه، ولا يديم قراءته، وإذا نام لم يكن معه من القرآن شيء.
وفي حديث آخر: من قرأ ثلاث آيات في ليلة لم يكن متوسّدا للقرآن. يقال: توسد فلان ذراعه إذا نام عليه وجعله كالوسادة له، قال الليث: وسّد فلانا وسادة، وتوسّد وسادة إذا وضع رأسه عليها، وجمع الوسادة وسائد، والوساد: كل ما يوضع تحت الرأس وإن كان من تراب، أو حجارة. (لسان العرب) : 3/ 459- 460، مختصرا.
[ (1) ](الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) : 9/ 70، كتاب الحج، باب (5) مقدمات الحج، ذكر إباحة الحج للرجل على الرحال وإن كان موسرا بغيرها، حديث رقم (3754) ، ولم يذكر القطيفة،
وأخرجه ابن ماجة في (السنن) : 2/ 965، كتاب المناسك، باب (4) الحج على الرحل، حديث رقم (2890) عن الربيع بن صبيح، عن يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك، قال: حج النبي صلى الله عليه وسلم على رحل رثّ وقطيفة تساوى أربعة دراهم أو لا تساوى، ثم قال: اللَّهمّ حجة لا رياء فيها ولا سمعة.
لكن قال الحافظ في (الفتح) : 3/ 486: لكن إسناده ضعيف.
وأخرجه البيهقي في (دلائل النبوة) : 5/ 444، باب حجة الوداع، وأبو الشيخ في (أخلاق النبي) :161.
وأخرجه المتقى الهندي في (كنز العمال) : 5/ 188، فصل في وقوف عرفة، حديث رقم (12559) : عن بشر بن قدامة الضبانى قال: أبصرت عيناي حبّى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفات
_________
[ () ] مع الناس، على ناقة له حمراء قصواء، تحته قطيفة بولانية، وهو يقول: اللَّهمّ اجعلها حجة غير رياء ولا رياء ولا سمعة،
والناس يقولون: هنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. وعزاه لابن خزيمة، والباوردي، وابن مندة، وأبو نعيم.
وأخرجه أبو نعيم في (الحلية) : 3/ 54، في ترجمة يزيد بن أبان الرقاشيّ رقم (205) ، 6/ 308، في ترجمة الربيع بن صبيح رقم (382) .
وأخرجه العقيلي في (الضعفاء) : 2/ 8، في ترجمة خالد بن عبد الرحمن المخزومي- قال البخاري: ذاهب الحديث.
قال ابن أبى حاتم في (العلل) : 1/ 287، باب علل في أخبار المناسك. حديث رقم (856) :
عن ابن عباس قال: غدا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من منى فلما انبعثت به راحلته وعليها قطيفة قد اشتريت بأربعة دراهم قال: اللَّهمّ اجعلها حجة مبرورة لا رياء فيها ولا سمعة.
قال أبى هذا حديث باطل، ليس هو من حديث ابن جريج.
وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى) : 4/ 333، كتاب الحج، باب من اختار الركوب، وقال:
وأخرجه ابن عدي في (الكامل في ضعفاء الرجال) : 3/ 133، في ترجمة ربيع بن صبيح أبو حفص السعدي رقم (2/ 652)، وقال مرة: وقطيفة تساوى أو لا تساوى أربعة دراهم، ومرة:
وقطيفة لا تساوى أربعة دراهم.
وعن الربيع بن صبيح أخرجه الترمذي في (الشمائل المحمدية) : 274- 275، باب (48) ما جاء في تواضع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (335) ، وحديث رقم (341) .
قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: ما أراك حدثت عن الربيع بن صبيح بشيء؟ قال: لا، ومبارك بن فضالة أحب إلى منه.
وقال حرملة عن الشافعيّ: كان الربيع بن صبيح غزاء، وإذا مدح الرجل بغير صنعته فقد وهض أي دق عنقه، وقال عفان بن مسلم: أحاديثه كلها مقلوبة.
وقال أبو الوليد: كان لا يدلس، وكان المبارك بن فضالة أكثر تدليسا منه، وقال أبو داود عن أبى الوليد: ما تكلم أحد فيه إلا والربيع فوقه. وقال عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه: لا بأس به، رجل صالح.
قال عبد اللَّه: سألت يحيى بن معين عن المبارك بن فضالة فقال: ضعيف الحديث مثل الربيع بن صبيح في الضعف. وقال عثمان الدارميّ: سألت ابن معين عنه فقال: ليس به بأس. وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين: ضعيف الحديث.
وقال مسلم بن إبراهيم، عن شعبة: الربيع من سادات المسلمين، وقال يعقوب بن شيبة: رجل صالح صدوق، ثقة ضعيف جدا.