الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَقَال: إسحاق بْن عَبْد الواحد لا أعرفه (1) ، وعبد الله بْن عَبْد الصمد قد حَدَّثَنَا عَن المعافى بغير حديث.
369-
ق:
إسحاق بن عُبَيد الله بن أَبي مليكة القرشي التَّيْمِيّ المدني، ويُقال: المكي
.
رَوَى عَن: عَبد اللَّهِ بْن عُبَيد الله بن أَبي مليكة (2)(ق) ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو بن العاص، حديث: إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ" (3) .
وعن يزيد بْن رومان، مُرْسلاً.
جراب أوكسي على مسلك"وهو في سنن النَّسَائي في السير، وهو القسم الذي أسقطه تلميذه ابن السني وأخرجه بطوله التِّرْمِذِيّ (2876) في فضائل القرآن: باب ما جاء في فضل سورة البقرة، من طريق أبي أسامة عن عبد الحميد بن جعفر بهذا الإسناد وهو في سنن ابن ماجه مختصرا، (217) في المقدمة وعطاء مولى أبي أحمد لم يوثقه غير ابن حبان، وَقَال الإمام الذهبي: لا يعرف، ومع ذلك فقد حسنه التِّرْمِذِيّ، وصححه ابن حبان (1789)(ش) .
(1)
قال الإمام الذهبي في "الميزان: 1 / 194 - 195": قال أبو علي الحافظ: متروك الحديث.. وَقَال عبد الرحمن بن أحمد الموصلي - ولا أعرفه: حَدَّثَنَا إسحاق بن عبد الواحد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عُمَر - مرفوعا: أسرى بي البارحة جبرائيل، فأدخلني الجنة..الحديث"، لكن قال الخطيب: الحمل فيه على عبد الرحمن. ثم قال: وإسحاق بن عبد الواحد الموصلي لا بأس به. قلت (يعني الذهبي) : بل هو واه" وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات: 1 / الورقة: 28.
(2)
جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف: أظنه أخاه". وانتظر تعليقنا بعد قليل.
(3)
سنن ابن ماجة كتاب الصيام"باب في الصائم لا ترد دعوته"حديث: (1753) وجاء فيه"قال ابن أَبي مليكة: سمعت عَبد الله بن عَمْرو يقول أذا أفطر: اللهم أني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي.
قلت (القائل شعيب) : وإسحاق بن عُبَيد الله المدني لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي على شرط البخاري. وَقَال الحافظ في "أمالي الاذكار"فيما نقله عنه ابن علان في "الفتوحات الربانية"4 / 342 بعد تخريجه: هذا حديث حسن، أخرجه أبو يَعْلَى في مسنده الكبير بتمامه، وأخرجه الحاكم في "المستدرك"1 / 422 من وجه آخر، عن الحكم بن موسى، ووقع في روايته مخالفة للقوم في إسحاق بن عَبد الله، فرواه الجميع"عُبَيد الله"بالتصغير ورواه هو بالتكبير.
قلت: وللحديث شاهد من حديث أنس عند الضياء المقدسي في "المختارة"ولفظه: ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد لولده، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر"، ومن حديث أبي =
رَوَى عَن: أسد بْن مُوسَى، وعبد الملك بْن مُحَمَّد الحزامي، والوليد بْن مسلم (ق) ، ويعقوب بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ.
روى له ابن ماجه هذا الحديث الواحد (1) .
= هُرَيْرة عند التِّرْمِذِيّ (3595)، وابن ماجة (1752) بلفظ: ثلاث لا ترد دعوتهم: الصائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم"وصححه ابن حبان (2408) ، وحسنه الحافظ ابن حجر (ش) .
(1)
الذي في سنن ابن ماجة"إسحاق بن عُبَيد الله المدني"فقط، والإسناد فيه: حَدَّثَنَا هشام بن عمار، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا إسحاق بن عُبَيد الله المدني، قال: سمعت عبد الله بن أَبي مليكة يقول: سمعت عَبد الله بن عَمْرو بن العاص يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.."، فليس فيه أنه"ابن أَبي مليكة"، فذهب مغلطاي وابن حجر أن"إسحاق"هذا هو"إسحاق بن عُبَيد الله بن أَبي المهاجر"الذي ذكره ابن عساكر في تاريخه، وذكر الحديث، وأنه هو الذي روى له ابن ماجة. قال مغلطاي في إكماله: كذا ذكره المزي والذي في كتاب ابن عساكر: إسحاق بن عُبَيد الله بن أَبي المهاجر المخزومي، مولاهم، أخو إسماعيل بن عُبَيد الله، سمع سَعِيد بن المُسَيَّب وعبد الله بن عُبَيد الله بن أَبي مليكة، روى عنه الوليد بن مسلم، روى عن ابن أَبي مليكة عن ابن عُمَر، إذا أفطر الصائم.. وَقَال أبو زُرْعَة الدمشقي: وهو أخو إسماعيل ابن عُبَيد الله". وَقَال ابن حجر في "تهذيب التهذيب: 1 / 243"بعد أن أورد زبدة ترجمة ابن عساكر المذكورة: وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. قلت: فهو الذي أخرجه له ابن ماجة والله أعلم". وتابعهم محقق كتاب"الجرح والتعديل"لابن أَبي حاتم فقال معلقا على ترجمة"إسحاق ابن عُبَيد الله بن أَبي مليكة": والذي يظهر بعد التأمل أن إسحاق هذا هو ابن عُبَيد الله التصغير - بن أَبي المهاجر أخو إسماعيل وأنه مدني سكن دمشق، وروى عن عَبد الله بن أَبي مليكة فاختلط على بعضهم نسبه بنسب شيخه، كأنه كان في كتاب سند عنه عن شيخه فوقع فيه سقط وتحريف والله أعلم. قال بشار بن عواد محقق هذا الكتاب: إنما تابع المزي في هذه الترمجة كلا من أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين، وهما اللذان نصا على أنه"ابن أَبي مليكة"ثم اطلع على ترجمة الإمام البخاري له في تاريخه الكبير الذي لم يذكر فيه غير"إسحاق بن عُبَيد الله المدني". قال عبد الرحمن بن أَبي حاتم الرازي: إسحاق بن عَبد الله بن أَبي مليكة. روى عن ابن أَبي مليكة، ويزيد بن رومان، مرسل، روى عنه الوليد بن مسلم، وأسد بن موسى، وعبد الملك بن محمد الحزامي، ويعقوب بن محمد سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك، وزاد أبو زُرْعَة: يعد في المكيين"(الجرح والتعديل: 1 / 1 / 228 - 229) .
وَقَال الإمام البخاري في تاريخه الكبير: إسحاق بن عُبَيد الله المدني. سمع ابن أَبي مليكة في الصوم، ويزيد بن رومان، مرسل، سمع منه يعقوب بن محمد، قال: وكان مسنا، وسمع =
_________
= أيضا منه الوليد بن مسلم". (1 / 1 / 398)
وَقَال ابن حبان البستي في "الثقات": إسحاق بن عَبد الله المدني: يروي عن ابن أَبي مليكة. روى عنه الوليد بن مسلم. " (1 / الروقة: 28) . قال بشار أيضا: ويمكننا مما تقدم ملاحظة الامور الآتية:
أ- أن البخاري والنَّسَائي وابن حبان لم يذكروا غير"إسحاق بن عُبَيد الله المدني.
ب- وأن أبا حاتم وأبا زرعة، وتابعهم عبد الرحمن بن أَبي حاتم، ذكروا أنه: إسحاق بن عُبَيد الله بن أَبي مليكة.
ج- وأن ابن عساكر اعتبره مكيا نزل دمشق وأنه"إسحاق بن عُبَيد الله بن أَبي المهاجر المخزومي.
د- فاعتبر المزي"إسحاق بن عُبَيد الله المدني"الذي روى له النَّسَائي هو"ابن أَبي مليكة"متابعا المراوزة، واعتبره مغلطاي وابن حجر هو"ابن أَبي المهاجر"وقد تابعا فيه ابن عساكر. أما قول ابن حجر في ترجمة"ابن أَبي المهاجر": ذكره ابنُ حِبَّان في الثقات"فليس بجيد لان ابن حبان لم يذكر غير"إسحاق بن عُبَيد الله المدني"وهو لا يقوم دليلا على أنه ابن أَبي المهاجر ثم قال الإمام الذهبي في "ميزان الاعتدال: 1 / 194": إسحاق بن عَبد الله بن أَبي المهاجر شيخ للوليد بن مسلم، دمشقي لا يعرف.
هـ- ومن هنا يظهر أن متابعة مغلطاي وابن حجر لابن عساكر وتوهيم المزي، فيه نظر، والله أعلم.
ومن غريب ما وجدت في تعليق العالم الفاضل محمد فؤاد عبدا لباقي على هذا الحديث من سنن ابن ماجة قوله: في الزوائد: إسناده صحيح، لان إسحاق بن عُبَيد الله (كذا) بن الحارث، قال النَّسَائي: ليس به بأس.
وَقَال أبو زُرْعَة: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري". فانظر إلى صاحب"الزوائد"ماذا فعل حينما ظن"إسحاق بن عُبَيد الله المدني"هو"إسحاق بن عَبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي العامري - ويُقال: الثقفي المدني -"فهو الذي وثقه أبو زُرْعَة وَقَال فيه النَّسَائي"ليس به بأس"كما مر في ترجمته من هذا المجلد (رقم: 364 وراجع تعليقنا عى ترجمته) ، وهذا الرجل لم يحدث عن عَبد الله بن عُبَيد الله بن أَبي مليكة، ولم نحفظ أن الوليد بن مسلم قد حدث عنه، فهو وهم جد ظاهر - ولله الحمد والمنة - قلت القائل (شعيب) : ما نقله الاستاذ محمد فؤاد عبدا لباقي عن الزوائد فيه تخليط وهو لا ينقل عنه مباشرة، وإنما يعول على ما جاء في حاشية السندي على ابن ماجة فيثبته، ونص البوصيري في "الزوائد"ورقة 114 / 2: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه الحاكم في "المستدرك"عن عبد العزيز بن عَبد الرحمن الدباس، عن محمد بن على بن زيد، عن الحكم بن موسى، عن الوليد به، ثنا إسحاق، فذكره، ورواه البيهقي من طريق إسحاق بن عُبَيد الله. قال عبد العظيم المنذري في كتاب"الترغيب"وإسحاق هذا مدني لا يعرف، قلت: قال الذهبي في "الكاشف": صدوق، وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات".
انتهى كلام صاحب الزوائد.