الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب منه
مداخلة: شيخنا باقي قضية الوهابية توضحها للأخ حسان.
مداخلة: كلمة الوهابية هذه الحقيقة سياسة تركية أفشتها في زمن انحراف الأتراك عن الحكم بالإسلام، في زمن كان ابن بلدنا ما اسمه؟ في مصر، محمد علي باشا.
الشيخ: هذا ألباني الأصل، فهو كان حاكم مصر في زمانه وكان بطبيعة الحال يعني يزعم أنه عائش تحت سلطنة الدولة العثمانية، خرج في بلاد نجد رجل من أهل العلم اسمه محمد بن عبد الوهاب، مش عبد الوهاب، محمد بن عبد الوهاب وطاف في البلاد الإسلامية يومئذ المعروفة بالعلم مثل مصر ومثل القاهرة والشام، طاف البلاد وحصل ما حصل من العلم، رجع إلى بلده، اللي كان اسمها الدرعية فبطبيعة الحال لما الرجل يتعلم وجد قومه في جاهلية جهلاء يعبدون القبور كما هو لا يزال في كثير من البلاد الشامية بلدي، والمصرية بلاد إخواننا هؤلاء ولا مؤاخذة، البلاء عم وطم يعني كل البلاد.
فالرجل بدأ ماذا؟ بدأ يعلم الناس ويحذرهم من الشركيات الوثنيات، ودعوته أفادت وتقوت بسبب السلطان الملك السعودي يومئذ الأول، الجد الأول كان ربنا هداه واتبع هذا الشيخ فاقترن السيف وماذا؟
مداخلة: العلم.
الشيخ: والعلم مع بعض، هؤلاء إذا اقترنوا يفيدوا كما روي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال: إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
ونمت الحركة ونمت بسبب قوة السلطان وانتشرت الدعوة وبدؤوا الجماعة يعني شكلوا جيش إسلامي لأول مرة وبدؤوا يدعو القرى اللي حولها إلى عبادة الله وحده لا شريك له، واستجاب من استجاب ووصلت دعوتهم إلى العراق وهناك تعرف الشيعة وما أدراك ما الشيعة وشركهم وضلالهم إلى آخره وأهل السنة متأثرين بشيء من هذه الشركيات، جرت معارك طاحنة مع الأسف، من تحرك؟ محمد علي باشا من مصر، من حركه؟ الأتراك؛ لأن الأتراك كانت الخلافة في أيديهم، وكانوا حاكمين البلاد الإسلامية كلها فلما رأوا حركة عربية نشأت في جزيرة العرب خافوا عاقبة أمرها، خافوا إن هؤلاء يقضوا على الحكم العثماني أو التركي بالمعنى الأصح، لذلك أوعزوا إلى محمد علي أنه يرسل جيش لقتال هؤلاء النجديين ولا أقول: الوهابيين لما سيأتي بيانه، وأرسل محمد علي باشا ابنه إبراهيم باشا بجيش عرمرم ضخم من مصر إلى البلاد النجدية وجرت الدماء هناك أنهاراً وبنهاية الأمر تغلبت القوة الغاشمة على الدعوة الصحيحة وقتل من قتل وكان من جملة وسائل الأتراك كما هو اليوم تماماً الدعاية تعرفوا لها يعني: تأثير ربما أكثر من السلاح، فبثوا دعاية ضد الجماعة هؤلاء في العالم الإسلامي حتى العالم الإسلامي يكون مع الأتراك وما يكون مع الدعوة هذه الحديثة الفتية؛ لأنها تدعو إلى لا إله إلا الله محمد رسول الله، فأذاعوا في المسلمين أن هؤلاء لا مذهب لهم، مذهبهم خامسي، هؤلاء يقولوا لواحد منهم عصايتي أشرف من الرسول عليه السلام، كله كفر وزور وبهتان، تأثرت الجماعات المسلمة في كل بلاد الدنيا، ولذلك كان من تمام التأثر والخطأ فيه أن سموا الجماعة بماذا؟ بالوهابية، هذا من حجج الله على عباده الذين
يعقلون، وهابية نسبة إلى وهابي وهابي إذا درسناها بالنسبة للغة العربية نسبة لماذا؟ للوهاب، من هو الوهاب؟
مداخلة: الله.
الشيخ: هو الله تبارك وتعالى، هي نسبة تشرف ما تحقر المنتسب لها، لكن السياسة التركية الغاشمة خاصة أكثر من ينتمون تحت راية الأتراك من الأعاجم وهم ما عندهم الفقه هذا في اللغة العربية، وهابي وهابي، يعني: أصبحت كلمة وهابي في ذاك الزمان تساوي زنديق، ومر زمن طويل مع الأسف والعالم الإسلامي مضلل بهذه الكلمة
…
إلى أن شاء الله تبارك وتعالى أن الملك عبد العزيز دخل بطريقة ما لنا فيها الآن الرياض واستولى عليها وأخرج آل الرشيد منها وإلى آخره، وبدأ يطبق الأحكام الشرعية يعني إلى حد كبير جداً جداً، واستقر الأمن في البلاد النجدية اللي كان فيها السرقة والنهب والقتل وتبع ذلك البلاد الحجازية اللي كانت كما نعلم جميعاً من التاريخ التركي ما يستطيع الحجاج إن يحجوا إلا ومعهم عسكر، عسكر من الأتراك يحفظه من اللصوص وقطاع الطرق إلى آخره، أصبح الأمر في زمن عبد العزيز أصبح الحجاج يلاقوا كل راحة وكل يسر، وأصبحت الأخبار تتناقل من لسان إلى لسان إلى كل بلاد الدنيا إن والله هؤلاء جماعة إحنا ما عدنا نرى منهم إن والله ما يؤمنوا بالرسول عليه السلام، وما يؤمنوا بغير الله ويقولوا في حق الرسول كذا وكذا، وكما أيضاً يحكون نكتة قد تكون واقعة صحيحة وقد تكون تعبير عن هذا الواقع الذي كان الناس يتحدثون به يخالفون واقع هؤلاء الجماعة.
زعمت هذه القصة انه اثنين دخلوا في نقاش حول هذا الموضوع، إن هؤلاء الوهابيين ما يعتقدوا بالرسول عليه السلام شوية نقاش وسرعان ما مرت سيارة
السفير السعودي وعليه العلم هو يرفرف ومكتوب عليه ماذا؟
مداخلة: لا إله إلا الله.
السؤال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، شوف يا رجل، اتق الله، تقول: هؤلاء ما يؤمنوا برسول الله، علمهم في الدنيا كلها علم وحيد، لا تجد راية في العالم الإسلامي كله إن كان عربي وإلا إن كان تركي ما نشوف راية لا إله إلا الله محمد رسول الله إلا راية هؤلاء الجماعة الذي أنتم تتهمونهم إن ما يؤمنوا بمحمد رسول الله، وبعدين ما سمعتوا الأذان في مكة، ما سمعتم الآذان في المدينة، الأذان اللي نأذن إحنا وأحسن منه أن هؤلاء ما يزيدوا على الأذان النبوي ونحن نريد مقدمه ومؤخرة، لكن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله إلى غيره، كل ما مضى زمان كل ما تبين للناس أن هذه التهمة فاجرة كاذبة لا حقيقة لها، سواء من الناحية الواقعية، هؤلاء جماعة مسلمين، ومذهبهم حنابلة كما من شان خاطرك، ليس مذهبهم يعني كما نحن ندعو إليه الكتاب والسنة إلا بعض الأفراد من المشايخ هناك يدعون إلى الكتاب والسنة كما ندعوا تماماً والحمد لله.
وبعدين بالإضافة إلى هذا فهم يصلون على الرسول عليه السلام ولا بد منكم الكثير يعني حج إلى بيت الله الحرام وزار مسجد الرسول عليه السلام وسمع خطبهم، وأن كلما ذكروا الرسول يصلوا عليه، انكشف الضباب عن العالم الإسلام بسبب كثرة ماذا؟ اتصال المسلمين والعالم الإسلامي بهذه البلاد فعرفوا أنهم كانوا يعيشون في مضللات، نشأت هذه المضللات من ماذا؟ من الدعايات التركية لتحطيم الحركة الإسلامية الصحيحة التي نشأت من محمد بن عبد الوهاب، ودعمها الملك السعودي يومئذ أو الأمير سعود؛ لأنه ما كان في ملك
يومئذ، فالآن من الخطأ الفاحش أن نسمي الجماعة هؤلاء وهابية لماذا؟ لأنه في الأصل هذه كلمة منفرة، والحقيقة من الناحية العربية تشريف لهم، وهابية نسبة إلى الوهاب وهو الله تبارك وتعالى، ولذلك قال أحد المشائخ لما كانوا يردوا على المضللين لعامة المسلمين: الإمام الشافعي في زمانه اتهم بتهمة تشبه اتهام هؤلاء، اتهم بأنه رافضي من كثرة ما كان يلهج بماذا بآل بيت الرسول وحبه لهم فقيل عنه رافضي، فكان أن قال:
إن كان رفضاً حب آل محمد
…
فليشهد الثقلان أني رافضي
قال قائل هؤلاء الذين ينبزون بلقب الوهابية.
إن كان تابع أحمد متوهباً
…
فأنا أقر بأنني وهابي
وقوله: متوهباً يعني وهابي.
لأنه أنا ما أتبع غير الرسول عليه السلام.
إن كان تابع أحمد متوهباً
…
فأنا المقر بأنني وهابي
أنا أنصح أخيراً كل مسلم يخشى الله ويتقيه أن يسحب من فكرته أنه فيه جماعة اسمهم الوهابية، هؤلاء في جماعة اسمهم زيدية، في جماعة اسمهم شيعة، فيه جماعة اسمهم إباضية، كلهم ما ينكرون هذه النسب؛ لأنها واقعة، لكن ما فيه جماعة على وجه الأرض يقولوا: نحن وهابية، لا، إنما إما أن يقولوا: نحن من أهل السنة أهل الكتاب والسنة، وإما أحناف شوافعة مالكية، حنابلة
…
(الهدى والنور / 176/ 08: 54: 00)